الرد على استاذي

نشر احد اساتذتي في الجامعة

فتوى في حكم مشاركة الاحتفال بالكرسمس – اول السنة الميلادية –

فقالوا : لا يجوز لأحد من المسلمين مشاركة اهل الكتاب في الاحتفال بعيد الكرسمس- اول السنة الميلادية- ولا تهنئتهم بهذه المناسبة

—————

فقلت

جزاكم الله خيرا

‏على هذه الفتوى

‏ولأنني بالنسبة لكم عامي

‏عندي اسئلة دارت في خلدي

‏اول سؤال اليست شهادة الزور التي في قول الله تعالى { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) } هي الشهادة المعروفة التي هي من الكبائر؟؟

‏وهناك اسئلة اخرى

‏سأذكرها في المستقبل اذا لم اجد لها اجابه

———

فأجابني جزاه الله خيرا بقوله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لكن المذكور احد التفسيرات ولاباس من ذكره تنفيرا

——

فأجبته

جزاكم الله خيرا، على تواضعكم، في الرد على سؤالي

‏ورفع الله قدركم في الدنيا والاخرة، وزادكم علما وعملا، وبسط الله لكم في رزقكم في عفو وعافية

‏ولا اخفيكم سرا

‏بحثت عن نص قول مجاهد ، فما وجدت الا هذه

١٧٥٦١ – حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوَّامٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} قَالَ: «إِذَا أَتَوْا عَلَى ذِكْرِ النِّكَاحِ كَنَّوْا عَنْهُ»

‏مصنف ابن ابي شيبة

حدثني علي بن عبد الأعلى المحاربيّ قال: ثنا محمد بن مروان، عن ليث، عن مجاهد في قوله: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) قال: لا يسمعون الغناء.

‏تفسير الطبري

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) قال: صفحوا.

‏تفسير الطبري

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، بن حوشب، عن مجاهد (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) قال: إذا ذكروا النكاح كفوا عنه.

‏الطبري

١٥٤٦٧ – حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ:

‏وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا إِذَا أَتَوْا عَلَى ذِكْرِ النِّكَاحِ كَنَّوْا عَنْهُ.

‏ابن ابي حاتم

١٥٤٦٩ – حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا

‏ابن ابي حاتم

١٥٤٧١ -حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ الْعِجْلِيُّ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا قَالَ: صفحوا

‏ابن ابي حاتم

‏فإن كان عندكم غير هذه النصوص، فلا تضنوا به علي.

‏فأنا بلا ريب اتعلم منكم

وبحثت ايضا

‏عن قول عمر الذي ذكرتموه،

‏فوجدته عند عبد الرزاق

‏١٦٠٩ – عبد الرزاق،عن الثوري،عن أبي عطاء بن دينار،أن عمر بن الخطاب قال«لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا عليهم في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم»

‏لم اعرف من هو ابو عطاء بن دينار، فإن كان مقصدهم عطاء بن دينار

فعطاء بن دينار من الطبقة 6 فلم يرى عمر بن الخطاب

‏فالرواية ضعيفة جدا

‏واما الرواية الثانية فهي عند ابن ابي شيبة وقد ذكرها في كتابه الادب والمصنف

‏٥٢ -حدثنا وكيع، عن ثور، عن عطاء، قال: «لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا عليهم في كنائسهم، فإن السخطة تنزل عليهم»

‏وهذه الرواية صحيحة

لكنها عن عطاء وليست عن عمر بن الخطاب

‏١٨٨٦١-أخبرنا أبو طاهر الفقيه،أنبأ أبو بكر القطان،ثنا أحمد بن يوسف السلمي،ثنا محمد بن يوسف،ثنا سفيان،عن ثور بن يزيد،عن عطاء بن دينار،قال:قال عمر”لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم”

‏البيهقي

لم اعرف من هو عطاء بن دينار ، الذي روى عنه ثور .

‏وابو بكر القطان صدوق ، وقد يكون اضطراب السند والخلل منه

‏فالرواية ضعيفة عن عمر

هذا ماوصلت في البحث ، ولن يكون مثل بحثكم رفع الله قدركم وزادكم علما وعملا وعافية ورضى .

‏فإن رأيتم خللا فصححوه لي جزاكم الله خيرا

-هنا توقف الرسائل-

————

وازيد في هذا المقال، فأقول:

وهناك سؤال اخر ، وهو :

اليس اهل الكتاب يحتفلون بعيدهم منذ القدم، فلماذا انكر الرسول ﷺ على الاوس والخزرج عيدهم واخبرهم ان الله عز وجل ابدلهم بعيد الفطر والاضحى ، ولم ينكر عليهم تهنئة اهل الكتاب بعيدهم ؟؟؟

فأهل الكتاب كانوا في المدينة ومع ذلك لم ينهى المسلمين عن تهنئتهم ، مع ان عدد من اليهود اسلموا ، فلم ينههم عن تهنئتهم بعيدهم اذا قالوا اهلهم من اعمامهم واخوالهم وابنائهم .

فهل نحن اعلم من الرسول ﷺ حتى نأتي بهذا الحكم الجديد.

وهناك سؤال ثالث ، لماذا ؟ موقع يشرف عليه من يدعون على انهم علماء كبار ، يلوون الادلة ويفسدون تفسير القران حتى يطابق هواهم ؟؟؟

هل غابت عنهم الادلة ، هل الجهلة يكتبون باسمهم ، وهم يختمون على ذلك؟!!!

فكيف يفسدون معنى يشهدون الزور فيقولون هو حضور اعياد المشركين ، اذا كان هذا معناه ، فماذا تسمون من يذهب ليشهد للأخر او عليه بقول كذب ؟؟؟؟

الله المستعان

لماذا تقولون عمر بن الخطاب قول لم يقله ، وتجزمون بصحته؟؟؟

هذا كذب على الناس حتى يوافق هواكم ؟؟؟

اعرف انكم ستقولون ، قاعدتكم الحزبية المعروفة المقيته وهي : الغاية تبرر الوسيلة ، فنحن نكذب للاسلام لا نكذب على الاسلام.

عندها سأقول لكم الكذب هو الكذب وهو يعد من ضمن قول الزور وقول الزور من الكبائر .

وسأقول لكم لو تفرغتم للعلم لوجدتم من الادلة الصحيحة ما يغنيكم عن الكذب

الرد على احد الفضلاء الكرام -2-

اساس الحوار

ارسلت شرح لابن بطال على البخاري

وسأذكره هنا مختصرا

قلت

بَابُ إِذَا ذَكَرَ فِي المَسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ، يَخْرُجُ كَمَا هُوَ، وَلاَ يَتَيَمَّمُ

٢٧٥ – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ» ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ “

******

قال ابن بطال

ورخصت طائفة للجنب أن يدخل المسجد ويقعد فيه، قال زيد بن أسلم: كان أصحاب رسول الله ﷺ يحتبون فى المسجد وهم جنب.

وكان أحمد بن حنبل يقول: يجلس الجنب فى المسجد ويمر فيه إذا توضأ، ذكره ابن المنذر.

وحجة الذين رخصوا فى ذلك قوله تعالى: (لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ) [النساء: ٤٣] . وأن المراد مكان الصلاة، فتقديره: لا تقربوا مكان الصلاة جنبًا إلا عابرى سبيل، قالوا: وقد سمى المسجد باسم الصلاة فى قوله تعالى: (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ) [الحج: ٤٠] ، والله الموفق.

————

فأرسل لي احد الكرام وقال:

بارك الله فيك

الاية ذكرت الصلاة وليس مكان الصلاة.

والله اعلم انها لاتنصرف عن معناها الا بدليل

———

فأجبته

هذا اللي محيرني

وقبل اسبوع قرأت تفسير الطبري لهذه الاية وتناقشنا فيها ولم اقتنع بهذا التأويل

لكنه جعلني- اشك -في ان التأويل صحيح

والاية {ولا تقربوا الصلاة }

بعد ما قرأنا تفسيرها انا وبعض طلبة العلم وقرأنا اقوال الفقهاء في كتب الفقه واقوال المحدثين ، جعلت فيوز الدماغ تحترق

لذلك اضطريت ، ان اوقف الدرس لمدة اسبوع حتى يصفا الذهن ومن ثم رجعت لقراءتها وانا اريد الانتهاء من قراءتها فقط .

فلم استوعب كيف اولوا الصلاة الى مصلى .

طبعا أولوا الصلاة الى مصلى حتى يخرجوا من فتوى عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما

عندما قالا ان (الجنب في الحضر) اذا لم يجد الماء، لا يصلي حتى يغتسل ولا يكفيه التيمم، وان لم يجد الماء شهر لا يصلي حتى يغتسل.

اما (المسافر الجنب )فيكفيه التيمم ان لم يجد الماء

وفتوى عمر بن الخطاب وابن مسعود موجوده في البخاري ومسلم

وبارك الله فيكم

وجزاكم الله خيرا

————

فأجابني بقوله :

سبحان الله

والله يقول ” فلم تجدوا ماءا فتيمموا”

فكيف تقدم رواية على اية

——-

فأجبته

اولا انا لم اقدم حكم انا استفهم عن معنى الاية

اما الحكم فقد سألت الشيخ سعد الشثري عن هذه الحالة -سألني احد الزملا عنها – وكنت استغرب هذا السؤال فالجواب معروف لكن لم اجبه وفضلت اسأل الشيخ سعد الشثري ، وكنت اسئله وانا على استحياء فالمسئلة واضحة لا تحتمل سؤال شيخ

فاجابني الشيخ يبحث عن ماء حتى لو ذهب الوقت ، استغربت جوابه ولم اقتنع به ، ونقلت الفتوى لزميلي وانا ايضا على استحياء كيف يخالف الشيخ الاية

فلما قرأت تفسير هذه الاية قبل اسبوعين عرفت على ماذا بنى الشيخ فتواه

ثانيا : لم يكن استفهامي الا ان عمر وابن مسعود فهموا الاية هكذا – وفهمهم منطقي جدا -، لدرجة ان الفقهاء والمفسرون حولوا معنى الصلاة الى مصلى لقوة فهم عمر وابن مسعود.

