( 01:52:22 )
قال القارئ:
158- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ – قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ : وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ – أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : ” نَعَمْ “. قَالَ : يَوْمًا ؟ قَالَ : ” يَوْمًا “. قَالَ : وَيَوْمَيْنِ ؟ قَالَ : ” وَيَوْمَيْنِ “. قَالَ : وَثَلَاثَةً ؟ قَالَ : ” نَعَمْ، وَمَا شِئْتَ “.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ، قَالَ فِيهِ : حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” نَعَمْ، مَا بَدَا لَكَ “.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ.
قال الشيخ:
قوله: ” عن أبُي ابن عِمَارَةَ ” هذا هو الراوي الذي ذكر انه بكسر العين، وغيره بضمها فهو أبي بن عمارة.
وقيل عٌمارة أيضا لكن المشهور هو الكسر، له هذا الحديث في المسح على الخفين.
( 01:53:17 )
بَابٌ : الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ
159- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ – هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ – عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، وَلَيْسَ بِالْمُتَّصِلِ وَلَا بِالْقَوِيِّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
قال الشيخ:
قوله: “عن هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ” ليس في رواته امرؤ يسمى هزيل سوى هذا الراوي وهو هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الأودي، الكوفي.
( 01:54:12 )
بَابٌ
قال الشيخ:
قوله: “باب ” هذه في صنعة التراجم تسمي ترجمة غفل، يعني مهملة التقيد فهو قال باب وأطلق لم يبين باب في ماذا؟
وأحسن مسالك القول في هذه التراجم التي تقع في كتب المحدثين انها كالفصل مما قبلها فهي تابعة لما يذكر قبلها.
وهذا هو الذي اعتنى ببيانه الترمذي فانه كان إذا ذكر ترجمة غفلا قال : “باب منه ” أي مما يرجع إلى قبله خاصة، أو يتعلق بأصل كتاب عامة .
لكن الجاري في عرفهم أنهم يتبعونها بترجمة سابقة لها متصلة معها في المقصد والمعنى.
وأما قول من قال انهم يتركونها ليرجعوا ليقيدوا بعد ذلك فيها معنى ما يريدون، فهذا فيه نظر؛لأن عامتهم ممن سُمع عليه الكتاب مرارا وتركوا تلك التراجم غُفلا.
( 01:56:01 )
162- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ – يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ – عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ.
قال الشيخ:
هل أحد يعرف هذا يروى عن غير علي، لو كان الدين بالرأي،
هذا أثر نفيس في تعظيم الآثار، لكن هل أحد يعرف؟ من روي عن هذا المعنى غير على هو ايه؟
روي أيضا عن الحسن البصري، عند محمد بن الحسن في كتاب الحجة على أهل المدينة أنه قال لو كان الدين بالرأي لكان اسفله الى اخره.
( 01:57:55 )
بَابٌ : فِي الِانْتِضَاحِ
قال الشيخ :
قوله: رحمه الله- “باب في الِانْتِضَاحِ ” ،المراد به هنا رش الثوب بالماء ،وبله به ،
إذاتوضأ وكان قد قضى حاجته رش ثوبه بماء ليدفع عنه الوسواس.