ماجد بن محمد العريفي

~ اقول بما قاله الله عز وجل في كتابه، وبما قاله رسوله بسند حجة

ماجد بن محمد العريفي

Category Archives: Uncategorized

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-3

23 السبت أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

‏( 22:18 )
‏قال القارئ:
‏8- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ ؛ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ “. وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:
‏قوله: -رحمه الله- “حدثنا ابن المبارك” ، هذه الكنية، لجماعة من الرواة وهي عند الاطلاق لعبد الله ابن المبارك الحنظلي المروزي رحمه الله.
‏وقوله في هذا الحديث “انما أنا لكم بمنزلة والد” ، أصل في إطلاق اسم الوالد على المُعظم في العلم إذا كبر سنه ممن تتلقى عنه الهداية والارشاد.

‏
‏( 23:20 )

‏9- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رِوَايَةً قَالَ : ” إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا “. فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَكُنَّا نَنْحَرِفُ عَنْهَا، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي :

‏قوله: ” عن الزهري ” هذه النسبة لجماعة من الرواة، وهي عند الاطلاق لمحمد بن مسلم الزهري، المعروف بابن شهاب.

‏*
‏( 24:38 )
‏بَابٌ : الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- ” باب الرخصة” ، هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف. فانه ذكرها في تسع تراجم.
‏والرخصة في عرف المتقدمين مطلق الإذن، ولو لم يكن في مقابل عزيمة ، وخصه المتأخرون بما وقع من الاحكام في مقابلة العزيمة منها.

‏*
‏( 25:14 )
‏12- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:
‏قوله: -رحمه الله- “عن عمه واسع بن حَبَان” ، ليس في رواة الستة، من يسمى واسعا سوى هذا الراوي وهو واسع بن حَبَان الانصاري.

‏*
‏( 26:10 )
‏بَابٌ : كَيْفَ التَّكَشُّفُ عِنْدَ الْحَاجَةِ

‏قال الشيخ صال العصيمي:
‏هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف.
‏فإنه عقد ثلاثا وعشرين ترجمة كلها يقول فيه، باب كيف…؟ ثم يذكر فيه كلاما،
‏والمراد بما يذكره هو وغيره عند إطلاق كلمة كيف الصفة، فان المشهور في لسان العرب أنهم يسمونها صفة،
‏واما الكيفية فهي أقرب الى اوضاع العلوم العقلية. فالمعروف في الوضع الشرعي واللغوي الخبر عن بيان حكم الشرعي باسم الصفة، فيقال صفة الوضوء أو صفة الصلاة وهو أولى من قول كيفية الوضوء أو كيفية الصلاة.

‏*
‏( 27:14 )
‏15- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : ” لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ “.
‏قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- “حدثنا ابن مهدي”، هذه الكنية لجماعة وهي عند الاطلاق لواحد منهم، وهو عبد الرحمن بن مهدي العنبري مولاهم البصري.

‏*
‏( 28:16 )

‏باب في الرجل يرد السلام وهو يبول.

‏قال الشيخ صال العصيمي:
‏هذه الترجمة ” باب في الرجل” ، هي من أمهات التراجم عند المصنف،
‏ذكرها في ثمان وستين ترجمة،
‏وهي فرض من أصل كلي عنده في التراجم، ذكره مئين من المواضع يقول فيه باب في…، ثم يذكر كلاما بعده، ويندرج في هذا الاصل الكلي فنون من القول مختلفة، منه ما وقع هنا في قوله باب في الرجل، فانه ذكره في ثمان وستين ترجمة.

‏**

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-2

22 الجمعة أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

‏( 15:18 )
‏قال القارئ:
‏الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين أجمعين.
‏وبالإسناد المذكور إلي الحافظ أبي داود -رحمه الله-تعالى أنه قال في سننه:
‏ 
‏كتاب الطهارة
‏باب التخلي عند قضاء الحاجة

‏قال الشيخ صالح العصيمي : قوله -رحمه الله-باب التخلي أي: طلب الخلاء. وهو الفضاء الواسع.

‏^
‏( 16:16 )
‏2- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- حدثنا “مسدد بن مسرهد ” ليس من رواة الكتب الستة من اسمه مسدد سوى هذا الراوي وهو مسدد بن مسرهد الأسدي.

‏وقوله: “عن أبي الزبير ” المعروف في هذا الاسم الزبير في الأسماء والكنى أنه بضم الزاي، سوى راو واحد وهو عبد الرحمن بن الزَبِير القُرضي رضي الله عنه، له ذكر في حديث في أبواب النكاح والطلاق، فإنه بفتح الزاي
‏وأبو الزبير عند الإطلاق يراد به محمد بن مسلم بن تَدْرس المكي،
‏فهو وإن كان غيره يعرف بهذه الكنية، إلا أن هذه الكنية إذا أطلقت في الواقع في هذا الاسناد فهو المراد.

‏*
‏( 17:24 )
‏باب الرجل يتبوأ لبوله

‏قال الشيخ صالح العصيمي :
‏قوله: -رحمه الله- “باب الرجل ” هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف، فإنه ذكرها في ثلاث وثلاثين ترجمة.
‏وأما التبويب بذكر المرأة بقوله: باب المرأة، ثم يذكر كلام بعد ذلك، فإنه ذكرها في خمسة تراجم من كتابه.

‏ومما ينبه اليه أن سنن أبي داوود لاختلاف رواتها وتعدد نسخها مما كثر فيها اختلاف إثبات التراجم وتركها، فتارة تثبت الترجمة عند راو، وتارة تترك عند راو آخر. فتساق عدة أحاديث في ترجمة واحدة في رواية، وتجعل لها ترجمة ثانية أو أكثر في رواية أخرى.

‏**
‏( 18:33 )
‏3- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى، فَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَبِي مُوسَى يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى : إِنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ، فَأَتَى دَمِثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : ” إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ مَوْضِعًا “.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:

‏قوله: -رحمه الله- “أخبرنا أبو التيَّاح ” هذه الكنية عندهم لراو واحد وهو: يزيد بن حميد الضبعي، يذكر بها أكثر من ذكره باسمه.

‏*
‏( 19:25 )

‏بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ

‏قال الشيخ : صالح العصيمي:
‏هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف، ذكرها في ست وعشرين ترجمة كلها، يقول فيها: ” باب ما يقول” ثم يذكر بعدها شيئا مما يقال، ووقعت عنده ترجمة واحدة “باب من يقولوا “.

‏ *
‏( 20:47 )

‏بَابٌ : كَرَاهِيَةُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

‏قال الشيخ صالح العصيمي :
‏قوله: -رحمه الله- “باب كراهية” .
‏هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف فإنه ذكرها في خمس عشرة ترجمة
‏واسم الكراهية: في عرف السلف يراد به التحريم.
‏ذكره ابن تيمية الحفيد، وصاحبه أبوعبد الله ابن القيم وحفيده بالصحبة أبو الفرج ابن رجب رحمهم الله. وربما أطلقوه يريدون به مطلق النهي فيندرج فيه ما سماه غيرهم محرما ومكروها.

‏*
‏( 21:35 )

‏7- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قِيلَ لَهُ : لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ . قَالَ : أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَلَّا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، وَأَلَّا يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ.