فالاستفهام على فهم الاية وليس على الرواية بذاتها

والاية هي

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا }

فالاية فهمها عمر وابن مسعود على هذا النحو – لا تقربوا الصلاة وانتم سكرى حتى تعلموا ماتقولون ، ولا تقربوا الصلاة وانتم جنب حتى تغتسلوا الا ان كنتم مسافرين فتيمموا –

ثم تبدأ جملة جديدة – وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا-

وهذا فهم عربي منطقي ليس عليه غبار ، لذلك لم يعترض ابو موسى الاشعري وعمار بن ياسر على هذا الفهم الذي فهمه عمر وابن مسعود – فالفهم مستقيم – اعترضا عليهما بفتوى الرسول ﷺ والاية الثانية التي في المائدة وفيها { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} الاية كاملة هي { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

فالخلاف على الحكم وليس في الفهم .

ومع ذلك لو تأملت الاية التي في المائدة لوجدت ان الله عز وجل خصص الجنب بالطهارة فقال { وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ}

اذا في الايتين خصص الجنب بالاغتسال ، ومن لامس النساء بالتيمم اذا لم يجد الماء

فالاية فيها اقوال كثيرة ومقنعة

واعتذر عن ازعاجك في هذا النقاش وعذري انك رجل تحب العلم فزدتك منه

وجزاكم الله خيرا

———-

فأجابني

بارك الله فيك وزادك من فضله

انا لم اقصدك في قولي ” فكيف تُقَدّم رواية على اية”

خطأي اني لم اشكّلها. فهي مبنية للمجهول واقصد كيف قدم اولئك الفقهاء الرواية على الآية في حكمها

————

فأجبته

مايجي منك الا خير

واشكرك على ردك ،

الذي جعل ذهني يتحرك ويركز ، لذلك زال عندي الاشكال في فهم عمر وابن مسعود للأيتين ، واميل الى فهمهما للأية

وجزاكم الله خيرا وزادكم علما وعملا ورزقا في عفو وعافيه

الرد على احد الدعاة ١

اساس الحديث
تغريدة ارسلها الشيخ …
فقال:

قال الحسن: (كلما مر زمن بكيت منه فإذا مضى بكيت عليه).
‏وأنشد إبراهيم بن العباس:
‏كذاك أيامنا لا شك نندبها
‏. إذا انقضت ونحن اليوم نشكوها
‏وقال آخر:
‏وما مرّ يوم أرتجي فيه راحةً
‏. فأفقده إلا بكيت على أمسِ
‏وينسب لأبي العتاهية:
‏كم زمان بكيت فيه فلما
‏. صرت في غيره بكيت عليه

—————
فعلقت على تغريدته وقلت :

وش ذا الحياة التي كلها بكاء😳
‏ديننا ليس دين بكاء

————-

فأجابني
لك رأيك
‏ولو تأملت مرادهم ودافعهم لهذا القول ما عقبت بمثل هذا غفر الله لكم وألزمكم السبيل والسنة.
‏بالتوفيق.
———-
فأجبته

عفا الله عنك
‏ الدين ليس بالرأي
‏الدين بالدليل
‏اعطني دليل ان الرسول ﷺ كان يبكي كل حياته
‏بل اعطني دليل ان الرسول كان يبكي في الصلوات الخمس فقط
‏الا اعطني دليل واحد فقط ان الرسول ﷺ بكى عندما نام عن صلاة الفجر او عندما صلى العصر بعد فوات وقتها

‏حفظكم الله ورعاكم
———

فأجابني

اعتراض لا محل له سلمكم الله أقمته على فهمك من الكلام أعلاه أنهم يبكون في كل حين!
‏وهذا لا يفهمك من يدرك المقام والكلام.
‏فليتئد فهمك وفقكم الله.
‏ومواطن بكاء النبي ﷺ في صلاته وخارجها كثيرة.
‏ومراد من سلف:
‏مقت الواقع مقابل فضل ما مضى، لا حقيقة البكاء دوماً.
‏تم مرادي
‏وبالتوفيق.

———
فراسلته على الخاص
وقلت

احسنت بارك الله فيك ، قد يكون فهمي قاصر.
لذلك، سأقول لك ماذا فهمت من عبارة الحسن التي ذكرتها وهي
قال الحسن: (كلما مر زمن بكيت منه فإذا مضى بكيت عليه).
بالنسبة لي كـعربي اعرف ان اجدادي العرب يفهمون الكلام على ظاهره الا ان وجدت قرينة تصرفه
فظاهر كلام ان الحسن يبكي الزمان،
ونحن العرب نفهم من قوله هذا
ان الحسن كان يبكي من المصائب التي حلت عليه في شبابه ولم كبر وشاخ ازدادت مصائبه فأصبح يبكي على المصائب في شبابه كيف كانت لطيفة بالنسبة لزمانه في كبره.
لذلك اشك في ان الحسن قالها، فإن كان عندك سند لها فتصدق به علي.

اعلمُ حفظك الله ان هناك فهم في ذهنك ، فلما قرأت القول استحسنته ، فظننت انه يوافق مافي ذهنك، فنشرته رغبة في بث الخير للناس.
اتمنى ان تقرأه مرة اخرى بعد سنة ، عندها ستجد ما اقصده

ولأن العرب تفهم الكلام على ظاهره الا ان وجدت قرينه تصرفه عن ظاهره،
اصدقك القول بحثت لك عن قرينة، فلم اجد الا قرينتين ضعيفات، الا اني قبلتها من باب -التمس لأخيك العذر –
القرينة الاولى: ان هذه التغريدة من داعية مثلك ، فلا ينبغي ان تحث الناس على بكاء الزمان وشداته، فأنت معروف بالسماحة وحسن الخلق والروح العصامية والنفس المتفائلة كما حدثوني عنك.
فلا يعقل ان تحبط معنويات متابعيك بحثهم على بكاء الزمن.
وعلى هذا بنيت اساس القرينة الاولى وهي :انك تحثهم على البكاء على الذنوب، – بما أنك داعية وتخاطب العامة في تويتر .
والقرينة الثانية هي ان -الحسن- عابد زاهد فلا يعقل انه يبكي على الزمان ، فلابد انه يقصد الذنوب ،
واعيدها مرة اخرى واقول هذا اذا ثبت ذلك عن الحسن ، -فقد يكون هذا القول مخترع من احدهم ونسبه للحسن حتى يقبله الناس ، فقاعدة الغاية تبرر الوسيلة للأسف انها متوارثة منذ القدم -.

واما لماذا القرينة ضعيفة
لأني عندما اكملت تغريدتك
وجدتك تقول
‏وأنشد إبراهيم بن العباس:
‏كذاك أيامنا لا شك نندبها
‏. إذا انقضت ونحن اليوم نشكوها
‏وقال آخر:
‏وما مرّ يوم أرتجي فيه راحةً
‏. فأفقده إلا بكيت على أمسِ
‏وينسب لأبي العتاهية:
‏كم زمان بكيت فيه فلما
‏. صرت في غيره بكيت عليه

وكل هذه الابيات تدل صراحة انهم يتحدثون عن حال الزمان وشدته والبكاء على الزمان الماضي

لذلك ليس هناك دليل واحد على بكاء الرسول ﷺ على الزمان ولا على الذنوب .
بكاء الرسول ﷺ عند قراءة كلام الله عز وجل .
وان كانت مواطن بكاء النبي ﷺ كثيرة فأعطني موطن واحد ، في بكاءه على الزمان او الحث على بكاء الذنوب.

واما ان كنت تقصد امر اخر لم افهمه لقصر فهمي وعلو فهمكم
فتصدقوا علي به ولا تضن علي.

فأنا قاصر الفهم والله المستعان

————

للاسف لم يحترمني بإرسال الدليل او بالرد على رسالتي بأي كلمة.

واكتفى بضغط الاعجاب على تغريدته هو

وكأنه يقول لا يعجبني وكلامك وليس عندي دليل ارد عليك به وكلامي هو الصح

لم ارد عليه ، فمريدينه كثر ، فمن خاف سلم

واختم بقولي

الله المستعان

اذا صُدر الانسان لعلمه القليل ، يظن انه حوى العلم كاملا فيطغى ويأنف ان يقول اعتذر عن خطأي او يحذف ماقال او يأتي بدليل من الكتاب والسنة يسند قوله .

يظن ان قوله هو الدليل فلا يحتاج ان يأتي بدليل من الكتاب والسنة

وصدق الله الذي قال

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ(3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4) عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5) كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى(8)) .

يطغى الانسان لأن الله علمه الشيء القليل، ولكن اين المفر ، فإلى ربك الرجعى

إقرأ المزيد

فضل صلاة المرأة في المسجد للمكتوبة

ها أنا اعود الى اساس حديثنا وهو قول الرسول ﷺ ” مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فَيُتِمُّ الطُّهُورَ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهَا “.البخاري

وحديث عثمان عن الرسول ﷺ “مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، حَتَّى يُصَلِّيَهَا “. رواه مالك

وتخصيص الرسول ﷺ ان تكون مع الامام لقوله للذي اصاب حدا ” هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ ؟ “. قَالَ : نَعَمْ. فَقَالَ : ” هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا حِينَ صَلَّيْنَا ؟ “. قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : ” اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْكَ “. احمد

السؤال قول الرسول ﷺ ” ما من مسلم ” و “ما من امرئ” هل يدخل فيه الرجال والنساء ام الرجال فقط ؟.

