حديث العرباض ضعيف

إعلانٌ هامّ

حديثُ العرباضِ بنِ ساريةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ:
«فعليكم بسنّتي، وسنّةِ الخلفاءِ المهديّينَ الراشدينَ، تمسّكوا بها، وعضّوا عليها بالنواجذ» حديثٌ لا يُحتجّ به.

ومع ذلك قد شاع في الناس هذا الحديث، وتداوله الخطباءُ والوعّاظُ، واستكثر به المحتجّون، حتّى جُعل أصلًا تُبنى عليه الأصول، وتُقاس به السنن، وليس الأمر عند أهلِ التمييز كما شاع، ولا عند أهلِ النظر كما ذاع.

وذلك أنّ هذا الخبر، على اشتهاره، معلولُ الإسناد؛ فإنّ في إسناده عبدَ الرحمنِ بنَ عمرو السُّلَميَّ، وهو رجلٌ لا تُعرَف عدالتُه، ولا تُستبان حالُه. وقد قيل: له متابعٌ يُقال له حُجْرُ بنُ حُجْر، وليس بذاك؛ إذ الجهالةُ قد لزمتْه كما لزمت صاحبَه، والضعيفُ لا يقوّي الضعيف، والمستورُ لا ينهض بالمستور. وإذا كان أصلُ الباب معلولًا، كان البناءُ عليه واهيَ الأركان، سريعَ الانهدام.

وأمّا من يتكلّف تصحيحَ هذا الخبر، ويستفرغ جهدَه في تثبيته ليجعل منه أصلًا يُحتجّ به في أفعال الصحابة، قيل له: إن سلّمتَ بصحّته، فزعمتَ أنّ للخلفاء سننًا تُتَّبع، فمن نتّبع إن اختلفوا؟ وعلى أيّهم نقف؟

إذ لا يخلو الأمر من أحد وجهين: إمّا أن يُتّبع جميعُ الخلفاءِ في كلّ ما سنّوا، أو يُنتقى منهم بعضٌ دون بعض. فإن قيل بالأوّل، لزم الاضطراب؛ لأنّهم قد اختلفوا في غير مسألة، وتباينت آراؤهم في غير باب، ولا يُعقل أن يكون المتناقضان حقًّا في آنٍ واحد.
وإن قيل بالثاني، طُولِب القائلُ بالدليل على التخصيص؛ إذ لا نصّ يُخرج بعضَهم دون بعض، ولا حجّة تُثبت الاتباع لاثنين دون الأربعة.

أما ترى أنّ أبا بكرٍ رضي الله عنه لم يُحدِث قيامَ رمضانَ جماعةً، ثم جاء عمرُ رضي الله عنه فجمع الناسَ عليها، وقال ما قال؟

وأمّا عمرُ رضي الله عنه فقد نهى عن متعةِ الحجّ، ولم يكن أبو بكرٍ على ذلك، ولا عثمانُ، ولا عليٌّ رضي الله عنهم، فمن نتّبع؟

وأفتى عمرُ رضي الله عنه، وألحّ في فتواه، أنّ الجنبَ إذا عدم الماءَ لا يتيمّم ولا يصلّي، ولو أقام على ذلك شهرًا كاملًا، أفنأخذ بقوله؟

وأفتى عثمانُ رضي الله عنه، ووافقه عليٌّ رضي الله عنه، فيمن جامع أهلَه ولم يُنزِل، أنّ عليه الوضوءَ وغسلَ الذَّكَر دون الاغتسال، أفنُلزم الناسَ بذلك؟

وفرض عثمانُ رضي الله عنه الزكاةَ في الخيل، ثم لم يفرضها عليٌّ رضي الله عنه، فأيُّ القولين أولى بالاتباع؟

فإن قيل: بل نتّبع أبا بكرٍ وعمرَ وحدَهما، قيل له: ومن أين لك هذا التخصيص؟ وبأيّ نصٍّ تُخرج عثمانَ وعليًّا من جملة الراشدين، وقد شهد لهم غيرُ واحدٍ بالهدى والفضل؟

ثم نقول: إذا كان الأمرُ كما تزعمون أنّه خاصٌّ بأبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما، أفيسوغ لكلّ ملكٍ أو أميرٍ أو متغلِّبٍ أن يحتجّ بقول «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين»، فيوصي بأن يُدفن في حجرة النبي ﷺ اقتداءً بسنّة أبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما؟!