‏قال الشيخ صالح العصيمي:
‏قوله -رحمه الله- “عن الاعمش ” هذا اللقب عندهم هو لسليمان ابن مهران الكاهل أبي محمد الكوفي.

اجازة الشيخ صالح العصيمي لكتاب سنن ابي داود وتعليقاته 1-1

22 الجمعة أوت 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

المجلس الأول في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم. 

وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34) هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40)

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام ديناً

وبعث إلينا محمداً رسولاً صادقاً أميناً 

نحمده حق الحمد،ونسأله التوفيق للرُشد

ونصلي ونسلم على سيد المرسلين وإمام المتقين

وخاتم النبيين

وعلى أله وصحابته الأخيار المنتجبين

وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين

أمابعد     

فحدثنا الحسن بن عبدالهادي الحَسَني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن الجبرتي

قال حدثنا أحمدبن إبراهيم بن عيسى

قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن بن محمدبن عبدالوهاب وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن الجبرتي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الحسيني وهو أول حديث سمعته منه

ح وحدثنا عاليا درجةً 

الحسن بن عبدالهادي الحسني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي وهو أولحديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن خليل الحسن وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن أحمد البهي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الحسيني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا داوود ابن سليمان الخِيبتاوي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد الفيومي المصري وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا يوسف بن عبدالرحمن الأرميوني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن علي بن الملقن وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا جدي عمر بن علي بن الملقن وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الميدومي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبداللطيف بن عبدالمنعم الحراني وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا عبدالرحمن بن علي بن الجوزي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا إسماعيل بن أبي صالح النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا أبي، أحمد بن عبدالملك النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا محمد بن محمد الزيادي وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا أحمد بن محمد البزاز وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثني عبدالرحمن بن بشر بن الحكم وهو أول حديث سمعته منه

قال حدثنا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته منه

عن عمرو بن دينار

عن أبي قابوس مولى عبدالله بن عمرو بن العاصي

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

عن رسول الله ﷺ أنه قال

” الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء”

وارحم الخلق الراحمين هو عبد الله ورسوله محمد الرحمة المهداة الى العالمين

وأحق الناس وأولاهم برحمته هم المعظمون سنته المتبعون هديه ومن الرسوم الدالة عليهم والمرشدة إليهم احتفائهم بسماع الأحاديث النبوية واجتماعهم في مجالس ذكر الأخبار المحمدية فتراهم فيها كأنما على رؤوسهم الطير لما يتلقون فيها من الخير،فهم بالأقبال عليها مشغولون وبالاتباع لها منشغلون.

فأول ما يلزم القاعد في مجلس الحديث أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يروى منه
ويقبل على المحدث ناظرا إليه لا يلتفت عنه من غير ضرورة
ولا يضطرب لضجة يسمعها
ولا يعبث بيديه ولا رجليه
ولا يمدهما دون علة أو تعب
ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده
ولا يكثر التنحنح والحركة
ولا يتكلم مع جاره
وإن عرض له أمر احتاج أن يذكره ولابد خفض صوته لأن لا يفسد السماع على نفسه أو على غيره
وإذا عطس خفض صوته
وإذا تثائب ستر فمه بعد رده جَهده.

وحظ سماع كتب الحديث المسندة من برامج الدعوة والارشاد خمسة برامج.  
أولها: برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجرد.
وثانيها: برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجود.
وثالثها: قراءة كتب الحديث رواية.
ورابعها: قراءة كتب الحديث دراية.
وخامسها: شرح كتب الحديث المسندة.  
فإن أعان الله وفسح في الأجل، فذاك المرتجى من الأمل، وإن لم يُقَدر فإن النية تبلغ ما لا يبلغ العمل.

وخص رمضان بأحدها وهو برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجود وكانت فاتحة مجالسه في رمضان سنة 1433هـ، وفيها قرأ موطأ الإمام مالك ابن انس برواية يحيى الليثي
ثم قرأ في رمضان سنة 1434هـ كتاب السنن للحافظ ابن ماجة رحمه الله
ثم قري في سنة 1435هـ كتاب السنن الصغرى للحافظ أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله
ثم قرأ في رمضان الماضي سنة 1436هـ كتاب الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ﷺ للحافظ أبي عيسى الترمذي رحمه الله

وبُيْن من قبل أن المقصود تحقيقه في البرنامج المذكور هو قراءة أمهات الكتب الحديثية مع الاكتفاء بالوفاء بغرضين
فالغرض الأول: إيضاح معاني تراجم الأبواب المفتقرة للتوضيح دون تبين ما تعلق بها من الأحكام
والغرض الثاني: ذكر قواعد تعين على معرفة رواة الحديث وهي القواعد المفردة المتعلقة بالراوي نفسه دون ملاحظة سياق الإسناد الذي وقع فيه
وهذه القواعد المذكورة مما يتعلق بالرواة نوعان:
أحدهما: قواعد خاصة، تختص بكتاب واحد كالموطأ أو بكتابين كالصحيحين أو بجملة من الكتب كالكتب الستة
والنوع الثاني: قواعد عامة، تعم جميع الرواة
كقولنا إنه ليس من رواة الحديث أحد اسمه أبيض إلا رجل من أصحاب النبي ﷺ هو أبيض بن حمال المأربي رحمه الله
ومدار البيان والتبيين في هذه السنة 1437هـ
كتاب أخر من دواوين السنة وهو:
كتاب السنن، للحافظ سليمان بن الأسعد الأزدي أبي داود السجستاني، المتوفى سنة 275هـ
برواية صاحبه أبي علي محمد بن أحمد اللؤلؤي رحمه الله المتوفى سنة 333هـ.
والطبعة المعول عليها هي
الطبعة التي نشرها وعنى بها الشيخ عصام بن موسى هادي
وخلصها حسب وسعه مجتهدا فيما قدر له في ضبط النص
ووقع كغيره في عدم الفصل بين تداخل روايات أخرى مع رواية أبي علي اللؤلؤي
فالسنن أبي داوود الموجودة بأيدي الناس على اختلاف طبعاتها فيها هذه الثلمة
إذ ادخلت فيها روايات رواة في روايات رواة آخرين
فأنت تجد أن أشهرها وهي رواية اللؤلؤي التي بأيدي الناس قد مزجت بروايات تارة من رواية ابن داسه وتارة من رواية ابن العبد وتارة من رواية الرملي
والمناسب في إخراج كتب الحديث أن تفرد في ضبط نصها على الرواية المعتمدة منها عند المحدثين ثم تجعل زيادات الروايات واختلاف النسخ في حاشية الكتاب لتستفاد
واتصلت بي ، رواية هذه النسخة من رواية أبي علي اللؤلؤي من وجوه متعددة عن جماعة من الشيوخ من عواليها ما أخبرني به
عبيد الله بن عبد الرحمن السلفي المعروف بأبي الحسن الكشميري رحمه الله قراءة عليه في بيته
قال أخبرنا أبي
قال أخبرنا نذير حسين بن جواد علي بن جواد علي الدهلوي
قال أخبرنا محمد إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي قال أخبرنا جدي، عبدالعزيز بن أحمد الدهلوي            
قال أخبرنا أبي أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي
قال أخبرنا أبو طاهر ابن إبراهيم الكوراني ثم المدني قراءة عليه بعضه وإجازة باقية
قال أخبرنا حسن بن علي العجيمي
قال أخبرنا محمد بن العلاء البابل سماعا عليه أكثره وإجاز باقية
قال أخبرنا سالم بن محمد السنهوري إجازة
قال أخبرنا محمد بن أحمد الغيطي
قال أخبرنا زكريا بن محمد الأنصاري إلا يسيرا آخره فإجازه
قال أخبرنا إبراهيم بن صدقة الحراني
قال أخبرنا عمر بن عبد المحسن الحموي إلا يسيرا آخره فإجازه
قال أخبرنا يوسف بن عمر الخُتني
قال أخبرنا محمد بن محمد البكري
قال أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد
قال أخبرنا إبراهيم بن محمد الكرخي ومفلح بن أحمد الدومي سماعا ملفقا
قال أخبرنا أحمد بن علي الخطيب
قال أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي
قال أخبرنا محمد بن أحمد اللؤلؤي
قال أخبرنا سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني رحمه الله صاحب السنن بأسانيده في هذا الكتاب.