بالنسبة لي ( انا يا ماجد العريفي ) ارى انها عامة للرجال والنساء ، فالمسلم – كان رجلا او امرأة- الذي يريد ان يغفر الله له من (اللمم او الفاحشة )، يتوضئ ثم يذهب الى بيت الله – المسجد- ثم يصلي فيه الصلاة المكتوبة فيغفر الله له الا الكبائر .

فإن قلتم كيف تقول ذلك وانت تعلم ان الرسول ﷺ قال : ” صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا “. رواه ابو داود وصححه الالباني

وقال النَّبِيُّ ﷺ قَالَ : ” لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ “. رواه احمد

سأجيبكم ببساطة كل الاحاديث التي وردت في الكتب الستة وذكر فيها ان صلاة المرأة في بيتها خير لها ليست بحجة ، ففي كل رواية مقال .

فالحديث الذي رواه ابو داود وصححه الالباني قال عنه ابو كندا فيه عمرو بن عاصم قال عنه ابن حجر صدوق ، في حفظه شيء .

فالحديث ليس بحجة.

واما الحديث الاخر الذي رواه احمد قال عنه ابو كندا ليس بحجة ففيه حبيب بن ابي ثابت قال عنه ابن حجر ثقة فقيه جليل ، وكان كثير الإرسال والتدليس.

وهنا عنعن ، وقال علي ابن المديني:حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس ، وسمع من عائشة ، ولم يسمع من غيرهما من أصحاب رسول الله ﷺ .

وقد خالفت هذه الرواة الروايات الحجة التي رواها احمد في مسنده بسنده عن سالم عَنِ ابن عمر قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ” إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ أَنْ تَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَلَا يَمْنَعْهَا “. قَالَ : وَكَانَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّكِ لَتَعْلَمِينَ مَا أُحِبُّ. فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى تَنْهَانِي. قَالَ : فَطُعِنَ عُمَرُ وَإِنَّهَا لَفِي الْمَسْجِدِ.

<قال ابو كند الحديث حجة وهذه الرواية اضبط رواية واقرب رواية للرسول ﷺ في هذا الشأن>.

قال ابو كندا انظروا لعمر يحب ان لاتذهب زوجته للمسجد لكن لا يستطيع ان يمنعها.

وروى احمد ايضا في مسنده بسند اخر عن نافع عن ابن عمر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ” لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ “.

<قال ابو كندا الحديث حجة وهو بعد الحديث السابق في القرب من الرسول ﷺ في هذا الشأن >.

وكأننا نخالف رسول الله ﷺ صراحة ونمنعهم من المسجد بحجة درء المفسدة على جلب المصلحة ونسند هذه القاعدة بأحديث حسنة او ضعيفة وليست حجة.

ولو كان صلاة المرأة خير لها في بيتها ، لما رأيت ازواج النبي ﷺ يصلين في المسجد ، ولما اعتكفن مع الرسول ﷺ في المسجد .

فعَنْ عائشة زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ متلفعات بمروطهن مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ”. رواه مالك < قال ابو كندا الحديث حجة وهو اقرب الروايات للرسول ﷺ >

فلو كان صلاة المرأة في بيتها خير لها من المسجد لنصح لهم رسول الله ﷺ وحثهم على الصلاة في بيوتهن .

والحديث يدل على استمرارهن في حياته ﷺ . فلم ينسخ الحكم.

وعن سهل بن سعد قال : كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، فَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ : لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا. رواه احمد < قال ابو كندا الحديث حجة وهو من اقرب الروايات للرسول ﷺ في هذا الشأن>

هل تعلم ما الحكمة من عدم رفع النساء رءوسهن حتى يستوي الرجال جلوسا!!!؟؟؟

حتى لا يرين عورات الرجال لقصر أزرهم ، ولو كانت الصلاة في بيتهن افضل ، لأمرهن الرسول ﷺ ان يصلين في بيوتهن حتى يجد الرجال ثيابا طويلة فيستروا انفسهم .

و عَنْ أم سلمة قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. رواه احمد <قال ابو كندا الحديث حجة وهو من اقرب الروايات للرسول ﷺ في هذا الشأن>

وعَنْ عائشة قَالَتْ : أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ : ” إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ “. وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. رواه احمد < قال ابو كندا الحديث حجة وهو من اقرب الروايات للرسول ﷺ في هذا الشأن>

وقد بوب البخاري على هذا الخديث فقال بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ.

وعَنْ أنس أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ” إِنِّي لَأَدْخُلُ الصَّلَاةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فأتجاوز فِي صَلَاتِي ؛ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وجدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ “. رواه احمد < قال ابو كندا الحديث حجة وهو من اقرب الروايات للرسول ﷺ في هذا الشأن>

ولو كان صلاتهن في بيتهن افضل لامرهن الرسول ﷺ بالصلاة في بيتهن رحمة بهن وبصبيانهن .

ولو قال الرسول ﷺ صلاتهن في بيتهن افضل ، لكان هذا اشارة في منعهن ، لكن الرسول ﷺ لم يمنعهن ونهانا ان نمنعهن .

حتى ان عائشة قالت : لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ : أَوَمُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسَاجِدَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ. رواه مالك < قال ابو كندا الحديث حجة وهو من اقرب الروايات للرسول ﷺ في هذا الشأن>

وهنا عائشة ترى مافعل النساء بعد عهد النبي ﷺ لكن لم تتجرء في منعهن ولم يتجرأ الصحابة ان يمنعونهن وهم اغير الناس على نسائهم .

بل ان زوجة عمر بن الخطاب كانت في المسجد تصلي مع الناس في الصلاة التي قتل في عمر بن الخطاب.

كان الصحابة وقافين عند كلام الله عز وجل وكلام رسوله ﷺ ، وان خالف عقولهم ورغباتهم وعواطفهم ومنطقهم .

واما نحن فقد قدمنا اهواءنا وعواطفنا ومنطقنا فظننا ان المصلحة في منعهن عن المساجد – وكأننا لا نوقن بأن احكام الله كلها فيها مصلحة للبشر – ، فنذكر الاحاديث الضعيفة ونصححها لنحتج بها على موافقة اهوائنا ، فلو لم تكن موافقه اهوائنا لأخذنا اقرب علة وان كانت واهية لتضعيف الحديث ، فإن كان حجة لا غبار عليه أولناه على رغباتنا .

وكأنهم يعلموت مصلحة العباد اكثر من الله ، والعياذ بالله.

بل اننا اتبعنا بني اسرائيل وقلدناهم في منع نسائهم من المساجد .

ولهذا كله اقول: ان الفضل في الصلاة المكتوبة ان تصلى مع الامام للرجل والمرأة، واما النوافل فالصلاة في البيت افضل ، فعَنْ زيد بن ثابت، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتخذ حجرة فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ : ” مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ “.

ولو دققتم في الحديث لوجدتم ان المخاطب به الرجال وليس النساء.

الحجة في روايات الصحبة ١١-١٥

الحجة من احاديث الصحبة – ابو بكر ٤

11 (المجلد : 1 الصفحة : 189)
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي الْغَارِ – وَقَالَ مَرَّةً : وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ. قَالَ : فَقَالَ : ” يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا “. احمد

١- عفان بن مسلم
قال ابو كندا هو حجة متقن وثبت في حديث حماد بن سلمة،

٢- همام بن يحيى
قال ابو كندا ثقة ، ربما وهم .

٣- ثابت البناني
قال ابو كندا ثقة ولم يسمع من كل الصحابة
وقد سمع من انس

قال ابو كندا الحديث حجة
———

12 (المجلد : 1 الصفحة : 190)
حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا : خُرَاسَانُ، يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ “.

١- روح بن عبادة
قال ابو كندا ثقة

٢- سعيد بن ابي عروبة ، في هذا الحديث روى عن ابي التياح وهو لم يسمع منه
قال ابو كندا ثقة حافظ ، لكنه كثير التدليس ، واختلط ،
وكان من أثبت الناس في قتادة .
وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان
ولم يسمع من من حماد ، ولا من أبي بشر ، ولا من هشام بن عروة ، ولا من يحيى بن سعيد الانصاري شيئا ، إنما كان يأخذها عن البري .
ولم يسمع من عبد الله بن محمد بن عقيل . من عبيد الله بن عمر ، ولا من أبي التياح ، ولا من الحكم بن عتيبة ، ولم يسمع من أبي حريز ولم يسمع من مجاهد ولم يسمع من الأعمش ، ولا من عمرو بن دينار ، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من زيد بن أسلم ، ولا من أبي الزناد ، لم يسمع من جعفر بن أبي وحشية ، لم يسمع من عبد الله بن ذكوان، لم يسمع من عمر بن أبي سلمة، ولم يسمع سعيد من ابن عقيل .ولم يسمع من قيس بن سعد
وسمع منه شعيب بن إسحاق وقد اختلط.
وسمع من أبي العالية البراء حديثين – يعني حديث : أنه رأى ابن عباس أوتر ثم صلى ركعتين ، وسألت ابن عمر عن القراءة في الظهر والعصر .
وأثبت الناس عنه ابن زريع ، وخالد بن الحارث ، ويحيى بن سعيد ، ونظراؤهم .