فانظروا ـ رحمكم الله ـ كيف يجرّ تصحيحُ حديثٍ في إسناده مجهولٌ إلى اضطرابٍ في الأصول، واختلافٍ في المعايير، وتناقضٍ في الاتباع، حتّى يُصبح الدينُ تابعًا للأسماء لا للأدلّة، وللأهواء لا للآثار.

وقد قصدتُ بهذا القول إثارةَ الغضب، لا حبًّا في الغضب، ولكن كراهةً للغفلة؛ فإنّ الصدمةَ قد تُوقِظ، والرفقَ قد يُنوِّم. واللهَ أسأل أن يرزقنا إنصافًا في الحديث، وبصيرةً في الدليل، وأن يجعلنا من أهل العدل لا من أهل التقليد.

كتبه
ماجد بن محمد العريفي
31-21-2025

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-11

‏( 01:24:02 )

‏503- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ – يَعْنِي عَبْدَ الْعَزِيزِ – عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ : أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ : ” قُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ “. قَالَ : ” ثُمَّ ارْجِعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ “.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” حدثنا أبو عاصم ” ، هذه الكنية عندهم لجماعة، وهي مع الاطلاق لأبي عاصم الشيباني، واسمه الضحاك ابن مخلد.
‏قوله ” عن ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ” ،هذه الكنية لأخوين،
‏أحدهما: عبد الله ابن محيريز الجمحي .
‏والأخر: عبد الرحمن بن محيريز الجمحي.
‏وهي عند الاطلاق لعبد الله.
‏فاذا وقع ذكر هذه الكنية عن ابن محيريز، فالمراد به عبد الله بن محيريز الجمحي.

*
‏( 01:30:52 )
‏بَابٌ : فِي الْإِقَامَةِ

‏508- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ. زَادَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ : إِلَّا الْإِقَامَةَ.

‏قال الشيخ:
‏قوله “عن أبي قلابة ” هذه الكنية مع الاطلاق هي لأبي قلابة الجرمي، واسمه عبد الله بن زيد، ويعرف بها غيره.

*
‏( 01:32:09 )
‏بَابٌ : فِي الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ آخَرُ

‏قال الشيخ:
‏قوله “باب في الرجل ” هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف، ذكرها في ثمان وستين ترجمة كلها يقول ” بابٌ في الرجل” ، ثم يذكر كلاما ووقع عنده في ثلاث وثلاثين ترجمة “بابُ الرجل” ، وكلاهما يرجعان الى أصل واحد.


‏( 01:37:00 )
‏525- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ” مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ : وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ؛ غُفِرَ لَهُ “.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” عن الْحُكَيْمِ بن عبد الله ” هذا هو الذي تقدم استثناؤه من الرواة عند أبي داود فهذا الاسم حكيم الاصل فيه فتح الحاء سوى ثلاثة رواة
‏أحدهم:
‏حُكيم بن سعد الحنفي .
‏وثانيهم: حكيم بن عبد الله المطلبي.
‏وثالثهم: حكيم بن محمد المطلبي.
‏ولم يروي أبو داوود عن أحد من هؤلاء الثلاثة سوى حكيم بن عبد الله بن قيس المطلبي.  