وهذه السلسلة منتظمة من هذه الرواة ليس واحد منها إلا وهو معروف الترجمة بل والموضع الذي حدث به وروي عنه الكتاب معروف عند أهل الصنعة الممازجين لها.
نستعين بالله سبحانه وتعالى ونبدأ في قراءة سنن أبي داوود.

 

الله ثم المليك والوطن

10 الخميس جويلية 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

لمَ كتب أجدادُنا هذا الشعار:

[الله ثم المليك والوطن]؟
ولمَ قدَّموا المليك على الوطن؟

في الحقيقة، منذ أن كنتُ صغيرًا، كنتُ أتعجَّب: لِمَ يُقدَّمُ المليكُ على الوطن؟ ولم أجدْ أحدًا يُجيبني.

والحمد لله، بعد أن خصَّصتُ قراءتي لكتاب الله وتفسيره، وكلام رسوله ﷺ، وجدتُ الجواب، وفرحتُ بتقديم المليك على الوطن.
إليكم ما وجدت:

⸻

أولًا: كلمة [الله]، ومعنى “الإله” عند العرب:

وجدتُ أنّ العرب لا تُطلق “الإله” إلا على من يُدان له بالعبادة والطاعة، راجين منه النفع الغيبي أو دفع الضرر الغيبي.

فلا يُقِرّون بإلهٍ إلا إن دانوا له بالعبادة

ومادّة (د، ي، ن) تدل على حقٍّ يركبك، يلزمك تأديته.
فسمّى العرب “الدِّين” على حقّ الإله الذي يلزمك تأديته.
وقد سمّى الله عز وجل هذا الدَّين: الإسلام،
قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}.

وهذا الدين يتكوَّن من خمس عبادات، لا بدَّ أن تأتي بها:
1. أن نشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنّ محمدًا رسول الله،
2. إقامة الصلاة،
3. وإيتاء الزكاة،
4. وصوم رمضان،
5. وحجّ البيت لمن استطاع إليه سبيلًا.

⸻

أما الشهادة، فتعني عند العرب: إقرارًا، وانقيادًا، ونصرة، وبصيرة.
1. إقرار: بأن لا إلهَ إلا اللهُ.
2. انقياد: بعبادة الله وتسديد الدين الذي علينا.
3. نصرة: أن لا يُشرك به شيئًا.
4. بصيرة: معرفة ما يريد الله عز وجل عن طريق رسوله ﷺ.

⸻

وأما شهادة أن محمدًا رسول الله، فهي:
1. إقرار: بأنه مُرْسَلٌ من الله عز وجل، وما ينطق عن الهوى.
2. الانقياد: بما أتى به الرسول ﷺ، دون زيادةٍ ولا إفراط.
3. النصرة: تصديقه ﷺ فيما صحّ عنه، وترك ما لم يصحّ عنه من البدع والخرافات.
4. البصيرة: معرفة ما يجب علمه بالضرورة في الدين والدنيا.

⸻

ثانيًا: كلمة [المليك]

قال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}.

وللملك حقوقٌ علينا، وهي:
1. البيعة،
2. طاعته،
3. عدم منازعته،
4. إرجاع أمور الدنيا إليهم،
5. نبذ الشائعات،
6. توحيد الكلمة تحت رايتهم،
7. فداءه.

⸻

والفداء عند العرب: هو تقديم نفسك للموت دون مقاتلة.
والصحابة رضي الله عنهم فَدَوا وليَّ أمرهم، الرسول ﷺ، وتمنَّوا فداءه، فكانوا يُكثرون من قولهم:
“فداك أبي وأمي يا رسول الله”.

بل كانوا رضي الله عنهم يتركون أراضيَهم ومزارعَهم ليلحقوا بالرسول ﷺ، ويُهاجروا إليه.
ولسان حالهم: أينما حلّ الرسول ﷺ، بُنِي الوطن.
بل إنّ الله عز وجل عاتب بعض الصحابة عندما انشغلوا بأراضيهم، فقال عز وجل:
{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.

وكما تعلمون، فإن أول من فدى الرسول ﷺ هو أبو بكر رضي الله عنه،
عندما ارتمى على الرسول ﷺ فداءً له من كفّار قريش.
ولا ننسى عليًّا رضي الله عنه، عندما نام في مكان الرسول ﷺ فداءً له.

⸻

فإذا تمَّ هذا كلّه، يصبح لك وطنٌ آمنٌ ومستقرّ، وهذه هي الكلمة الثالثة: [والوطن].

لذلك، قُدِّم الملك على الوطن،
فلا وطن دون ملك.

[فكلنا فداءٌ للملك ووليّ عهده]

كتبه
ماجد بن محمد العريفي
8-7-2025

البقرة 3-1

31 السبت ماي 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

تأويل قول الله تعالى: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ }

أي الذين أَمَّنوا أنفسهم من عذاب الله بِشهادتهم لله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدرِ خيرِه وشرِّه

———-

التفسير:

قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }

قال أبو كندا: هاتان الآيتان نعتٌ للمتقين، ليُعرَف مَن هم.

وإنما أردتُ بالنعتِ ما أراده العربُ في المعنى، وما عناه النحويّون في الإعراب.

فالعربُ لا يَعُدُّونَ النعتَ إلّا إذا وصفَ الشيءَ بمحاسنه، كأنَّه يمدحه؛ فإنْ وصفَه بمساوئه، أو بنقيصةٍ، لم يُسَمُّوهُ نعتًا. لذا لم يَصِفْهُمُ اللهُ عزَّ وجلَّ هاهُنا بأنَّهم إذا أخطؤوا أو أذنبوا يستغفرون.

وأما عند النحويين، فالنعتُ تابعٌ للمنعوت، يوافقه إعرابًا، ويُبيِّن حاله أوصفه أو شأنه.

******

{ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ }

قال ابو كندا: (الإيمان) اشتقاقه من الأمن على وزن إفعال، ومعنى (الأمن) هو سكون النفس مما تخاف، و{يُؤْمِنُونَ } مضارع أمن.

و «آمن» مأخوذ من «أمن»الثلاثي، فالهمزة في «أمن» للصّيرورة نحو: «أعشب المكان» أي: صار ذا عُشْب.أو لمطاوعة فعل نحو: «كبه فأكب».

وَمَجِيءُ { يُؤْمِنُونَ } فِعْلًا مُضَارِعًا لِإِفَادَةِ أَنَّ إِيمَانَهُمْ مُسْتَمِرٌّ مُتَجَدِّدٌ .

