ماجد بن محمد العريفي

~ اقول بما قاله الله عز وجل في كتابه، وبما قاله رسوله بسند حجة

ماجد بن محمد العريفي

Category Archives: Uncategorized

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-7

31 الأحد أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

( 47:18 )
قال القارئ

بَابٌ : فِي الِاسْتِبْرَاءِ

42- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى التَّوْءَمُ ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ التَّوْءَمُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ : ” مَا هَذَا يَا عُمَرُ ؟ “. فَقَالَ : هَذَا مَاءٌ تَتَوَضَّأُ بِهِ. قَالَ : ” مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
هنا ترجم المصنف في الترجمة السابقة “باب في الاستبراء “.
وتقدم في الترجمة الحادية عشرة ” باب الاستبراء من البول “، وهما ترجمتان متقاربتان.
والفرق بينهما أن الترجمة الأولى في ذكر عقوبة من ترك الاستبراء، وأن الترجمة الثانية في ذكر ما يطلب من الاستبراء،
فالترجمة الأولى تتعلق بالمنهيات، والترجمة الثانية تتعلق بالمأمورات .
 ومن قواعد الفهم في العلم، أن الترجمتين المتقاربتين ترادفتا أو تباعدتا، في تراجم كتاب ما، فالأصل فيهما اختلاف معناهما.
فإن الدِهقان من أهل العلم لا يعيد المعنى عادة بترجمة أخرى غالبا،
فإذاذكرت ترجمة قريبة من ترجمة تقدمت فاعلم أن بينهما فرقا يحتاج الى كشف ،
فأمعن النظر لتقف على مراده.


(50:19 )

بَابٌ : الرَّجُلُ يَدْلُكُ يَدَهُ بِالْأَرْضِ إِذَا اسْتَنْجَى
45- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، وَهَذَا لَفْظُهُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ – يَعْنِي الْمُخَرِّمِيَّ – حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ فَاسْتَنْجَى. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ : ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ فَتَوَضَّأَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ أَتَمُّ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “حدثنا شَريك ” هذا الاسم عندهم يقع مُكبرا، ولم يقع عندهم شُريك في أحد من رواتهم.
قوله “عن أبي زرعة ” هذه الكنية عندهم لجماعة من الرواة، وكلها بضم الزاي، ولم يأتي قط زَرعة.


( 51:12 )

بَابٌ : السِّوَاكُ
46- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ، قَالَ : ” لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ، وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” عن أبي الزناد ” ، هذه الكنية عند الإطلاق هي لراو اسمه عبد الله بن ذكوان المدني، وهي كنية جرت مجرى اللقب، فهو يكنى أيضا بأبي عبد الرحمن.
 وقوله “عن الأعرج ” هذا اللقب عندهم مع الاطلاق، هو لعبد الرحمن بن هرمز الأعرج.


( 54:32 )
بَابٌ : السِّوَاكُ مِنَ الْفِطْرَةِ
53- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ” ؛ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ.
قَالَ زَكَرِيَّا : قَالَ مُصْعَبٌ : وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” ونتف الإبط “: كما قرأ القاري بسكون باءه، وأما تحريكها فلحن. صححوا النسخة بسكون باءه.
وأهل العربية يضبطونها فيقولون الإبْط لا يحرك.

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-6

30 السبت أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

( 41:22 )
القارئ:
بَابٌ : مَا يُنْهَى عَنْهُ أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِ

36- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ – يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ الْمِصْرِيَّ – عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، أَنَّ شِيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِيِّ ، قَالَ : إِنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ اسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ. قَالَ شَيْبَانُ : فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ كُومِ شَرِيكٍ إِلَى عَلْقَمَاءَ، أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ إِلَى كُومِ شَرِيكٍ – يُرِيدُ عَلْقَامَ، فَقَالَ رُوَيْفِعٌ : إِنْ كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَنَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلْآخَرِ الْقِدْحُ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا ، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ مِنْهُ بَرِيءٌ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:

قوله: -رحمه الله- “حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمْداني” : تقدم ان هذه النسبة الهمْداني، هي أكثر في الاولين، فإنها منسوبة الى قبيلة همْدان،
ويقع على هذا الرسم معجما مع التحريك، الهمَذاني. وهي أشهر في المتأخرين.
لأن الناس في صدر الاسلام كانوا ينتسبون الى قبائلهم ثم تفرقوا في البلدان والأوطان فخفيت كثير من الأنساب فصاروا ينتسبون الى بلدانهم،
ولم يقع في رواة سنن ابي داوود نسبة أحد من الرواة الى همَذان، بل كل ما فيه هو بالدال والاسكان الهمداني.

وقوله: “أن شِيَيْمَ ابن بيتان” : هو الْقِتْبَانِيِّ، وليس في الرواة من يسمى شييم سوى هذا الراوي، شييم ابن بيتان الْقِتْبَانِيِّ،.

وقوله: “أن مسلمة بن مُخَلَّدٍ” : تقدم أن هذا الاسم يقع مخففا مع فتح ميمه، مَخلد سوى راويين.
أحدهما: هذا الراوي وهو مَسلمة بن مُخَلَّدٍ.
والأخر: الحارث ابن مُخَلَّدٍ وكلاهما زُرَاقٍيُ أنصاري. وسبق أن ذكرنا أن من قواعد الأسماء أنها تارة تختص بقبيلة أو أهل بلد، كهذا الاسم فإنه معروف في الأنصار، فيذكر فيهم مُخَلَّد، وكما ذكرنا فيما سلف في الفرق بين أُسيد وأَسيد وأنه يعرف في قومنا العرب انهم يسمون أُسيدا وان منهم من يسمي أَسيدا بفتح همزته.


38- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرٍ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” حدثنا روح بن عبادة” تقدم ان عبادة عندهم في الاسماء واسماء الاباء بضم العين. وقع في راو واحد بفتحها. وهو محمد بن عَبادة الواسطي.


( 44:23 )
بَابٌ : الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ

40- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ” إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ ؛ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: “عن أبي حازم “: هذا الاسم حازم: هو عندهم في الكنى والاسماء بالحاء المهملة ولم يقع معجما سوى في اسم واحد وهو محمد ابن خازم الكوفي أبو معاوية صاحب الأعمش.


( 46:33 )
41- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ، فَقَالَ : ” بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ “.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَذَا رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ؛ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” عن عُمارة بن خزيمة ” : هذا اسم عمارة، عندهم بفتح العين سوى راو واحد وهو أُبَي بن عمارة رضي الله عنه فانه بكسرها. وذكر الضم وأيضا والمشهور الكسر.


اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-5

27 الأربعاء أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

( 35:42 )

القارئ:
بَابٌ : فِي الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ
27- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ . وَقَالَ الْحَسَنُ : عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ، ثُمَّ يَغْتَسِلْ فِيهِ – قَالَ أَحْمَدُ : ثُمَّ يَتَوَضَّأْ فِيهِ – فَإِنَّ عَامَّةَ الْوِسْوَاسِ مِنْهُ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “عن عبد الله ابن مُغفل”، ليس هذا الاسم مغفل، واقعا في اسم راو منهم، سوى في اسم أبي عبد الله،
وهو عبد الله ابن مغفل المزني، وما عداه فهو مَعقل. نعم.