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-10

‏( 01:20:48 )
‏500- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ. قَالَ : فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي وَقَالَ : ” تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِنْ كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ “.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة ” أبو محذورة هو جده، وهذه الكنية لراو واحد هو أبو محذورةالجمحي المكي، اختلف باسمه واسم أبيه على اقوال
‏وهو مشهور بكنيته وينسب إليه من ذريته أو بالولاء جماعة في رواة الستة كابنه عبد الملك وحفيده محمد وجماعة من مواليه.
‏فكلهم يرجعون إلى هذا الراوي المتفرد بكنيته، وهو أبو محذورة الجمحي المكي.


‏( 01:22:57 )

‏502- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، وَحَجَّاجٌ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ ، أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً ؛ الْأَذَانُ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؛ وَالْإِقَامَةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَذَا فِي كِتَابِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” حدثني مكحول ” هذا الاسم عندهم لراو واحد وهو مكحول الشامي أبو عبد الله.

‏*

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-9

‏( 01:11:44 )
‏487- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ : فَقَالَ : أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ “. قَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” عن كريب ” ، هذا الاسم كريب عندهم لراو واحد،وهو كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم، صاحب ابن عباس.
‏قوله في الحديث ” أنا ابن عبد المطلب ” ،ما المراد به؟ ما معنى قوله ﷺ أنا ابن عبد المطلب؟
‏من نسبه، ايه من نسبه يعني من نسله جده.
‏طيب ، وقوله يوم حنين “أنا ابن عبد المطلب “
‏قال الأخ فخر.
‏وهذا قول الجماعة من أهل العلم؛ لأن المقام مقام افتخار،
‏لكن يشكل عليه أن الفخر مذموم أم محمود هنا ؟
‏ألم يقل ﷺ أنا سيد ولد آدم ولا فخر؟
‏ما الجواب عندك؟
‏احسنت هذا على أحد الاقوال المقصود أنه في هذا المقام مقام انتساب اتفاقا .
‏وأما في حديث حنين فلأهل العلم فيها أقوال: منها أنه قاله فخرا، وأشكل عليه أن الفخر مذموم                 وأجيب عن هذا: بان محل ذمه إذا لم يكن في حرب الكفار، وكان هذا في حرب الكفار، ومن قواعد الشريعة أنه يسع في حرب الكفار ما لا يسع في غيره.
‏فإن الشريعة حرمت أشياء وأذنت بها في الحرب كالكبر ونحوه، فان الكبر محرم إلا في مقام الحرب.

*
‏( 01:14:50 )
‏490- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَزْهَرَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُرَادِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِبَابِلَ وَهُوَ يَسِيرُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَلَمَّا بَرَزَ مِنْهَا أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : إِنَّ حَبِيبِي ﷺ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ، وَنَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ ؛ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” حدثني ابن لهيعة ” هذه الكنية عندهم لراوي واحد وهو عبد الله بن لهيعة المصري، أبو عبد الرحمن الحضرمي.


‏( 01:5:54 )

‏بَابٌ : النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ

‏493- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ، فَقَالَ : ” لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ “. وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، فَقَالَ : ” صَلُّوا فِيهَا ؛ فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ “.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” رحمه الله باب النهي ” تقدم أن هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف وأنه ذكرها في ثلاث وثلاثين ترجمة، ووقع عنده في ترجمتين قوله ” باب ما يُنهى”.

‏ 
‏( 01:16:38 )
‏بَابٌ : مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلَامُ بِالصَّلَاةِ ؟

‏قال الشيخ:
‏قوله ” باب متى؟ ” هذه الترجمة أيضا من أمهات التراجم عنده، إنه ذكرها في عشر تراجم.

‏*

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-8

‏( 01:04:27 )
‏بَابٌ : فِي كَرَاهِيَةِ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ

‏قال الشيخ:
‏قوله ” باب في كراهية …” هذه هي الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف .
‏فإنه ذكرها بقوله “باب في كراهية …” في اثنتين وعشرين ترجمة،
‏ووقع عنده في خمس عشرة ترجمة، قوله ” باب كراهية …”، ومخرجهما واحد،
‏ووقع عنده أيضا في أربع تراجم قوله ” باب ما يكره …” ثم يذكر شيئا،
‏فهذه التراجم الثلاث باب كراهية، وباب في كراهية وباب ما يكره، ترجع إلى أصل واحد وهو من المعاني التي لاحظها المصنف بها في المواضع التي أشرنا إلى عدها.