ونقل الواحدي عن ابي القاسم الزجاجي: أنه شرح معنى الإيمان بما هو أظهر، وهو أنه قال : معنى التصديق في الإيمان لا يعرف من طريق اللغة إلا بالاعتبار والنظر، لأن حقيقته ليست للتصديق، ألا ترى أنك إذا صدقت إنسانا فيما يخبرك به، لا تقول: آمنت به، لكنك إذا نظرت في موضوع هذه الكلمة وصرّفته حق التصريف، ظهر لك من باطنها معنى يرجع إلى التصديق.

وذلك أن (آمن) أَفْعَل، من (أَمِنَ)، والواحد إذا قال: آمنت بالله. [فإن (آمنت) فعل متعد، ومعناه: آمنت نفسي، أي: جعلتها في أمان الله بتصديقي إياه، لأن الأمن من عذاب الله لا يحصل إلا بتصديقه، فإذا صدقه فقد آمن نفسه، فصار التصديق إيمانا للعبد، وجاز أن يعبر عن الإيمان بالتصديق، لأن أحدهما سبب للآخر.أ،هـ

قال أبو كندا: وقد اختلفوا في تقدير معنى الذي يتم به الأمان، فقالوا: التصديق أو الإقرار أو الاعتراف أو الاطمئنان.

والصواب عندي هو الشهادة؛ لأن الشهادة تدل على هذا كله. قال المعلمي: الشهادة هي المعرفة والإقرار والانقياد والتزام طاعته ودينه.

قال أبو كندا: وإذا تأملتَ الشهادة، وجدتها تنطوي على أربعة أركان: فأولها المعرفة، وهي البصيرة التي ينقدح منها نور الفهم في القلب. وثانيها الإقرار، وهو النطق الذي يفيض به اللسان، سواء أكان قولاً صريحاً أم إشارة تدل على المعنى. وثالثها الانقياد، وهو خضوع النفس واستجابتها، ورابعها الالتزام، وهو الحضور والنصرة، بحيث يكون المؤمن في نصاب أهل الحق، لا يفر عنهم ولا ينكص.

روى أحمد بسنده عن معاوية بن الحكم قال : قَالَ : وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قُبُلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : ” ائْتِنِي بِهَا “. فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا : ” أَيْنَ اللَّهُ ؟ “. فَقَالَتْ : فِي السَّمَاءِ. قَالَ : ” مَنْ أَنَا ؟ “. قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ : ” أَعْتِقْهَا ؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ “. وَقَالَ مَرَّةً : ” هِيَ مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا “. < قال أبو كندا: الحديث حجة >

وروى الطبري بسنده عن الزهري: الإيمانُ العملُ.

< قال ابو كندا الرواية مقبولة > 

وهذا يدل على أن الأمان ليس بمجرد التصديق.

قال ابن حيان: وَالْهَمْزَةُ فِي أَمِنَ لِلصَّيْرُورَةِ كَأَعْشَبَ، أَوْ لِمُطَاوَعَةِ فِعْلٍ كَأَكَبَّ.أ،هـ

قال ابن كثير: وأصلُ «يُؤْمِنون» : يُؤَأْمِنُون بهمزتين، الأولى: همزةُ أَفْعَل،والثانيةُ: فاء الكلمةِ، حُذِفَت الأولى لقاعدة تصريفية، وهو أن همزة أفْعل تُحْذَف بعد حرفِ المضارعةِ واسمِ فاعله ومفعولِه نحو: أُكْرِمُ وتُكْرم ويُكْرم ونُكْرم وأنتَ مُكْرِم ومُكْرَم، وإنما حُذِفَت لأنه في بعض المواضع تجتمع همزتان، وذلك إذا كان حرفُ المضارَعةِ همزةً نحو: أنا أُكرم. الأصل: أُأَكْرِمُ بهمزتين،الأولى: للمضارَعةِ، والثانيةُ: هَمزَةُ أَفْعل، فحُذِفَت الثانيةُ لأنَّ بها حَصَل الثِّقَلُ، ولأن حرفَ المضارَعَةِ أولى بالمحافظةِ عليه، ثم حُمِل باقي البابِ على ذلك طَرْداً لِلْبابِ، ولا يجوز ثبوتُ همزةِ أَفْعَل في شيء من ذلك. أ،هـ

قال الراغب: ولذلك قال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}فالإيمان: اسم لثلاثة أشياء: علم بالشيء وإقرار به، وعمل بمقتضاه، إن كان لذلك المعلوم عمل، كالصلاة والزكاة. وهذا هو الأصل.

******

{ بِالْغَيْبِ }

قالَ أبو كِندا: الغَيْبُ هو ما لا تُدْرِكُهُ بحواسِّكَ من الوجودِ.

ولم أَخصَّهُ بما خَفِيَ عن البصرِ، فإنَّ ذلك من معنى [ج ن ي]، كالجَنانِ وما جَنَّهُ الليل.

وقَيَّدتُهُ بالوجودِ، لأنَّ ما لا وجودَ له خُرافةٌ أو وهمٌ، فلا يُعدُّ غيبًا، بل العدمُ ليس بشيء.

قال البيضاوي: والغيب مصدر، وصف به للمبالغة كالشهادة في قوله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ. أ.هـ

قال أبو كِندا: لذلك لا ينبغي أن نقول لأحدٍ إنه يعلم الغيب، فإنّ في ذلك تجاوزًا للحدِّ، وتعدِّيًا على ما استأثر الله به من العلم، وما اختصَّ به دون خلقه، بل إن كان يعلم أمرًا خفيَ عنّا، فليُقال: يعلم غيبَ كذا، تقييدًا وإيضاحًا، لا إطلاقًا وإغراقًا، لئلّا يُنسَب للمخلوق ما لا يليق إلا بالخالق.

قال الثعلبي عن الغيب : وهو مصدر وضع موضع الاسم فقيل للغائب غيب، كما قيل للصائم: صوم، وللزائر: زور، وللعادل: عدل.

قال أبو كندا: والباءُ هنا حرفُ جرٍّ، بمعنى: الأصلُ في الشيءِ، فيكونَ معنى الكلام: إنَّ الأمنَ من اللهِ لا يكونُ إلّا بالشهادةِ للغيبِ.

وأمّا “أل” في [الغيب]، فهي للعهد الذهني، لا للاستغراق، والمعهودُ ما بيّنه النبيّ ﷺ لجبريلَ حين سأله عن الإيمان، فقال: “أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره”، فصار الغيب في هذا السياق معلومًا بتلك المعاني.

وكيف يُعقل أن تكون “أل” في [الغيب] للاستغراق، ونحن لا نُحيط علماً بكل غيب، ولا طُلب منّا الإيمانُ بما لم يُبلّغنا اللهُ به؟! فكم من أمرٍ غيبيٍّ استأثر اللهُ بعلمه، ولم يُطلع عليه نبيًّا مرسَلاً، ولا ملَكًا مقرّبًا، فكيف يُكلَّف العبدُ بالإيمان بما لا يسمع له ذِكرًا، ولا يجد له في كتاب الله أثَرًا؟!

بل إنّما أُمرنا بالإيمان بالغيب المعرّف، المُبلّغ، الذي أخبرنا الله به على لسان نبيّه ﷺ، فكان العهد الذهني هو المعتبر، لا العموم المطلق.