( 36:28 )
28- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ – وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ – قَالَ : لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” عن حميد الحميري ” ليس في رواتهم هذا الاسم،إلا مصغرا حُميد، ولم يأت بالتكبير بفتح حاءه حَميد.
وقع هنا في هذه الرواية لقيت رجلا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة ، تشبيه في ماذا؟ في مدة صحبته لا في حرصه وملازمته وحفظه.
وإنما المقصود أنه صحبه أربع سنين ، كما صحب أبو هريرة النبي ﷺ وقع التصريح بهذا في رواية الترمذي والنسائي وغيرهما.  


( 37:33 )

بَابٌ : النَّهْيُ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ

قال الشيخ صالح العصيمي
قوله: -رحمه الله- “باب النهي ” هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف.
فإنه ذكرها في ثلاث وثلاثين ترجمة، كلها يقول فيه: “باب النهي ” ثم يذكر بعده كلاما.


( 39:16 )
33- حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “حدثنا أبو تَوْبَةَ ” ليس في رواتهم من يكنى أبا توبة سوى هذا الراوي. واسمه الربيع بن نافع الحلبي.
قوله “عن ابن أبي عروبة” ، ليس في رواتهم من يكنى هذه الكنية سوى راو واحد هو سعيد ابن أبي عروبة البصري.


( 40:15 )

بَابٌ : الِاسْتِتَارُ فِي الْخَلَاءِ
35- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنِ الْحُصَيْنِ الْحُبْرَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : ” مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ. وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ. وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ. وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ “.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، قَالَ : حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ ثَوْرٍ فَقَالَ : أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَبُو سَعِيدٍ الْخَيْرُ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.

قال الشيخ صال العصيمي:
في حاشية النسخة قال : زيادة من نسخة طاء ومن واو وهي رواية ابن داسه. وكان ينبغي عزلها عن رواية اللؤلؤي.

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-4

24 الأحد أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

( 29:24 )
القارئ
17- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَبِي سَاسَانَ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ : ” إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ “. أَوْ قَالَ : ” عَلَى طَهَارَةٍ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” عن حضين بن المنذر” ، الأصل في هذا الرسم أنه بالصاد المهملة حصين سوى هذا الراوي، ومن نسل منه ،
وهو حضين ابن المنذر الرقاشي، يكنى أبا ساسان.


( 30:29 )
بَابٌ : الْخَاتَمُ يَكُونُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى يُدْخَلُ بِهِ الْخَلَاءُ.
19- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَإِنَّمَا يُعْرَفُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ. وَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ هَمَّامٍ. وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا هَمَّامٌ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: “حدثنا نصر بن علي” ، هذا الاسم يرسم عندهم بالصاد، فإن كان بالمعجمة قرنوه بـ [ال] ، فيكون النضر،فليس عندهم نضر. بدون [ ال].


( 31:18 )
بَابٌ : الِاسْتِبْرَاءُ مِنَ الْبَوْلِ

قال الشيخ صال العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “باب الاستبراء من البول” أي: طلب البراءة منه بالتنزه.


( 31:34 )
21- : ” يَسْتَنْزِهُ “.حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ : ” إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ؛ أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ “. ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَقَالَ : ” لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا “. قَالَ هَنَّادٌ : ” يَسْتَتِرُ ” مَكَانَ ” يَسْتَنْزِهُ “.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” حدثنا زهير بن حرب وهناد ” ليس في رواتهم راوي اسمه هناد، سوى شيخهم وهو هناد بن السَري أبو السري التميمي.
وقوله: “عن طاؤوس ” ليس في رواة الكتب الستة من اسمه طاووس سوى راوي واحد هو طاووس بن كيسان اليماني.


( 33:31 )

بَابٌ : الْبَوْلُ قَائِمًا

23- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ – وَهَذَا لَفْظُ حَفْصٍ – عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ مُسَدَّدٌ : قَالَ : فَذَهَبْتُ أَتَبَاعَدُ، فَدَعَانِي حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: “حدثنا أبو عوانة” هذه الكنية عندهم لراو واحد، هو أبو عوانة اليُشكري، واسمه الوضاح بن عبدالله.


( 34:10 )
بَابٌ : فِي الرَّجُلِ يَبُولُ بِاللَّيْلِ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ يَضَعُهُ عِنْدَهُ.

24- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ حُكَيْمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، عَنْ أُمِّهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ.

قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- ” عن أمها ” هي أُميمة ابنة رُقيقة. ورقيقة أمها أيضا.
وليس في رواة الكتب الستة امرأة اسمها أميمة سوى هذه المرأة ، وهي أميمة بنت عبد الله بن بجاد التيمي، وتنسب الى أمها؛ فيقال: أميمة بنت رقيقة.


اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-3

23 السبت أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

‏( 22:18 )
‏قال القارئ:
‏8- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ ؛ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ “. وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:
‏قوله: -رحمه الله- “حدثنا ابن المبارك” ، هذه الكنية، لجماعة من الرواة وهي عند الاطلاق لعبد الله ابن المبارك الحنظلي المروزي رحمه الله.
‏وقوله في هذا الحديث “انما أنا لكم بمنزلة والد” ، أصل في إطلاق اسم الوالد على المُعظم في العلم إذا كبر سنه ممن تتلقى عنه الهداية والارشاد.

‏
‏( 23:20 )

‏9- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رِوَايَةً قَالَ : ” إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا “. فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَكُنَّا نَنْحَرِفُ عَنْهَا، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي :

‏قوله: ” عن الزهري ” هذه النسبة لجماعة من الرواة، وهي عند الاطلاق لمحمد بن مسلم الزهري، المعروف بابن شهاب.

‏*
‏( 24:38 )
‏بَابٌ : الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- ” باب الرخصة” ، هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف. فانه ذكرها في تسع تراجم.
‏والرخصة في عرف المتقدمين مطلق الإذن، ولو لم يكن في مقابل عزيمة ، وخصه المتأخرون بما وقع من الاحكام في مقابلة العزيمة منها.

‏*
‏( 25:14 )
‏12- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:
‏قوله: -رحمه الله- “عن عمه واسع بن حَبَان” ، ليس في رواة الستة، من يسمى واسعا سوى هذا الراوي وهو واسع بن حَبَان الانصاري.

