تفسير سورة البقرة الاية ٣٣

القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33))

قال أبو جعفر: إن الله جل ثناؤه عَرّف ملائكته – الذين سألوه أن يجعلهم الخلفاء في الأرض، ووصَفوا أنفسهم بطاعته والخضوع لأمره، دونَ غيرهم الذين يُفسدون فيها ويسفكون الدماء – أنهم، من الجهل بمواقع تدبيره ومحلّ قَضَائه، قَبل إطلاعه إياهم عليه، على نحو جهلهم بأسماء الذين عَرَضهم عليهم، إذ كان ذلك مما لم يعلمهم فيعلموه، وأنهم وغيرهم من العباد لا يعلمون من العلم إلا ما علَّمهم إياه ربهم، وأنّه يخص بما شاء من العلم من شاء من الخلق، ويمنعه منهم من شاء، كما علم آدم أسماء ما عرض على الملائكة، ومنعهم علمها إلا بعد تعليمه إياهم.
فأما تأويل قوله:”قال يا آدم أنبئهم”، يقول: أخبر الملائكةَ، والهاء والميم في قوله:”أنبئهم” عائدتان على الملائكة.
وقوله:”بأسمائهم” يعني بأسماء الذين عَرَضهم على الملائكة، والهاء والميم اللتان في”أسمائهم” كناية عن ذكر “هؤلاء” التي في قوله:”أنبئوني بأسماء هؤلاء”.أ،هـ

وروى ابن ابي حاتم بسنده عَنْ مُجَاهِدٍ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ أَنْبَأَ آدَمُ الْمَلائِكَةَ بِأَسْمَائِهِمْ، أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الأَسْمَاءِ. (١)

قال ابن الجوزي : قوله تعالى: قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ، وفي الهاء والميم من «أسمائهم» قولان:
أحدهما: أنها تعود على المخلوقات التي عرضها، قاله الأكثرون. والثاني: أنها تعود على الملائكة، قاله الربيع بن أنس.أ،هـ

قال ابو كندا وقد بينت من قبل ان المقصود بهم الملائكة المخاطبون بقوله {اني جاعل في الارض خليفة } فلماذا لا يكون المقصود بقوله ” بأسمائهم” هم نفسهم لأن الضمير عائد اليهم وهو ظاهر الكلام .
الجواب لأن الله قال { أَنْبِئْهُمْ } وهذه الكلمة تدل على الإخبار عن شي خفي واسمائهم انفسهم ليست خفية عليهم ولكن اسماء باقي الملائكة واعمالهم تخفى عليهم .
قال مكي : والهاء في ” أنبِئهم ” وفي ” بأسمائهم “، وفي ” أنبأهم ” وفي ” بأسمائهم ” كلها تعود على الملائكة على قول من قال: إن الله تعالى علمه أسماء الملائكة، ويعود على الأشخاص على القول الآخر.أ،هـ

قال ابو السعود : وإظهارُ الأسماءِ في موقع الإضمارِ لإظهار كمالِ العنايةِ بشأنها والإيذانِ بأنه عليه السلام أنبأهم بها على وجه التفصيلِ دون الإجمالِ والمعنى فأنبأهم بأسمائهم مفصّلةً وبيّن لهم أحوالَ كلَ منهم وخواصَّه وأحكامَه المتعلقة بالمعاش والمعاد فعلِموا ذلك لمّا رأَوْا أنه عليه السلام لم يتلعثم في شئ من التفاصيل التي ذكرها مع مساعدة ما بين الأسماءِ والمسميات من المناسبات والمشاكلات وغيرِ ذلك من القرائن الموجبةِ لصدق مقالاتِه عليه السلام. أ،هـ

قال ابن حيان : فَالْمَلَائِكَةُ أَمَّا أَنْ عَلِمُوا وَضْعَ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ للمسميات فلا مزية أو لا، فَكَيْفَ عَلِمُوا إِصَابَتَهُ فِي ذَلِكَ؟ وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ لُغَةً، ثُمَّ حَضَرَ جَمِيعُهُمْ فَعَرَفَ كُلُّ صِنْفٍ إِصَابَتَهُ فِي تِلْكَ اللُّغَةِ، إِلَّا أَنَّهُمْ بِأُسَرِهِمْ عَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا بِأَسْرِهَا. الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ عَرَّفَهُمُ الدَّلِيلَ عَلَى صِدْقِهِ، وَلِمَ لَا يَكُونُ مِنْ بَابِ الْكَرَامَاتِ أَوْ مِنْ بَابِ الْإِرْهَاصِ. أ،هـ

قال ابن عاشور : وَابْتِدَاءُ خِطَابِ آدَمَ بِنِدَائِهِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ بَعِيدٍ عَنْ سَمَاعِ الْأَمْرِ الْإِلَهِيِّ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ آدَمَ وَإِظْهَارِ اسْمِهِ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى حَتَّى ينَال بذلك حُسْنَ السُّمْعَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّكْرِيمِ عِنْدَ الْآمِرِ لِأَنَّ شَأْنَ الْآمِرِ وَالْمُخَاطِبِ- بِالْكَسْرِ- إِذَا تَلَطَّفَ مَعَ الْمُخَاطَبِ- بِالْفَتْحِ- أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ وَلَا يَقْتَصِرَ عَلَى ضَمِيرِ الْخِطَابِ حَتَّى لَا يُسَاوِيَ بِخِطَابِهِ كُلَّ خِطَابٍ، وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ بَعْدَ ذِكْرِ سُجُودِ النَّبِيءِ وَحَمْدِهِ اللَّهَ بِمَحَامِدَ يُلْهِمُهُ إِيَّاهَا
فَيَقُولُ: «يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ»
وَهَذِهِ نُكْتَةُ ذِكْرِ الِاسْمِ حَتَّى فِي أَثْنَاءِ الْمُخَاطَبَةِ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
أَفَاطِمُ مَهْلًا بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ.

قال الواحدي : قوله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ}. قال المفسرون: لما ظهر عجز الملائكة، قال الله عز وجل: {يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} فسمى كل شيء باسمه، وألحق كل شيء بجنسه {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} أي: أخبرهم بتسمياتهم قال: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} .
وفي الآية اختصار، معناه: فلما أنبأهم بأسمائهم، تحقق عندهم أن الله يعلم من العواقب ما لا يعلمون، فلما علموا ذلك، قال الله: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} و (لم) حرف نفي وصل بألف الاستفهام، فصار بمعنى الإيجاب والتقرير ، كقول جرير:
أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا
وفيه أيضًا معنى التوبيخ لهم على ما سلف من خطاهم .أ،هـ

قال ابن عاشور : وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ آدَمَ بِالْأَسْمَاءِ وَعَجْزَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ ذَلِكَ عَلَامَةً عَلَى أَهْلِيَّةِ النَّوْعِ الْبَشَرِيَ لِخِلَافَتِهِ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ .أ،هـ


القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ}

قال الطبري : “فلما أنبأهم” يقول: فلما أخبر آدمُ الملائكةَ بأسماء الذين عرضهم عليهم، فلم يَعرفوا أسماءهم، وأيقنوا خَطأ قيلهم: “أتجعلُ فيها من يُفسد فيها ويَسفك الدماءَ ونحن نسبِّح بحمدك ونقدس لك”، وأنهم قَد هَفوْا في ذلك وقالوا ما لا يعلمون كيفية وقوع قضاء ربهم في ذلك لو وقع، على ما نطقوا به، –
قال لهم ربهم:”ألم أقلْ لكُم إنّي أعلمُ غَيبَ السموات والأرض”.
والغيب: هو ما غاب عن أبصارهم فلم يعاينوه؛ توبيخًا من الله جل ثناؤه لهم بذلك، على ما سلف من قيلهم، وَفرَط منهم من خطأ مَسألتهم.أ،هـ
وروى الطبري بسنده عن ابن زيد في قصة الملائكة وآدم: فقال الله للملائكة: كما لم تعلموا هذه الأسماء فليس لكم علم، إنما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها، هذا عندي قد علمتُه، فكذلك أخفيتُ عنكم أني أجعل فيها من يعصيني ومن يُطيعني، قال: وَسبقَ من الله: (لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) [سورة هود: ١١٩، وسورة السجدة: ١٣] ، قال: ولم تعلم الملائكة ذلك ولم يدروه. قال: فلما رأوْا ما أعطى الله آدمَ من العلم أقروا لآدم بالفضل (٢)

قال ابن عطية : وقوله تعالى: أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ معناه: ما غاب عنكم، لأن الله لا غيب عنده من معلوماته وما في موضع نصب «بأعلم» .أ،هـ
قال الرازي : معناه أنا الَّذِي أَعْرِفُ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ وَالْوَاقِعَ وَالْمُتَوَقَّعَ .
قال ابو كندا ومن الغيب ماكان وما سيكون .

قال الراغب : إن قيل: ما وجه قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وهل كان لهم في ذلك التشكك حتى احتاجوا إلى أن يقال لهم ذلك؟
قيل له: ليس مخرج هذا الكلام على الوجه الذي توهمته، بل هو تنبيه لهم بما عملوه مجملاً على ما اشتبه عليهم مفصلاً، وتقدير ذلك: كأنه قيل: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ومن علم غيب السماوات والأرض علم ما تبدون وما تكتمون.
ومن علم ذلك علم ما لا تعلمون.أ،هـ

قال الجرجاني : فإن قيل: ثم متى قال لهم: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} قلنا: هذا الإطناب في إيجاز قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ} [البقرة:٣٠].
{غَيْبَ السَّماواتِ:} مكنوناتها.

قال الشعراوي : أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إني أَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض} أي أن الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي يعلم الغيب.
والغيب هنا هو الغيب المطلق. فهناك غيب نسبي. قد تسرق حافظة نقودي مثلا وأنا لا أعلم من الذي سرقها فهو غيب عني. ولكنه معلوم للذي سرق، وللذي سهل له طريقة السرقة بأن حرس له الطريق حتى يسرق دون أن يفاجئه أحد. وقد يكون قد صدر قرار هام بالنسبة لي كترقية أو فصل أو حكم. لم يصلني. فأنا لا أعلمه. ولكن الذي وقع القرار أو الحكم يعلمه.
هذا الغيب النسبي. لا يعتبر غيبا. ولكن الغيب المطلق هو الذي ليس له مقدمات تنبئ عما سيحدث. . هذا الغيب الذي يفاجئك. ويفاجئ كل من حولك بلا مقدمات. . هذا الغيب لا يعلمه إلا الله وحده.


القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٣٣) }
قال ابو كندا قوله { وَأعلم مَا تبدون } اختلف المفسرون في تأويله ، فقال بعضهم : أَي قَوْلكُم: { أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا }
وقال بعضهم { وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ } من الخضوع والطاعة.

قال ابو كندا كنت سأقول ان الجمع بين القولين يعجبني فكل ما يبدونه الملائكة يعلمه الله الا ان القول الثاني اضطربوا فيه وفي مقصد الخضوع والطاعة واغربوا في ذلك فقالوا الخضوع لـ آدم وبعضهم قال الطاعة لابليس – كما قاله مقاتل – وقال بعضهم قصة مرور ابليس على جسد ادم ، وقال بعضهم خضوعهم لله .
وهذا الاضطراب يضعف هذا القول .
فالقول الاول اعجب الي من القول الثاني خاصة انه ثبت انهم قالوه لله عز وجل وابدوه له .