إذاً، معنى { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } أي الذين أَمَّنوا أنفسهم من عذاب الله بِشهادتهم لله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدرِ خيرِه وشرِّه.

قال أبو كندا: اختلفت عبارات السلف في معنى الغيب وكلها صحيحة ترجع إلى أن الجميع مراد.

فروى الطبري بسنده عن زِرٍّ، قال: الغيبُ القرآنُ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب M-9

وروى بسنده عن قتادةَ في قولِه: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾. قال: آمَنوا بالجنةِ والنارِ والبَعْثِ بعدَ الموتِ وبيومِ القيامةِ، وكلُّ هذا غيبٌ. <الاسناد مقبول مقارب للصحيح>

وهو كتاب J

وروى ابن ابي حاتم بسنده عن قَوْلُهُ: ﴿بِالغَيْبِ﴾

 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: ذَكَرُوا أصْحابَ مُحَمَّدٍ وإيمانَهم عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّ أمْرَ مُحَمَّدٍ كانَ بَيِّنًا لِمَن رَآهُ، والَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ، ما آمَنَ مُؤْمِنٌ أفْضَلَ مِن إيمانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يُنْفِقُونَ﴾ .

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب 29

وروى ايضا بسنده عَنِ السُّدِّيِّ، أمّا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ مِنَ العَرَبِ، أمّا الغَيْبُ: فَما غابَ عَنِ العِبادِ مِن أمْرِ الجَنَّةِ وأمْرِ النّارِ وما ذُكِرَ في القُرْآنِ، لَمْ يَكُنْ تَصْدِيقُهم بِذَلِكَ مِن قِبَلِ أصْلِ كِتابٍ أوْ عِلْمٍ كانَ عِنْدَهم.

<قال ابو كندا الرواية مقبولة >

وهذا كتاب Aa

وروى بسنده عَنْ زِرٍّ، قالَ: الغَيْبُ القُرْآنُ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

وهذا كتابJj-12

وروى بسنده عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ فَقالَ: مَن آمَنَ بِاللَّهِ، فَقَدْ آمَنَ بِالغَيْبِ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب Aa-7

وروى بسنده عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ قالَ: بِغَيْبِ الإسْلامِ.

< قال ابو كندا الرواية صحيحة >

كتاب 5 باب 28

فإن قال قائل: إنّ الشهادة لا تكون إلّا عن علمٍ وبصيرةٍ، فكيف يشهد العبدُ للملائكةِ والرسلِ والكتبِ وهو لم يرها، ولا يحيطُ بخبرها؟!

قلت الشهادة لله وبأنه الله تعني أنك جعلتَ خبره كالمُعايَن، وصدّقتَه تصديقَ من رأى وسمع، فصار الغيب عندك كالحضور، والإقرار كالمشاهدة.

ألا ترى إلى قول إبراهيم الخليل عليه السلام حين {قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ } فشهد بما لم يُشاهد، وأقرّ بما لم يره، 

قال الله عز وجل { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا }

وذلك لما قام في نفس إبراهيم من البصيرة، واستقر في قلبه من النور، فكأنّه حضر الخلق، ورأى الفطر، وعاين الأمر بعين البصيرة لا بعين البَصر.

وهو من باب قول خزيمة الانصاري الذي شهد للرسول ﷺ وهو لم يحضر الواقعة، كما في رواية احمد عندما قال فيها ” فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالْأَعْرَابِيِّ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ : وَيْلَكَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا. 

حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ. قَالَ خُزَيْمَةُ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ، فَقَالَ : ” بِمَ تَشْهَدُ ؟ “. فَقَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ”. رواه احمد قال ابو كندا حجة.

قال أبو كندا: وأظن أن أبا بكر لم يحضر الواقعة فلو حضرها لشهد للرسول ﷺ ، من قوة يقينه به.

قال الرسول ﷺ “وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ” مسلم

ومن الباب ايضاً قول الله عز وجل { وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ} فمَن شهد في الدنيا للرسل بتبليغ الرسالة، وللكتب بالنزول، سيشهد عليهم في الاخرة، فشهادته في الدنيا مُقدّمة لشهادته في الآخرة.

روى احمد في مسنده عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جُمُعَةَ – رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ – : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ : نَعَمْ، أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا جَيِّدًا ؛ تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا ؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ، وَجَاهَدْنَا مَعَكَ. قَالَ : ” نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي، وَلَمْ يَرَوْنِي “. احمد

قال أبو كندا: الحديث حجة 

قال الماتريدي : يؤمنون باللَّه غيبًا، ولم يطلبوا منه ما طلبه الأُمم السالفة، من أنبيائهم؛ كقول بني إسرائيل لموسى: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً).

*******

قال أبو كندا: وأمّا من زعم أنّ الغيب اي حال غياب الناس، وأنهم يخشعون إذا خَلَوا، فقولٌ ضعيف لا يستحق الوقوف عليه، ولا إضاعة الوقت فيه.

قال الراغب: وقال بعض المتأخرين من المتكلمين: يحمل قوله تعالى ” بالغيب ” على المعنيين وخفي عليه أن ذلك لا يصح، فإن وبالغيب في القول الأول: مفعول: في القول الثاني: حال لا يصح أن يقال ضربت راكباً، و ” راكب ” يكون مفعولاً: لـ ” لضربت ” و “حالاً ” للفاعل.ا،هـ

والوجه: هو القول الأول، لأنه مستوعب لمعنى الثاني وزائد عليه، إذ كل من آمن – على الوجه الأول – فلا شك أنه بخلاف من يقول: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} وقيل: معنى قوله: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} يعني بالقلب، والنور الذي آتاهم الله وهو العقل،ومعناه: آمنوا بقلوبهم، بخلاف من أخبر الله تعالى عنهم بقوله:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} ومن حكى عنهم: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} وهذا أيضاً يرجع إلى الأول عند التحقيق، وقيل: ” يؤمنون ” من: ” آمن فلان ” – أي: صار ذا أمنٍ نحو أحال وأجرب.

ومعناه: صاروا ذوي أمن بظهر الغيب بأن ما أخبروا به حق، فتطمئن قلوبهم بذكر الله.

وصية للدعاة

31 السبت ماي 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

قال الله عزّ وجلّ:

{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.

انظروا – رحمكم الله -كيف امتنّ الله على العباد بأن جعل الخطاب لأهل القرى، ولم يخص به أهل المدن، إذ القرية مجتمعها صغير، وأهلوها متدانون، لا تباعد بينهم ولا افتراق، يسهل دعوتهم، وتتهيأ أسباب إصلاحهم، ويظهر فيهم الخير عاجلاً، فلا يضر القرية ما فعلت المدينة.

فالقرويين متقاربون في الديار، متآلفون في العيش، متعاونون في الشأن، فإذا ظهر فيهم داعٍ إلى الله، كان لصوته رجعٌ في كل بيت، ولكلمته صدىً في كل قلب.