‏*
‏( 26:10 )
‏بَابٌ : كَيْفَ التَّكَشُّفُ عِنْدَ الْحَاجَةِ

‏قال الشيخ صال العصيمي:
‏هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف.
‏فإنه عقد ثلاثا وعشرين ترجمة كلها يقول فيه، باب كيف…؟ ثم يذكر فيه كلاما،
‏والمراد بما يذكره هو وغيره عند إطلاق كلمة كيف الصفة، فان المشهور في لسان العرب أنهم يسمونها صفة،
‏واما الكيفية فهي أقرب الى اوضاع العلوم العقلية. فالمعروف في الوضع الشرعي واللغوي الخبر عن بيان حكم الشرعي باسم الصفة، فيقال صفة الوضوء أو صفة الصلاة وهو أولى من قول كيفية الوضوء أو كيفية الصلاة.

‏*
‏( 27:14 )
‏15- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : ” لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ “.
‏قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- “حدثنا ابن مهدي”، هذه الكنية لجماعة وهي عند الاطلاق لواحد منهم، وهو عبد الرحمن بن مهدي العنبري مولاهم البصري.

‏*
‏( 28:16 )

‏باب في الرجل يرد السلام وهو يبول.

‏قال الشيخ صال العصيمي:
‏هذه الترجمة ” باب في الرجل” ، هي من أمهات التراجم عند المصنف،
‏ذكرها في ثمان وستين ترجمة،
‏وهي فرض من أصل كلي عنده في التراجم، ذكره مئين من المواضع يقول فيه باب في…، ثم يذكر كلاما بعده، ويندرج في هذا الاصل الكلي فنون من القول مختلفة، منه ما وقع هنا في قوله باب في الرجل، فانه ذكره في ثمان وستين ترجمة.

‏**

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-2

22 الجمعة أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

‏( 15:18 )
‏قال القارئ:
‏الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين أجمعين.
‏وبالإسناد المذكور إلي الحافظ أبي داود -رحمه الله-تعالى أنه قال في سننه:
‏ 
‏كتاب الطهارة
‏باب التخلي عند قضاء الحاجة

‏قال الشيخ صالح العصيمي : قوله -رحمه الله-باب التخلي أي: طلب الخلاء. وهو الفضاء الواسع.

‏^
‏( 16:16 )
‏2- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- حدثنا “مسدد بن مسرهد ” ليس من رواة الكتب الستة من اسمه مسدد سوى هذا الراوي وهو مسدد بن مسرهد الأسدي.

‏وقوله: “عن أبي الزبير ” المعروف في هذا الاسم الزبير في الأسماء والكنى أنه بضم الزاي، سوى راو واحد وهو عبد الرحمن بن الزَبِير القُرضي رضي الله عنه، له ذكر في حديث في أبواب النكاح والطلاق، فإنه بفتح الزاي
‏وأبو الزبير عند الإطلاق يراد به محمد بن مسلم بن تَدْرس المكي،
‏فهو وإن كان غيره يعرف بهذه الكنية، إلا أن هذه الكنية إذا أطلقت في الواقع في هذا الاسناد فهو المراد.

‏*
‏( 17:24 )
‏باب الرجل يتبوأ لبوله

‏قال الشيخ صالح العصيمي :
‏قوله: -رحمه الله- “باب الرجل ” هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف، فإنه ذكرها في ثلاث وثلاثين ترجمة.
‏وأما التبويب بذكر المرأة بقوله: باب المرأة، ثم يذكر كلام بعد ذلك، فإنه ذكرها في خمسة تراجم من كتابه.

‏ومما ينبه اليه أن سنن أبي داوود لاختلاف رواتها وتعدد نسخها مما كثر فيها اختلاف إثبات التراجم وتركها، فتارة تثبت الترجمة عند راو، وتارة تترك عند راو آخر. فتساق عدة أحاديث في ترجمة واحدة في رواية، وتجعل لها ترجمة ثانية أو أكثر في رواية أخرى.

‏**
‏( 18:33 )
‏3- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى، فَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَبِي مُوسَى يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى : إِنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ، فَأَتَى دَمِثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : ” إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ مَوْضِعًا “.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- “أخبرنا أبو التيَّاح ” هذه الكنية عندهم لراو واحد وهو: يزيد بن حميد الضبعي، يذكر بها أكثر من ذكره باسمه.

‏*
‏( 19:25 )

‏بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ

‏قال الشيخ : صالح العصيمي:
‏هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف، ذكرها في ست وعشرين ترجمة كلها، يقول فيها: ” باب ما يقول” ثم يذكر بعدها شيئا مما يقال، ووقعت عنده ترجمة واحدة “باب من يقولوا “.

‏ *
‏( 20:47 )

‏بَابٌ : كَرَاهِيَةُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

‏قال الشيخ صالح العصيمي :
‏قوله: -رحمه الله- “باب كراهية” .
‏هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف فإنه ذكرها في خمس عشرة ترجمة
‏واسم الكراهية: في عرف السلف يراد به التحريم.
‏ذكره ابن تيمية الحفيد، وصاحبه أبوعبد الله ابن القيم وحفيده بالصحبة أبو الفرج ابن رجب رحمهم الله. وربما أطلقوه يريدون به مطلق النهي فيندرج فيه ما سماه غيرهم محرما ومكروها.

‏*
‏( 21:35 )

‏7- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قِيلَ لَهُ : لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ . قَالَ : أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَلَّا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، وَأَلَّا يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:
‏قوله -رحمه الله- “عن الاعمش ” هذا اللقب عندهم هو لسليمان ابن مهران الكاهل أبي محمد الكوفي.

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-1

22 الجمعة أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

المجلس الأول في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم. 

وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34) هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40)

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام ديناً

وبعث إلينا محمداً رسولاً صادقاً أميناً 

نحمده حق الحمد،ونسأله التوفيق للرُشد

ونصلي ونسلم على سيد المرسلين وإمام المتقين

وخاتم النبيين

وعلى أله وصحابته الأخيار المنتجبين

وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين

أمابعد     

فحدثنا الحسن بن عبدالهادي الحَسَني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن الجبرتي

قال حدثنا أحمدبن إبراهيم بن عيسى

قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن بن محمدبن عبدالوهاب وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن الجبرتي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الحسيني وهو أول حديث سمعته منه

ح وحدثنا عاليا درجةً 

الحسن بن عبدالهادي الحسني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي وهو أولحديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن خليل الحسن وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن أحمد البهي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الحسيني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا داوود ابن سليمان الخِيبتاوي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد الفيومي المصري وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا يوسف بن عبدالرحمن الأرميوني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن علي بن الملقن وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا جدي عمر بن علي بن الملقن وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الميدومي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبداللطيف بن عبدالمنعم الحراني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن علي بن الجوزي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا إسماعيل بن أبي صالح النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا أبي، أحمد بن عبدالملك النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الزيادي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا أحمد بن محمد البزاز وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثني عبدالرحمن بن بشر بن الحكم وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته منه

عن عمرو بن دينار

عن أبي قابوس مولى عبدالله بن عمرو بن العاصي

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

عن رسول الله ﷺ أنه قال

” الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء”

وارحم الخلق الراحمين هو عبد الله ورسوله محمد الرحمة المهداة الى العالمين

وأحق الناس وأولاهم برحمته هم المعظمون سنته المتبعون هديه ومن الرسوم الدالة عليهم والمرشدة إليهم احتفائهم بسماع الأحاديث النبوية واجتماعهم في مجالس ذكر الأخبار المحمدية فتراهم فيها كأنما على رؤوسهم الطير لما يتلقون فيها من الخير،فهم بالأقبال عليها مشغولون وبالاتباع لها منشغلون.