٣- ابو التياح
قال ابو كندا ثقة

٤- المغيرة بن سبيع
قال ابو كندا اظن انه مقبول
فلم ارى له احاديث في البخاري ومسلم ولم يذكره المحدثين الكبار مثل ابن معين او القطان او احمد او ابن سعد
وله حديثان في الكتب التسعة
هذا واحد منهما وفيه عله ان ابا سعيد بن ابي عروبة لك يسمع من ابي التياح ، فقد يكون الذي بينهما كذاب واخترع هذا السند.
قال ابو كندا وجدت عند الدارمي حديث له وفيه ” عَنِ المغيرة بن سبيع وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ.
وعلق الدارمي عليه فقال منهم من يقول المغيرة بن سميع
فهذا الشك من الدارمي يدل ان المغيرة بن سبيع لم يكن معروف في عهده.

٥- عمرو بن حريث
صحابي

قال ابو كندا الحديث ليس بحجة
لان سعيد بن الي عروبة لم يروي عن ابي التياح وايضا المغيرة بن سبيع مقبول.

وقد تراجع شعيب الارنؤطي عن تصحيحه في تحقيقه لسنن ابن ماجة
واستغرب من تصحيح الالباني له في السلسلة الصحيحة وفيه هذه العلة ان سعيد لم يسمع من ابي التياح بغض النظر عن المغيرة بن سبيع
————

13 (المجلد : 1 الصفحة : 191)
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ – مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ – قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى صَاحِبُ الدَّقِيقِ، عَنْ فَرْقَدٍ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَلَا خَبٌّ ، وَلَا خَائِنٌ وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُونَ، إِذَا أَحْسَنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ “.

١- ابو سعيد
قال ابو كندا ثقة
ولا ادري لماذا قال عنه ابن حجر صدوق وقد وثقه احمد وابن معين وابو حاتم والدارقطني

٢- صدقة بن موسى
قال ابو كندا ضعيف
ولا ادري لماذا ابن حجر قال عنه صدوق له اوهام ، مع ان ابن معين وابو حاتم والنسائي والدارقطني ضعفوه.

٣- فرقد
قال ابو كندا ضعيف له مناكير
ولا ادري لماذا قال عنه ابن حجر صدوق عابد ، لكنه لين الحديث كثير الخطأ ، مع ان البخاري ذكره في الضعفاء وقال له مناكير .

٤- مرة بن شراحيل
قال ابو كندا ثقة

  • أبو حاتم الرازي:لم يدرك عمر .
  • روايته عن أبي بكر مرسلة ، ولم يدركه .
    والرواية هنا عن ابي بكر

الحديث ضعيف جدا
ففيه صدقة بن موسى ضعيف، وفرقد له ضعيف له مناكير ، ومرة بن شراحيل لم يدرك ابا بكر

—————

14 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ : أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ أَهْلُهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَا بَلْ أَهْلُهُ. قَالَتْ : فَأَيْنَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ، ثُمَّ قَبَضَهُ، جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ “. فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَتْ : فَأَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ.

١- ابن ابي شيبة
قال ابو كندا ثقة

٢- محمد بن فضيل
قال ابو كندا ثقة الا انه شيعي قح

٣- الوليد بن جميع
قال ابو كندا
صدوق يهم ، ورمي بالتشيع .

قال ابو كندا
الحديث ليس بحجة

————

15 – حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْمَازِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَعَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى، ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ : أَلَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُهُ، صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ ؟ قَالَ : فَسَأَلَهُ، فَقَالَ : ” نَعَمْ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ، مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الْآخِرَةِ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ، حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ ، فَقَالُوا : يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. قَالَ : قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمُ، انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } “. قَالَ : ” فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ؛ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا. فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا. فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا. فَيَقُولُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ؛ فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى. فَيَقُولُ عِيسَى : لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ ؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ “، قَالَ : ” فَيَنْطَلِقُ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ “. قَالَ : ” فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ “، قَالَ : ” فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، أُخْرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ “، قَالَ : ” فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِضَبْعَيْهِ ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ خَلَقْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ. حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ، وَأَيْلَةَ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ. ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ “. قَالَ : ” فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ : ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا “، قَالَ : ” فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ “، قَالَ : ” يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا “، قَالَ : ” فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ “، قَالَ : ” ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا فِي النَّارِ، هَلْ تَلْقَوْنَ مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ ؟ ” قَالَ : ” فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي. ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ. فَيَقُولُ : لَا، غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مِتُّ، فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ، فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْ مَخَافَتِكَ “. قَالَ : ” فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرْ إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ “. قَالَ : ” فَيَقُولُ : لِمَ تَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ ” قَالَ : ” وَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى “.

١- ابراهيم بن اسحاق الطالقاني
قال ابو كندا ثقة يغرب

٢- النضر بن شميل المازني
قال ابو كندا ثقة عالم في اللغة

٣- أبو نعامة
قال ابو كندا ثقة اختلط في اخره

٤- ابو هنيدة البراء بن نوفل
قال ابو كندا مختلف في اسمه فقالوا هو حريث بن مالك وقيل البراء بن نوفل
ولا ادري ابن معين من وثق
لذلك اراه مجهول .

٥- والان العدوي
قال ابو كندا ليس له في الكتب التسعة الا هذا الحديث والذي روى عنه مجهول فهو مجهول

قال ابو كندا الحديث ليس بحجة فيه مجهولان
————

الحجة في روايات الصحبة ابو بكر ٤-١٠

الحجة من احاديث الصحبة – ابو بكر ٢

4 (المجلد : 1 الصفحة : 183)
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : قَالَ إِسْرَائِيلُ : قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بِـ : بَرَاءَةٌ، لِأَهْلِ مَكَّةَ : ” لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ “. قَالَ : فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : ” الْحَقْهُ، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ “. قَالَ : فَفَعَلَ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ. قَالَ : ” مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي”.

١- وكيع
قال ابو كندا كان حجة

٢- اسرائيل
قال ابو كندا اسرائيل ثقة.
وفي رواية اسرائيل عن ابي اسحاق لين .

٣- ابو اسحاق
قال ابو كندا ثقة اختلط بآخره

٤- زيد بن يثيع
قال ابو كندا مقبول

قال ابو كندا الرواية ليست بحجة للين رواية اسرائيل عن ابي اسحاق ولأن فيها زيد بن يثيع وهو مقبول .
——-
٥- 5 (المجلد : 1 الصفحة : 184)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَوْسَطَ ، قَالَ : خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ. وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ _ أَوْ قَالَ : الْعَافِيَةَ _ فَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ قَطُّ بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ – أَوِ الْمُعَافَاةِ – عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

١- محمد بن جعفر

قال ابو كندا حجة في شعبة واثبت من عبدالرحمن بن مهدي في شعبة وفي غير شعبة ثقة فيه غفلة، ويضعفه القطان في سعيد بن أبي عروبة . ولم يسمع غندر من حجاج بن أرطاة إلا حديثا واحدا .

٢- شعبة
قال ابو كندا هو حجة واثبت وانقى رجالا من الثوري
واثبت في الحكم من الاعمش

٣- يزيد بن خمير بن يزيد الرحبي الهمداني ،
قال ابو كندا ثقة

٤- سليم بن عامر الكلاعي الخبائري ،

قال ابو كندا ثقة

٥- أوسط بن إسماعيل بن أوسط ،
قال ابو كندا ثقة
ذكره ابن منده في كتابه -معرفة الصحابة -وقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قدم المدينة بعد وفاته بعام، يكنى أبا إسماعيل، وقيل: ابن إسماعيل، وقيل: ابن عامر.
وذكره ايضا ابو نعيم في كتابه معرفة الصحابة وقال أَوْسَطُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ أَدْرَكَ عُمْرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ يُكْنَى أَبَا إِسْمَاعِيلَ وَقِيلَ: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيلَ: ابْنُ عَامِرٍ
وروى له البخاري في الادب المفرد .

قال ابو كند الحديث حجة

———-

6 (المجلد : 1 الصفحة : 185)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو عَامِرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ – يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ – عَنْ عَبْدِ اللَّهِ – يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ – عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ : ” سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى “.

١- ابن مهدي
قال ابو كندا حجة متقن اللفظ لا يحدث الا عن ثقه

٢- ابو عامر
قال ابو كندا حجة

٣- زهير
قال ابو كندا ثقة الا اذا روى عنه اهل الشام ، فما روى عنه عبدالرحمن بن مهدي وابو عامر فهي صحيحه ، وماروى عنه مثل ابي حفص، عمرو بن أبي سلمة فهي منكرة، وله اغاليط كثيرة

٤- عبد الله
قال ابو كندا : صدوق في حديثه لين ، ويقال : تغير بأخرة .

٥- معاذ بن رفاعة
قال ابو كندا صدوق

قال ابو كندا الحديث ليس بحجة
——-

7 (المجلد : 1 الصفحة : 186)
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ – يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ – عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ “.

١- مظفر بن مدرك الخراساني
قال ابو كندا حجة

٢- حماد بن سلمة

قال ابو كندا : ثقة أثبت الناس في ثابت ، وهو اعلم بحديث علي بن زيد من حماد بن زيد ومن عبد الوارث ، وتغير حفظه بأخرة ، ويستثنى من ذلك روايته عن زياد الاعلم وقيس بن سعد فهي ضعيفه.
وهو اثبت الناس في حميد الطويل
وحماد بن زيد أحفظ ، وحماد بن سلمة ثقة .
وابو اسامة أروى عن هشام بن عروة من حماد بن سلمة
وهو افضل من ابي هلال
قال يحيى بن سعيد القطان قال : حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذلك.
قال احمد بن حنبل : ضاع كتاب حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه فهذه قضيته .
قال أحمد بن حنبل ليس أحد أروى عن محمد بن زياد من حماد بن سلمة .
عن يحيى ، قال : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد ، وحميد خاله .