فيا – معشر الدعاة – الزموا قراكم، وأحيوا فيها ذكر الله، وعلموهم معنى لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله، وابنوا فيها منابر التوحيد، وشيّدوا دعائم السنة، واهدموا قباب البدع، وامحوا رسوم الشرك، وعلّموا الناس { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ، و { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ } 

حدثوهم عن الشرك اذا تفشى انهك القرية ومن فيها، { وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا }

قريةٌ يُعبد فيها غير الله، لا يُرجى لها فلاح، ولا يُنتظر لها إصلاح، وأهلها وإن كانت فيهم قوة، فهم أذلّاء، وإن كانوا أكثر عددًا، فهم عبيد، فإنّ الحرية في توحيد الله، والكرامة في طاعته، والعزّ في اتباع نبيه ﷺ.

وأميتوا سنن البدع، وانهوا عن مظاهر الشرك، فإنّ الله ـ جلّ ثناؤه ـ وعد من آمن به واتقاه، أن يفتح عليه بركاتٍ من السماء والأرض.

{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.

ارجعوا إلى قراكم، فإنّ فيها مبدأ الحكاية، ومنها تنبثقُ شرارة الحياة. ففي ظلالها يُربَّى الفتى على الصفاء، ويشبُّ المرء على السكينة، وتُغرس القيمُ كما تُغرسُ الغراس في تربتها الوديعة.

وابنوا الإسلام في نفوسكم، فإنّ بناء الإسلام ليس بأحجارٍ تُرصُّ، ولا بجدرانٍ تُشاد، بل هو بناءُ الإنسان الحقّ، وإنسانيته الكاملة.

واجعلوا نهجكم في هذا البناء ما نطق به الهادي البشير، صلوات الله وسلامه عليه، إذ قال: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ».

تلك هي القواعد الخمس، فمن أقامها فقد أقام صرحًا من اليقين، لا تهتزُّ أركانه، ولا تميلُ جدرانه، وإن زلزلت الأرض زلزالها.”

واعلموا ـ يا معشر الدعاة ـ أن الخوض في غمار السياسة، والتعمق في شعابها المظلمة، ليس من دأب الدعاة ولا من شأنهم، ولا هو مما ندب الله إليه أولياءه، بل هو من ضياع الزمان، ومحو البركة من الأعمال، وفساد السرائر، وإذكاء نار الفتن في صدور المؤمنين.

وإياكم ثم إياكم أن تمتدّ أيديكم لمنازعة الأمر أهله، أو أن تندسّوا بين جموع الناس مثيرين ما يوغر الصدور، فإن الله جل ثناؤه قد أمر بطاعة أولي الأمر، وقرنها بطاعته وطاعة رسوله، ونهى عن الخروج عليهم، لما في ذلك من الشر المستطير، والبليّة التي لا تُبقي ولا تذر.

فإنّ منازعة السلطان، وتأليب العامة عليه، وإشعال الفتن بين الرعية والرعاة، جالبٌ لسخط الله، وداعٍ لنزول النقم، ومقدمةٌ لهلاك القرى، وخراب الديار، وذهاب العقول، وفساد القلوب.

فإذا اشتعلت نيران الفتنة، لم تُبقِ من العقل إلا رماده، ولا من القلب إلا جمرةَ الحقد، تهيج الأرواحُ، وتختلط الأنفاسُ، وتتعالى أصوات الأحزاب، وتنبعث رائحة التعصبات، حتى يُخيّل إليك أنّ الناس قد انقسموا طرائقَ قددًا، وكل حزب بما لديه فرح.

فالتحزب داءٌ عضال، لا يُرجى برؤه، والتشيع لغير الحقّ هلاكٌ، وعقوبةٌ نازلة من السماء، وسنةٌ من سنن العقاب الإلهي إذا أصرّ الناس على الغيّ.

أفلا تنصتون إلى نداء الحق في كتابه المبين، إذ يقول جل جلاله:

﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ﴾

فانظروا ـ رحمكم الله ـ كيف جعل ربكم التشيع والتحزب عذابًا من جملة العذابات في الدنيا.

علم به فرعون فاستخدمه في شعبه:

﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً ﴾، أتدرون لماذا؟

﴿ يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ ﴾،

يا معشر الدعاة، إياكم والخوضَ في غِمار السباب والشتائم، والتلفظ باللعائن والدعوات على العباد، فإن ذلك مما تنزهت عنه شريعة الإسلام، وارتفعت به عن سوق الأهواء ونزغات الجهّال، لا يُقرّه دين، ولا يرضاه عقل، ولا يدلّ عليه خُلق كريم.

ليس السباب من شأن أهل الدعوة، ولا الشتم من دأب المتقين، سواءٌ كان ذلك في حقّ مسلم خالفكم، أو كتابيّ عاش بينكم، أو مشرك أنكر دينكم؛ 

فـ ” لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا “

فإذا أنتم فعلتم ذلك البناء، وتمسكتم به، وسلكتم سبيله، فأبشروا ، بالعزّ الذي لا يُذلّ، والغنى الذي لا يُفتقر بعده، والبركة التي تعمّ بيوتكم، وتفيض على أهليكم، وتُظلّ قريتكم بفيئها، حتى كأنها جنة من جنات الأرض، لا يُمسّ فيها جائع، ولا يُرى فيها فقير، ولا يُسمع فيها أنين محتاج.

{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.

كلمةٌ من ربكم، لو تدبرتموها، لأغنتكم عن كثير من المواعظ، فإن فيها وعدًا من لا يُخلف وعده، ووعيدًا من لا يُردّ بأسه.

مسند أبي بكر42-44

21 الإثنين أفريل 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

42- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ[1]، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذِي عَصَوَانَ الْعَنْسِيُّ[2]، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّخْمِيِّ[3]، عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ رَفِيقِ أَبِي بَكْرٍ فِي غَزْوَةِ السَّلَاسِلِ، قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ مِنْ بَيْعَتِهِمْ، فَقَالَ : وَهُوَ يُحَدِّثُهُ عَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ، وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، الْأَنْصَارَ وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِي إِيَّاهُمْ، بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ ؛ فَبَايَعُونِي لِذَلِكَ، وَقَبِلْتُهَا مِنْهُمْ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ، تَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ.

<قال أبو كندا: الرواية لا يحتج بها ففيها يزيد بن سعيد وهو مجهول الحال>

43- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ[4]، عَنْ أَبِيهِ[5]، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ” نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ “.

<قال أبو كندا: الرواية ضعيفة ففيها وحشي، وأبوه، وهما مجهولان >

44- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ[6]– يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ – عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَةٍ، فَأَلْفَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ : قَامَ فِينَارَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْأَوَّلِ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ : ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِثْلَ يَقِينٍ بَعْدَ مُعَافَاةٍ، وَلَا أَشَدَّ مِنْ رِيبَةٍ بَعْدَ كُفْرٍ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ “.

< قال أبو كندا: هذا الحديث حجة >


[1] – الوليد بن مسلم:

[قال أبو كندا: ثقة يدلس وهو في الطبقة الثالثة عند ابن صلاح والرابعة عند بن حجر وكلاهما لا تقبل له رواية حتى يصرح بالسماع].

[2] – يزيد بن سعيد بن ذي عصوان:

[قال أبو كندا مجهول].

[3] – عبد الملك بن عمير اللخمي القبطي:

[قال أبو كندا: ثقة إذا حدث عنه أبو عوانه وإذا حدث عنه غيره فهو مضطرب ولا تقبل عنعنته إلا إذا روى عنه ابو عوانه فهو أقدم أصحابه وأعرفهم به، وهو من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين فلا تقبل عنعنته].