قال ابو كندا ولو قال رجل ان الذي ابدوه خضوعهم لله عز وجل في قولهم { قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32)}
لقلت وهذا ايضا يعجبني .
ولو قال رجل ان الذي ابدوه هو { أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا } وهو ايضا { قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32)}
لقلت هذا الصواب والاصح
لأن كلمة ( تبدون ) مضارع فتدل على التجدد فكل مايبدوه يعلمه الله عز وجل وخصصنا هذين الايتين بالمقصد لأن الله عز وجل اخبرنا انهم ابدوه في هذا الموقف .
وقوله ايضا { وما كنتم تكتمون } دليل على ان المقصود بما ابدوه هما هذان القولان ، لأنهم في القول الاول عندما ابدوا وقالوا { اتجعل فيها } كان مغايرا لما كتموه وهو انهم افضل من ادم فهم الاحق بالخلافة ، والإبداء الثاني قولهم { سبحانك } كان مطابق لما كتموه وهو الخضوع لحكم الله فهو اعلم واحكم .
والله اعلم.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٣٣) }

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك،
فعن سفيان في قوله:”وأعلم ما تُبدون وما كنتم تكتمون”، قال: ما أسرّ إبليس في نفسه من الكبْر ألا يسجد لآدم . أ،هـ (٣).

قال ابو كندا وقول سفيان هو قول ابن عباس الذي اعتمده الطبري ورواه في تفسيره لكني لا اقبل سند الطبري لذلك سأذكر مارواه ابن ابي حاتم في تفسيره فسنده لرواية ابن عباس مقبول فعَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إنِّي أعْلَمُ غَيْبَ السَّمَواتِ والأرْضِ وأعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ «يَعْنِي ما أسَرَّ إبْلِيسُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الكِبْرِ» (٤)

ثم اورد الطبري القول الثاني بسنده عن الحسن بن دينار، قال للحسن – ونحن جُلوس عنده في منزله-: يا أبا سَعيد، أرأيتَ قول الله للملائكة:”وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون”، ما الذي كتمت الملائكة؟ فقال الحسن: إن الله لمّا خلق آدم رأت الملائكة خلقًا عجيبًا، فكأنهم دَخلهم من ذلك شيء، فأقبل بعضهم إلى بعض، وأسرّوا ذلك بينهم، فقالوا: وما يُهمكم من هذا المخلوق! إن الله لن يخلق خَلقا إلا كنا أكرمَ عليه منه . (٥)

وعن قتادة، في قوله”وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون”، قال: أسرّوا بينهم فقالوا: يخلق الله ما يشاءُ أن يخلُق، فلن يخلُق خلقًا إلا ونحن أكرم عليه منه . أ،هـ (٦)

وايضا عن روى عبدالرزاق في تفسيره بسنده عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: ٣٣] قَالَ: «أَسَرُّوا بَيْنَهُمْ» فَقَالُوا: «يَخْلُقُ اللَّهُ مَا شَاءَ , فَلَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا إِلَّا نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ». أ،هـ (٧)

قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عباس، وهو أن معنى قوله:”وأعلم ما تُبدون”، وأعلم – مع علمي غيبَ السموات والأرض – ما تُظهرون بألسنتكم،”وما كنتم تكتمون”، وما كنتم تخفونه في أنفسكم، فلا يخفى عليّ شيء، سواءٌ عندي سرائركم وعلانيتكم.
والذي أظهروه بألسنتهم ما أخبرَ الله جل ثناؤه عنهم أنهم قالوه، وهو قولهم:”أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبِّح بحمدك ونقدس لك”؛ والذي كانوا يكتمونه، ما كان منطويًا عليه إبليس من الخلاف على الله في أمره، والتكبُّر عن طاعته.
لأنه لا خلاف بين جميع أهل التأويل أن تأويل ذلك غيرُ خارج من أحد الوجهين اللذين وصفت، وهو ما قلنا، والآخرُ ما ذكرنا من قول الحسن وقتادة، ومن قال إن معنى ذلك كتمانُ الملائكة بينهم لن يخلق الله خلقًا إلا كنا أكرم عليه منه.
فإذ كان لا قول في تأويل ذلك إلا أحد القولين اللذين وصفت، ثم كان أحدهُما غيرَ موجودةٍ على صحته الدّلالةُ من الوجه الذي يجب التسليم له – صح الوجهُ الآخر.
فالذي حكي عن الحسن وقتادة ومن قال بقولهما في تأويل ذلك، غيرُ موجودةٍ الدلالةُ على صحته من الكتاب، ولا من خبر يجب به حجة.
والذي قاله ابن عباس يدلّ على صحته خبرُ الله جل ثناؤه عن إبليس وعصيانه إياه، إذْ دعاه إلى السجود لآدم فأبى واستكبر، وإظهارُه لسائر الملائكة من معصيته وكبره، ما كان له كاتمًا قبل ذلك.
فإن ظن ظانٌّ أنّ الخبر عن كتمان الملائكة ما كانوا يكتمونه، لمّا كان خارجًا مخرج الخبر عن الجميع، كان غيرَ جائز أن يكون ما رُوي في تأويل ذلك عن ابن عباس – ومن قال بقوله: من أن ذلك خبر عن كتمان إبليس الكبْرَ والمعصية – صحيحًا، فقد ظن غير الصواب.
وذلك أنّ من شأن العرب، إذا أخبرتْ خبرًا عن بعض جماعة بغير تسمية شخص بعينه، أن تخرج الخبر عنه مخرج الخبر عن جميعهم، وذلك كقولهم:”قُتل الجيش وهُزموا”، وإنما قتل الواحد أو البعض منهم، وهزم الواحد أو البعض.
فتخرج الخبر عن المهزوم منه والمقتول مخرج الخبر عن جميعهم، كما قال جل ثناؤه: (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) [سورة الحجرات: ٤] ، ذُكر أن الذي نادَى رسولَ الله ﷺ – فنزلت هذه الآية فيه – كان رجلا من جماعة بني تميم، كانوا قدموا على رسول الله ﷺ فأخرج الخبر عنه مُخرج الخبر عن الجماعة. فكذلك قوله:”وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون”، أخرج الخبر مُخرج الخبر عن الجميع، والمراد به الواحد منهم.

قال ابو كندا وترجيح الطبري هذا لا يعجبني ، لان كلمة ( كنتم ) في قوله { وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ } دليل على ان ما كتموه قد مضى وتغير ، ولو كان يقصد ابليس لما قال ( كنتم ) لانه لم يغير مافي قلبه والدليل انه لم يسجد ، ولو كان الله عز وجل يقصد ابليس لقال ( ما تبدون وما تكتمون ) كما قالها عز وجل في سورة اخرى ويقصد بها الناس عامة { مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ(99) } وقوله { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29)}
وايضا كلمة (تكتمون) اتت بصيغة المضارع وهو يفيد التجدد اي ان الكتمان تجدد ذلك منهم فَيَقْتَضِي تَجَدُّدَ عِلْمِ اللَّهِ بِذَلِكَ كُلَّمَا تَجَدَّدَ مِنْهُمْ، -اي ان ما كتموه تجدد ولم يبقى على حاله مثل كتمان ابليس- .

واما ما كتمه ابليس فالله اعلمنا انه يعلمه بقوله { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ}
ثم ان ظاهر الكلام للجماعة وليس للفرد والموقف الذي حكى عنه الله عز وجل لم يتغير وفيه كان يخاطب جماعة من الملائكة فلماذا نصرف ظاهر الكلام الى الخطاب عن واحد فقط، فلا ينبغي ان صرف الكلام عن ظاهرة الا ببينة يستحيل فيها مخاطبة الجماعة او يقصدهم بها.

——-
١) قال ابو كندا الرواية صحيحة .
٢) قال ابو كندا رواية مقبولة .
٣) قال ابو كندا الرواية مقبولة.
٤) قال ابو كندا الرواية اقبلها .
٥) قال ابو كندا الرواية مقبوله ، لأن مهدي بن ميمون حضر السؤال ولم يسمعه من الحسن بن دينار .
٦) قل ابو كندا روايته مقبوله .
٧) قال ابو كندا الرواية اقبلها .

البقرة آية (30) -6

الوسوم

, , ,

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}

عن أبي صالح، في قوله:”ونحن نسبّح بحمدك، ونقدس لك”، قال: نعظمك ونمجِّدك. [٢]

وعن مجاهد، في قول الله:”ونقدس لك”، قال نعظّمك ونكبِّرك . [٣]

قال الطبري : والتقديس هو التطهير والتعظيم، ومنه قولهم:”سُبُّوح قُدُّوس”، يعني بقولهم:”سُبوح”، تنزيهٌ لله، وبقولهم:”قُدوسٌ”، طهارةٌ له وتعظيم.
ولذلك قيل للأرض:”أرض مُقدسة”، يعني بذلك المطهرة.
فمعنى قول الملائكة إذًا:”ونحن نسبِّح بحمدك”، ننزهك ونبرئك مما يضيفه إليك أهلُ الشرك بك، ونصلي لك.
“ونقدس لك”، ننسبك إلى ما هو من صفاتك، من الطهارة من الأدناس وما أضاف إليك أهل الكفر بك.أ،هـ

قال ابو كندا لا يعجبني قول الطبري في قوله : “ونقدس لك”، ننسبك إلى ما هو من صفاتك، من الطهارة من الأدناس وما أضاف إليك أهل الكفر بك.
ويعجبني قول: الزجاج عندما قال :ومعنى (نُقَدِّسُ لَكَ) أي نطهر أنْفُسَنا لك، ومن هذا بيت المقدس، أي البيت المُطهرُ أو المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب.أ،هـ
وقول الشربيني : وقيل: نقدّس لك نطهر نفوسنا عن الذنوب لأجلك، كأنهم قابلوا الفساد المفسر بالشرك عند قوم بالتسبيح
وسفك الدماء الذي هو أعظم الأفعال الذميمة بتطهر النفس عن الآثام . أ،هـ

قال ابو كندا ويتضح من هذا القول والاقوال الاخرى ان مادة قدس تدل على الطهارة مع التعظيم، فهو عظيم الطهارة والمطهر .
فلاينبغي لأحد ان يقابله الا بطهارة، لذلك قالوا نقدس لك اي نتطهر لخطابك لنا وصلاتنا لك وسماع اوامرك، ولم يقولوا نقدسك اي نطهرك ، تعالى الله عن ذلك.

وقد بين السعدي وجهة نظر القولين ولم يرجح فقال: { ونقدس لك} يحتمل أن معناها: ونقدسك، فتكون اللام مفيدة للتخصيص والإخلاص،
ويحتمل أن يكون: ونقدس لك أنفسنا، أي: نطهرها بالأخلاق الجميلة، كمحبة الله وخشيته وتعظيمه، ونطهرها من الأخلاق الرذيلة.

وعَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: ٣٠] قَالَ: ” التَّسْبِيحُ: التَّسْبِيحُ , وَالتَّقْدِيسُ: الصَّلَاةُ “[٤]

قال ابو كندا لم اقرأ لأحد قال ان التقديس الصلاة الا قتادة ، وقرأت ان ابن عطية ضعف قوله .
أما الذي اعرفه ان بعض العرب تسمي الصلاة سبحة ، وتصف الذين يصلون بيسبحون كما جاء في صحيح مسلم عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: صحبت ابن عمر في طريق مكة، قال: فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جاء رحله، وجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسا قياما، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» قلت: يسبحون، قال: «لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي، يا ابن أخي إني صحبت رسول الله ﷺ في السفر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله» وقد قال الله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: ٢١] .[٥]
وقال الزجاج : يقال فرغت من تسبيحي أي من صلاتي .

اما اذا كان قتادة يقصد بالصلاة مثالا على التقديس وليس معنى التقديس فيعجبني هذا.
لأن الصلاة مبتدأها الوضوء وهي الطهارة الظاهرة ومآلها الغفران وهي الطهارة الباطنة .
ويرد هنا سؤال وهو هل قول الله عز وجل { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6) } هو معنى التقديس؟؟؟

—————
[٢] رواه الطبري وقال ابو كندا الرواية مقبولة
[٣] قال ابو كندا رواه ابن جرير من طريقين احدهما صحيح والاخر مقبول
[٤] رواه عبد الرزاق قال ابو كندا الرواية صحيحه
[٥] صحيح مسلم

سبحان

الوسوم

, , ,

قال ابو كندا

‏كلمة سبحان

‏تدل على ثلاثة دلالات يختلف ترتيبها بترتيب الجملة في القرآن وهي

‏التعظيم والتنزية والتبرئه

‏واقصد بالتنزيه هو تنزيهه مما يقوله الناس من النقائص وغيرها

‏واما التبرئه فهي : التبرئة من الخطأ والظلم وغيرها

فإن قلت سبحانك

‏فأنت تعظمه بتنزيه وتبرءه

‏مثل قوله { لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين }

‏{قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق}

‏وان قلت سبحان الله

‏فانت تنزهه بتعظيم وتبرأة

‏{سبحان الله عما يصفون }

‏{سبحان الله عما يشركون }

وان قلت سبحان ربي

‏فأنت تبرأه بتعظيم وتنزيه

‏{قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }

‏وان قلت سبحانك وبحمدك

‏فأنت تعظمه وتشكره بالعتراف له انك بنعمة ليس فيها نقص متعمد او بالخطأ

‏والله تعالى اعلم

البقرة ٣٠-٦

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

قوله { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ }

قال ابو كندا الواو هنا واو الحال أي : وحالنا نحن ، نسبح بحمدك ونقدس لك فنحن اصلح للارض.

قال الطبري : وأصلُ التسبيح لله عند العرب: التنزيهُ له من إضافة ما ليس من صفاته إليه، والتبرئة له من ذلك، كما قال أعشى بني ثعلبة:

أَقُولُ -لمَّا جَاءَنِي فَخْرُه-: … سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ

يريد: سُبحان الله من فَخر علقمة، أي تنزيهًا لله مما أتى علقمة من الافتخار، على وجه النكير منه لذلك.أ،هـ

قال ابو كندا يتضح من هذا القول واقوال اخرى ان معنى التسبيح : هو تنزيه وتبرئه مع تعظيم

وقال الواحدي : قال: وأصل التسبيح في اللغة، التبعيد من قولك: سبحت في الأرض، إذا تباعدت فيها، ومن هذا قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: ٤٠]

وقال الطبري أما قوله:”ونحن نسبِّح بحمدك” فإنه يعني: إنا نعظِّمك بالحمد لك والشكر، كما قال جل ثناؤه: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) [سورة النصر: ٣] ، وكما قال: (وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) .أ،هـ

وعن أبي ذر، أن رسول الله ﷺ سئل أي الكلام أفضل؟ قال: ” ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده ” [١]

وذكر الرازي : قَوْلُهُ: بِحَمْدِكَ قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» بِحَمْدِكَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

أَيْ نُسَبِّحُ لَكَ ، حَامِدِينَ لَكَ ، وَمُتَلَبِّسِينَ بِحَمْدِكَ .

وَأَمَّا الْمَعْنَى ففيه وجهان: الأول: أنا إذا سبحانك فَنَحْمَدُكَ سُبْحَانَكَ يَعْنِي لَيْسَ تَسْبِيحُنَا تَسْبِيحًا مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ بَلْ تَسْتَحِقُّ بِحَمْدِكَ وَجَلَالِكَ هَذَا التَّسْبِيحَ .

الثَّانِي: أَنَّا نُسَبِّحُكَ بِحَمْدِكَ فَإِنَّهُ لَوْلَا إِنْعَامُكَ عَلَيْنَا بِالتَّوْفِيقِ لَمْ نَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ

قال ابو كندا : قوله { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ } اي نحن نشكرك ونحمدك على نعمك علينا ونبرئك وننزهك عن النقص والخطأ فلم نرى منك الا خيرا ونعمة .

{ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)}

وقال ابو كندا : فإذا قال المصلي في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الاعلى ، فكأنه يقول ابرئ ربي الذي رزقني واصلحني ورباني من العيوب والاخطأ والنقص ، فالنقص مني والزلل مني والخطأ مني وليس من ربي عز وجل .

————-

[١] صحيح مسلم

البقرة ٣٠-٥

الوسوم

, , , ,

قوله { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}

وعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلُهُ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا يَعْنُونَ النَّاسَ. [٢]

وفي رواية الطبري عن قتادة في قوله:”أتجعل فيها من يُفسد فيها” قال: كان الله أعلمهم إذا كان في الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكوا الدماء، فذلك قوله:”أتجعل فيها من يفسد فيها” [٣]

وعن الْحَسَنُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالَ لَهُمْ إِنِيِّ فَاعِلٌ.

أَفْضَوْا بِرَأْيهِمْ فَعَلَّمَهُمْ، عِلْمًا، وَطَوَى عَنْهُمْ عِلْمًا عَلِمَهُ وَلَمْ يَعْلَمُوهُ، فَقَالُوا بِالْعِلْمِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ.

{ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ } قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ . [٤]

وعن ابن جُريج، قال: إنما تكلموا بما أعلمهم أنه كائن من خلق آدم، فقالوا:”أتجعلُ فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء”؟. [٥]

وقال الثعلبي : وقال أكثر المفسرين: أرادوا كما فعل بنو الجانّ قاسوا بالشاهد على الغائب،

قال ابو كندا وأقرب الاقوال لقلبي هو قول الحسن وقتادة وابن جريج.

قال الطبري وبمثل قول قتادة قال جماعة من أهل التأويل، واشار الى ترجيحه .

فقال الطبري : فإن قال قائل: فإن كان أولى التأويلات بالآية هو ما ذكرتَ، من أن الله أخبر الملائكة بأن ذرّية خليفته في الأرض يفسدون فيها ويسفكون فيها الدماء، فمن أجل ذلك قالت الملائكة:”أتجعل فيها من يفسد فيها”، فأين ذكر إخبارِ الله إياهم في كتابه بذلك؟

قيل له: اكتفى بدلالة ما قد ظهرَ من الكلام عليه عنه، كما قال الشاعر:

فَلا تَدْفِنُونِي إِنَّ دَفْنِي مُحَرَّمٌ … عَلَيْكُمْ، وَلَكِن خَامِرِي أُمَّ عَامِرِ

فحذف قوله”دعوني للتي يقال لها عند صَيدها”: خامري أمّ عامر.

إذ كان فيما أظهر من كلامه، دلالة على معنى مراده.

فكذلك ذلك في قوله:”قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها”، لما كان فيه دلالة على ما ترك ذكره بعد قوله:”إنّي جاعل في الأرض خليفة”، من الخبر عما يكون من إفساد ذريته في الأرض، اكتفى بدلالته وحَذف، فترك ذكره كما ذكرنا من قول الشاعر. ونظائر ذلك في القرآن وأشعار العرب وكلامها أكثر من أن يحصى.

قال ابو كندا هو الأصح والاولى ،لورود الروايات في ذلك بأسنيد مقبولة ، وهو أيضا من باب { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ(80)} فإبراهيم لم ينسب المرض لله عز وجل مع ان الله عز وجل هو الذي قضا وقدر المرض.

وايضا فيه دلالة على ان سؤال الملائكة ليس للاستنكار او الاستخبار او اتعجب انما هو سؤال ابتدائي يتضمن اشارة الى رغبتهم او طلبهم للخلافة بدل من ادم بقولهم { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } كرها للمعصية. من باب قوله { قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) }

فأظهروا كرههم للمعاصي بقولهم { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ } لأنهم يعلمون ان الله عز وجل يكره الفساد في الارض وسفك الدماء ،

واظهروا استعدادهم للخلافة بذكر محاسنهم بقولهم { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } وهذا لا يتنافى مع طبيعة الارض فقد صرح الله عز وجل بإمكان ذلك فقال { وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ }

لهذا ناسب الجواب من الله تعالى بقوله { إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

واما قول من قال انهم قاسوه على الجن فهو ضعيف ولا ينبغي القول به ، لعدة اسباب

الاول : لم يرد فيه رواية مقبولة صرحت بأن الملائكة قالوا هذا القول قياسا على فعل الجن .

كما قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْجِنَّ كَانُوا فِي الأَرْضِ يُفْسِدُونَ وَيَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ، فَقَالُوا بِالْقَوْلِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ. [٦]

الثاني : ان الروايات المقبولة التي ذكرت ان الجن سكنوا الارض وافسدوها ، لم تنقل عن الرسول ﷺ ، فهي اذا اسرائليات لا تصدق ولا تكذب، وعلى هذا قد يكون من سكن الارض قبل ادم

كان صالحا لا يفسد ولا يسفك كالملائكة او كائنات اخرى لا نعلمها ، فلما اخبر الله عز وجل ان بني ادم سيسفكون ويقتلون تعجبوا وقالوا ضعنا مكانهم فنحن اصلح منهم واقوى .

الثالث : ان هذا القول يتضمن قول لا ينبغي ان نقول به ، وهو ان قياس الملائكة كان صحيحا ولم يخطؤا بل صدقوا، فقد كثر الفساد في الارض وسفك الدماء ، ويقتضي هذا القول انهم اعلم من الله عز وجل – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا –

لذلك اقول لا ينبغي القول بأن الملائكة قاست على الجن.

قال ابو كندا والناظر في احاديث الرسول ﷺ يعلم ان الله اخبره انه سيكثر الفساد والقتل اخر الزمن ، فكما اخبر الله عز وجل رسوله ﷺ لا يمنع انه اخبر ملائكته.

قال ابو كندا أما ان سئلتم لماذا قال الله عز وجل { قالوا اتجعل فيها } ولم يقول (وقالوا) او (فقالوا ) ؟

الجواب ان هذه القصة من ضمن خطاب تعديد النعم عليهم ، فليس من المهم ترتيب القصة، المهم ابراز النعمة التي تفضل عليهم بها ، والنعمة التي في قوله { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ }

هي رغبة الكائنات في الخلافة ، بل أن افضل الكائنات في ذاك الوقت وهم الملائكة رغبوا في ذلك ، الا ان الله عز وجل اختار بني ادم عليهم .

قال ابو حيان : وَالْجُمْلَةُ الْمُفْتَتَحَةُ بِالْقَوْلِ إِذَا كَانَتْ مُرَتَّبًا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْمَعْنَى، فَالْأَصَحُّ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ أَنَّهَا لَا يُؤْتَى فِيهَا بِحَرْفِ تَرَتُّبٍ، اكْتِفَاءً بِالتَّرْتِيبِ الْمَعْنَوِيِّ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى:

قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها، أَتَى بَعْدَهُ، قالَ إِنِّي أَعْلَمُ،

وَنَحْوَ: قالُوا سُبْحانَكَ، قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ،

وَنَحْوَ: قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ،

قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ ،

قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ ،

قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي، قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ .

وَقَدْ جَاءَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ مِنْ ذَلِكَ عِشْرُونَ مَوْضِعًا فِي قِصَّةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، فِي إِرْسَالِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمُحَاوَرَتِهِ مَعَهُ، وَمُحَاوَرَةِ السَّحَرَةِ، إِلَى آخَرِ الْقِصَّةِ، دُونَ ثَلَاثَةٍ، جَاءَ مِنْهَا اثْنَانِ جَوَابًا وَوَاحِدٌ كَالْجَوَابِ، وَنَحْوُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ

وقال ابن عاشور : وَفَصَلَ الْجَوَابَ وَلَمْ يَعْطِفْ بِالْفَاءِ أَوِ الْوَاوِ جَرْيًا بِهِ عَلَى طَرِيقَةٍ مُتَّبَعَةٍ فِي الْقُرْآنِ فِي حِكَايَةِ الْمُحَاوَرَاتِ وَهِيَ طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ قَالَ زُهَيْرٌ:

قِيلَ لَهُمْ أَلَا ارْكَبُوا أَلَاتَا … قَالُوا جَمِيعًا كُلُّهُمْ آلَافَا

أَيْ فَارْكَبُوا وَلَمْ يَقُلْ فَقَالُوا.

وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ:

قَالَتْ بَنَاتُ الْعَمِّ يَا سَلْمَى وَإِنْ … كَانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا قَالَتْ وَإِنْ

وَإِنَّمَا حَذَفُوا الْعَاطِفَ فِي أَمْثَالِهِ كَرَاهِيَةَ تَكْرِيرِ الْعَاطِفِ بِتَكْرِيرِ أَفْعَالِ الْقَوْلِ ، فَإِنَّ الْمُحَاوَرَةَ تَقْتَضِي الْإِعَادَةَ فِي الْغَالِبِ فَطَرَدُوا الْبَابَ فَحَذَفُوا الْعَاطِفَ فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي التَّنْزِيلِ.

وَرُبَّمَا عَطَفُوا ذَلِكَ بِالْفَاءِ لِنُكْتَةٍ تَقْتَضِي مُخَالَفَةَ الِاسْتِعْمَالِ وَإِنْ كَانَ الْعَطْفُ بِالْفَاءِ هُوَ الظَّاهِرُ وَالْأَصْلُ، وَهَذَا مِمَّا لَمْ أُسْبَقْ إِلَى كَشْفِهِ مِنْ أَسَالِيبِ الِاسْتِعْمَالِ الْعَرَبِيِّ.

وَمِمَّا عُطِفَ بِالْفَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ فَقالَ الْمَلَأُ } فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ [٢٣، ٢٤] .

وَقَدْ يُعْطَفُ بِالْوَاوِ أَيْضًا كَمَا فِي قَوْلِهِ: { فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ } إِلَخْ فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ [٣٢، ٣٣]

وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ حِكَايَةَ التَّحَاوُرِ بَلْ قَصْدُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَقْوَالٍ جَرَتْ أَوْ كَانَتِ الْأَقْوَالُ الْمَحْكِيَّةُ مِمَّا جَرَى فِي أَوْقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوْ أَمْكِنَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ.

وَيَظْهَرُ ذَلِكَ لَكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } [غَافِر: ٢٥] إِلَى قَوْلِهِ: { وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى }[٢٦] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: { وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ } [٢٧] ثُمَّ قَالَ: { وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ } [٢٨]الْآيَةَ فِي سُورَةِ غَافِرٍ،

وَلَيْسَ قَوْلِهِ: { قالُوا أَتَجْعَلُ } جَوَابا لـ(إذ) عَامِلًا فِيهَا لِمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا مِنْ أَنَّهُ يُفْضِي إِلَى أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ: { أَتَجْعَلُ فِيها } هُوَ الْمَقْصُودَ مِنَ الْقِصَّةِ وَأَنْ تَصِيرَ جُمْلَةُ (إِذْ) تَابِعَةً لَهُ إِذِ الظَّرْفُ تَابِعٌ لِلْمَظْرُوفِ.

قال ابو كندا فصل الجواب ولم يعطف بالواو والفاء فيها دلالة او اشارة الى ان الله عز وجل ذكر لنا الملخص من الخطاب ، او مانحتاجه من ذكر هذا الموقف

قال الزجاج ومعنى (يَسفِكُ) يصُب، يقال سفك الشيءَ إذا صبَّه

قال ابو كندا ولا ارى ان دلالات السفك هي دلالات الصب وان اتفقا في المعنى العام

قال ابو كندا ويبقى سؤال يحيرني هل القتل او سفك الدماء من الفساد في الارض فكان العطف من باب عطف الخاص على العام ، او ان الفساد في الارض غير سفك الدماء !!!

—————-

[٢] قال ابو كندا اخرجه ابن ابي حاتم والرواية مقبولة

[٣] قال ابو كندا والرواية مقبولة

[٤] رواه ابن ابي حاتم قال ابو كندا الرواية مقبولة

[٥] قال ابو كندا اخرجه الطبري والرواية مقبولة

[٦] قال ابو كندا اخرجه ابن ابي حاتم والرواية مقبولة

نهى الرسول ﷺ لمن اراد الاضحية ودخلت العشر ان يمس من شعره ولا من بشره

الوسوم

, , , ,

ثلاثون يوما قضيتها في …

كان انيسي فيها مسلم ابن الحجاج وعبدالعزيز الراجحي.

مسلم ابن الحجاج جمع احاديثه في كتابه الموسوم بـ”صحيح مسلم” يذكرها لنا وعبدالعزيز الراجحي يعلق على الاحاديث وانا فقط استمع واقرأ الاحاديث.

بدأت من كتاب الحج الى كتاب الاشربة – كان المعدل التقريبي ثلاث ساعات تزيد ولا تنقص يوميا.

والله يا اخوان اني ندمت بعد ما قرأت الكتاب واستمعت الى التعليق عليه ، تمنيت اني قرأته قبل عشر سنوات ، ولو اني فعلت ذلك ، لعبدت الله من غير افراط ولا تفريط،

ووفرت المال والجهد واستمتعت بحياتي اكثر من استمتاعي الان والحمدلله،

ولَمَا اصابتني فوبيا تغير الفتوى مع تغير الزمان.

“صحيح مسلم” يا اخوان يذكر لك الحلال والحرام والتشريعات كلها وتاريخ التشريع وبداية التشريع وتعامل الصحابة مع هذا التشريع، فتفهم ما اراده الله مما فرضه الله علينا .

مسلم بن الحجاج كان متجردا في تأليفه لهذا الكتاب ، كان منهجه ذكر ماصح عنده على شروطه من الاحاديث دون ان يدخل عقله او مايراه راجحا في الكتاب،

كان يعنون الكتاب ثم يسرد الاحاديث ، دون استحسان او استصحاب او المصلحة تقتضي او درء المفاسد على جلب المصالح ، او الاصلح للمسلمين .

تجرد مسلم بن الحجاج من هذا كله فجعل من يقرأه يفهم مايريد الله من تشريعه فيطبق القارئ مايريده الله لا مايريد عقل الشيخ فلان او منطق المفكر علان.

فكانت الفتوى لا تتغير بتغير الزمن لأن الفتوى معتمدة على قال الله وقال رسوله.

وليتضح المقال اضرب المثال ها نحن اليوم نرى بعض الفقهاء يغير حكم من احكام الله عز وجل .

ألا وهو ، النهي عن قص الشعر والاظافر لمن اراد ان يضحي ،

مع ان حديث ام سلمة واضح وصريح وهو عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» صحيح مسلم

وذكره مسلم من طريق اخر فقال عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، تَرْفَعُهُ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا»

دقق في كلمات الحديث ستجد ان الرسول ﷺ قال اذا دخل العشر ، فهناك وقت محدد بشرط محدد بنهي محدد.

فالوقت المحدد هو “اذا دخلت العشر”

والشرط المحدد “واراد احدكم ان يضحي”

والنهي المحدد ” فلا يمس من شعره وبشره “وفي رواية ولا يقلمن اظافره ” .

وهذا نص صريح صحيح في المسئلة.

فيأتي بعض الفقهاء في زماننا هذا ويضربون بهذا الحديث عرض الحائط ويقولون يجوز لك الاخذ من شعرك وتقصيص اظافرك، وأن النهي نراه للكراهية .

ثم يستشهدون بحديث عائشة عن عِبادةٍ اخرى مهجورة في هذا الزمان وهي : اهداء الهدي الى مكة ، وهذه العبادة ليس لها وقت محدد ولها احكام غير احكام الاضحية ، والحديث هو أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ» صحيح مسلم

وذكر مسلم طريق اخر فقال عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا»

تأملوا في كلمات هذا الحديث ستجدون ان عائشة تتحدث عن عبادة اخرى غير الاضحية وهي بعث الهدايا والبدن الى مكة ،

ولهذه العبادة احكام تختلف عن الاضحية ،

ولأن السلف كانوا يهتمون بها، كثرت اسئلتهم عنها ، ولولا ان اخشى الاطالة عليكم لذكرت احكامها ولبينت لكم الاختلاف لأن الناس كانوا يبعثونها من كل مكان وخاصة الخلفاء والولاة والتجار كانوا يحرصون عليها ، فتجدهم يبعثون الهدي من خرسان والشام واليمن فتطول المدة اكثر من شهر، وقد يحدث للهدي في الطريق مالم يكن في الحسبان ،

وحتى اوضح لكم اكثر عن هذه العبادة المهجورة اذكر لكم هذا الحديث الذي في صحيح مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ: «إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ»

ارأيتم ايها الاخوة الفرق بين الاضحية وهدي البدن،

إن الفقيه الذي يبيح اخذ الشعر للمضحي بحجة حديث عائشة ، كمن يقول بجواز صلاة الظهر او العصر ثلاث ركعات بحجة ان الرسول ﷺ صلى المغرب ثلاث ركعات.

ثم ان حلق اللحية نهى عنه الرسول ﷺ سواء كنت ستضحي أم لا.

واما بعض الفقهاء فقد شددوا اكثر فقالوا “المضحي “و “المضحي عنه ” لا يجوز الاخذ من الشعر ولا الاضافر.

اخواني عليكم بالحديث ودعوكم من الفقهاء، لأن الاحاديث ثابتة لا تتغير وعقول الفقهاء متغيرة ويصيبها النقص والضعف.

نعود الى صحيح مسلم هذا الكتاب عجيب ومن عجائبه ، أنك اذا قرأته كما ألفه مسلم دون تبويبات النووي ، ستشعر انك تقرأ كتاب في السيرة وكتب السيرة تهوي النفوس اليها من العامة وطلبت العلم والعلماء،

وأما ان قرأته بتبويب النووي ستشعر بأنك تقرأ كتاب في الفقه ، وكتب الفقه لا تهوى اليها كل النفوس .

كتبه

ماجد بن محمد العريفي

14- 8- 2018

اسانيد كتب الطبري ٧/ Q معتمد

Q- حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم الجَرمي، عن محمد بن مصعب، عن قيس بن الربيع، عن خُصيف، عن مجاهد،

١- علي بن الحسن بن عبدوية الخزاز او الخزار كان صدوقًا.

علي بن الحسن بن عبدويه أبو الحسن الخراز، شيخ الطبري: ثقة، مترجم في تاريخ بغداد ١١: ٣٧٤ – ٣٧٥.

و “الخراز”: ثبت في الطبري بالخاء والراء وآخره زاي. وفي تاريخ بغداد “الخزاز” بزاءين، ولم نستطع الترجيح بينهما.

<قال ابو كندا مقبول >

٢- مسلم بن عبد الرحمن الجرمي ثقة

قال ابن حبان في كتاب الثقات ؛ مُسلم بن أبي مُسلم الجرْمِي سكن بَغْداد يروي عَن يزِيد بن هارُون ومخلد بن الحُسَيْن ثَنا عَنهُ الحسن بن سُفْيان وأبُو يعلى رُبما أخطَأ ماتَ سنة أرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ

قال في تاريخ بغداد : وكان ثقة، ونزل طرسوس، وبها كانت وفاته.

مات مسلم الجرمي بطرسوس في شهر رمضان سنة أربعين، وكتبت عنه ببغداد. وكان لا يخضب.

قال احمد شاكر

مسلم بن عبد الرحمن الجرمي: مترجم في لسان الميزان ٦: ٣٢ باسم “مسلم بن أبي مسلم” فلم يذكر اسم أبيه، وهو هو. ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣: ١٠٠، قال: “مسلم بن أبي مسلم الجرمي، وهو مسلم بن عبد الرحمن”، وقال: “كان ثقة، نزل طرسوس، وبها كانت وفاته”.

و “الجرمي”: رسمت في أصول الطبري ولسان الميزان “الحرمي” بدون نقط.

ولكنهم لم ينصوا على ضبطه.

وعادتهم في مثل هذا أن ينصوا على ضبط القليل والشاذ، وأن يدعوا الكثير الذي يأتي على الجادة في الضبط، والجادة في هذا الرسم “الجرمي” بالجيم، وبذلك رسم في تاريخ بغداد، فعن هذا أو ذاك رجحناه.