٣- محمد بن عبد الله ابن ابي عتيق
قال ابو كندا ثقة ، ولا ادري لما قال عنه ابن حجر مقبول ، وقد روى عنه البخاري في صحيحه اكثر من عشر احاديث
والبخاري لا يكثر الرواية عن المقبول

٤- قال ابو كندا ثقة ولا ادري لماذا قال ابن حجر انه صدوق ، وليس هناك شيء يقدح ، بل وثقوه.
فقال مصعب الزبيري ت٢٣٦ في نسب قريش: كان امرأ صالحا وكانت فيه دعابة، وهذا توثيق له.
ووثقة العجلي (ت ٢٦١) وقال مدني تابعي ثقة .
ونقل هذه العبارة ابن خيثمة(٢٧٩) في كتابه التاريخ الكبير فقال :وكان امرءًا صَالِحًا، وكَانَتْ فِيهِ دُعَابَة. ونقل ابن خيثمة لكلام مصعب الزبيري اقرارا به.
وذكر البخاري قصة ممازحة عائشة له وللقاسم فقال
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ أَبِي حَزْرَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ: كُنْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ وَكَانَ الْقَاسِمُ لأمِّ وَلَدٍ فَقَالَتْ: أَمَا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ من اين اتيت هذا ادبته وامه وأنت أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ فَغَضِبَ الْقَاسِمُ فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عائشة قام فقال: أَيْنَ؟ فَقَالَ: أُصَلِّي، قَالَتْ: اجْلِسْ غَدِرُ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. التاريخ الكبير
قال ابو كندا وهذا يدل على حب عائشة له ولو لم تكن عائشة تحبه لما مزحت معه.
وذكر صاحب اكمال تهذيب الكمال : وقال إبراهيم بن أبي يحيى: كنا نقرأ على ابن أبي عتيق فربما غمض عينيه فنسكت فيقول: ما لكم اقرأوا فنقول ظنناك نمت فيقول: لا ولكن مر رجل ثقيل فغمضت عيني.
وايضا روى له البخاري ومسلم ، وخرج ابن خزيمة حديثه في ” صحيحه ” .

وكل هذا توثيق له .

قال ابو كندا فالحديث ليس بحجة لأن عبدالله بن ابي عتيق لم يسمع من ابي بكر .
فقد قال البخاري في التاريخ الكبير
سمع عائشة رضى الله عَنْهَا، سَمِعَ مِنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٌ
وقال في تهذيب الكمال : عامر بْن سعد بن أَبي وقاص، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب، وعمة أبيه عائشة أم المؤمنين
وهذا يدل انه لم يسمع من ابي بكر
———-

8 (المجلد : 1 الصفحة : 187)
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ : ” قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ “. وَقَالَ يُونُسُ : ” كَبِيرًا “. حَدَّثَنَاهُ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ : ” كَبِيرًا “.

١- هاشم بن القاسم
قال ابو كندا ثقة
أبو النضر أثبت من شاذان، ومن متثبتي بغداد، أبو النضر أثبت من وهب بن جرير في شعبة لأنه كتب عن شعبة إملاء .

٢- الليث

قال ابو كندا ثقة وهو أصح الناس حديثا عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، فليث بن سعد ، يفصل ما روى عن أبي هريرة ، وما عن أبيه ، عن أبي هريرة . وهو من اثبت الرواة عن هشام بن عروة. وهو أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق ، فالليث أفضل من يحيى بن أيوب، وهو افضل من محمد بن اسحاق، وهو افضل من المفضل بن فضالة ، وفي حديثه عن الزهري اضطراب.

٣- يزيد بن ابي حبيب
قال ابو كندا ثقة ، ولم يسمع من الزهري شيئا ولكنه قال : كتب إلي ابن شهاب ، فإنما الذي يروي عنه مما كتب إليه الزهري ، وهو افضل من موسى الجهني .

٤- ابو الخير
قال ابو كندا ثقة

قال ابو كندا الحديث حجة

————

9 (المجلد : 1 الصفحة : 188)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ، وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ “، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ.

١- عبد الرزاق
قال ابو كندا ثقة ، مصنف شهير ، عمي في آخر عمره فتغير ، وكان يتشيع .
كان في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف .
قال الدارقطني : ثقة ، يخطئ على معمر في أحاديث ، لم تكن في الكتاب .
وكان هشام بن يوسف . أثبت من عبد الرزاق في حديث ابن جريج . وكان أقرأ لكتب ابن جريج من عبد الرزاق ، وكان أعلم بحديث سفيان من عبد الرزاق .
وهو دون يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ،ووكيع ، وابن المبارك ، وأبي نعيم .
وعبد الرزاق أفضل من أبي سفيان المعمري ، وافضل من مطرف بن مازن .
قال الذهبي : وحديثه محتج به في الصحاح، ولكن ما هو ممن إذا تفرد بشيء عد صحيحا غريبا، بل إذا تفرد بشيء عد منكرا

٢- معمر
قال ابو كندا ثقة الا روايته عن ثابت ، والأعمش ، وهشام بن عروة وعاصم بن ابي النجود
وإلا اذا حدث عن العراقيين عدا الزهري وابن طاووس ،
قال يحيى بن معين : أثبت الناس في الزهري : مالك بن أنس ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وشعيب بن أبي حمزة ، وابن عيينة .
وهو اثبت الناس في الزهري بعد مالك
ومعمر أثبت في الزهري من ابن عيينة .
وافضل من صالح بن كيسانوأفضل من يونس .
ولم يرى الحسن ولم يسمع من خبيب بن عبد الله بن الزبير ويحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن الهاد وعمر بن سعد ، وحدث عن فراس حديث واحد ماحدث به عن معم الا بن علية ، وحدث عن همام بن منبه ثلاثين حديثا

٣- الزهري
قال ابو كندا : الزهري حجة ولم يسمع من ابن عمر وقيل سمع حديثين، وقيل الأحاديث التي يرويها عن الزهري ، عن أبي حميد . هي في كتاب ابن المبارك عن يونس ، عن أبي حميد .
وقيل: قد روى الزهري ، عن أبي عبد الرحمن ، يحسبونه سليمان بن يسار .ولم يسمع الزهري من عمر بن سعد شيئا .
وقيل الزهري أثبت في عروة من هشام بن عروة في عروة .
وقال علي بن المديني : حديثه عن أبي رهم عندي غير متصل
وقال ابو حاتم الرازي اثبت اصحاب انس
وقيل لم يسمع من ابان بن عثمان
ورأي عبد الله بن جعفر ، ولم يسمع منه .
ولم يسمع من حصين بن محمد السالمى
وقال أحمد بن حنبل:ما أراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر
وقيل أثبت أصحاب أبي سلمة بن عبد الرحمن
و أثبت أصحاب سالم الزهري
وقيل لم يصح سماعه من أم عبد الله الدوسية .
وقيل انه روى عن السائب بن يزيد .
وعن عبد الرزاق : قلت لمعمر : هل سمع الزهري من ابن عمر ؟ قال : نعم ، سمع منه حديثين
ولم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، إنما يروى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب .
وحديثه عن أبي هريرة عند الترمذي ، وعن رافع بن خديج في النسائي ، وذلك مرسل …
ولم يسمع مسعود بن الحكم .

٤- عروة
قال ابو كندا حجة فقيه .

  • ابن عيينة:كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة : القاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعمرة بنت عبد الرحمن .

قال ابو كندا الحديث حجة
—————-

10 (المجلد : 1 الصفحة : 188)
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ عَامِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ، وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” لَمْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ ؛ فَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ “.

١- ابو عبد الرحمن المقرئ
قال ابو كندا ثقة

٢- حيوة بن شريح
قال ابو كندا ثقة

٣- عبد الملك بن الحارث البصري ، صاحب أبي هريرة .
ق البصرة .
قال ابو كندا مجهول الحال

الحديث ليس بحجة لجهالة عبد الملك

الحجة في روايات الصحبة ابو بكر ٣

٣- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ – يَعْنِي الْعَنْقَزِيَّ – قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي. فَقَالَ : لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهيرَةِ ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي، هَلْ أَرَى ظِلًّا، نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً، وَقُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ، هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَسَمَّاهُ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ، فَصَبَبْتُ عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ أَنَى الرَّحِيلُ ؟ قَالَ : فَارْتَحَلْنَا، وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا. فَقَالَ : ” لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا “. حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ. قَالَ : ” لِمَ تَبْكِي ؟ ” قَالَ : قُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ. قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ : ” اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ “. فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ، وَوَثَبَ عَنْهَا، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي، مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي، فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ” لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا “. قَالَ : وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُطْلِقَ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ، يَقُولُونَ : اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ مُحَمَّدٌ. قَالَ : وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ” أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؛ لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ “. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ. قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي. ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ الْبَرَاءُ : وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ. قَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ.

١- عمرو بن محمد العنقزي
قال ابو كندا ثقة

٢- اسرائيل
قال ابو كندا اسرائيل ثقة.
وفي رواية اسرائيل عن ابي اسحاق لين .

٣- ابو اسحاق
قال ابو كندا ثقة اختلط بآخره

٤- صحابي

قال ابو كندا الحديث صحيح لغيرهه، وليس بحجة لأن اسرائيل سمع من ابي اسحاق وقت اختلاطه كما قال احمد بن حنبل
واقصد بذلك ان الحادثة صحيحة لكن لا يحتج بألفاظ هذه الرواية
وانما قلت الرواية صحيحة لغيرها لأن احمد والبخاري ومسلم اورد عدة احاديث في هذه الحادثة .
وهي:
50 (المجلد : 1 الصفحة : 220)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا، فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ. رواه احمد

قال ابو كندا هذه الرواية حجة ، وهي اضبط الروايات في هذا الشأن وأقربها للرسول ﷺ .

18471 (المجلد : 30 الصفحة : 418)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ : فَتَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ. قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ لَهُ. قَالَ : فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا، فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ. احمد
قال ابو كندا هذه الرواية حجة ، وهي اضبط الروايات في هذا الشأن وأقربها للرسول ﷺ .

2439 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْبَرَاءُ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ح حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : انْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ. فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا – ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالْأُخْرَى – فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً، عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ.
قال ابو كندا ولو قرأت هذه الرواية لوجدت ان فيها اسرائيل عن ابي اسحاق وهي مختصرة ، وقد يكون الاختصار من البخاري

3615 (المجلد : 4 الصفحة : 201)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا، فَقَالَ لِعَازِبٍ : ابْعَثِ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي. قَالَ : فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا أَبَا بَكْرٍ، حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ : نَعَمْ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَخَلَا الطَّرِيقُ، لَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ، لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ، وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَكَانًا بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ، وَبَسَطْتُ فِيهِ فَرْوَةً، وَقُلْتُ : نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ. فَنَامَ، وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ – أَوْ مَكَّةَ – قُلْتُ : أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قُلْتُ : أَفَتَحْلُبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ : انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى – قَالَ : فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَنْفُضُ – فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ حَمَلْتُهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ يَرْتَوِي مِنْهَا، يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْتُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ : ” أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ ؟ ” قُلْتُ : بَلَى. قَالَ : فَارْتَحَلْنَا بَعْدَمَا مَالَتِ الشَّمْسُ. وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقُلْتُ : أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ : ” { لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } “. فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا – أُرَى فِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ. شَكَّ زُهَيْرٌ – فَقَالَ : إِنِّي أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ. فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَجَا، فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ : كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا. فَلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ. قَالَ : وَوَفَى لَنَا.
قال ابو كندا ولو قرأت هذه الرواية وجدتها مطولة ولكنها عن زهير عن ابي اسحاق ، ولاادري هل البخاري يقدم زهير على اسرائيل في الرواية عن ابي اسحاق او لا؟
مع ان زهير سمع من ابي اسحاق في اخره.
والحديث لولا انه في البخاري لقلت ليس بحجة فأحمد بن يزيد ضعيف
فهل هذا الطول هل هو من احمد بن يزيد .

3652 (المجلد : 5 الصفحة : 3)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْ إِلَيَّ رَحْلِي، فَقَالَ عَازِبٌ : لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ قَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا – أَوْ سَرَيْنَا – لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا، حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ؛ هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ فَآوِيَ إِلَيْهِ، فَإِذَا صَخْرَةٌ أَتَيْتُهَا فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ لَهَا، فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : اضْطَجِعْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي ؛ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، سَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قُلْتُ : فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَبَنًا ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ : هَكَذَا. ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالْأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ” بَلَى “. فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ : ” لَا تَحْزَنْ ؛ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا “.

قال ابوكند لو تأملتها لو جدتها مطوله ولكنها ليست كرواية احمد وعبد الله بن رجاء صدوق فالرواية لو كانت في غير البخاري لقلت ليست بحجة .

3917 (المجلد : 5 الصفحة : 64)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ، قَالَ : ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا، فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، قَالَ : فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ : أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا، فَأَحْثَثْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ، فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قَالَ : فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةً مَعِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : أَنَا لِفُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قُلْتُ لَهُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ : انْفُضِ الضَّرْعَ. قَالَ : فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا.
3918 (المجلد : 5 الصفحة : 64)
قَالَ الْبَرَاءُ : فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا، فَقَبَّلَ خَدَّهَا، وَقَالَ : كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ.

قال ابو كندا لو لم يكن الحديث في البخاري لقلت ليس بحجة فشريح بن مسلمة صدوق.

5607 (المجلد : 7 الصفحة : 108)
حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَرَرْنَا بِرَاعٍ، وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَحَلَبْتُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فِي قَدَحٍ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، وَأَتَانَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْجِعَ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ
اابخاري
قال ابو كندا هذه الرواية حجة ، وهي من اضبط الروايات في هذا الشأن .

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ : فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ. مسلم

قال ابو كندا هذه الرواية حجة ، وهي من اضبط الروايات في هذا الشأن.

2009 ( 91 ) (المجلد : 6 الصفحة : 104)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ – وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى – قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاخَتْ فَرَسُهُ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي، وَلَا أَضُرُّكَ. قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ، قَالَ : فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا، فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَشَرِبَ، حَتَّى رَضِيتُ.

قال ابو كندا هذه الرواية حجة ، وهي من اضبط الروايات في هذا الشأن .

2009 ( 75 ) (المجلد : 8 الصفحة : 236)
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا، فَقَالَ لِعَازِبٍ : ابْعَثْ مَعِيَ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي. فَقَالَ لِي أَبِي : احْمِلْهُ. فَحَمَلْتُهُ، وَخَرَجَ أَبِي مَعَهُ يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا أَبَا بَكْرٍ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا لَيْلَةَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ : نَعَمْ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا كُلَّهَا، حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَخَلَا الطَّرِيقُ، فَلَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ، لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهَا، فَأَتَيْتُ الصَّخْرَةَ، فَسَوَّيْتُ بِيَدِي مَكَانًا يَنَامُ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي ظِلِّهَا، ثُمَّ بَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً، ثُمَّ قُلْتُ : نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ. فَنَامَ، وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. قُلْتُ : أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قُلْتُ : أَفَتَحْلُبُ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ لَهُ : انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ الشَّعَرِ وَالتُّرَابِ وَالْقَذَى – قَالَ : فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى يَنْفُضُ – فَحَلَبَ لِي فِي قَعْبٍ مَعَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، قَالَ : وَمَعِي إِدَاوَةٌ أَرْتَوِي فِيهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ لِيَشْرَبَ مِنْهَا وَيَتَوَضَّأَ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَوَافَقْتُهُ اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْرَبْ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ. قَالَ : فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ : ” أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ ؟ “. قُلْتُ : بَلَى. قَالَ : فَارْتَحَلْنَا بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ : وَنَحْنُ فِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُتِينَا. فَقَالَ : ” لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا “. فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَارْتَطَمَتْ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا. أُرَى فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ. فَدَعَا اللَّهَ، فَنَجَا، فَرَجَعَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ : قَدْ كَفَيْتُكُمْ مَا هَاهُنَا. فَلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ، قَالَ : وَوَفَى لَنَا. مسلم

قال ابو كندا لو لم يكن الحديث في مسلم لقلت ليس بحجة فالحسن بن أعين صدوق.

(… ) (المجلد : 8 الصفحة : 237)
وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَبِي رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ : فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ، وَوَثَبَ عَنْهُ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. قَالَ : ” لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ “. فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ : ” أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ، أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ “. فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقِ يُنَادُونَ : يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قال ابو كندا هذه الرواية حجة ، وهي من اضبط الروايات في هذا الشأن .

الحجة في روايات الصحبة ابو بكر ١-٢

١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ – يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ – عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } . وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : ” إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ “.
قال ابو كندا الحديث حجة.
لأن
١- عبد الله بن نمير
قال ابو كندا حجة
٢- إسماعيل بن أبي خالد
قال ابو كندا حجة في الشعبي
٣- قيس بن أبي حازم
قال ابو كندا حجة

——-
٢- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا، نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرِي اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ “. قَالَ مِسْعَرٌ : ” وَيُصَلِّي “. وَقَالَ سُفْيَانُ : ” ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا غَفَرَ لَهُ “.
قال ابو كندا الحديث ليس بحجة ففيه اسماء بن الحكم الفزاري وهو اما انه صدوق او مجهول.
قال الترمذي هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَرَفَعُوهُ، وَرَوَاهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَلَمْ يَرْفَعَاهُ، وَلَا نَعْرِفُ لِأَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ حَدِيثًا إِلَّا هَذَا.
قال ابو كندا صححه الحاكم والالباني وكأنهما لا يريا اسماء بن الحكم الفزاري !!! والله المستعان
حاول الالباني تصحيحه بجمع رواية اخرى تسنده ولكنها ضعيفة، والضعيف عندي لايسند الحسن ولا الضعيف، وصححه احمد شاكر .
وهؤلاء اعلم مني وافهم ، ولكن شروطي التي وضعتها في تابي اشد من شروطهم .
دراسة السند

١- وكيع
قال ابو كندا حجة
٢- مسعر
قال ابو كندا حجة متقن
٣- سفيان الثوري
قال ابو كندا هو حجة وصاحب مذهب وربما دلس، لم يسمع سفيان الثوري من الحكم ، ولا عدي بن ثابت، ولا شمر بن عطية.
٤- عثمان بن المغيرة
قال ابو كندا ثقة
٥- علي بن ربيعة الوالبي
قال ابو كندا ثقة
٦- اسماء بن الحكم الفزاري
قال ابو كندا ان لم يكن صدوق فهو مجهول الحال، وهذا هو سبب اخراج الحديث من الحجة
والحديث يخالف الاحاديث الحجة في شرط ” لا يحدث فيهما نفسه” فلم يذكر هذا الشرط.
———-

الكبائر اربعة فقط

قال ابو كندا

نعود الى سؤالكم ، فإن قلتم وماهي الكبائر ؟؟؟

سأقول لكم مارواه البخاري بسنده عَنْ عبد الله بن عمرو قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : ” الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ “. قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ” ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ “. قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ” الْيَمِينُ الْغَمُوسُ “. قُلْتُ : وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ؟ قَالَ : ” الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ “.البخاري [1]

وروى احمد بسنده عن شعبه عن فراس بسنده عَنْ عبد الله بن عمرو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ : ” الْكَبَائِرُ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، أَوْ قَتْلُ النَّفْسِ – شُعْبَةُ الشَّاكُّ – وَالْيَمِينُ الغموس”. احمد[2]

وروى ابو بكرة قال : “كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ : ” أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ “.