فأول ما يلزم القاعد في مجلس الحديث أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يروى منه
ويقبل على المحدث ناظرا إليه لا يلتفت عنه من غير ضرورة
ولا يضطرب لضجة يسمعها
ولا يعبث بيديه ولا رجليه
ولا يمدهما دون علة أو تعب
ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده
ولا يكثر التنحنح والحركة
ولا يتكلم مع جاره
وإن عرض له أمر احتاج أن يذكره ولابد خفض صوته لأن لا يفسد السماع على نفسه أو على غيره
وإذا عطس خفض صوته
وإذا تثائب ستر فمه بعد رده جَهده.

وحظ سماع كتب الحديث المسندة من برامج الدعوة والارشاد خمسة برامج.  
أولها: برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجرد.
وثانيها: برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجود.
وثالثها: قراءة كتب الحديث رواية.
ورابعها: قراءة كتب الحديث دراية.
وخامسها: شرح كتب الحديث المسندة.  
فإن أعان الله وفسح في الأجل، فذاك المرتجى من الأمل، وإن لم يُقَدر فإن النية تبلغ ما لا يبلغ العمل.

وخص رمضان بأحدها وهو برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجود وكانت فاتحة مجالسه في رمضان سنة 1433هـ، وفيها قرأ موطأ الإمام مالك ابن انس برواية يحيى الليثي
ثم قرأ في رمضان سنة 1434هـ كتاب السنن للحافظ ابن ماجة رحمه الله
ثم قري في سنة 1435هـ كتاب السنن الصغرى للحافظ أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله
ثم قرأ في رمضان الماضي سنة 1436هـ كتاب الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ﷺ للحافظ أبي عيسى الترمذي رحمه الله

وبُيْن من قبل أن المقصود تحقيقه في البرنامج المذكور هو قراءة أمهات الكتب الحديثية مع الاكتفاء بالوفاء بغرضين
فالغرض الأول: إيضاح معاني تراجم الأبواب المفتقرة للتوضيح دون تبين ما تعلق بها من الأحكام
والغرض الثاني: ذكر قواعد تعين على معرفة رواة الحديث وهي القواعد المفردة المتعلقة بالراوي نفسه دون ملاحظة سياق الإسناد الذي وقع فيه
وهذه القواعد المذكورة مما يتعلق بالرواة نوعان:
أحدهما: قواعد خاصة، تختص بكتاب واحد كالموطأ أو بكتابين كالصحيحين أو بجملة من الكتب كالكتب الستة
والنوع الثاني: قواعد عامة، تعم جميع الرواة
كقولنا إنه ليس من رواة الحديث أحد اسمه أبيض إلا رجل من أصحاب النبي ﷺ هو أبيض بن حمال المأربي رحمه الله
ومدار البيان والتبيين في هذه السنة 1437هـ
كتاب أخر من دواوين السنة وهو:
كتاب السنن، للحافظ سليمان بن الأسعد الأزدي أبي داود السجستاني، المتوفى سنة 275هـ
برواية صاحبه أبي علي محمد بن أحمد اللؤلؤي رحمه الله المتوفى سنة 333هـ.
والطبعة المعول عليها هي
الطبعة التي نشرها وعنى بها الشيخ عصام بن موسى هادي
وخلصها حسب وسعه مجتهدا فيما قدر له في ضبط النص
ووقع كغيره في عدم الفصل بين تداخل روايات أخرى مع رواية أبي علي اللؤلؤي
فالسنن أبي داوود الموجودة بأيدي الناس على اختلاف طبعاتها فيها هذه الثلمة
إذ ادخلت فيها روايات رواة في روايات رواة آخرين
فأنت تجد أن أشهرها وهي رواية اللؤلؤي التي بأيدي الناس قد مزجت بروايات تارة من رواية ابن داسه وتارة من رواية ابن العبد وتارة من رواية الرملي
والمناسب في إخراج كتب الحديث أن تفرد في ضبط نصها على الرواية المعتمدة منها عند المحدثين ثم تجعل زيادات الروايات واختلاف النسخ في حاشية الكتاب لتستفاد
واتصلت بي ، رواية هذه النسخة من رواية أبي علي اللؤلؤي من وجوه متعددة عن جماعة من الشيوخ من عواليها ما أخبرني به
عبيد الله بن عبد الرحمن السلفي المعروف بأبي الحسن الكشميري رحمه الله قراءة عليه في بيته
قال أخبرنا أبي
قال أخبرنا نذير حسين بن جواد علي بن جواد علي الدهلوي
قال أخبرنا محمد إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي قال أخبرنا جدي، عبدالعزيز بن أحمد الدهلوي            
قال أخبرنا أبي أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي
قال أخبرنا أبو طاهر ابن إبراهيم الكوراني ثم المدني قراءة عليه بعضه وإجازة باقية
قال أخبرنا حسن بن علي العجيمي
قال أخبرنا محمد بن العلاء البابل سماعا عليه أكثره وإجاز باقية
قال أخبرنا سالم بن محمد السنهوري إجازة
قال أخبرنا محمد بن أحمد الغيطي
قال أخبرنا زكريا بن محمد الأنصاري إلا يسيرا آخره فإجازه
قال أخبرنا إبراهيم بن صدقة الحراني
قال أخبرنا عمر بن عبد المحسن الحموي إلا يسيرا آخره فإجازه
قال أخبرنا يوسف بن عمر الخُتني
قال أخبرنا محمد بن محمد البكري
قال أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد
قال أخبرنا إبراهيم بن محمد الكرخي ومفلح بن أحمد الدومي سماعا ملفقا
قال أخبرنا أحمد بن علي الخطيب
قال أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي
قال أخبرنا محمد بن أحمد اللؤلؤي
قال أخبرنا سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني رحمه الله صاحب السنن بأسانيده في هذا الكتاب.

وهذه السلسلة منتظمة من هذه الرواة ليس واحد منها إلا وهو معروف الترجمة بل والموضع الذي حدث به وروي عنه الكتاب معروف عند أهل الصنعة الممازجين لها.
نستعين بالله سبحانه وتعالى ونبدأ في قراءة سنن أبي داوود.

 

الله ثم المليك والوطن

10 الخميس جويلية 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

لمَ كتب أجدادُنا هذا الشعار:

[الله ثم المليك والوطن]؟
ولمَ قدَّموا المليك على الوطن؟

في الحقيقة، منذ أن كنتُ صغيرًا، كنتُ أتعجَّب: لِمَ يُقدَّمُ المليكُ على الوطن؟ ولم أجدْ أحدًا يُجيبني.

والحمد لله، بعد أن خصَّصتُ قراءتي لكتاب الله وتفسيره، وكلام رسوله ﷺ، وجدتُ الجواب، وفرحتُ بتقديم المليك على الوطن.
إليكم ما وجدت:

⸻

أولًا: كلمة [الله]، ومعنى “الإله” عند العرب:

وجدتُ أنّ العرب لا تُطلق “الإله” إلا على من يُدان له بالعبادة والطاعة، راجين منه النفع الغيبي أو دفع الضرر الغيبي.

فلا يُقِرّون بإلهٍ إلا إن دانوا له بالعبادة

ومادّة (د، ي، ن) تدل على حقٍّ يركبك، يلزمك تأديته.
فسمّى العرب “الدِّين” على حقّ الإله الذي يلزمك تأديته.
وقد سمّى الله عز وجل هذا الدَّين: الإسلام،
قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}.

وهذا الدين يتكوَّن من خمس عبادات، لا بدَّ أن تأتي بها:
1. أن نشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنّ محمدًا رسول الله،
2. إقامة الصلاة،
3. وإيتاء الزكاة،
4. وصوم رمضان،
5. وحجّ البيت لمن استطاع إليه سبيلًا.

⸻

أما الشهادة، فتعني عند العرب: إقرارًا، وانقيادًا، ونصرة، وبصيرة.
1. إقرار: بأن لا إلهَ إلا اللهُ.
2. انقياد: بعبادة الله وتسديد الدين الذي علينا.
3. نصرة: أن لا يُشرك به شيئًا.
4. بصيرة: معرفة ما يريد الله عز وجل عن طريق رسوله ﷺ.

⸻

وأما شهادة أن محمدًا رسول الله، فهي:
1. إقرار: بأنه مُرْسَلٌ من الله عز وجل، وما ينطق عن الهوى.
2. الانقياد: بما أتى به الرسول ﷺ، دون زيادةٍ ولا إفراط.
3. النصرة: تصديقه ﷺ فيما صحّ عنه، وترك ما لم يصحّ عنه من البدع والخرافات.
4. البصيرة: معرفة ما يجب علمه بالضرورة في الدين والدنيا.

⸻

ثانيًا: كلمة [المليك]

قال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}.

وللملك حقوقٌ علينا، وهي:
1. البيعة،
2. طاعته،
3. عدم منازعته،
4. إرجاع أمور الدنيا إليهم،
5. نبذ الشائعات،
6. توحيد الكلمة تحت رايتهم،
7. فداءه.

⸻

والفداء عند العرب: هو تقديم نفسك للموت دون مقاتلة.
والصحابة رضي الله عنهم فَدَوا وليَّ أمرهم، الرسول ﷺ، وتمنَّوا فداءه، فكانوا يُكثرون من قولهم:
“فداك أبي وأمي يا رسول الله”.

بل كانوا رضي الله عنهم يتركون أراضيَهم ومزارعَهم ليلحقوا بالرسول ﷺ، ويُهاجروا إليه.
ولسان حالهم: أينما حلّ الرسول ﷺ، بُنِي الوطن.
بل إنّ الله عز وجل عاتب بعض الصحابة عندما انشغلوا بأراضيهم، فقال عز وجل:
{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.

وكما تعلمون، فإن أول من فدى الرسول ﷺ هو أبو بكر رضي الله عنه،
عندما ارتمى على الرسول ﷺ فداءً له من كفّار قريش.
ولا ننسى عليًّا رضي الله عنه، عندما نام في مكان الرسول ﷺ فداءً له.

⸻

فإذا تمَّ هذا كلّه، يصبح لك وطنٌ آمنٌ ومستقرّ، وهذه هي الكلمة الثالثة: [والوطن].

لذلك، قُدِّم الملك على الوطن،
فلا وطن دون ملك.

[فكلنا فداءٌ للملك ووليّ عهده]

كتبه
ماجد بن محمد العريفي
8-7-2025

البقرة 3-1

31 السبت ماي 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

تأويل قول الله تعالى: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ }

أي الذين أَمَّنوا أنفسهم من عذاب الله بِشهادتهم لله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدرِ خيرِه وشرِّه

———-

التفسير:

قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }

قال أبو كندا: هاتان الآيتان نعتٌ للمتقين، ليُعرَف مَن هم.

وإنما أردتُ بالنعتِ ما أراده العربُ في المعنى، وما عناه النحويّون في الإعراب.

فالعربُ لا يَعُدُّونَ النعتَ إلّا إذا وصفَ الشيءَ بمحاسنه، كأنَّه يمدحه؛ فإنْ وصفَه بمساوئه، أو بنقيصةٍ، لم يُسَمُّوهُ نعتًا. لذا لم يَصِفْهُمُ اللهُ عزَّ وجلَّ هاهُنا بأنَّهم إذا أخطؤوا أو أذنبوا يستغفرون.

وأما عند النحويين، فالنعتُ تابعٌ للمنعوت، يوافقه إعرابًا، ويُبيِّن حاله أوصفه أو شأنه.

******

{ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ }

قال ابو كندا: (الإيمان) اشتقاقه من الأمن على وزن إفعال، ومعنى (الأمن) هو سكون النفس مما تخاف، و{يُؤْمِنُونَ } مضارع أمن.

و «آمن» مأخوذ من «أمن»الثلاثي، فالهمزة في «أمن» للصّيرورة نحو: «أعشب المكان» أي: صار ذا عُشْب.أو لمطاوعة فعل نحو: «كبه فأكب».

وَمَجِيءُ { يُؤْمِنُونَ } فِعْلًا مُضَارِعًا لِإِفَادَةِ أَنَّ إِيمَانَهُمْ مُسْتَمِرٌّ مُتَجَدِّدٌ .

ونقل الواحدي عن ابي القاسم الزجاجي: أنه شرح معنى الإيمان بما هو أظهر، وهو أنه قال : معنى التصديق في الإيمان لا يعرف من طريق اللغة إلا بالاعتبار والنظر، لأن حقيقته ليست للتصديق، ألا ترى أنك إذا صدقت إنسانا فيما يخبرك به، لا تقول: آمنت به، لكنك إذا نظرت في موضوع هذه الكلمة وصرّفته حق التصريف، ظهر لك من باطنها معنى يرجع إلى التصديق.

وذلك أن (آمن) أَفْعَل، من (أَمِنَ)، والواحد إذا قال: آمنت بالله. [فإن (آمنت) فعل متعد، ومعناه: آمنت نفسي، أي: جعلتها في أمان الله بتصديقي إياه، لأن الأمن من عذاب الله لا يحصل إلا بتصديقه، فإذا صدقه فقد آمن نفسه، فصار التصديق إيمانا للعبد، وجاز أن يعبر عن الإيمان بالتصديق، لأن أحدهما سبب للآخر.أ،هـ

قال أبو كندا: وقد اختلفوا في تقدير معنى الذي يتم به الأمان، فقالوا: التصديق أو الإقرار أو الاعتراف أو الاطمئنان.

والصواب عندي هو الشهادة؛ لأن الشهادة تدل على هذا كله. قال المعلمي: الشهادة هي المعرفة والإقرار والانقياد والتزام طاعته ودينه.

قال أبو كندا: وإذا تأملتَ الشهادة، وجدتها تنطوي على أربعة أركان: فأولها المعرفة، وهي البصيرة التي ينقدح منها نور الفهم في القلب. وثانيها الإقرار، وهو النطق الذي يفيض به اللسان، سواء أكان قولاً صريحاً أم إشارة تدل على المعنى. وثالثها الانقياد، وهو خضوع النفس واستجابتها، ورابعها الالتزام، وهو الحضور والنصرة، بحيث يكون المؤمن في نصاب أهل الحق، لا يفر عنهم ولا ينكص.

روى أحمد بسنده عن معاوية بن الحكم قال : قَالَ : وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قُبُلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : ” ائْتِنِي بِهَا “. فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا : ” أَيْنَ اللَّهُ ؟ “. فَقَالَتْ : فِي السَّمَاءِ. قَالَ : ” مَنْ أَنَا ؟ “. قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ : ” أَعْتِقْهَا ؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ “. وَقَالَ مَرَّةً : ” هِيَ مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا “. < قال أبو كندا: الحديث حجة >

وروى الطبري بسنده عن الزهري: الإيمانُ العملُ.

< قال ابو كندا الرواية مقبولة > 

وهذا يدل على أن الأمان ليس بمجرد التصديق.

قال ابن حيان: وَالْهَمْزَةُ فِي أَمِنَ لِلصَّيْرُورَةِ كَأَعْشَبَ، أَوْ لِمُطَاوَعَةِ فِعْلٍ كَأَكَبَّ.أ،هـ

قال ابن كثير: وأصلُ «يُؤْمِنون» : يُؤَأْمِنُون بهمزتين، الأولى: همزةُ أَفْعَل،والثانيةُ: فاء الكلمةِ، حُذِفَت الأولى لقاعدة تصريفية، وهو أن همزة أفْعل تُحْذَف بعد حرفِ المضارعةِ واسمِ فاعله ومفعولِه نحو: أُكْرِمُ وتُكْرم ويُكْرم ونُكْرم وأنتَ مُكْرِم ومُكْرَم، وإنما حُذِفَت لأنه في بعض المواضع تجتمع همزتان، وذلك إذا كان حرفُ المضارَعةِ همزةً نحو: أنا أُكرم. الأصل: أُأَكْرِمُ بهمزتين،الأولى: للمضارَعةِ، والثانيةُ: هَمزَةُ أَفْعل، فحُذِفَت الثانيةُ لأنَّ بها حَصَل الثِّقَلُ، ولأن حرفَ المضارَعَةِ أولى بالمحافظةِ عليه، ثم حُمِل باقي البابِ على ذلك طَرْداً لِلْبابِ، ولا يجوز ثبوتُ همزةِ أَفْعَل في شيء من ذلك. أ،هـ

قال الراغب: ولذلك قال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}فالإيمان: اسم لثلاثة أشياء: علم بالشيء وإقرار به، وعمل بمقتضاه، إن كان لذلك المعلوم عمل، كالصلاة والزكاة. وهذا هو الأصل.

******

{ بِالْغَيْبِ }

قالَ أبو كِندا: الغَيْبُ هو ما لا تُدْرِكُهُ بحواسِّكَ من الوجودِ.

ولم أَخصَّهُ بما خَفِيَ عن البصرِ، فإنَّ ذلك من معنى [ج ن ي]، كالجَنانِ وما جَنَّهُ الليل.

وقَيَّدتُهُ بالوجودِ، لأنَّ ما لا وجودَ له خُرافةٌ أو وهمٌ، فلا يُعدُّ غيبًا، بل العدمُ ليس بشيء.

قال البيضاوي: والغيب مصدر، وصف به للمبالغة كالشهادة في قوله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ. أ.هـ

قال أبو كِندا: لذلك لا ينبغي أن نقول لأحدٍ إنه يعلم الغيب، فإنّ في ذلك تجاوزًا للحدِّ، وتعدِّيًا على ما استأثر الله به من العلم، وما اختصَّ به دون خلقه، بل إن كان يعلم أمرًا خفيَ عنّا، فليُقال: يعلم غيبَ كذا، تقييدًا وإيضاحًا، لا إطلاقًا وإغراقًا، لئلّا يُنسَب للمخلوق ما لا يليق إلا بالخالق.

قال الثعلبي عن الغيب : وهو مصدر وضع موضع الاسم فقيل للغائب غيب، كما قيل للصائم: صوم، وللزائر: زور، وللعادل: عدل.

قال أبو كندا: والباءُ هنا حرفُ جرٍّ، بمعنى: الأصلُ في الشيءِ، فيكونَ معنى الكلام: إنَّ الأمنَ من اللهِ لا يكونُ إلّا بالشهادةِ للغيبِ.

وأمّا “أل” في [الغيب]، فهي للعهد الذهني، لا للاستغراق، والمعهودُ ما بيّنه النبيّ ﷺ لجبريلَ حين سأله عن الإيمان، فقال: “أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره”، فصار الغيب في هذا السياق معلومًا بتلك المعاني.

وكيف يُعقل أن تكون “أل” في [الغيب] للاستغراق، ونحن لا نُحيط علماً بكل غيب، ولا طُلب منّا الإيمانُ بما لم يُبلّغنا اللهُ به؟! فكم من أمرٍ غيبيٍّ استأثر اللهُ بعلمه، ولم يُطلع عليه نبيًّا مرسَلاً، ولا ملَكًا مقرّبًا، فكيف يُكلَّف العبدُ بالإيمان بما لا يسمع له ذِكرًا، ولا يجد له في كتاب الله أثَرًا؟!

بل إنّما أُمرنا بالإيمان بالغيب المعرّف، المُبلّغ، الذي أخبرنا الله به على لسان نبيّه ﷺ، فكان العهد الذهني هو المعتبر، لا العموم المطلق.

إذاً، معنى { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } أي الذين أَمَّنوا أنفسهم من عذاب الله بِشهادتهم لله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدرِ خيرِه وشرِّه.

قال أبو كندا: اختلفت عبارات السلف في معنى الغيب وكلها صحيحة ترجع إلى أن الجميع مراد.

فروى الطبري بسنده عن زِرٍّ، قال: الغيبُ القرآنُ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب M-9

وروى بسنده عن قتادةَ في قولِه: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾. قال: آمَنوا بالجنةِ والنارِ والبَعْثِ بعدَ الموتِ وبيومِ القيامةِ، وكلُّ هذا غيبٌ. <الاسناد مقبول مقارب للصحيح>

وهو كتاب J

وروى ابن ابي حاتم بسنده عن قَوْلُهُ: ﴿بِالغَيْبِ﴾

 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: ذَكَرُوا أصْحابَ مُحَمَّدٍ وإيمانَهم عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّ أمْرَ مُحَمَّدٍ كانَ بَيِّنًا لِمَن رَآهُ، والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ، ما آمَنَ مُؤْمِنٌ أفْضَلَ مِن إيمانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يُنْفِقُونَ﴾ .

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب 29

وروى ايضا بسنده عَنِ السُّدِّيِّ، أمّا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ مِنَ العَرَبِ، أمّا الغَيْبُ: فَما غابَ عَنِ العِبادِ مِن أمْرِ الجَنَّةِ وأمْرِ النّارِ وما ذُكِرَ في القُرْآنِ، لَمْ يَكُنْ تَصْدِيقُهم بِذَلِكَ مِن قِبَلِ أصْلِ كِتابٍ أوْ عِلْمٍ كانَ عِنْدَهم.

<قال ابو كندا الرواية مقبولة >

وهذا كتاب Aa

وروى بسنده عَنْ زِرٍّ، قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

وهذا كتابJj-12

وروى بسنده عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فَقالَ: مَن آمَنَ بِاللَّهِ، فَقَدْ آمَنَ بِالغَيْبِ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب Aa-7

وروى بسنده عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: بِغَيْبِ الإسْلامِ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب 5 باب 28

فإن قال قائل: إنّ الشهادة لا تكون إلّا عن علمٍ وبصيرةٍ، فكيف يشهد العبدُ للملائكةِ والرسلِ والكتبِ وهو لم يرها، ولا يحيطُ بخبرها؟!

قلت الشهادة لله وبأنه الله تعني أنك جعلتَ خبره كالمُعايَن، وصدّقتَه تصديقَ من رأى وسمع، فصار الغيب عندك كالحضور، والإقرار كالمشاهدة.

ألا ترى إلى قول إبراهيم الخليل عليه السلام حين {قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ } فشهد بما لم يُشاهد، وأقرّ بما لم يره، 

قال الله عز وجل { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا }

وذلك لما قام في نفس إبراهيم من البصيرة، واستقر في قلبه من النور، فكأنّه حضر الخلق، ورأى الفطر، وعاين الأمر بعين البصيرة لا بعين البَصر.

وهو من باب قول خزيمة الانصاري الذي شهد للرسول ﷺ وهو لم يحضر الواقعة، كما في رواية احمد عندما قال فيها ” فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالْأَعْرَابِيِّ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ : وَيْلَكَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا. 

حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ. قَالَ خُزَيْمَةُ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ، فَقَالَ : ” بِمَ تَشْهَدُ ؟ “. فَقَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ”. رواه احمد قال ابو كندا حجة.

قال أبو كندا: وأظن أن أبا بكر لم يحضر الواقعة فلو حضرها لشهد للرسول ﷺ ، من قوة يقينه به.

قال الرسول ﷺ “وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ” مسلم

ومن الباب ايضاً قول الله عز وجل { وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ} فمَن شهد في الدنيا للرسل بتبليغ الرسالة، وللكتب بالنزول، سيشهد عليهم في الاخرة، فشهادته في الدنيا مُقدّمة لشهادته في الآخرة.

روى احمد في مسنده عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جُمُعَةَ – رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ – : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ : نَعَمْ، أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا جَيِّدًا ؛ تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا ؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ، وَجَاهَدْنَا مَعَكَ. قَالَ : ” نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي، وَلَمْ يَرَوْنِي “. احمد

قال أبو كندا: الحديث حجة 

قال الماتريدي : يؤمنون باللَّه غيبًا، ولم يطلبوا منه ما طلبه الأُمم السالفة، من أنبيائهم؛ كقول بني إسرائيل لموسى: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً).

*******

قال أبو كندا: وأمّا من زعم أنّ الغيب اي حال غياب الناس، وأنهم يخشعون إذا خَلَوا، فقولٌ ضعيف لا يستحق الوقوف عليه، ولا إضاعة الوقت فيه.

قال الراغب: وقال بعض المتأخرين من المتكلمين: يحمل قوله تعالى ” بالغيب ” على المعنيين وخفي عليه أن ذلك لا يصح، فإن وبالغيب في القول الأول: مفعول: في القول الثاني: حال لا يصح أن يقال ضربت راكباً، و ” راكب ” يكون مفعولاً: لـ ” لضربت ” و “حالاً ” للفاعل.ا،هـ

والوجه: هو القول الأول، لأنه مستوعب لمعنى الثاني وزائد عليه، إذ كل من آمن – على الوجه الأول – فلا شك أنه بخلاف من يقول: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} وقيل: معنى قوله: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} يعني بالقلب، والنور الذي آتاهم الله وهو العقل،ومعناه: آمنوا بقلوبهم، بخلاف من أخبر الله تعالى عنهم بقوله:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} ومن حكى عنهم: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} وهذا أيضاً يرجع إلى الأول عند التحقيق، وقيل: ” يؤمنون ” من: ” آمن فلان ” – أي: صار ذا أمنٍ نحو أحال وأجرب.

ومعناه: صاروا ذوي أمن بظهر الغيب بأن ما أخبروا به حق، فتطمئن قلوبهم بذكر الله.

وصية للدعاة

31 السبت ماي 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

قال الله عزّ وجلّ:

{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.

انظروا – رحمكم الله -كيف امتنّ الله على العباد بأن جعل الخطاب لأهل القرى، ولم يخص به أهل المدن، إذ القرية مجتمعها صغير، وأهلوها متدانون، لا تباعد بينهم ولا افتراق، يسهل دعوتهم، وتتهيأ أسباب إصلاحهم، ويظهر فيهم الخير عاجلاً، فلا يضر القرية ما فعلت المدينة.

فالقرويين متقاربون في الديار، متآلفون في العيش، متعاونون في الشأن، فإذا ظهر فيهم داعٍ إلى الله، كان لصوته رجعٌ في كل بيت، ولكلمته صدىً في كل قلب.

فيا – معشر الدعاة – الزموا قراكم، وأحيوا فيها ذكر الله، وعلموهم معنى لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله، وابنوا فيها منابر التوحيد، وشيّدوا دعائم السنة، واهدموا قباب البدع، وامحوا رسوم الشرك، وعلّموا الناس { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ، و { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ } 

حدثوهم عن الشرك اذا تفشى انهك القرية ومن فيها، { وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا }

قريةٌ يُعبد فيها غير الله، لا يُرجى لها فلاح، ولا يُنتظر لها إصلاح، وأهلها وإن كانت فيهم قوة، فهم أذلّاء، وإن كانوا أكثر عددًا، فهم عبيد، فإنّ الحرية في توحيد الله، والكرامة في طاعته، والعزّ في اتباع نبيه ﷺ.

وأميتوا سنن البدع، وانهوا عن مظاهر الشرك، فإنّ الله ـ جلّ ثناؤه ـ وعد من آمن به واتقاه، أن يفتح عليه بركاتٍ من السماء والأرض.

{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.

ارجعوا إلى قراكم، فإنّ فيها مبدأ الحكاية، ومنها تنبثقُ شرارة الحياة. ففي ظلالها يُربَّى الفتى على الصفاء، ويشبُّ المرء على السكينة، وتُغرس القيمُ كما تُغرسُ الغراس في تربتها الوديعة.

وابنوا الإسلام في نفوسكم، فإنّ بناء الإسلام ليس بأحجارٍ تُرصُّ، ولا بجدرانٍ تُشاد، بل هو بناءُ الإنسان الحقّ، وإنسانيته الكاملة.

واجعلوا نهجكم في هذا البناء ما نطق به الهادي البشير، صلوات الله وسلامه عليه، إذ قال: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ».

تلك هي القواعد الخمس، فمن أقامها فقد أقام صرحًا من اليقين، لا تهتزُّ أركانه، ولا تميلُ جدرانه، وإن زلزلت الأرض زلزالها.”

واعلموا ـ يا معشر الدعاة ـ أن الخوض في غمار السياسة، والتعمق في شعابها المظلمة، ليس من دأب الدعاة ولا من شأنهم، ولا هو مما ندب الله إليه أولياءه، بل هو من ضياع الزمان، ومحو البركة من الأعمال، وفساد السرائر، وإذكاء نار الفتن في صدور المؤمنين.

وإياكم ثم إياكم أن تمتدّ أيديكم لمنازعة الأمر أهله، أو أن تندسّوا بين جموع الناس مثيرين ما يوغر الصدور، فإن الله جل ثناؤه قد أمر بطاعة أولي الأمر، وقرنها بطاعته وطاعة رسوله، ونهى عن الخروج عليهم، لما في ذلك من الشر المستطير، والبليّة التي لا تُبقي ولا تذر.

فإنّ منازعة السلطان، وتأليب العامة عليه، وإشعال الفتن بين الرعية والرعاة، جالبٌ لسخط الله، وداعٍ لنزول النقم، ومقدمةٌ لهلاك القرى، وخراب الديار، وذهاب العقول، وفساد القلوب.

فإذا اشتعلت نيران الفتنة، لم تُبقِ من العقل إلا رماده، ولا من القلب إلا جمرةَ الحقد، تهيج الأرواحُ، وتختلط الأنفاسُ، وتتعالى أصوات الأحزاب، وتنبعث رائحة التعصبات، حتى يُخيّل إليك أنّ الناس قد انقسموا طرائقَ قددًا، وكل حزب بما لديه فرح.

فالتحزب داءٌ عضال، لا يُرجى برؤه، والتشيع لغير الحقّ هلاكٌ، وعقوبةٌ نازلة من السماء، وسنةٌ من سنن العقاب الإلهي إذا أصرّ الناس على الغيّ.

أفلا تنصتون إلى نداء الحق في كتابه المبين، إذ يقول جل جلاله:

﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ﴾

فانظروا ـ رحمكم الله ـ كيف جعل ربكم التشيع والتحزب عذابًا من جملة العذابات في الدنيا.

علم به فرعون فاستخدمه في شعبه:

﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً ﴾، أتدرون لماذا؟

﴿ يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ ﴾،

يا معشر الدعاة، إياكم والخوضَ في غِمار السباب والشتائم، والتلفظ باللعائن والدعوات على العباد، فإن ذلك مما تنزهت عنه شريعة الإسلام، وارتفعت به عن سوق الأهواء ونزغات الجهّال، لا يُقرّه دين، ولا يرضاه عقل، ولا يدلّ عليه خُلق كريم.

ليس السباب من شأن أهل الدعوة، ولا الشتم من دأب المتقين، سواءٌ كان ذلك في حقّ مسلم خالفكم، أو كتابيّ عاش بينكم، أو مشرك أنكر دينكم؛ 

فـ ” لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا “

فإذا أنتم فعلتم ذلك البناء، وتمسكتم به، وسلكتم سبيله، فأبشروا ، بالعزّ الذي لا يُذلّ، والغنى الذي لا يُفتقر بعده، والبركة التي تعمّ بيوتكم، وتفيض على أهليكم، وتُظلّ قريتكم بفيئها، حتى كأنها جنة من جنات الأرض، لا يُمسّ فيها جائع، ولا يُرى فيها فقير، ولا يُسمع فيها أنين محتاج.

{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.

كلمةٌ من ربكم، لو تدبرتموها، لأغنتكم عن كثير من المواعظ، فإن فيها وعدًا من لا يُخلف وعده، ووعيدًا من لا يُردّ بأسه.

← Older posts
Newer posts →

اشترك

  • Entries (RSS)
  • Comments (RSS)

الأرشيف

  • أكتوبر 2026
  • فيفري 2026
  • جانفي 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أوت 2025
  • جويلية 2025
  • ماي 2025
  • أفريل 2025
  • مارس 2025
  • فيفري 2025
  • سبتمبر 2024
  • أوت 2024
  • جويلية 2022
  • ماي 2022
  • أفريل 2022
  • فيفري 2022
  • جانفي 2022
  • ديسمبر 2021
  • نوفمبر 2021
  • أكتوبر 2021
  • سبتمبر 2021
  • أوت 2021
  • جويلية 2021
  • جوان 2021
  • ماي 2021
  • أفريل 2021
  • جانفي 2021
  • ديسمبر 2020
  • نوفمبر 2020
  • أكتوبر 2020
  • نوفمبر 2017
  • أكتوبر 2017
  • سبتمبر 2017
  • أوت 2017
  • جويلية 2017
  • جوان 2017
  • ماي 2017
  • أفريل 2017
  • مارس 2017
  • فيفري 2017
  • ديسمبر 2016
  • سبتمبر 2016
  • أوت 2016
  • جويلية 2016
  • جوان 2016
  • ماي 2016
  • أفريل 2016
  • مارس 2016
  • أكتوبر 2015
  • أوت 2015
  • جوان 2015
  • أفريل 2015
  • مارس 2015
  • فيفري 2015
  • نوفمبر 2014
  • أكتوبر 2014
  • أوت 2014
  • جويلية 2014
  • جوان 2014
  • أفريل 2014
  • مارس 2014
  • فيفري 2014
  • جانفي 2014
  • ديسمبر 2013
  • نوفمبر 2013
  • أكتوبر 2013
  • سبتمبر 2013
  • أوت 2013

التصنيفات

  • Uncategorized

منوعات

  • أنشئ حسابًا
  • تسجيل الدخول

المدونة على ووردبريس.كوم.

  • اشترك مشترك
    ماجد بن محمد العريفي

    هل لديك حساب على WordPress.com؟ سجِّل الدخول الآن.

  • ماجد بن محمد العريفي
    مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    إدارة الاشتراكاتتسجيلتسجيل الدخول
    إبلاغ عن هذا المحتوى
    طي هذا الشريط