و “محمد بن مصعب القرقساني”، و “مبارك بن فضالة”: مختلف فيهما.

وقد رجحنا توثيقهما في شرح المسند: الأول في ٣٠٤٨، والثاني في ٥٢١. و “الحسن”: هو البصري، وقد أثبتنا في شرح صحيح ابن حبان، في الحديث ١٣٢ أنه سمع من الأسود بن سريع.

قال الحاكم عن الدارقطني : بغدادي لا بأس به.

<قال ابو كندا ثقة في التفسير >

٣- محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني ، أبو عبد الله البغدادي ، وقيل : أبو الحسن ، نزيل بغداد .

⁃ النسائي:ضعيف .

⁃ ابن حبان:ذكره في كتابه المجروحين ، وقال : كان ممن ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، فأما فيما وافق الثقات ، فإن احتج به محتج ، وفيما لم يخالف الأثبات ، إن اعتبر به معتبر ، لم أر بذلك بأسا .

⁃ الذهبي:قال في الكاشف : فيه ضعف .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في تقريب التهذيب : صدوق كثير الغلط .

<قال ابو كندا لا اقبله >

٤- قيس ابن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي

⁃ ابن حبان:ذكره في كتابه المجروحين ، وقال : اختلف فيه أئمتنا ، فأما شعبة فحسن القول فيه وحث عليه ، وضعفه وكيع ، وأما ابن المبارك ففجع القول فيه ، فتركه يحيى القطان ، وأما يحيى بن معين فكذبه ، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي ثم ضرب على حديثه ، وإني سأجمع بين قدح هؤلاء ، وضد الجرح منهم فيه إن شاء الله …..قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من روايات القدماء والمتأخرين وتتبعتها ، فرأيته صدوقا مأمونا حيث كان شابا ، فلما كبر ساء حفظه وامتحن بابن سوء ، فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه ، ثقة منه بابنه ، فوقع المناكير في أخباره من ناحية ابنه ، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج ، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها من سماعه ، وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره .

⁃ العجلي:أبو حصين عثمان بن عاصم كان شيخًا عاليًا ، وكان صاحب سنة ، ويقال : إن قيس بن الربيع كان أروى الناس عنه ، كان عنده عنه أربع مئة حديث .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : كان شعبة يثنى عليه ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ومحله الصدق ، وقال ابن عدي : عامة رواياته مستقيمة .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق تغير لما كبر ، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به .

<قال ابو كندا لا اقبل حديثه>

٥- خصيف بن عبد الرحمن الجزري ، أبو عون الحراني الخضرمي الأموي ، مولى عثمان بن عفان ،

ط٥، ق حران، ت ١٣٢ العراق.

⁃ النسائي:قال في (الضعفاء) : ليس بالقوي .

⁃ وقال في موضع آخر : صالح .

⁃ الدارقطني:قال البرقاني عنه : يعتبر به ، يهم .

⁃ ابن حبان:ذكره في كتابه المجروحين ، وقال : تركه جماعة من أئمتنا ، واحتج به جماعة آخرون ، وكان خصيف شيخًا صالحًا فقيها عابدا إلا أنه كان يخطئ كثيرًا فيما يروي ، وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه ، وهو صدوق في روايته إلا أن الإنصاف في أمره قبول ما وافق الثقات في الرواية ، وترك ما لا يتابع عليه ، وإن كان له مدخل في الثقات ، وهو ممن استخير الله تعالى فيه .

⁃ العجلي:ثقة .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : صدوق سيئ الحفظ ، ضعفه أحمد .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق سيئ الحفظ ، خلط بأخرة ، ورمي بالإرجاء

⁃ أبو داود السجستاني:مضطرب الحديث .

⁃ أبو أحمد الحاكم:ليس بالقوي .

قال ابوكندا صدوق سيئ الحفظ ، خلط بأخرة ، ورمي بالإرجاء

<قال ابو كندا مجروح لا اقبله >

<قال ابو كندا الرواية لا اقبلها ففيها قيس بن الربيع ومحمد بن صعب وخصيف لا اقبلهم>

<قال ابو كندا الكتاب لا اقبله >

########

Qq-٢- حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا محمد بن مُصعب، عن قيس، عن عاصم بن كليب، عن سعيد بن مَعبد، عن ابن عباس

٥- عاصم بن كليب بن شهاب ابن المجنون الجرمي الكوفي .

ط٥، ق الكوفة، ت١٣٧

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : قال أبو حاتم : صالح ، وقال أبو داود : كان أفضل أهل زمانه ، كان من العباد ، قال شريك : مرجئ .

⁃ وقال في (تاريخ الإسلام) : كان فاضلاعابدا .

⁃ وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : ثقة ولي لله تعالى ، قال ابن المديني : لا يحتج بما انفرد به .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق ، رمي بالإرجاء .

⁃ أبو داود السجستاني:قال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : عاصم بن كليب ، ابن من ؟ قال : ابن شهاب الجرمى ، كان من العباد ، وذكر من فضله ، قلت : كان مرجئا ؟ قال : لا أدري . وقال في موضع آخر : كان أفضل أهل الكوفة .

⁃ ابن سعد:كان ثقةً يحتج به ، وليس بكثير الحديث .

<قال ابو كندا هو ثقة>

٦- سعيد بن معبد

قال احمد شاكر

سعيد بن معبد: تابعي، يروي عن ابن عباس، لم أجد له ترجمة إلا في التاريخ الكبير للبخاري ٢/‏١/٤٦٨، والجرح لابن أبي حاتم ٢/‏١/٦٣. وكلاهما ذكر أنه يروي عن ابن عباس، ويروي عنه: القاسم بن أبي بزة. فجاءنا الطبري بفائدة زائدة، في هذا الإسناد، وفي الإسناد: ٦٥٣: أنه يروي عنه أيضًا عاصم بن كليب. وهذا الخبر ذكره بنحوه: ابن كثير ١: ١٣٢، والسيوطي ١: ٤٩. ونسباه أيضًا لابن أبي حاتم. وهذا الخبر والثلاثة بعده، متقاربة المعنى، هي روايات لخبر واحد.

<قال ابو كندا مقبول في التفسير >

<قال ابو كندا الرواية لا اقبلها ففيها قيس بن الربيع ومحمد بن صعب لا اقبلهما>

<قال ابو كندا الكتاب لا اقبله >

————

اسانيد كتب الطبري ٦/ P معتمد

P- وحدثني المثنى، قال: حدثنا سُويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال: قال مجاهد

١- المثنى بن ابراهيم الآملي الأبلي الطبري مجهول الحال ، اكثر من الرواية عنه الطبري ، من الحادية عشرة،

وَثَّقّهُ ابن كثير في تفسيره ضمنًا. (تس، تخ، تهـ، تق).

ولا ادري لماذا وثقه

٢- سويد بن نصر بن سويد المروزي ، أبو الفضل الطوساني ، يعرف بالشاه .

⁃ النسائي:ثقة.

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة تبع الأتباع من كتابه (الثقات) ، وقال : وكان متقنًا .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : ثقة

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : ثقة

⁃ الحاكم:قال في المستدرك : ثقة مأمون .

⁃ مسلمة بن القاسم:ثقة .

٣- عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ وَاضِحٍ الحَنْظَلِيُّ ،ولد سنة ١١٨، مات ١٨١ ثقة حافظ امام

عبد الله بن المبارك لم يروي الا عن معروف بن مشكان ولم يروي عن معروف بن خربوذ المكي

٤- سفيان ابن سعيد ابن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون ع

< قال ابو كندا الرواية مقبولة>

< قال ابو كندا الكتاب مقبول >

#######

P-٢- حدثني المثنى، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت عبد الوهاب بن مجاهد يحدث عن أبيه

٢- أبو محمد، حجاج بن المنهال، الأنماطي، السلمي، مولاهم البصري، توفي سنة سبع عشرة ومائتين (٢١٧)، من التاسعة، ثقة، فاضل. (تس، تخ، تهـ، تق).

٣- أبو محمد، معتمر بن سليمان بن طرخان، التيمي، البصري، يلقب (الطفيل)، مولده سنة (١٠٦) ست ومائة، وتوفي سنة (١٨٧) سبع وثمانين ومائة، من كبار التاسعة، ثقة. (تس، تخ، تهـ، تق).

٤- عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي ، مولى عبد الله بن السائب المخزومي القرشي .

⁃ ابن حبان:ذكره في كتابه المجروحين ، وقال : كان ممن يروي عن أبيه ولم يره ، ويجيب في كل ما يسأل وإن لم يحفظه ، فاستحق الترك ، كان الثوري يرميه بالكذب .

⁃ ابن الجوزي:أجمعوا على ترك حديثه .

⁃ الذهبي:قال في المغني : قال النسائي ، وغيره : متروك .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : متروك ، وقد كذبه الثوري .

< قال ابو كندا الرواية غير مقبولة لأن عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك >

#######

P-٣- حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس

٢- إسحاق بن الحجاج الطاحوني المقرئ ،

⁃ قال ابن ابي حاتم : سمعت أبي يقول كنت عزمت أنا وأبو زرعة أن نخرج إليه من وهين بعد (١٦٠ ك) فراغنا من يحيى بن المغيرة وكتب إلينا أن محمد بن مقاتل المروزي قد وافى أفرندين فخرجنا من هناك إلى أفرندين،

⁃ سمعت أبا زرعة يقول كتب عبد الرحمن الدشتكي تفسير عبد الرزاق عن إسحاق بن الحجاج.

<قال ابو كندا ترجم له ابن ابي حاتم ولم يجرح وخرج اليه ابوه وابو زرعة وهذا يدل على انه مقبول في التفسير >

عبد الله بن أبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي .

⁃ أبو حاتم الرازي:صدوق ثقة .

⁃ أبو زرعة الرازي:ثقة .

⁃ وقال الذهبي في “تاريخ الإسلام”: قال أبو زرعة: صدوق.

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة تبع الأتباع من كتابه (الثقات) ، وقال : يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : وثق ، وفيه شيء .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق يخطئ

⁃ ابن عدي:بعض حديثه مما لا يتابع عليه .

⁃ محمد بن حميد الرازي:عبد الله بن أبي جعفر كان فاسقا، سمعت منه عشرة آلاف حديث فرميت بها .

⁃ الساجي:فيه ضعف .

<قال ابو كندا ثقة في التفسير >

3- عيسى بن أبي عيسى ماهان ، وقيل : عيسى بن ماهان بن إسماعيل ، وقيل : عيسى بن عبد الله بن ماهان ، أبو جعفر الرازي المروزي الأصل البصري ، مولى بني تميم .

⁃ النسائي:ليس بالقوي في الحديث .

⁃ ابن حبان:ذكره في كتابه المجروحين ، وقال : كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير ، لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات ، ولا يجوز الاعتبار بروايته فيما يخالف الأثبات .

⁃ العجلي:ليس بالقوي .

⁃ الذهبي:قال في الكاشف : قال أبو زرعة : يهم كثيرا . وقال النسائي : ليس بالقوي . ووثقه أبو حاتم .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في تقريب التهذيب : صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة .

⁃ الحاكم:ثقة .

⁃ ابن سعد:كان ثقةً ، وكان يقدم بغداد والكوفة للحج فيسمعون منه .

<قال ابو كندا مجروح لا اقبله >

٥- الربيع ابن أنس البكري أو الحنفي بصري نزل خراسان صدوق له أوهام ورمي بالتشيع من الخامسة ١٤٠

<قال ابو كندا لا اقبل هذه الرواية ففيها مجروح وهو عيسى>

<والكتاب هذا لا اقبله >

#######

P-٤- حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير

٢- ابو داود الطيالسي

سليمان بن داود بن الجارود الزبيري ، أبو داود الطيالسي البصري الحافظ الفارسي الأصل ، مولى قريش ، وقيل : مولى لآل الزبير ، صاحب الطيالسة .

ط٩، ق البصرة، ت ٢٠٤ البصرة

⁃ النسائي:ثقة من أصدق الناس لهجة .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة تبع الأتباع من كتابه (الثقات) ، وقال : وكان دخل أصبهان فحدثهم بها بثلاثين ألف حديث حفظا .

⁃ العجلي:بصري ثقة ، وكان كثير الحفظ .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : الحافظ … قال : أسرد ثلاثين ألفا ولا فخر! ومع ثقته ، فقال إبراهيم بن سعيد الجوهري : أخطأ في ألف حديث .

⁃ وقال في (الرواة الثقات) : ثقة ما علمت به بأسا ، وقد أخطأ في أحاديث فكان ماذا !؟ .

⁃ وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : الحافظ ، صاحب المسند ، قد لقي ابن عون فمن بعده ، وكان يقول : أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر ، وثقوه ، وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري : أخطأ في ألف حديث .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : ثقة حافظ ، غلط في أحاديث .

⁃ ابن سعد:كان ثقةً كثير الحديث ، وربما غلط .

قال ابو كندا كان ثقةً كثير الحديث ، وربما غلط

<قال ابو كندا ثقة في التفسير >

٣- شعبة حجة

٤- عثمان بن عاصم بن حصين ، ويقال : عثمان بن عاصم بن زيد بن كثير بن زيد بن مرة ، أبو حصين الأسدي الكوفي .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ الدارقطني:سمع ابن عباس ، وابن الزبير ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه الثقات .

⁃ العجلي:أبو حصين كان شيخًا عاليًا ، وكان صاحب سنة ، ويقال : إن قيس بن الربيع كان أروى الناس عنه ، كان عنده أربع مائة حديث . وقال في موضع آخر : أبو حصين الأسدي كوفى ثقى ، وكان عثمانيا رجلا صالحًا . وقال في موضع : آخر : كان ثقةً ثبتًا في الحديث ، وهو أعلى سنا من الأعمش ، وكان عثمانيا ، وكان الذي بينه وبين الأعمش متباعدا ، ووقع بينهما شر حتى تحول الأعمش عنه إلى بني حرام .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : ثقة ثبت ، صاحب سنة .

⁃ وقال في “تاريخ الإسلام” : أحد الأشراف والأئمة … ، وكان من أركان المحدثين وثقاتهم ، عثمانيا صالحا خيرا ، وكان سيد بني أسد بالكوفة .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : ثقة ثبت سني ، وربما دلس .

قال ابو كندا ثقة في التفسير

<قال ابو كندا الكتاب مقبول واقرب للصحة >

#########

P-٥- حدثني به المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس

٢- عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم ، أبو صالح المصري ، كاتب الليث بن سعد .

⁃ ابن حبان:ذكره في كتابه المجروحين ، وقال : منكر الحديث جدًّا ، يروى عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات ، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة ، وكان في نفسه صدوقا ، يكتب لليث بن سعد الحساب ، وكان كاتبه على الغلات ، وإنما وقع المناكير في حديثه من قبل جار له رجل سوء . وذكر له عدة أحاديث ، وقال : فيما يشبه هذه الأحاديث التي ينكرها من أمعن في صناعة الحديث ، وعلم مسلك الأخبار وانتقاد الرجال .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : كان صاحب حديث ، فيه لين : قال أبو زرعة : حسن الحديث لم يكن ممن يكذب ، وقال الفضل الشعراني : ما رأيته إلا يحدث أو يسبح ، وقال ابن عدي : هو عندي مستقيم الحديث له أغاليط ، وكذبه جزرة .

⁃ وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : صالح الحديث ، له مناكير ، روى عنه ابن معين ، والبخاري ، وقال أبو زرعة : حسن الحديث ، وقال ابن عدي : هو عندي مستقيم الحديث ، وله أغاليط . قلت : فلتجتنب مناكيره .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة .

⁃ ابن الطبري:قال رشدين عنه : متهم ليس بشيء ، وقال فيه قولا شديدا .

<قال ابو كندا مجروح >

٣- معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي ، قاضي الأندلس ، أبو عمرو ، وقيل : أبو عبد الرحمن الحمصي ، وقيل : معاوية بن صالح بن عثمان بن سعيد بن سعد .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) .

⁃ العجلي:ثقة .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : قاضي الأندلس … صدوق إمام .

⁃ وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : صدوق ، قال أبو حاتم : لا يحتج به ، ولينه يحيى القطان .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في تقريب التهذيب : صدوق له أوهام .

⁃ ابن سعد:كان بالأندلس قاضيا لهم ، وكان ثقةً كثير الحديث حج من دهره حجة واحدة .

<قال ابو كندا مقبول >

٤- علي بن أبي طلحة سالم بن المخارق القرشي الهاشمي الشامي الجزري ، أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو طلحة ، مولى آل عباس بن عبد المطلب ، سكن حمص .

⁃ النسائي:ليس به بأس.

⁃ ابن حبان:ذكره في كتاب (الثقات) وقال :هو الذي يروي عن ابن عباس الناسخ والمنسوخ ولم يره .

⁃ العجلي:وثقه .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : قال أحمد : له أشياء منكرات .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : أرسل عن ابن عباس ولم يره ، صدوق قد يخطئ .

<قال ابو كندا مقبول >

<قال ابو كندا الرواية لا اقبلها >

<الكتاب لا اقبله >

اسانيد كتب الطبري ٥ / L M N O معتمد

L- حدثت عن عمار بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أَبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع

حدثت مبهم

عمار بن الحسن هو أبو الحسن، عمار بن الحسن بن بشير، الهمداني، الرازي، نزيل نسا، مولده سنة (١٣٩) تسع وثلاثين ومائة، وتوفي سنة (٢٤٢) اثنتين وأربعين ومائتين، من العاشرة، ثقة. (تس، تخ).

2- عبد الله بن أبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي .

⁃ أبو حاتم الرازي:صدوق ثقة .

⁃ أبو زرعة الرازي:ثقة .

⁃ وقال الذهبي في “تاريخ الإسلام”: قال أبو زرعة: صدوق.

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة تبع الأتباع من كتابه (الثقات) ، وقال : يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : وثق ، وفيه شيء .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق يخطئ

⁃ ابن عدي:بعض حديثه مما لا يتابع عليه .

⁃ محمد بن حميد الرازي:عبد الله بن أبي جعفر كان فاسقا، سمعت منه عشرة آلاف حديث فرميت بها .

⁃ الساجي:فيه ضعف .

<قال ابو كندا ثقة في التفسير >

3- عيسى بن أبي عيسى ماهان ، وقيل : عيسى بن ماهان بن إسماعيل ، وقيل : عيسى بن عبد الله بن ماهان ، أبو جعفر الرازي المروزي الأصل البصري ، مولى بني تميم .

⁃ النسائي:ليس بالقوي في الحديث .

⁃ ابن حبان:ذكره في كتابه المجروحين ، وقال : كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير ، لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات ، ولا يجوز الاعتبار بروايته فيما يخالف الأثبات .

⁃ العجلي:ليس بالقوي .

⁃ الذهبي:قال في الكاشف : قال أبو زرعة : يهم كثيرا . وقال النسائي : ليس بالقوي . ووثقه أبو حاتم .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في تقريب التهذيب : صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة .

⁃ الحاكم:ثقة .

⁃ أبو أحمد الحاكم:ثقة .

<قال ابو كندا مجروح لا اقبله >

4- الربيع ابن أنس البكري أو الحنفي بصري نزل خراسان صدوق له أوهام ورمي بالتشيع من الخامسة ١٤٠ سمع من الحسن البصري

<قال ابو كندا الرواية لا اقبلها ففيها مبهم وهو قوله حدثت وايضا عيسى بن ابي عيسى مجروح >

<الكتاب لا يقبل>

######

M- حدثنا به أحمد بن إسحاق الأهوازي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن سابط،

١- أحمد ابن إسحاق ابن عيسى الأهوازي البزاز صاحب السلعة أبو إسحاق صدوق من الحادية عشرة مات سنة خمسين د

٢- محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسلمي ، أبو أحمد الزبيري ، مولى بني أسد الكوفي الحبال .

قال في التقريب : ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء في حديث الثوري من التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع

٣- سفيان ابن سعيد ابن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون

٤- عطاء ابن السائب أبو محمد ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي صدوق اختلط من الخامسة مات سنة ١٣٦ خ

ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) ، وقال : وقد قيل : إنه سمع من أنس ، ولم يصح ذلك عندي ….وكان قد اختلط بآخره ، ولم يفحش خطأه حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول بعد تقدم صحة ثباته في الروايات .

٥- عبد الرحمن ابن سابط ويقال ابن عبد الله ابن سابط وهو الصحيح ويقال ابن عبد الله ابن عبد الرحمن الجمحي المكي ثقة كثير الإرسال من الثالثة مات سنة ثماني عشرة

ملاحظة : وروايته عن جابر متصلة كما قال أبو حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٠: وعن ابن معين أنها مرسلة (التهذيب:

<قال ابو كندا الرواية مقبولة واقرب للصحيحة >

قال ابو كندا الرواية مقبوله في التفسير ، وإن كانت رواية ابي احمد الزبيري قد يخطى في رواية سفيان

######

M-٢- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن علي،

٣-عمرو بن ثابت بن هرمز البكري، مولى بكر بن وائل، أبي محمد، ويقال: أبو ثابت، الكوفي، وهو الذي يقال له: عمرو بن أبي المقدام، فإن هذه الرواية ضعيفة جدًّا، لأن عمرًا هذا رافضي متروك،

⁃ وقال ابن سعد: ((كان متشيِّعًا مفرطًا، ليس هو بشيء في الحديث، ومنهم من لا يكتب حديثه لضعفه ورأيه)) ،

⁃ وقال العجلي: ((شديد التشيع، غال فيه، واهي الحديث)) ،

⁃ وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ((ضعيف الحديث)) ،

⁃ زاد أبو حاتم: ((يكتب حديثه، كان رديء الرأي شديد التشيع)) ،

⁃ وقال أبو داود: (( رَافِضِيٌّ، رَجُلُ سَوْءٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ صَدُوقًا فِي الْحَدِيثِ. وَثَابِتُ بْنُ الْمِقْدَامِ رَجُلٌ ثِقَةٌ، وَذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ.

⁃ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ : حَدِيثُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ.)) ،

⁃ وفي موضع آخر قال: ((رجل سوء، قال: لما مات النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كفر الناس إلا خمسة) ،

⁃ وجعل أبو داود يذمه،

⁃ وقال النسائي: ((متروك الحديث)) ، وقال مرة: ((ليس بثقة ولا مأمون)) ،

⁃ وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الأثبات)) .

⁃ قال ابن حبان في المجروحين : كنيته أبُو ثابت وهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ بن أبي المِقْدام يروي عنأبيه روى عَنهُ العِراقِيُّونَ ماتَ سنة ثِنْتَيْنِ وسبعين وقد قيل سنة سبعين ومِائَة كانَ مِمَّن يروي الموضوعات لا يحل ذكره إلّا على سَبِيل الِاعْتِبار أخبرنا الهَمدانِي قالَ حَدثنا عَمْرو بن عَليّ قالَ سَألْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مهْدي عَن حَدِيث لعَمْرو بن ثابت فَأبى أن يحدث بِهِ أخْبَرَنا مَكْحُولٌ قالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أبانٍ يَقُولُ قُلْتُ لِيَحْيى بن معِين عَمْرو بن أبي المِقْدام فَقالَ لَيْسَ بِثِقَة ولا مَأْمُون

<قال ابو كندا متروك>

قال احد المحققين : عمرو بن ثابت: هو ابن أبي المقدام الحداد، ضعيف جدًّا، قال ابن معين: «ليس بثقة ولا مأمون». وأما أبوه«ثابت بن هرمز أبو المقدام»، فإنه ثقة. ويزيد هذا الإسناد ضعفًا وإشكالا – قوله فيه: «عن جده»! فإن ترجمة ثابت في المراجع كلها ليس فيها أنه يروي عن أبيه«هرمز». ثم لا نجد لهرمز هذا ذكرا ولا ترجمة، فما أدرى مم هذا؟

٢- هو ثابت هُرْمُز هريمز الكوفي، مولى بكر بن وَائِل، أبو المِقْدام الحدّاد، مشهور بكنيته، وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو داود ويعقوب بن سفيان والنسائي وأحمد بن صالح وزاد: ((كان شيخًا عاليًا صاحب سنة)) ، وقال أبو حاتم ((صالح)) ، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان حديثه في الحيض في “صحيحهما” وصححه ابن القطان، وقال عقبه: ((لا أعلم له علة، وثابت ثقة، ولا أعلم أحدًا ضعفه غير الدارقطني)) ، وقال الأزدي: ((يتكلمون فيه)) .

قلت – اي سعد الحميد ، محقق تفسير سنن سعيد بن منصور – :

أما تضعيف الدارقطني فلم أجده في شيء من المطبوع من كلامه في الرجال، ولا في كتاب الحيض من “سننه” الذي هو مظنّة وجوده فيه، ولم أجد من ذكره عن الدارقطني سوى ابن القطان، وإن ثبت عنه فهو جرح مجمل معارض بتوثيق الأئمة الذين تقدم النقل عنهم، ولذا فإن الذهبي لم يورد ثابتًا هذا في الميزان بناءً على أنه متكلم فيه، وإنما أورده بناءً على أن ابن الجوزي أخطأ – فيما يظهر – في اسم رجل لعله ثابت هذا، قال الذهبي: ((ثابت بن أبي المقدام، عن بعض التابعين، مجهول؛ كذا أورده ابن الجوزي، وما أبعد أن يكون ثابتًا أبا المقدام، وهو ثابت بن هُرمز، يروي عن ابن المسيب، وهو ثقة احتجّ به النسائي)) ، وذكره أيضًا في “الكاشف” (١ / ١٧٢ رقم ٧٠٧) وقال: ((ثقة)) ، وعليه فقول الحافظ ابن حجر في “التقريب” (ص١٣٣ رقم ٨٣٢) عن ثابت هذا: ((صدوق يهم)) غير وجيه لما تقدم.

وأما قول الأزدي: ((يتكلمون فيه)) فلا يلتفت إليه؛ بقول الحافظ ابن حجر في “التهذيب” (٤ / ٣٩٩) : ((وقول الأزدي لا عبرة به إذا انفرد)) ، ويقول في “هدي الساري” (ص٣٨٦) : ((لا عبرة بقول الأزدي؛ لأنه ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات)) ويقول الذهبي في “الميزان” (٣ / ٥٢٣) بعد أن ذكر الأزدي: ((له كتاب كبير في الجرح والضعفاء عليه فيه مؤخذات)) ، ويقول في المرجع نفسه (١ / ٥) : ((وأبو الفتح – يعني الأزدي – يُسْرف في الجرح، وله مصنف كبير إلى الغاية في المجروحين، جمع فأَوْعى، وجرح خلقًا بنفسه لم يسبقه أحد إلى التكلم فيهم، وهو المتكلَّم فيه)) ، ويقول أيضًا (ص٦١) : ((لا يتلفت إلى قول الأزدي، فإن في لسانه في الجرح رَهَقًا)) . اهـ.

وذكره ابن حبان في الثقات

<قال ابو كندا هو ثقة>

<قال ابو كندا لا اقبل الرواية ففيها ابن حميد وعمرو بن ثابت >

والكتاب لا يقبل ففيه كذابان ابن حميد وعمرو بن ثابت الحداد

######

M-٣- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا مِسعر، عن أبي حَصين، عن سعيد بن جُبير،

٣- مسعر

قال ابو كندا حجة متقن

٤- ابو حصين

عثمان بن عاصم بن حصين ، ويقال : عثمان بن عاصم بن زيد بن كثير بن زيد بن مرة ، أبو حصين الأسدي الكوفي . ويقال : من ولد عبيد بن الأبرص الشاعر .

ط ٤، ق الكوفة ، ت ١٢٧ الكوفة

⁃ يحيى بن معين .:قال ابن أبي خيثمة عنه : ثقة .

⁃ وقال الدوري : سألت يحيى عن حديث رواه أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، قال : دخلت أنا وعمي على ابن عباس ؟ فقال : ليس بمحفوظ . لم يلق ابن عباس ، أو نحو هذا من الكلام .

⁃ علي ابن المديني:قال ابن محرز عنه : أبو حصين صاحب الشعبي وبعده إسماعيل بن أبي خالد ، بلغني عن أبي بكر – يعني ابن عياش – قال : أبو حصين كان عنده قمطر .

⁃ أبو حاتم الرازي:ثقة .

⁃ أحمد بن حنبل:قال سعيد بن أبي سعيد الرازي : سئل أحمد بن حنبل عن أبي حصين ، فأثنى عليه .

⁃ وقال الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل : الأعمش ، ويحيى بن وثاب موال ، وأبو حصين من العرب ، ولولا ذلك لم يصنع بالأعمش ما صنع ، وكان قليل الحديث ، وكان صحيح الحديث . قيل له : أيهما أصح حديثًا هو أو أبو إسحاق ؟ قال : أبو حصين أصح حديثًا لقلة حديثه ، وكذا منصور أصح حديثًا من الأعمش لقلة حديثه .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ الدارقطني:سمع ابن عباس ، وابن الزبير ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم .

⁃ العجلي:أبو حصين كان شيخًا عاليًا ، وكان صاحب سنة ، ويقال : إن قيس بن الربيع كان أروى الناس عنه ، كان عنده أربع مائة حديث . وقال في موضع آخر : أبو حصين الأسدي كوفى ثقى ، وكان عثمانيا رجلا صالحًا . وقال في موضع : آخر : كان ثقةً ثبتًا في الحديث ، وهو أعلى سنا من الأعمش ، وكان عثمانيا ، وكان الذي بينه وبين الأعمش متباعدا ، ووقع بينهما شر حتى تحول الأعمش عنه إلى بني حرام .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : ثقة ثبت ، صاحب سنة .

⁃ وقال في “تاريخ الإسلام” : أحد الأشراف والأئمة … ، وكان من أركان المحدثين وثقاتهم ، عثمانيا صالحا خيرا ، وكان سيد بني أسد بالكوفة .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : ثقة ثبت سني ، وربما دلس .

⁃ ابن خراش:ثقة .

⁃ ابن عبد البر:أجمعوا على أنه ثقة حافظ .

⁃ سفيان الثوري:أسدى ، شريف ، ثقة ثقة كوفى .

⁃ الشعبي:قال عبد الله بن أحمد : حدثني أبي ، قال : حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، قال : ما أنا بعالم ، وما أترك عالما ، وأن أبا حصين رجل صالح .

⁃ يعقوب بن شيبة:ثقة .

⁃ ابن مهدي:أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم ، فمن اختلف عليهم فهو مخطئ ، ليس هم ، منهم : أبو حصين الأسدي .

⁃ وقال أبو بكر بن أبي الأسود ، عن عبد الرحمن بن مهدي : لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة ; فبدأ بمنصور ، وأبو حصين ،

⁃ وسلمة بن كهيل ، وعمرو بن مرة . قال : وكان منصور أثبت أهل الكوفة .

⁃ وقال الحارث بن سريج النقال ، عن عبد الرحمن بن مهدي : لا ترى حافظًا يختلف على أبي حصين .

⁃ وقال حماد بن زاذان ، عن عبد الرحمن بن مهدي : حفاظ الكوفة أربعة : أبو حصين ، ومنصور ، وعمرو بن مرة ، وسلمة بن كهيل .

قال ابو كندا حجة

⁃ قيل لاحمد : أيهما أصح حديثًا هو أو أبو إسحاق ؟ قال : أبو حصين أصح حديثًا لقلة حديثه ، وكذا منصور أصح حديثًا من الأعمش لقلة حديثه .

⁃ الدارقطني:سمع ابن عباس ، وابن الزبير ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم .

⁃ العجلي:أبو حصين كان شيخًا عاليًا ، وكان صاحب سنة ، ويقال : إن قيس بن الربيع كان أروى الناس عنه ، كان عنده أربع مائة حديث . وقال في موضع آخر : أبو حصين الأسدي كوفى ثقى ، وكان عثمانيا رجلا صالحًا . وقال في موضع : آخر : كان ثقةً ثبتًا في الحديث ، وهو أعلى سنا من الأعمش ، وكان عثمانيا ، وكان الذي بينه وبين الأعمش متباعدا ، ووقع بينهما شر حتى تحول الأعمش عنه إلى بني حرام .

< قال ابو كندا الرواية مقبولة واقرب للصحة >

#######

M-٤- وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن الحسن بن سعد، عن ابن عباس

٣- شريك بن عبد الله بن أبي شريك الحارث بن أوس بن الحارث بن ذهل بن كعب بن ذهيل بن عمرو بن سعد بن مالك النخعي ، وقيل : شريك بن عبد الله بن سنان ، أبو عبد الله الكوفي القاضي .

ط ٨ ، ق الكوفة ، وواسط . م٩٥، بخارى ، ت 177هـ ، وقيل : 178هـ الكوفة

قال الحافظ المزي في (تهذيب الكمال) : أدرك زمان عمر بن عبد العزيز .

قال ابو كندا ثقة ربما اخطأ وهو اعلم بحديث الكوفيين، وهو في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين عندهما

(النكت)

⁃ وقال أبو طالب عنه: شريك أقدم من إسرائيل ، وزهير، وذاك أنه أسنهم.

⁃ وقال أبو داود : قلت لأحمد : إسرائيل أحب إليك أو شريك ؟ قال : إسرائيل إذا حدث من كتابه لا يغادر ويحفظ من كتابه ، إلا لا ركن إلى حديثه ، شريك في حديثه اختلاف ، يروي عن مغيرة أحاديث عبيدة .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه الثقات ، وقال : ولى القضاء بواسط …..ثم ولى الكوفة ……وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي ، تغير عليه حفظه ، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ، ليس فيه تخليط ، مثل يزيد بن هارون ، وإسحاق الأزرق ، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة .

⁃ العجلي:ثقة ، وكان حسن الحديث . وكان أروى الناس عنه إسحاق ين يوسف الأزرق الواسطي.

⁃ وقال أيضا: وكان صحيح القضاء ، ومن سمع منه قديما فحديثه صحيح ، ومن سمع منه بعدما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط .

⁃ أبو داود السجستاني:ثقة ، يخطئ على الأعمش ، زهير وإسرائيل فوقه ، وإسرائيل أصح حديثًا منه ، وأبو بكر بن عياش بعده .

⁃ ابن المبارك:شريك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثوري .

<قال ابو كندا ثقة في التفسير >

٤- عاصم بن كليب بن شهاب ابن المجنون الجرمي الكوفي .

ط٥، ق الكوفة، ت١٣٧

⁃ يحيى بن معين .:قال أحمد بن سعد بن أبي مريم عنه : ثقة .

⁃ وقال يزيد بن الهيثم ، عنه : ثقة مأمون ، سمعت يحيى يقول : قال جرير : كان مرجئا ـ يعنى عاصم بن كليب ـ .

⁃ أبو حاتم الرازي:صالح .

⁃ أحمد بن حنبل:قال الأثرم عنه : لا بأس بحديثه .

⁃ وقال الميموني عنه : ثقة .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق ، رمي بالإرجاء .

<قال ابو كندا مقبولة >

٥- الحسن بن سعد بن معبد القرشي الهاشمي الكوفي ، مولى علي بن أبي طالب ، ويقال : مولى الحسن بن علي بن أبي طالب .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة التابعين من كتابه (الثقات) .

⁃ العجلي:وثقه .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : وثقه النسائي .

⁃ وقال في تاريخ الإسلام : هو قليل الحديث .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : ثقة

⁃ ابن نمير:وثقه .

⁃ ابن خلفون:وثقه

<قال ابو كندا ثقة >

<قال ابو كندا الرواية اقبلها >

<الكتاب مقبول >

######

N-وحدثني جعفر بن محمد البُزُوري، قال: حدثنا حسن بن بشر، عن حمزة الزيات، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد

١- جعفر بن محمد، البزوري، الكوفي، بياع البرود – ولعلها مصحفة من (البزور) من العاشرة، سكت عنه الحافظ في ” التهذيب “.

قال ابو كندا فهو مجهول الحال، وقد رأيت في كتاب بيان الوهم والايهام في كتاب الاحكام لأبي الحسن القطان المتوفي سنة 628 ” كلاما عندما تكلم عن موسى بن هلال العبدي وذكر انه مجهول فقال : ” روى عَنهُ جَعْفَر بن مُحَمَّد الْبزورِي، فَهَذِهِ عِلّة أُخْرَى فِيهِ – وَلَو كَانَ مَعْرُوفا -، وَهُوَ أَنه لَا يُتَابع “

وهذا يدل على ما اظن انه قدح في رواياته.

< قال ابو كندا اقبل روايته لشروطي التي وضعتها>

٢- أبو علي، الحسن بن بشر بن سلم – بفتح المهملة، وتسكين اللام -، الهمداني، البجلي، الكوفي، توفي سنة (٢٢١) إحدى وعشرين ومائتين، من العاشرة، صدوق، يخطئ. (تس).

⁃ النسائي:قال في (الضعفاء) : ليس بالقوي .

⁃ الدارقطني:قال في (السنن) : ليس بقوي .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة تبع الأتباع من كتابه (الثقات) .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : قال أبو حاتم : صدوق .

⁃ وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : قال أبو حاتم : صدوق ، وقال ابن خراش : منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس بالقوي .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق يخطئ .

⁃ ابن عدي:للحسن بن بشر أحاديث ليست بالكثير ، وأحاديثه يقرب بعضها من بعض ، ويحمل بعضها على بعض ، وليس هو بمنكر الحديث .

⁃ مسلمة بن القاسم:وثقه .

<قال ابو كندا مقبول في التفسير >

٣- حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات القارئ ، أبو عمارة الكوفي التيمي ، مولى بني تيم الله من ربيعة ، أخو حبيب بن حبيب .

⁃ النسائي:ليس به بأس .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) ، وقال : وكان من علماء أهل زمانه بالقراءات ، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلا وورعا ونسكا .

⁃ العجلي:كوفي تيمي ، ثقة ، رجل صالح ، صاحب سنة .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : وثقه ابن معين .

⁃ وقال في (الميزان): إليه المنتهى في الصدق والورع والتقوى .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق زاهد ، ربما وهم .

<قال ابو كندا ثقة في التفسير >

٤- عبد الله ابن أبي نجيح يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر وربما دلس من السادسة مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها ع

<قال ابو كندا الرواية مقبولة >

########

O- حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بَذِيمة، عن مجاهد،

١- أبو عيسى موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق الكندي المسروقي الكوفي، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين، من كبار الحادية عشرة، ثقة.

٢- أبو عبد الله، محمد بن بشر بن الفرافصة، العبدي، الكوفي توفي سنة ثلاث ومائتين، من التاسعة، ثقة، حافظ. (تس، تخ، تهـ، تق).

قال ابو كندا لم ارى في الكتب انهم ذكروا سفيان من شيوخ محمد بن بشر

٣- سفيان ابن سعيد ابن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون ع

٤- علي بن بذيمة الجزري الحراني ، أبو عبد الله السوائي ، مولى جابر بن سمرة ، الكوفي الأصل ، وقيل : علي بن نديمة .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ وقال في موضع آخر : ليس به بأس .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) .

⁃ العجلي:ثقة .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : ثقة شيعي .

⁃ وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : صالح الحديث ، رأس في التشيع .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : ثقة رمي بالتشيع .

⁃ ابن سعد:ثقة .

⁃ ابن عمار:عبد الكريم ، وعلي بن بذيمة ، والحرانيين كلهم ثقات .

<قال ابو كندا ثقة >

قال ابو كندا الرواية هذه صحيحة

<قال ابو كندا هذا الكتاب صحيح >

اسانيد كتب الطبري ٤/ G H I J K معتمد

G- حدثني به محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن ابن سابط.

١- محمد ابن بشار ابن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار ثقة من العاشرة مات سنة ٢٥٢ وله بضع وثمانون سنة ع

٢- محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسلمي ، أبو أحمد الزبيري ، مولى بني أسد الكوفي الحبال .

قال في التقريب : ثقة ثبت إلا أنه قد يخطىء في حديث الثوري من التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين ع

٣- سفيان ابن سعيد ابن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون ع

٤- عطاء ابن السائب أبو محمد ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي صدوق اختلط من الخامسة مات سنة ١٣٦ خ

ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) ، وقال : وقد قيل : إنه سمع من أنس ، ولم يصح ذلك عندي ….وكان قد اختلط بآخره ، ولم يفحش خطأه حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول بعد تقدم صحة ثباته في الروايات .

٥- عبد الرحمن ابن سابط ويقال ابن عبد الله ابن سابط وهو الصحيح ويقال ابن عبد الله ابن عبد الرحمن الجمحي المكي ثقة كثير الإرسال من الثالثة مات سنة ثماني عشرة

ملاحظة : وروايته عن جابر متصلة كما قال أبو حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٠: وعن ابن معين أنها مرسلة

<قال ابو كندا الرواية مقبولة مقاربه للصحيح>

<والكتاب مقبول مقارب للصحيح >

#######

H-حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد:

قال ابو كندا:

١- يونس ابن عبد الأعلى ابن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري ثقة من صغار العاشرة مات سنة أربع وستين وله ست وتسعون سنة م س ق

٢- عبد الله ابن وهب ابن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد من التاسعة مات سنة سبع وتسعين [ومائة] وله اثنتان وسبعون سنة ع

<قال ابو كندا رواية صحيحة >

<والكتاب صحيح >

########

i- حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أبو سعيد المؤدّب، قال: حدثنا إسماعيل، عن أبي صالح

١- يعقوب بن إبراهيم الجوزجاني، شيخ الطبري: مقلوب، والصحيح: إبراهيم بن يعقوب، الجوزجاني (تس ١٨١٥٦) وقد ترجمته في ((معجم الشيوخ)) برقم (٧). (تس، تهـ، صر).

إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق، السعدي، الجوزجاني الدمشقي، صاحب كتاب ” أحوال الرجال ” من أئمة الجرح والتعديل، توفي سنة تسع وخمسين ومائتين من الحادية عشرة، ثقة حافظ رمي بالنصب.

٢- هاشم ابن القاسم ابن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر مشهور بكنيته ولقبه قيصر ثقة ثبت من التاسعة مات سنة 207 وله ثلاث وسبعون ع

٣- محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المثنى القضاعي ، أبو سعيد المؤدب الجزري ، مشهور بأبي سعيد المؤدب ، نزيل بغداد .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة تبع الأتباع من كتابه (الثقات) مرتين ، وقال : مستقيم الحديث .

⁃ العجلي:ثقة .

⁃ الذهبي:قال في الكاشف : وثقه جماعة ، وتكلم فيه البخاري ، ولم يترك .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في تقريب التهذيب : صدوق يهم .

⁃ أبو داود السجستاني:ثقة .

⁃ ابن سعد:ثقة .

⁃ ابن الطبري:قال ابن شاهين فى ” الثقات ” : قال أحمد بن صالح : ثقة ثقة . قالها مرتين .

<قال ابو كندا ثقة في التفسير >

٤- أبو عبد الله، إسماعيل بن أبي خالد – واسمه: هرمز، ويقال: سعد، ويقال: كثير – البجلي، الأحمسي، مولاهم، الكوفي: رأى أنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع، توفي سنة ست وأربعين ومائة (١٤٦)، من الرابعة، ثقة، ثبت. (تس، تخ، تهـ، تق، صر).

٥- قد يكون هو : ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة من الثالثة مات سنة إحدى ومائة ع

<قال ابو كندا الرواية مقبولة واقرب للصحة >

< الكتاب اقرب للصحة >

######

J- حدثنا به بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد، عن قتادة

1-بشر بن معاذ :

أبو سهل، العقدي، البصري، الضرير، توفي سنة، ٢٤٥ من العاشرة، صدوق.

⁃ أبو حاتم الرازي:صالح الحديث ، صدوق .

⁃ النسائي:بصري صالح .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة تبع الأتباع من كتابه (الثقات) .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : صدوق

⁃ مسلمة بن القاسم:بصري صالح .

2- يزيد : أبو معاوية، يزيد بن زريع بن يزيد، العيشي، البصري، مولده سنة إحدى ومائة، توفي سنة ١٨٢، من الثامنة، ثقة، ثبت،

3- سعيد : هو أبو النضر، سعيد بن أبي عروبة – واسمه: (مهران) – اليشكري، مولاهم، البصري، من السادسة، ثقة، حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة مات سنه ١٥٦او ١٥٧

4- قتادة ابن دعامة ابن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة ١١٨

<الاسناد مقبول مقارب للصحيح>

#######

K- حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة،

١- الحسن ابن يحيى ابن كثير العنبري المصيصي لا بأس به من الحادية عشرة قيل إن النسائي روى عنه س

هو ابو الربيع العنبري

٢- عبد الرزاق ابن همام ابن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع

٣- معمر ابن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش [وعاصم بن أبي النجود] وهشام ابن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار السابعة مات سنة ١٥٤ وهو ابن ثمان وخمسين سنة ع

<قال ابو كندا روايته مقبوله اقرب للصحة >

< الكتاب اشبه بالصحيح >

########

K-٢- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، والثوري، عن علي بن بَذِيمة، عن مجاهد

١- ابن طاوس، هو: أبو محمد، عبد الله بن طاوس بن كيسان، اليماني، توفي سنة (١٣٢) اثنتين وثلاثين ومائة، من السادسة، ثقة، فاضل، عابد. (تس، تخ، تهـ، تق).

٢- أبو عبد الرحمن، طاوس بن كيسان، الحميري، مولاهم، اليماني، يقال: اسمه (ذكوان)، وطاوس لقب، توفي سنة (١٠٦) ست ومائة، من الثالثة، ثقة، فقيه، فاضل. (تس، تخ، تهـ، تق).

٣- سفيان ابن سعيد ابن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون ع

٤- علي بن بذيمة الجزري الحراني ، أبو عبد الله السوائي ، مولى جابر بن سمرة ، الكوفي الأصل ، وقيل : علي بن نديمة .

⁃ النسائي:ثقة .

⁃ وقال في موضع آخر : ليس به بأس .

⁃ ابن حبان:ذكره في طبقة أتباع التابعين من كتابه (الثقات) .

⁃ العجلي:ثقة .

⁃ الذهبي:قال في (الكاشف) : ثقة شيعي .

⁃ وقال في (من تكلم فيه وهو موثق) : صالح الحديث ، رأس في التشيع .

⁃ ابن حجر العسقلاني:قال في (تقريب التهذيب) : ثقة رمي بالتشيع .

⁃ ابن سعد:ثقة .

<قال ابو كندا ثقة >

<قال ابو كندا الرواية مقبولة >

<الكتاب مقبول>

########