قَالَ : وَذُكِرَ الْكَبَائِرُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ : ” الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ “، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، وَقَالَ : ” وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ “، أَوْ ” قَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ “، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا : لَيْتَهُ سَكَتَ. رواه احمد [3]

قال ابو كندا ويغلب ظني ان هذا الموقف بعد موقف الاعرابي الذي جاء يسأل الرسول ﷺ الذي ذكرته سابقا عن عبد الله بن عمرو ، لأن أبا بكرة قال ” كنا جلوسا عند النبي ﷺ ” وابو بكرة اسلم في شوال من السنة للهجرة.

وحديث ابي بكرة خصص الرسول ﷺ الشرك بالله بأنه اكبر الكبائر ، وأيضا نسخ تخصيص اليمين الغموس الى لفظة اعم وهي قول الزور ، وقول الزور كما تعلمون يدخل فيه اليمين الغموس وشهادة الزور والكذب وغيرها من مخالفة الحقيقة لحظوظ النفس والله اعلم.

وروى أنس ابن مالك قال “ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ : ” الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ “. وَقَالَ : ” أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ” قَالَ : ” قَوْلُ الزُّورِ “. أَوْ قَالَ : ” شَهَادَةُ الزُّورِ “. قَالَ شُعْبَةُ : أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ : ” شَهَادَةُ الزُّورِ “. رواه احمد [4]

وهنا انس رضي الله عنه قال ذكر رسول الله الكبائر او سئل عنها ثم ذكر اربع كبائر وزاد على الحديثين السابقين قتل النفس ، وهذا يدل ان هذا الموقف الذي حضره انس مع الرسول ﷺ كان اخر عهد النبي ﷺ ، لأن قتل النفس انزل الله عز وجل فيها اية في اخر عهد الرسول ﷺ وهي قول الله عز وجل { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93)}

فعن سعيد بن جبير قَالَ : آيَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابن عباس فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ، وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ. البخاري

وهذا فيه اشارة ان حديث انس الذي زاد فيه قتل النفس وجعلها من الكبائر هي اخر عهد الرسول ﷺ .

ثم لو لاحظت حديث انس ان الرسول ﷺ قال “أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ” قَالَ : ” قَوْلُ الزُّورِ”.

وهذا يدل على ان الكبائر اربع فقط وهي :

الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور ، وقتل النفس.

وأن اكبر الكبائر اثنتين وهي

الشرك بالله ، وقول الزور .

فإياك والوقوع في هذه الكبائر فقد قال الله عز وجل { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا(31)}

فلا ينبغي للمسلم مهما كان علمه ان يزيد شيئا من عنده للعاطفة او لدرء المفسدة او جلب مصلحة او قياس فلا قياس مع النص الصريح.

وهذا ما كان يعمل به صحابة الرسول ﷺ فكانوا وقافون عند قول الله وقول رسوله ، فيعضمون ما معضمه الله ورسوله ، ويهونون ما هونه الله عز وجل ورسوله ﷺ

وخذ ابن عباس مثالا على ذلك

فلو تعلمون ما يقول ابن عباس عن قاتل المؤمن لتعجبتم منه ، فقد قال : قاتل المؤمن ان لم يتب سيدخل النار ولن يغفر الله له حتى يتوب وان فعل كل الخيرات ولم يتب – من قتل النفس -فسيدخل النار كما قال الله عز وجل في كتابه

فعَنْ سعيد بن جبير ، قَالَ : أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ : سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا ؛ { وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ } ، { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } . فَسَأَلْتُ ابن عباس، فَقَالَ : لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ : فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ } . الْآيَةَ، فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ ؛ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، فَذَكَرْتُهُ لمجاهد، فَقَالَ : إِلَّا مَنْ نَدِمَ. البخاري

واما في تعريف اللمم فقال ” مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ ابو هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ” إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، وَزِنَى الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ” رواه احمد

فالصحابة ياكرام لا يقولون الا كما يقول الله عز وجل ورسوله ﷺ ولا يتعدون كلامهما بأرائهم او عاطفتهم وخاصة اذا جاء فيه النص الصريح، فإن اتى الامر عام ولم يحدد، فيجتهدون في ضابطه او تعريفه كل على حسب علمه.

فإن قال قائل الم يقل ابن عباس نفسه في قول الله عز وجل “إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه”، قال:”الكبائر”، كل ذنب ختمه الله بنار، أو غضب، أو لعْنة، أو عذاب. رواه الطبري

اليس هذا تعريف صريح من ابن عباس -حبر هذه الامة واقرب الناس لرسول ﷺ – ،لمعنى الكبائر وجعله ضابطا نمشي عليه في معرفة الكبائر؟؟؟

قلت وازيدكم من الشعر بيت فقد روي عن ابن عباس قوله عن الكبائر، قال: كل شيء عُصيِ الله فيه فهو كبيرة. وايضا رواه الطبري

قال ابو كندا كلا الروايتين ضعيفة ولا تثبت عن ابن عباس

فالرواية التي ذكرتموها فيه مجهول ، وصدوق كثير الغلط ، وصدوق له اوهام ، وصدوق يخطئ وقد روى عن ابن عباس ولم يره ، اي ان بينه وبين ابن عباس رجل مجهول.

اي كل رواته ليس فيهم ثقة مابين الصدوق الذي يخطئ الى المجهول ، مافيهم واحد فقط ثقة، فالرواية شديدة الضعف.

واما الرواية التي ذكرتها وهي تعميم ابن عباس الكبائر في كل شي عُصي الله فيه، قال ابو كندا الرواية ضعيفه فيه مجهولان هما ابن سعدان وابو الوليد فالرواية ضعيفة وان قارنت هذه الرواية بالرواية التي ذكرتموها فهذه افضل من روايتكم من حيث السند.

فالرواية الصحيحة ياكرام ، التي وجدتها هي عن سعيد بن جبير.

فعن محمد بن واسع قال، قال سعيد بن جبير: كل موجبة في القرآن كبيرة.رواه الطبري [5]

وسعيد بن جبير كما تعرفون ليس بصحابي ، وقد يكون هذا التعريف للكبائر هو الذي جعله [يخرج على الامام في فتنة الاشعث] ، اقول قد يكون ولا اجزم.

فلماذا نترك قول الرسول ﷺ ونأخذ قوله!!!!

اما المتأخرين من العلماء فقد عرفوا الكبيرة انها كل موجِبة، وكل ما أوعد الله أهلَه عليه النار، فكبيرة.

اعتمادا على روايات ضعيفة عن ابن عباس كما ذكرت سابقا واعتمادا ايضا على قول سعيد ابن جبير حتى انهم اوصلوا الكبائر الى سبعمائة كبيرة.

والدليل ان هذا التعريف مخالف لكلام الرسول ﷺ مارواه

احمد في مسنده بسنده عن ابن عباس قال مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ : ” إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كبير ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يستنزه مِنَ الْبَوْلِ – قَالَ وَكِيعٌ : مِنْ بَوْلِهِ – وَأَمَّا الْآخَرُ : فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ “. ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً، فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : ” لَعَلَّهُمَا أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا “. قَالَ وَكِيعٌ : ” تَيْبَسَا “. احمد[6]

وهنا صرح الرسول ﷺ ان أنهما يعذبان مع ان مافعلاه لا يعد من الكبائر.

وهذا دليل ان ماوعد بالعذاب في الاخرة لا يلزم ان يكون من الكبائر .

اما الروايات التي فيها “وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كبير ، وَبَلَى “. التي رواها الدارمي ، <قال ابو كندا هي اقرب رواية فيها هذه الزيادة وهذه الرواية فيها بحر بن مرار قال عنه ابن حجر صدوق اختلط بآخره، لذلك نشكك في هذه الزيادة ، ولا تقبل امام رواية الثقة>.

ومن روى بعد هذه الرواية قد اختلطت عليه الروايتين فخالف الثقات.

وأما رواية “وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ”. رواها البخاري ، <قال ابو كندا لولا ان هذا الحديث في البخاري لقلت ليس بحجة ففيه عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن قال عنه ابن حجر صدوق نحوي ربما أخطأ ،أ،هـ . قال ابو كندا ولو تأملت الرواية لوجدت أنه زاد كلمة (وإنه لكبير ) بعد قوله ” ومايعذبان في كبير ” وهذه اللفظة مخالفة للرواية الحجة الاقرب للرسول ﷺ وايضا قلب كلمة( استنزه ) الى (استتر) ، ولا عجب في ذلك فالروية فيه ( عبيدة بن حميد) وهو صدوق ربما أخطأ>

وحتى تعرف الفرق بين اللفظتين ، دعني اشرح لك .

( الستر ): تدل على الغطاء.

و( النزه ) تدل على الابعاد.

فإذا قيل لك استتر اي غط القبح الذي بك.

واذا قيل لك استنزه اي ابعد القبح الذي بك.

أظن انك فهمت لكن سأزيد في الشرح.

فلو قيل لك استتر من بولك ، فيكون المقصود معنيان وهما .

اما غط نفسك بأي شيء اذا اردت ان تبول حتى تستتر.

او ضع حاجز بينك وبين بولك حتى لايرتد اليك .

وهذان المعنيان خالفهما الرسول ﷺ كما في البخاري ومسلم واحمد وهذه رواية احمد بسنده عَنْ حذيفة قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي طَرِيقٍ، فَتَنَحَّى، فَأَتَى سباطة قَوْمٍ، فَتَبَاعَدْتُ مِنْهُ، فَأَدْنَانِي حَتَّى صِرْتُ قَرِيبًا مِنْ عَقِبَيْهِ، فَبَالَ قَائِمًا، وَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.

اتمنى ان تتأمل قوله “فَتَبَاعَدْتُ مِنْهُ، فَأَدْنَانِي حَتَّى صِرْتُ قَرِيبًا مِنْ عَقِبَيْهِ”. فهذا يدل ان الرسول ﷺ في حال البول لم يبتعد ، وعندما ابتعد عنه حذافه ادناه حتى صار قريبا منه .

وهذا يدل ان الابتعاد في حالة البول ليس مأمور به .

ولو تأملت قوله ” فَبَالَ قَائِمًا “، لرأيت انه لم يجعل بينه وبين بوله حاجز ، خاصة ان البول يبعد عن الجسد في اوله ويقرب في اخره ، فارتداد البول حاصل حاصل سواء كان قائما او قاعدا .

ولو قلت معنى ( الاستتار من البول ) هو حفر حفره ويبول فيها ، لقلت لك هذا معنى ( يستر بوله ) وليس معنى (يستتر من بوله).

ولو تأملت قوله “وَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ “. لعلمت ان هذا هو معنى ( يستنزه من بوله ) فقد ابعد البول عنه هنا بالاستجمار او الاستنجاء ، لأن الوضوء لايتم إلا بالاستجمار او الاستنجاء .

والاستنزاه الاخر هو اذا اصاب البول الجسد مباشرة فينظفه ليتنزه منه.

اما مايرتد من البول الرشاش البسيط فلا يتنزه منه بدليل هذا الحديث فقد كان الرسول ﷺ لابس الخفين ولم يغسلهما بل مسحهما ، كما في قوله “وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ” .

وهذا ما كان يقصده حذيفة في الرواية الاخرى التي رواها البخاري ومسلم واحمد وهذه الرواية لاحمد لأنها اقرب للرسول ﷺ فروى بسنده عن حذيفة قَالَ : بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَبُولُ فِي قَارُورَةٍ، وَيَقُولُ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضَ مَكَانَهُ. قَالَ حُذَيْفَةُ : وَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي نَتَمَاشَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيْنَا إِلَى سباطة ، فَقَامَ يَبُولُ كَمَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ، فَقَالَ : “ادْنُهْ “. فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ.

فلا تتشددوا هذا التشديد.

واعتذر عن الاستطراد الطويل .

فالحاصل ان الرسول ﷺ مع انه علم انهما يعذبان الا ان الرسول ﷺ صرح انه ليس كبيرة ،

وهذا دليل قاطع ان الكبائر هي التي يسميها الله عز وجل او يسميها الرسول ﷺ انها كبائر صراحة وليس فهماً، او رأيا، او عقلا.

———-

كتبه

ابو محمد

[1] < قال ابو كندا ورواية البخاري هذه -التي رواها بسنده الى شيبان عن فراس-، رجحت ماشك فيه شعبة بين عقوق الوالدين او قتل النفس ، وذكر انه عقوق الوالدين >.

[2] < قال ابو كندا الحديث حجة وهذه الرواية من اقرب الرواية للرسول ﷺ في هذا الشأن>.

[3] < قال ابو كندا الحديث حجة ومن اقرب الروايات عن ابي بكرة عن الرسول ﷺ ، في هذا الشأن >

[4] <قال ابو كندا هذا الحديث حجة وهو اقوى واقرب رواية للرسول ﷺ فهو اضبط لفظا >

[5] <قال ابو كندا هذه الرواية صحيحة عن سعيد بن جبير> .

[6] <قال ابو كندا هذه الرواية حجة وهي اضبط رواية واقرب رواية للرسول ﷺ >.

اللمم

قال ابو كندا
فإن قلتم وماهي الكبائر ؟؟؟

وقبل الاجابة على هذا السؤال ، ينبغي لكم اولا معرفة الى كم تنقسم المعاصي بالنسبة للمسلم ، -واقصد بذلك ، المعاصي التي اذا وقع فيها المسلم لا تخرجه من دائرة الاسلام الى النفاق والشرك والكفر -.
فالمعاصي بالنسبة -للمسلم الموحد -هي الكبائر والفواحش واللمم .
فإن سألتم ماهو اللمم : فلن اجيبكم ، لأني لو اجبتكم سيعتبرني فريق الانحلال مفتيهم وسيثنون على شرحي ، وفي المقابل سيخرجني فريق الغلو من الاسلام ، وانا والله لا احب الفريقين وامقت طريقتهما ومنهجهما .
لذلك سأجعل الروايات عن الصحابة والتابعين هي التي ستجيب عن معنى اللمم.

عَنِ ابن عباس ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ ابو هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ” إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، وَزِنَى الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ “. رواه احمد (١)
ورى مسلم في صحيحه بسنده الى سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : ” كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَى، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ “.
وبما ان مسلم صحح هذه الرواية مع ان فيها سهيل ، – وتصحيح مسلم افضل من تصحيح الالباني بمليون مرة – اذكر لكم رواية احمد بسند اقوى واقرب عن سهيل وهو عن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ” لِكُلِّ بَنِي آدَمَ حَظٌّ مِنَ الزِّنَى، فَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ، وَالْفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَلُ، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، أَوْ يُكَذِّبُهُ “.(٢)
وروى عبد الرزاق في تفسيره عَنِ ابْنَ مَسْعُودٍ , قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: ٣٢] قَالَ: «زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ , وَزِنَا الشَّفَتَيْنِ التَّقْبِيلُ , وَزِنَا الْيَدَيْنِ اللَّمْسُ , وَزِنَا الرِّجْلَيْنِ الْمَشْيُ , وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ كَلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ , فَإِنْ تَقَدَّمَ بِفَرْجِهِ كَانَ زَانِيًا وَإِلَّا فَهُوَ اللَّمَمُ» (٣)
واما مسروق فقد اعطاك ( الزبدة) فقد روى الطبري بسنده عن مسروق في قوله ( إِلا اللَّمَمَ ) قال: إن تقدم كان زنى, وإن تأخر كان لَمَمًا.(٤)
واما احمد بن حنبل فقد نص على ان اللمم الذي ليس فيه حد في الدنيا ولا حد بعذاب في الاخرة كما نقل عنه طلبته في كتاب “احكام النساء ” ووالكتاب عبارة عن مسائل سؤل عنها احمد بن حنبل من طريق ابنه عبد الله او احد طلبته.
قال: أبو عبد الله – وسئل عن اللمم – فقال: سمعت سفيان يقول:
هو ما بين الحدين، حد الدنيا، وحد الأخرة، أما حد الدنيا: ما يوجب به الجلد والقطع والرجم وإقامة الحدود، وأما حد الأخرة: فما أوجب الله به النار.
حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد عن قول من قال: ما بين الحدين؟ فقال: هذا قول ابن عباس: {إِلاَّ اللَمَمْ} [النجم: ٣٢].
قال: هو ما بين الحدين، حد الدنيا وحد الأخرة.
فقلت: من ذكره عن ابن عباس؟ فقال: سفيان بن عيينة، عن ابن شبرمة، مرسل عن ابن عباس: في قوله: {إلاَّ اللَمَمْ} فقال: هو ما بين الحدين.
هكذا شرح الصحابة والتابعين معنى اللمم.
اذا ، الذي قال بهذا القول ابو هريرة وابن مسعود وابن عباس ومسروق واحمد بن حنبل ، وليس ابا كندا فقط.
قد يقول قائل لماذا اذاً، لا نقول ان معنى اللمم هي خطوات الشيطان ؟! فخطوات الشيطان تؤدي الى الفاحشة وليست فاحشة، لقول الله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21)}

قلت قد يكون من خطوات الشيطان الفاحشة لأن الشيطان يأمر بالكبائر ايضا كمن يشرب الخمر فيعق والديه بضربهم .
وايضا قد تكون الكبائر من خطوات الشيطان حتى يأمرك بالشرك او الكفر .
ولكن لو قلنا : اللمم هو خطوات الشيطان التي تؤدي الى الفاحشة .
فهذا التعريف يعجبني خاصة ان قول ابن عباس الذي ذكرناه من قبل وهو “مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ ابو هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ” إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، وَزِنَى الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ” رواه احمد

فإن قلت فما تقول في حديث محقرات الذنوب الذي رواه احمد في مسنده بسنده عَنْ سهل بن سعد ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ” إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ “. (٥)
سأقول لكم هذا الحديث لا يعارض احاديث اللمم ، فاللم اذا لم تستغفر منه سيكون من محقرات الذنوب ، لأن الذي يحقر الذنوب لدرجة انه لا يستغفر الله منها ويكتفي بفعل الطاعات فقط ، كمن يقول لن اتوضأ واذهب الى المسجد حتى يغفر لي ، سأكتفي بالصدقة فالصدقة تذهب السيئة ، ولا احتاج الى استغفار بما اني اعمل الحسنات ، هذا هو الذي يحقر الذنوب ، حتى تجتمع عليه فتحرق ايمانه ويصبح قلبه من كثرة ذنوب الصغيرة كالكوز المجخي لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ .
فاللمم لابد ان تستغفر منها .
نعود الى سؤالكم ، فإن قلتم وماهي الكبائر ؟؟؟
سأقول لكم في الجمعة القادمة ان شاء الله
————
كتبه
ماجد بن محمد العريفي

(١)