‏( 01:06:44 )

‏478- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” إِذَا قَامَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ، أَوْ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ؛ فَلَا يَبْزُقْ أَمَامَهُ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ تِلْقَاءِ يَسَارِهِ إِنْ كَانَ فَارِغًا، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ لْيَقُلْ بِهِ “.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” عن ربعي ” هذا الاسم عندهم براوي واحد، وهو ربعي بن حِراش العبسي.


‏( 01:09:08 )
‏484- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ بَصَقَ عَلَى الْبُورِيِّ ، ثُمَّ مَسَحَهُ بِرِجْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لِأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ.

‏قال الشيخ:
‏قوله ” رأيت وَاثِلَةَ ” ، هذا الاسم عندهم لراو واحد، وهو وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ الليثي أحد أصحاب النبي ﷺ وآخرهم وفاة.
‏قال البدوي في عمود النسب
‏آخر من مات من الأصحاب له
‏ أبو الطفيل عامر بن وَاثِلَةَ.

*
‏( 01:09:54 )
‏485- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا لَفْظُ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَتَيْنَا جَابِرًا – يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ – وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، فَنَظَرَ فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَتَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ قَالَ : ” أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ ؟ “. ثُمَّ قَالَ : ” إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا “. وَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ دَلَكَهُ، ثُمَّ قَالَ : ” أَرُونِي عَبِيرًا “. فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ. قَالَ جَابِرٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.

‏قال الشيخ:
‏قوله “حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة” ، هذه الكنية عندهم لهذا الراوي فقط فلا يكنى من رواتهم أحد بأبي حزرة سواه، وهو يعقوب بن مجاهد القاص.
وأبو حزرة لقب في سورة الكنية وإلا فكنيته أبو يوسف.

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-7

(00:57:30)
بَابٌ : فِي حَصَى الْمَسْجِدِ

458- حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ الْبَاهِلِيُّ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْحَصَى الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ : مُطِرْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ مُبْتَلَّةً، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْحَصَى فِي ثَوْبِهِ فَيَبْسُطُهُ تَحْتَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ : ” مَا أَحْسَنَ هَذَا “.

459- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَخْرَجَ الْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُهُ.

قال الشيخ العصيمي:
قوله ” حدثنا الاعمش ” هذا اللقب عندهم لراو واحد، هو سليمان بن مهران الأعمش أبو محمد الكاهلي.

قوله ” ووكيع ” هذا الاسم عندهم مع الاطلاق هو لوكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
فانه يسمى به غير واحد لكن مع الاطلاق هو المراد.

قوله “حدثنا أبو معاوية ” هذه الكنية عندهم لجماعة وهي مع الاطلاق، لأبي معاوية الكوفي، واسمه محمد بن خازم.


460- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ – يَعْنِي الصَّاغَانِيَّ – حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – قَالَ أَبُو بَدْرٍ : أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ – قَالَ : ” إِنَّ الْحَصَاةَ لَتُنَاشِدُ الَّذِي يُخْرِجُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ “.

قال الشيخ :
قوله “حدثنا شريك ” تقدم أن هذا الاسم عندهم يجيء مكبرا بفتح شينه، وليس عندهم شُريك.
قوله “حدثنا أبو حَصين ” بفتح حاءه هو أحد الثلاثة الذين ذكرنا أنهم تأتي كناهم بفتح الحاء، وهو عثمان بن عاصم الكوفي، والأخران: أبو حصين بن يحيى الرازي وأبو حصين احمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي.


( 00:59:29 )

460- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ – يَعْنِي الصَّاغَانِيَّ – حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – قَالَ أَبُو بَدْرٍ : أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ – قَالَ : ” إِنَّ الْحَصَاةَ لَتُنَاشِدُ الَّذِي يُخْرِجُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ “.

قال الشيخ :
قوله “عن ابن جريج ” هذه الكنية عندهم لغير واحد وهي عند الاطلاق؛ لعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.


( 01:00:44)
بَابٌ : فِيمَا يَقُولُهُ الرَّجُلُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ

قال الشيخ :
قوله رحمه الله ” باب ما يقول ” تقدم أن هذه الترجمة من أمهات التراجم عنده.
وأنه ذكرها في ست وعشرين ترجمة، ووقع عنده مرة واحدة باب من يقول،ومراده عادة الأذكار والأدعية التي تقال في زمان أو مكان أو حال.


( 01:01:14)
465- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ – يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ – عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ أَوْ أَبَا أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لْيَقُلِ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ “.

قال الشيخ:
قوله “عن رَبيعة بن أبي عبد الرحمن ” هذا الاسم ربيعة،عندهم بفتح الراء ولم يجيء بضمها، رُبيعة، إلا في راو واحد وهو عبد الله بن رُبيعة السلمي.


( 01:02:54 )
بَابٌ : فِي فَضْلِ الْقُعُودِ فِي الْمَسْجِدِ
469- حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ” الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُمِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ “.

قال الشيخ:
قوله عن الأعرج: هذا اللقب لجماعة من الرواة، وهو عند الاطلاق لواحد منهم وهو عبد الرحمن بن هرمز المدني.
قوله عن أبي الزناد هذه الكنية لراو واحد، وهي لقب له.
اسمه عبد الله بن ذكوان المدني، يكنى أبا عبد الرحمن،وأبو الزناد كنية صارت عليه لقبا.

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-6

( 00:50:19 )
445- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حدثنا حَجَّاجٌ – يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ – حدثنا حَرِيزٌ ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ – يَعْنِي الْحَلَبِيَّ – حَدَّثَنَا حَرِيزٌ – يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ – حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ الْحَبَشِيِّ ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ – يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ – وُضُوءًا لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التُّرَابُ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ عَجِلٍ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ : ” أَقِمِ الصَّلَاةَ “. ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ.
قَالَ : عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُلَيْحٍ ، حَدَّثَنِي ذُو مِخْبَرٍ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ. وَقَالَ عُبَيْدٌ : يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ.

قال الشيخ:
قوله “عَنْ ذِي مِخْبَرٍ الْحَبَشِيِّ”، هذا الاسم ذو مخبر الحبشي، لراو واحد عندهم هو هذا الصحابي رضي الله عنه، وهو ابن اخي النجاشي.
والاضافة الى كلمة ذي وقعت في اسم جماعة من الصحابة، كذي الجوشن، وذي الزوائد، وذي اليدين     ومنهم هنا ذي مِخْبَرٍ.


( 00:53:42 )
452- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ سَوَارِيهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ، أَعْلَاهُ مُظَلَّلٌ بِجَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَبَنَاهَا بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَبِجَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَبَنَاهَا بِالْآجُرِّ، فَلَمْ تَزَلْ ثَابِتَةً حَتَّى الْآنَ.

قال الشيخ:
قوله “عن فراس”، هذا الاسم عندهم لراو واحد من رواتهم، وهو فراس بن يحيى الكوفي.


(00:54:18 )
453- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، فَقَالَ أَنَسٌ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَإِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ : ” يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا “. فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ أَنَسٌ : وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ : كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خَرِبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ :
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ

قال الشيخ:
قوله “عن أبي التياح”، هذه الكنية عندهم لراو واحد، وهو أبو التياح الضُبعي واسمه يزيد بن حميد.


( 00:55:38 )
454- حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ فِيهِ حَرْثٌ وَنَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” ثَامِنُونِي بِهِ “. فَقَالُوا : لَا نَبْغِي بِهِ ثَمَنًا. فَقَطَعَ النَّخْلَ، وَسَوَّى الْحَرْثَ، وَنَبَشَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ : فَاغْفِرْ. مَكَانَ : فَانْصُرْ.
قَالَ مُوسَى : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بِنَحْوِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الْوَارِثِ يَقُولُ : خَرِبٌ. وَزَعَمَ عَبْدُ الْوَارِثِ أَنَّهُ أَفَادَ حَمَّادًا هَذَا الْحَدِيثَ.

قال الشيخ:
قوله في هذا الحديث “يا بني النجار ثامنوني بحائطكم”، وفي الرواية الأخرى” ثامنون به”، اسم لما يسمى اليوم بالتعويضات عن الأملاك المنزوعة.
فهي تسمية في خطاب الشرع باسم المثامنة في العقار أي دفع ثمن العقار بدلا عن الانتفاع بأرضه ونحوها.

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-5

( 00:40:24 )
433- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى ، عَنِ ابْنِ أُخْتِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، الْمَعْنَى، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْحِمْصِيِّ ، عَنْ أَبِي أُبَيٍّ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ عَنِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا “. فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُصَلِّي مَعَهُمْ ؟ قَالَ : ” نَعَمْ إِنْ شِئْتَ “. وَقَالَ سُفْيَانُ : إِنْ أَدْرَكْتُهَا مَعَهُمْ أَأُصَلِّي مَعَهُمْ ؟ قَالَ : ” نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ “.
434- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ – يَعْنِي الزَّعْفَرَانِيَّ – حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ، فَهِيَ لَكُمْ وَهِيَ عَلَيْهِمْ، فَصَلُّوا مَعَهُمْ مَا صَلَّوُا الْقِبْلَةَ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
ترجم المصنف رحمه الله بقوله: “باب إذا اخر الإمام الصلاة”، ثم ذكر أحاديث ليس فيها ذكر لفظ الإمام. وإنما فيها ذكر لفظ الأمراء؛
لأن اسم المُتَولي حكم الناس يقع في الشرع على الفاظ عدة منها الإمام ومنها الأمير ومنها الخليفة ومنها السلطان.
فمن توهم أن واحدا منها يختص بمعنى دون الأخر فقد أخطأ، كمن يتوهم أن الخلافة اسم لعموم المُلك على المسلمين، فإنها في خطاب الشرع لا تقع على هذا المعنى.
وإنما معناها معنى غيرها من الألفاظ الدائرة في خطاب الشرع من ولاية حُكم الناس سواء سمي إماما او أميرا أو خليفة أو سلطانا، فليس اسم الخليفة مختصا بمعناً ليس في هذه الاسماء.
فكما يخطئ من يخطي في توهم شمول ملك اسم الخليفة للمسلمين جميعا يخطئ من يخطيء من يقول إن نصب الخلافة ليس مطلوبا من المسلمين       لأنه ظن الخلافة بمعنى عموم المُلك.
وأما في خطاب الشرع، فالخلافة هي ولاية الناس في الحكم، سواء سمي أميرا أو خليفة أو إماما أو سلطانا، وولاية الناس في تدبير حكمهم بمن يسوسهم ويصلح أمورهم من الأمور التي جاءت بها الشريعة.
الشريعة جاءت بنظم الجماعة،ونصب الإمامة.
فلا بد من اقترانهما في أكمل الأحوال ويطرأ تارة على المسلمين نقص بفوات أحدهما أو بفواتهما معا.
ومن القواعد التي ينبغي أن ينظمها طالب العلم في نفسه، أنه إذا أراد محاكمة لفظ ما ، فإنه ينبغي أن ينظر إلى دورانه في خطاب الشرع،
فاذا كان هذا اللفظ موجودا فيه ، نظر مواضع متعلقات الشرع فيه.
وإن لم يكن موجودا نظر إلى المعنى الذي رقبه الشرع في هذا اللفظ وجاء بلفظ أخر ، فإذا كان ملحوظا أيضا كان من مقاصد الشرع وله الأحكام المتعلقة فيه.


(00:47:44)
440- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ حِينَ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله “حدثنا هناد ” هذا الاسم عندهم لراو واحد هو هناد بن السري التميمي.
قوله “حدثنا عَبْثَرٌ “، هذا الاسم عندهم لراو واحد هو عَبْثَرٌبن القاسم.
قوله “عن حُصين “، هذا الاسم عندهم في الأسماء والكنى يجيئ مصغرا ولم يأت بفتح حاءه إلا في كنى ثلاثة رواة.
أولهم:أبو الحَصين الكوفي، واسمه عثمان ابن عاصم.
 وثانيهم: أبو الحَصين بن يحيى الرازي.
وثالثهم: أبو الحَصين أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي.
فهؤلاء الثلاثة بفتح الحاء في كنيتهم، والبقية بضمها حُصين.


المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-4

( 00:32:08)
424- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ” أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ “. أَوْ : ” أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ “.

قال الشيخ :
قوله “عن ابن عجلان ” هذه الكنية عندهم مع الاطلاق؛لمحمد بن عجلان المدني.


( 00:33:11 )
426- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ ، عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ” الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا “.
قَالَ الْخُزَاعِيُّ فِي حَدِيثِهِ : عَنْ عَمَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ فَرْوَةَ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ.

قال الشيخ :
قوله ” عن أم فروة “، هذه الكنية عندهم لواحدة من رواتهم، وهي امرأة، وهي أم فروة الأنصارية، رضي الله عنها، تعرف بكنيتها، ولا تعرف هذه الكنية لغيرها.


( 00:34:53 )
429- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَأَبَانٌ ، كِلَاهُمَا عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ : مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ؛ عَلَى وُضُوئِهِنَّ، وَرُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ “. قَالُوا : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ ؟ قَالَ : الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ.

430- حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ ضُبَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْكٍ الْأَلْهَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ” قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا ؛ أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي “.

قال الشيخ:
قوله في الإسناد السابق: ” عن أبي الدرداء”، هذه الكنية عندهم، لرجل واحد عرف بها من الصحابة، هو أبو الدرداء الأنصاري، واسمه: عويمر بن عامر، وقيل: غير ذلك، فهو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه.
وقوله” عن أم الدرداء “، هي زوجه، ولا يعرف بالكنية إلا هي.
وأم الدرداء امرأتان الأولى أم الدرداء الكبرى،واسمها خَيرة وهي زوج الأولي، ولا رواية لها في الكتب الستة.
والأخرى: أم الدرداء الصغرى، ولها رواية في الكتب الستة. قيل: اسمها هُجيمة وقيل: جُهيمة الأوصابية الدمشقية.
وقوله في الإسناد الثاني: “حدثنا بقية”، هذا الاسم عندهم لراو واحد هو بقية بن الوليد. الكلاعي الحمصي.
قوله عن “ضُبَارَةَ بن عبد الله بن ابي سَّلِيْكٍ الْأَلْهَانِيِّ”، هذا الاسم عندهم لواحد من الرواة هو ضُبَارَةَ الْأَلْهَانِيِّ،وضبطه ابن حجر في التقريب، بضم ضائه وضبطه في الإصابة بفتحها،
فابن حجر له في ظبطه قولان: وهما لغيره فقيل: في ضبط هذا الاسم إنه بفتح ضاده وقيل:بضمها.

ومن موارد العلم المحاكمة بين كلام ابن حجر في الإصابة وغيره من كتبه فإنه أحد كتبه الأربعة التي حررها، ورضي بها،
وإذا عورض في مواضع بكتاب التقريب في الأسماء أو ظبطها أو في الوفيات وقف الناظر على جملة من الاختلاف بينهما، فالمقدم منهما ما كان في الاصابة.

فالناظر في كتاب التقريب ولا سيما في وفيات الصحابة ينبغي أن يعول على ما في الإصابة.                     وإذا نشط فعارض كتاب التقريب بكل ما في الإصابة مما يتعلق به من ضبط لأسماء الرواة أو حكم عليهم أو تعيين الخُلف في سياق أسمائهم او تاريخ وفياتهم كان ذلك أكمل وأنفع.


( 00:39:00 )

بَابٌ : إِذَا أَخَّرَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ عَنِ الْوَقْتِ
قال الشيخ:
قوله رحمه الله “باب إذا “، تقدم أن هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف وأنه ذكرها في اثنتين وثلاثين ترجمة.

المجلس الثالث: في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي- 3-3

(00:22:07)
بَابٌ : فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ
404- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.
405- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَالْعَوَالِي عَلَى مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ. قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : أَوْ أَرْبَعَةٍ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” أخبرنا مَعمَر “، تقدم أن هذا الاسم عندهم بفتح ميميه، ووقع عندهم مُعمر بضم الميم الأولى وفتح الثانية مشددة في ثلاثة رواة.
أولهم: مُعمّر بن يعمر الليث وميم يعمر يجوز فيها الفتح والضم فيقال يعمَر ويعمُر.
وثانيهم:مُعمّر بن محمد الهاشمي.
وثالثهم: مُعمّر بن سليمان النخعي.
فهؤلاء الثلاثة اسم الواحد منهم مُعمّر. وما عدا هؤلاء من رواة الستة فهو مَعمر .
وهذا الاسم عند الاطلاق يراد به مَعمر بن راشد الصنعاني .
قوله “عن الزهري “، هذه النسبة لجماعة من رواتهم لكنها عند الاطلاق لواحد هو المتقدم بكنية ابن شهاب، واسمه محمد ابن مسلم الزهري.


(00:23:57)
407- حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ عُرْوَةُ : وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله “حدثنا القعنبي”، هذه النسبة عندهم لراو واحد،وهو عبد الله بن مسلمة ابن قعنب القعنبي وله أخ اسمه إسماعيل، روى له ابن ماجة لكنه لم يذكره بنسبته، فوقع في اسناد ابن ماجة اسماعيل ابن قعنب فالأصل إذا ذكر القعنبي فهو عبد الله ابن مسلمة القعنبي.
وهو من رواة الستة إلا ابن ماجة، فإنه لم يخرج له وأخرج لأخيه في طبقة شيوخ شيوخه.

*^^
(00:26:34 )
412- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله “عن ابن طاووس عن أبيه” هو طاوس بن كيسان. وليس في رواتهم من يسمى طاووسا سوى هذا الراوي وهو طاووس بن كيسان اليماني.


(00:29:00)
بَابٌ : فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ
419- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ – صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ – كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله “حدثنا مسدد ” تقدم أنه فرد عندهم في راو واحد، هو مسدد بن مسرهد الأسدي.
قوله “حدثنا أبو عوانة”، هذه الكنية عندهم لراو واحد، وهو أبو عوانة اليشكري واسمه الوضاح بن عبد الله.
قوله “عن بشير بن ثابت” تقدم أن هذا الاسم عندهم مكبرا سوى راويين.
أحدهما: بُشير بن كعب العدوي.
والأخر: بُشير بن يسار الأنصاري.
قوله “عن حبيب” هذا الاسم: عندهم يجيء مكبرا بفتح حاءه، وليس في رواتهم من جاء مصغرا حُبيب.


(00:31:08)
422- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ : ” خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ “، فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا، فَقَالَ : ” إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله عن أبي نظرة: هذه الكنية عندهم لراو واحد، وهو المنذر بن مالك العوقي.

*^