[4] – وحشي بن حرب:

[قال أبو كندا: إن لم يكن مجهول الحال فهو لين لايشتغل به].

[5] – حرب بن وحشي بن حرب:

[قال أبو كندا: مجهول الحال]

[6] – معاوية بن صالح:

[قال أبو كندا: هو عندي ثقة. أما إذا سألتموني لماذا هو ثقة عندك، سأقول لكم: وثقه عبد الرحمن بن المهدي وروى له، وعبد الرحمن لا يروي إلا عن ثقة، وأثنى عليه أحمد خيرًا وقال: خرج من حمص قديمًا وكان ثقة، ووثقه أبو زرعة، وعلي بن المديني يرضى بتوثيق ابن المهدي له، ووثقه ابن سعد، وروى له مسلم في الأصول، فكيف تريدون مني أن أقول عنه صدوق؟!

وأما إن قلتم لم يرضه يحيى بن سعيد القطان ولم يأخذ عنه، أقول: أحسنتم، فسعيد ينظر إلى أمور أخرى شاهدها منه لم تعجبه، لذلك لم يأخذ عنه. وإذا لم يرضَ يحيى بن سعيد عن رجل، فلا ينبغي أن نقول عنه حجة في الحديث، فيكون في منزلة تحت الحجة. ولو كان معاوية بن صالح ضعيفًا، لبين يحيى ما هو ضعفه. وأما إن قلتم قال عنه ابن معين ليس برضا، قلت لكم: هذه رواية واحدة عنه، وقد روي عنه أيضًا أنه قال: ثقة، وقال أيضًا: صالح، وقال أيضًا عندما لم يجمع الطلبة حديث معاوية بن صالح: أضعتم والله علمًا عظيمًا. وكل هذه تبين أن معاوية بن صالح ثقة لكنه في أقل الثقات، ويحتج بحديثه، حتى لو تفرد به، إلا أن تعارض مع روايات من هو أوثق منه.

وأما إن قلت: ألم يقل أبو حاتم الرازي: صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به؟ وعبد الرحمن بن أبي حاتم – فسر معنى (لا يحتج به) فقال: قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت. قلت: بلى، وهذا الجرح مع تعديل الأئمة الآخرين يجعلنا نقول عنه ثقة لكنه من أدنى درجات الثقة.

وأما إن سألتم ما هي أدنى درجات الثقة عندي، فهي الثقة إذا تفرد لا يحتج به، ومعاوية ليس من هذه الدرجة، إنما هو من الدرجة التي قبلها].

مسند ابي بكر 38-41

17 الخميس أفريل 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

38- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ[1]، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ” أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا مِنَ الْيَقِينِ وَالْمُعَافَاةِ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ “.

< قال أبو كندا: لا احتج بهذه الرواية، فالحسن لم يسمع من أبي بكر>

39- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ[2]، قَالَ : وَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ[3]، عَنْ عِكْرِمَةَ[4]– مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ كَحَفْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ يَحْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَلْحَدُ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلِلْآخَرِ : اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ. قَالَ: فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ، أَبَا طَلْحَةَ، فَجَاءَ بِهِ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

<قال ابو كندا لا يحتج بهذه الرواية ففيها حسين بن عبد الله ضعيف>

40- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ[5]، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ[6]، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ[7]، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَيَالٍ، وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَا بِأَبِي شِبْهُ النَّبِي لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِي قَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.

< قال أبو كندا: الحديث حجة >

41- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ[8]، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ[9]، عَنْ عَامِرٍ[10]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ، فَاعْتَرَفَ،عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَهُ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ، فَرَدَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ. قَالَ: فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ، فَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ.

< قال أبو كندا: هذه الرواية ضعيفة ففيها جابر الجعفي ضعيف رافضي مدلس وقد عنعن وهو من الطبقة الخامسة التي لايقبل تدليسها وهنا عنعن>

 


[1] – الحسن البصري:

[قال أبو كندا: هو فقيه عابد ثقة، يحدث بالمعنى، إلا أنه كان يرسل كثيرًا ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز، ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. وقد روى بالإرسال عن طائفة: كعلي، وأم سلمة، ولم يسمع منهما، ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع، ولا من عبد الله بن عمرو، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من عمران، ولا من أبي برزة، ولا من أسامة بن زيد، ولا من ابن عباس، ولا من عقبة بن عامر، ولا من أبي ثعلبة، ولا من أبي بكرة، ولا من أبي هريرة، ولا من جابر، ولا من أبي سعيد. قاله يحيى بن معين. وقال البخاري: لم يعرف للحسن سماع من دغفل. وقال غيره: لم يسمع من سلمة بن المحبق، ولا من العباس، ولا من أبي. وقال يحيى القطان: أحاديثه عن سمرة، سمعنا أنها كتاب. قال الذهبي: قد صح سماعه في حديث العقيقة وفي حديث النهي عن المثلة من سمرة. وقال قتادة: ما شافه الحسن بدريًا بحديث. قال يحيى القطان في أحاديث سمرة رواية الحسن: سمعنا أنها من كتاب معن القزاز. قال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. قيل له: ففي بعض الحديث: حدثنا أبو هريرة. قال: ليس بشيء. قال الذهبي: والحسن مع جلالته فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه، وكان كثير الجهاد، وصار كاتبًا لأمير خراسان الربيع بن زياد. وقال سليمان التيمي: كان الحسن يغزو، وكان مفتي البصرة جابر بن زيد أبو الشعثاء، ثم جاء الحسن فكان يفتي. وقال أبو كندا: ولم يسمع من عقيل بن أبي طالب].

[2] – محمد بن إسحاق:

[قال أبو كندا: ليس بثقة، وإن وُثِّق فهو في الزهري فقط، وهو مُدَلِّس، ورُمي بالتشيع والقدر. ولا أحتج به في الزهري أو غيره، لأن رواياته دائمًا تكون زائدة عن الروايات الحُجَّة وكأن رواياته فيها تمليح وتبهير.

وقد وضعه ابن الصلاح في الطبقة الثالثة، وابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ويعجبني أنه من الثالثة، وهذه الطبقة لابد أن يُصرِّح بالسماع ولا تُقبل عنعنته].

[3] – حسين بن عبد الله:

[قال أبو كندا: ضعيف].

[4] – عكرمة – مولى عبد الله بن عباس – :

[قال أبو كندا: ثقة مناصرا لمذهبه الأباضي]

[5] – محمد بن عبد الله بن الزبير:

[قال أبو كندا: ثقة إلا في سفيان]

[6] – عمر بن سعيد:

[قال أبو كندا ثقة]

[7] – ابن أبي مليكة:

[قال أبو كندا ثقة]

[8] – الأسود بن عامر:

[قال أبو كندا ثقة]

[9] -جابر الجعفي:

[قال أبو كندا: كان أول أمره ثقة، فلما أمِنه الناس تغيَّر، فأصبح يكذب ويدلس، وهذا ديدن الرافضة. فروايات شعبة عنه صحيحة فقط. وهو من الدرجة الخامسة من المدلسين عند ابن الصلاح وابن حجر].

[10] – عامر الشعبي:

[قال أبو كندا: حُجَّة ويروي بالمعنى، لكنه لم يسمع من بعض الصحابة فلينتبه له. لم يسمع من أسامة، وعائشة، وكعب بن عجرة، الحارث بن قيس، زيد بن ثابت، أبي سعيد الخدري، أم سلمة، أم هانئ (وقيل روى عنها أربع أحاديث)، أبي جبيرة، الفضل بن عباس، سمرة بن جندب، علي بن أبي طالب، ابن مسعود، معاذ بن جبل. لم يسمع من عاصم العدوي إلا حديثًا واحدًا (وقيل لم يسمع منه). وقد كان يُستفتى وأصحاب الرسول ﷺ على قيد الحياة، ووُصف بعالم زمانه].

مسند أبي بكر 36-37

16 الأربعاء أفريل 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

36- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ[1]، عَنِ الْأَعْمَشِ[2]، عَنْ إِبْرَاهِيمَ[3]، عَنْ عَلْقَمَةَ[4]، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ: ” غَضًّا ” أَوْ ” رَطْبًا “.

< قال أبو كندا: الحديث حجة >[5]

37- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ[6]، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ[7]،عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو[8]، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ[9]،  عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ[10]، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاذَا يُنْجِينَا مِمَّا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ” يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا: مَا أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ فَلَمْ يَقُلْهُ “.

<قال أبو كندا: لا أحتج بهذه الرواية ففيها أبو الحويرث ليس بثقة، وأيضا للانقطاع بين محمد بن جبير وعثمان، فمحمد بن جبير بن مطعم لم يدرك عثمان بن عفان >. 38


[1] – يزيد بن عبد العزيز بن سياه الأسدي الحماني:

[ قال أبو كندا: ثقة].

[2] – الأعمش:

[قال أبو كندا: فهو ثقة يدلس، ولكنه من الدرجة الثانية التي وضعها ابن حجر من طبقات المدلسين. والطبقة الثانية تقبل عنعنتهم. وقد قال مرة يحيى بن سعيد القطان: “مرسلات الأعمش عندي شبه لا شيء”.

وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس، يحتج فيما لم يقل فيه “سمعت”؟ قال: لا أدري. فقلت: الأعمش متى تصاد له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا، أي أنك تحتج به.

قال أبو كندا: لذلك أقول هو ثقة إلا ما نص الأئمة على أنه لم يسمع منهم. وأيضًا إذا روى عنه شعبة فهو ينتقي الأحاديث غير المدلسة، لذلك رواية شعبة عنه تعتبر توثيقًا له، وأيضًا حفص بن غياث.

وقالوا إن روايته عن مجاهد لابد أن تكون بسماع أو لا تقبل. وقالوا لم يروِ له البخاري ومسلم إلا ما ثبت أنه رواه بغير العنعنة أو توبع عليه].

ولم يسمع من :1- الأسود. 2- أبي السفر – إلا حديثًا واحدًا -. 3- أبي صالح مولى أم هانئ. 4- أبي عمرو الشيباني شيئًا. 5- ابن أبي أوفى. 6- انس. 7- الحارث بن قيس. 8- شمر بن عطية 9- عكرمة. 10- علقمة. 11- عبد الرحمن – يعني: ابن يزيد -. 12- عبيدة

13- عمرو بن شرحبيل. 14- الكلبي – يدلس عنه -. 15- مجاهد – أحاديث معدودة -. 16- مسروق. 17- مطرف – لم يلقاه -.

[3] – ابراهيم النخعي:

[قال أبو كندا ثقةٌ يُحدِّثُ بالمعنى، إلا أنه يُرسل كثيرًا، ومراسيله أفضل من مراسيل الحسن وسعيد بن المسيب. وهو من الطبقة الثانية عندهما، وهذه الطبقة تُقبل عنعنتها. لم يسمع عائشة ولا المغيرة بن شعبة وغيرهم من الصحابة].

[4] – علقمة بن قيس:

[قال ابو كندا هو ثقة ].

[5] – قال أبو كندا: الغريب في هذه الرواية أنها ليست من مسند أبي بكر، بل من مسند عمر بن الخطاب، لكنه رواها على ما أظن للدلالة على أن هناك راوٍ آخر روى الرواية السابقة غير ابن عياش، وهو يزيد بن عبد العزيز، فيثبت صحة رواية ابن عياش السابقة، فالأعمش من الكبار.

[6] – عبد العزيز بن محمد الداوردي:

[قال أبو كندا: ثقة إذا حدث عنه الطبقة التاسعة، وضعيف إذا حدث عن عبيد الله بن عمر (العمري)].

[7] – سعيد بن سلمة بن أبي الحسام:

[قال أبو كندا: ثقة].

[8] – عمرو بن أبي عمرو بن ميسره:

[قال أبو كندا: ليس بثقة، وإن روى له البخاري ومالك، تتبعت رواياته فلم أثق به، وأرجح ضعفه].

[9] – أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية:

[قال أبو كندا: ليس بثقة، وقد روى مسلم بسنده أن مالكا سُئل عنه فقال ليس بثقة].

[10] – محمد بن جبير بن مطعم:

[قال أبو كندا: ثقة لم يسمع عثمان].

• قال أبو كندا: توفي أبوه سنة ٥٨-٥٩، وتوفي معاوية سنة ٦٠، وتوفي عثمان بن عفان سنة ٣٥. قال أبو كندا: وفي حديث رقم ٣٧ في مسند أحمد قال محمد بن جبير أن عثمان قال…، وهذا دليل أنه لم يسمعه.

حديث سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فيديو

06 الأحد أفريل 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

← Older posts
Newer posts →

اشترك

  • Entries (RSS)
  • Comments (RSS)

الأرشيف

  • جانفي 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أوت 2025
  • جويلية 2025
  • ماي 2025
  • أفريل 2025
  • مارس 2025
  • فيفري 2025
  • سبتمبر 2024
  • أوت 2024
  • جويلية 2022
  • ماي 2022
  • أفريل 2022
  • فيفري 2022
  • جانفي 2022
  • ديسمبر 2021
  • نوفمبر 2021
  • أكتوبر 2021
  • سبتمبر 2021
  • أوت 2021
  • جويلية 2021
  • جوان 2021
  • ماي 2021
  • أفريل 2021
  • جانفي 2021
  • ديسمبر 2020
  • نوفمبر 2020
  • أكتوبر 2020
  • نوفمبر 2017
  • أكتوبر 2017
  • سبتمبر 2017
  • أوت 2017
  • جويلية 2017
  • جوان 2017
  • ماي 2017
  • أفريل 2017
  • مارس 2017
  • فيفري 2017
  • ديسمبر 2016
  • سبتمبر 2016
  • أوت 2016
  • جويلية 2016
  • جوان 2016
  • ماي 2016
  • أفريل 2016
  • مارس 2016
  • أكتوبر 2015
  • أوت 2015
  • جوان 2015
  • أفريل 2015
  • مارس 2015
  • فيفري 2015
  • نوفمبر 2014
  • أكتوبر 2014
  • أوت 2014
  • جويلية 2014
  • جوان 2014
  • أفريل 2014
  • مارس 2014
  • فيفري 2014
  • جانفي 2014
  • ديسمبر 2013
  • نوفمبر 2013
  • أكتوبر 2013
  • سبتمبر 2013
  • أوت 2013

التصنيفات

  • Uncategorized

منوعات

  • أنشئ حسابًا
  • تسجيل الدخول

المدونة على ووردبريس.كوم.

  • اشترك مشترك
    • ماجد بن محمد العريفي
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • ماجد بن محمد العريفي
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط