ماجد بن محمد العريفي

~ اقول بما قاله الله عز وجل في كتابه، وبما قاله رسوله بسند حجة

ماجد بن محمد العريفي

Category Archives: Uncategorized

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٣٠

20 الأربعاء جويلية 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

باب الْمَعَاصِى مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ
وَلاَ يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلاَّ بِالشِّرْكِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم -: “إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ”. وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨].

٣٠ – عَنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّى سَابَبْتُ رَجُلاً، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِىَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم -: “يَا أَبَا ذَرٍّ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ”. 
**********

١- الآية الأولى دالة (عَلَى مذهب)أهل الحق عَلَى أن من مات مُوحدًا لا يُخلد في النار، وإن ارتكب من الكبائر -غير الشرك- ما ارتكب، وقد جاءت به الأحاديث الصحيحة في قوله: “وإن زنى، وإن سَرق” . والمُراد بالآية: من مات عَلَى الذنوب من غير توبة؛ لأنه لو مات عليها فلا فرق فيه بين الشرك وغيره، وقد تظاهرت الأدلة، وإجماع السلف عليه.
٢- الجاهلية: ما قبل الإسلام. سموا بذلك (لشدة جهالاتهم) .
٣- الربذة :عَلَى ثلاث مراحل من المدينة قريبة من ذات عرق .
٤- الحلة: ثوبان لا يكون ثوبًا واحدًا، قاله أهل اللغة،

ويكونان غير لفيفين، رداء وإزار سميا بذلك؛ لأن كل واحد منهما يحل عَلَى الآخر.
٥- قوله: (فسألته عن ذَلِكَ). إنما سأله لأن عادة العرب وغيرهم أن تكون ثياب المملوك دون سيده.
٦- قوله – صلى الله عليه وسلم -: (“إنَّك امرؤٌ فيك جاهِليَّة”). معناه: إنك في التعيير بأُمِّهِ عَلَى خُلُقٍ من أخلاق الجاهلية، ولستَ جاهليًّا محضًا، وينبغي للمسلم أن لا يكون فيه شيء من أخلاقهم.

قيل: إنه عير الرجل بسواد أمه كما سيأتي، كأنه قَالَ: يا ابن السوداء ونحوه. وقد ذكره البخاري في كتاب: الأدب، فقال فيه: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي للنَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِي: “أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟ “. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: “أفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟ “. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: “إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ”. قُلْتُ: عَلَى سَاعَتِي هذِه مِنْ كِبَرِ السِّنِّ! قَالَ: “نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ” .. الحديث وفي آخره: “فليُعنه عليه” .
٧- وقد روي أن بلالًا كان هو الذي عيره بأمه، عن الوليد بن مسلم قَالَ: كان بين بلال وبين أبي ذر محاورة فعيره أبو ذر بسواد أمه. فانطلق بلال إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فشكى إليه تعييره بذلك، فأمره أن يدعوه.

فلما جاء أبو ذر قَالَ له: “أشتمتَ بلالًا وعيرته بسواد أمه؟ ” قَالَ: نعم. قَالَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “ما كنتُ أحسب أنه بقي في صدرِك مِنْ أمرِ الجاهلية شيء”. فألقى أبو ذر نفسه بالأرض، ثمَّ وضع خده عَلَى التراب، وقال: والله لا أرفع خدي من التراب حتَّى يطأ بلال خدي بقدمه. فوطئ خده.
٨- قوله صلى الله عليه وسلم -: (“إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ”). قَالَ أهل اللغة: الخول: الخدم. سموا بذلك؛ لأنهم يتخولون الأمور أي: يصلحونها، ويقومون بها. 

يقال: خال المال يخوله إِذَا أحسن القيام عليه، 

وقيل: إنه لفظ مشترك، تقول: خال المال، والشيء يخول وخلت أخول خولًا إِذَا سست الشيء وتعاهدته، وأحسنت القيام عليه. 

والخائل: الحافظ، ويقال: خال المال، وخائل مال، وخولي مال، وخوَّله الله الشيء أي: ملَّكه إياه .
٩- قوله: (“أَعَيَّرْتَهُ بأُمِّهِ؟ “) فيه ردٌّ عَلَى [من] منع أن يقال: عيره بكذا، وإنما يقال: عيره أَمه .
١٠- ما ترجم لَهُ البخاري من أن المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بمجرد فعلها، واحترز بارتكابها عن اعتقادها، فإنه إِذَا اعتقد حل محرم معلوم من دين الإسلام ضرورة كالخمر والزنا وشبههما كفر قطعًا، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء، بحيث يجوز أن يَخْفى عليه تحريم ذَلِكَ؛ فإنه حينئذٍ لا يَكْفر، بل يعرف تحريم ذَلِكَ، فإن اعتقد حله بعد ذَلِكَ كفر.

وما ذكرناه من كونه لا يكفر بارتكاب المعاصي الكبائر هو مذهب أهل السنة بأجمعهم، وشذ الخوارج فكفروه، والمعتزلة حيث حكموا بتخليده في النار من غير تكفير، ومذهب أهل الحق أنه لا يخلد في النار، وإن ارتكب من الكبائر غير الشرك ما ارتكب، كما جاءت الأحاديث: “وإن زنى، وإن سرق”.

واحتج البخاري بالآية السالفة: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وهي صريحة في الدلالة لأهل الحق؛ لأن المراد: من مات عَلَى الذنوب بلا توبة، ولو كان المراد: من تاب لما كان فرق بين الشرك وغيره، وقد تظاهرت الأدلة عَلَى ذَلِكَ، وإجماع السلف عليه.
١١- النهي عن سبَّ العبيد وتعييرهم بوالديهم، والحثُّ عَلَى الإحسان إليهم، والرفق بهم، فلا يجوز لأحد تعيير أحد بشيء من المكروه يعرفه في آبائه، وخاصة نفسه، كما نهى عن الفخر بالآباء، ويلحق بالعبد من في معناه من أَجِيرٍ، وخادم، وضعيف، وكذا الدواب، ينبغي أن يحسن إليها، ولا تكلف من العمل ما لا تطيق الدوام عليه، فإن كلفه ذَلِكَ لزمه إعانته (عليه) بنفسه أو بغيره.
١٢- عدم الترفع عَلَى المسلم، وإن كان عبدًا أو نحوه من الضعفة؛ لأن الله تعالى قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وقد تظاهرت الدلائل عَلَى الأمر باللطف بالضعفة، وخفض الجناح لهم، وعلى النهي عن احتقارهم والترفع عليهم.
١٣- استحباب الإطعام مما يأكل، والإلباس مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق الدوام عليه، وسيأتي بسط ذَلِكَ في: العتق، إن شاء الله.
١٤- المحافظة عَلَى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
١٥- إطلاق الأخ عَلَى الرقيق.
١٦- أن إطعام المملوك من الخبز وما يقتاته إطعام مما يأكله؛ لأن (من) للتبعيض، ولا يلزمه أن يطعمه من كل ما يأكل عَلَى العموم من الأدم، وطيبات العيش، مع أن المستحب أن لا يستأثر عَلَى عياله، ولا يفضل نفسه في العيش عليهم.
اختصره بتصرف ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت ١٤-٨-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٨

17 الأحد جويلية 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

باب إِفْشَاءُ السَّلاَمِ مِنَ الإِسْلاَمِ
وَقَالَ عَمَّارٌ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ:

الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ.

٢٨ – عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: “تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ”. 
**************

١- قوله” ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ:”

قَالَ أبو الزناد: هذِه الثلاث عليها مدار الإسلام، وهي جامعة للخير كله؛ 
٢-قوله “الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ” لأن من أنصف من نفسه فيما بينه وبين الله وبين الخلق، ولم يضيِّع شيئًا مما لله تعالى عليه، وللناس عليه، ولنفسه بلغ الغاية في الطاعة.
٢- قوله “وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالَمِ” وأما بذل السلام للعالم فمعناه: للناس كلهم، لقوله – صلى الله عليه وسلم -: “وتقرأ السلام عَلَى من عرفت ومن لم تعرف”. وهذا من أعظم مكارم الأخلاق، ويتضمن التواضع وهو أن لا ترتفع عَلَى أحد، ولا تحتقر أحدًا، وإصلاح ما بينه وبين الناس بحيث لا يكون بينه وبين أحد شحناء، ولا أمر يمتنع من السلام عليه بسببه.

كما يقع لكثير من الناس، ففيه الحث عَلَى إفشاء السلام وإشاعته،
٣- قوله” وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ” وأما الإنفاق من الإقتار فهو الغاية في الكرم، وقد مدح الله تعالى (فاعله) بقوله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} وهذا عام في نفقة الرجل عَلَى عياله وضيفه والسائل منه، وفي كل نفقة في الطاعات، وهو متضمن للوثوق بالله تعالى، والزهادة في الدنيا، (وقصر الأمل) وهذا كله من مهمات طرق الآخرة.
٤- هذا الحديث سلف شرحه في الباب السالف المشار إليه.
اختصره بتصرف 

ماجد بن محمد العريفي 

يوم السبت٣٠-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٩

17 الأحد جويلية 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

باب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَكُفْرٍ (دُونَ)كُفْرٍ
فِيهِ: عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم -. 

٢٩ – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم -: “أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ”. قِيلَ أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: “يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ”. 
*************
١- أردف البخاري هذا الباب بالذي قبله؛ لينبه عَلَى أن المعاصي تنقص الإيمان، ولا تخرج إلى الكفر الموجب للخلود في النار؛ لأنهم ظنوا أنه الكفر بالله. فأجابهم – صلى الله عليه وسلم – أنه أراد كفرهن حق أزواجهن، وذلك لا محالة نقص من إيمانهن؛ لأنه يزيد بشكرهن العشير وبأفعال البر.

فظهر بهذا أن الأعمال من الإيمان، وأنه قول وعمل كما أسلفناه، فإخراجه لَهُ هنا أيضًا؛ لينبه عَلَى أن الكفر قد يطلق عَلَى كفر النعمة، وجحد الحق، وهو أصله في اللغة ككفران العشير والإحسان إذ لم يرد الكفر بالله، فيفسر به كل ما أطلق عليه الكفر من المعاصي فيما علم من الأحاديث كقوله – صلى الله عليه وسلم – “لا ترجعوا بعدي كفارا” و”أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتَّى يرجع إليهم” و”أَمَّا مَنْ قَالَ مطرنا بِنَوْءِ كَذَا فَذَاكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ” و”بين الشرك والكفر ترك الصلاة” .
٢- أصل الكفر: الستر والتغطية، يقال لليل كافر؛ لستره بالظلمة، وللابس الدرع وفوقها ثوب كافر للتغطية، وفلان كفر النعمة، أي: سترها فلم يشكرها، ويطلق عَلَى الكفر بالله تعالى، ويطلق عَلَى الحقوق والمال. 
٣- ثمَّ الكفر بالله أنواع، حكاها الأزهري: إنكار، وجحود، وعناد، ونفاق، وهذِه الأربعة من لقي الله بواحدِ منها لم يغفر له.

فالأول: أن يكفر بقلبه ولسانه، ولا يَعْرفُ ما يُذكر له من التوحيد، كما قَالَ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ} الآية أي: كفروا بالتوحيد، وأنكروا معرفته.

والثاني: أن يعرف بقلبه ولا يقرُّ بلسانه، وهذا ككفر إبليس وأمية بن أبي الصلت.

والثالث: أن يعرف بقلبه ويقر بلسانه ويأبى أن يقبل الإيمان بالتوحيد، ككفر أبي طالب.

والرابع: أن يقر بلسانه، ويكفر بقلبه، ككفر المنافقين.

– قَالَ الأزهري: ويكون الكفر بمعنى البراءة. كقوله تعالى حكاية عن الشيطان: {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ} أي: تبرأتُ.

– قَالَ: وأما الكفر الذي هو دون ما ذكرنا فالرجل يقر بالوحدانية والنبوة بلسانه، ويعتقد ذَلِكَ بقلبه، لكنه يرتكب الكبائر من القتل، والسعي في الأرض بالفساد، ومنازعة الأمر أهله، وشق عصا المسلمين ونحو ذَلِكَ.

– هذا كلامه، وقد أطلق الشرع الكفر عَلَى ما سوى الأنواع الأربعة، وهو كفران الحقوق والنعم، كهذا الحديث وغيره مما قدمته، وهذا مراد البخاري بقوله، وكفر دون كفر. وفي بعض الأصول: وكفر بعد كفر، وهي بمعنى الأول.
٤- وقوله: (“يكفرن”) التقدير: هن يكفرن، (فقيل: لما يا رسول الله؟ قال: “يكفرن”) كما جاء في صلاة الكسوف.
٥- (“العشير”): المعاشر. قالوا: والمراد هنا: الزوج يسمى بذلك الذكر والأنثى؛ لأن كل واحد منهما يعاشر صاحبه، ولا يمتنع كما قَالَ النووي حمله عَلَى عمومه، والعشير أيضًا: الخليط والصاحب.
٦- (“قط”) لتأكيد نفي الماضي،
٧- ما ترجم لَهُ، وهو أن الكفر قد يطلق عَلَى غير الكفر بالله تعالى ويؤخذ منه صحة تأويل الكفر في الأحاديث السالفة ونحوها عَلَى كفر النعمة والحقوق.
٨- فيه وعظ الإمام، وأصحاب الولايات، وكبار الناس رعاياهم وتباعهم وتحذيرهم المخالفات، وتحريضهم عَلَى الطاعات. كما جاء في رواية أخرى في “الصحيح”: “يا معشر النساء تصدقن”.
٩- مراجعة المتعلِّمِ العالِمَ، والتابعِ المتبوعَ فيما قاله إِذَا لم يظهر لَهُ معناه.
١٠- تحريم كفران الحقوق والنعم؛ إذ لا يدخل النار إلا بارتكاب حرام، قَالَ النووي: توعده عليهما بالنار يدل عَلَى أنهما من الكبائر.
١١- التعذيب عَلَى جحد الإحسان، والفضل، (وشكر النعم) وشكر المنعم واجب.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الاحد ١-٨-١٤٣٧هـ

انتهى المجلد الثاني

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٧

03 الأحد جويلية 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

باب إِذَا لَمْ يَكُنِ الإِسْلاَمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الاِسْتِسْلاَمِ أَوِ الْخَوْفِ مِنَ الْقَتْلِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: ١٤]. فَإِذَا كَانَ عَلَى الحَقِيقَةِ فَهُوَ عَلَى قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: ١٩]. {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: ٨٥].

٢٧ – عَنْ سَعْدٍ – رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – رَجُلاً هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَىَّ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ: “أَوْ مُسْلِمًا”. فَسَكَتُّ قَلِيلاً، ثُمَّ غَلَبَنِى مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلاَنٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا فَقَالَ: “أَوْ مُسْلِمًا”. ثُمَّ غَلَبَنِى مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – ثُمَّ قَالَ: “يَا سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِى الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ”. وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَصَالِحٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِىِّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ. 
*************

١- هذا الحديث أخرجه البخاري أيضًا في الزكاة .
٢- قوله: (أَعْطَى رَهْطًا)، أي جماعة، وأصله الجماعة دون العشرة، قَالَ ابن التياني: قَالَ أبو زيد: الرهْطُ ما دون العشرة من الرجال.
٣- قوله: (هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ). أي: أفضلهم وأصلحهم في اعتقادي.
٤- قوله: (مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟) أي: (أيُّ سبب لِعُدُولك عن فلان) .
٥- قوله: (فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُومِنًا) قال أبو العباس القرطبي : الرواية بضم الهمزة بمعنى: أظنه، وهو منه حلف عَلَى ما ظنه، ولم ينكر عليه، فهو دليل عَلَى جواز الحلف عَلَى الظن، وهو يمين اللغو، وهو قول مالك والجمهور .
٦- قوله: (“أَوْ مُسْلِمًا”)، هو بإسكان الواو، وهي (أو) التي للتقسيم والتنويع، أو للشك والتشريك، ومن فتحها أخطأ وأحال المعنى، ومعنى الإسكان: أن لفظة الإسلام أولى أن نقولها؛ لأنها معلومة بحكم الظاهر، وأما الإيمان فباطن لا يعلمه إلا الله، وليس فيه إنكار كونه مؤمنًا، بل معناه النهي عن القطع بالإيمان.
٧- وقد غلط من توهم كونه حكم بأنه غير مؤمن، بل في الحديث إشارة إلى إيمانه، وهو قوله: “أُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ”
٨- قوله: (فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي)، قَالَ أهل اللغة: يقال: عاد لكذا، أي: رجع إليه بعد ما كان أعرض عنه، والمقالة والمقال والقول والقولة بمعنًى.
٩- قوله: (“خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ”)، ومعنى كَبَّه: ألقاه، ويقال: كَبْكَبَهُ بمعنى: كبَّه.

 وذكر البخاري في كتاب: الزكاة عقب ذَلِكَ: قَالَ أبو عبد الله: {فَكُبْكِبُوا} (فكَبوا) {مُكِبًّا}، أَكَبَّ الرجل إِذَا كان فعله غير واقع عَلَى أحد، فإذا وقع الفعل قُلْت: كَبَّه الله لوجهه وكببته أنا .
١٠- ولم يأت في لسان العرب فعل ثلاثيه يتعدى، وفعل رباعيه لا يتعدى عَلَى نقيض المتعارف إلا كلمات قليلة، منها أَكَبَّ الرجل، وكببته أنا.

قَالَ تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} وقال: {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} .
١١- الضمير في (يكبه) يعود إلى المعطى، أي: أتألف قلبه بالإعطاء مخافة من كفره ونحوه إِذَا لم يعط، والتقدير: أعطي من في إيمانه ضعف؛ لأني أخشى عليه لو لم أعطه أن يعرض لَهُ اعتقاد (يكفر به فيكبه الله في النار. وأما من قوي إيمانه فهو أحب إليَّ فأَكِلهُ إلى إيمانه ولا أخشى عليه رجوعًا عن دينه ولا سوء اعتقاد) ولا ضرر عليه فيما لا يحصل لَهُ من الدنيا.
١٢- فيه الشفاعة إلى ولاة (الأمر) وغيرهم فيما ليس بحرام.
١٣- مراجعة المشفوع إليه في الأمر الواحد مرارًا إِذَا لم يؤد إلى مفسدة.
١٤- الأمر بالتثبت، وترك القطع بما لا يعلم القطع فيه.
١٥- أن الإمام يصرف الأموال في المصالح الأهم فالأهم.
١٦- أن المشفوع إليه لا (عتب) عليه إِذَا رد الشفاعة إِذَا كانت خلاف المصلحة، فإن كان ولي أمر المسلمين، أو ناظر يتيم ونحوه لم يجز لَهُ قبول شفاعة تخالف مصلحة ما هو ولي أمره.
١٧- أن المشفوع إليه إِذَا ردَّ الشفاعة، ينبغي أن يعتذر إلى الشافع ويبين لَهُ عذره في ردها.
١٨- أن المفضول ينبه الفاضل عَلَى ما يرَاه مصلحة لينظر فيه الفاضل.
١٩- أنه لا يقطع لأحد عَلَى التعيين بالجنة إلا من ثبت فيه نص كالعشرة من الصحابة وأشباههم، بل يرجي للطائع ويخاف عَلَى العاصي، ويقطع من حيث الجملة أن من مات عَلَى التوحيد دخل الجنة، وهذا كله إجماع أهل السنة.
٢٠- استدل به جماعة من العلماء عَلَى جواز قول المسلم: أنا مؤمن مطلقًا من غير تقييد بقوله: إن شاء الله، وهذِه المسألة فيها خلاف للصحابة فمن بعدهم، وقد سلف بيانها في أول كتاب الإيمان مبسوطة.
٢١- فيه دلالة لمذهب أهل الحق في قولهم: إن الإقرار باللسان لا ينفع إلا إِذَا اقترن به اعتقاد بالقلب، خلافًا للكرامية وغلاة المرجئة في قولهم: يكفي الإقرار، وهذا ظاهر الخطأ يردُّه إجماع الأمة والنصوص المتظاهرة في تكفير المنافقين وهذِه صفتهم. 

قَالَ الإمام ابن الباقلاني وغيره من الأئمة -رحمهم الله-: هذِه الآية وهي قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} حجة لأهل الحق في الرد عَلَى الكرامية وغلاة المرجئة قالوا: وقد أبطل الله تعالى مذهبهم في مواضع من كتابه، منها قوله: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} ولم يقل: في ألسنتهم، ومن أقوى ما يبطل به قولهم إجماع الأمة عَلَى تكفير المنافقين، وكانوا يظهرون الشهادتين.
٢٢- وقال القاضي عياض: هذا الحديث أصح دليل عَلَى الفرق بين الإسلام والإيمان، وأن الإيمان باطن ومن عمل القلب، والإسلام ظاهر ومن عمل الجوارح، لكن لا يكون مؤمنًا إلا مسلمًا، وقد يكون مسلمًا غير مؤمن، ولفظ هذا الحديث يدل عليه .
٢٣- سبب نزول الآية السالفة {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} ما ذكره الواحدي: أن أعرابًا من أسد بن خزيمة قدموا عَلَى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في سنة جدبة، وأظهروا الشهادتين، ولم يكونوا مؤمنين في السر، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلوا أسعارها، وكانوا يقولون لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -: أتيناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك حين قاتلك بنو فلان فأعطنا من الصدقة، وجعلوا يمنون عليه فأنزلها الله تعالى.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت ٣٠-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٦

30 الخميس جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٦
باب مَنْ قَالَ إِنَّ الإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ

لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢} [الزخرف: ٧٢]. وَقَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)} [الحجر: ٩٢، ٩٣]: عَنْ قَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. وَقَالَ: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (٦١)}.
٢٦ – عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – سُئِلَ أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: “إِيمَانٌ باللهِ وَرَسُولِهِ”. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: “الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ”. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: “حَجٌ مَبْرُورٌ”. 
*************

١- معنى الإرث في الآية: صيرورتها لهم.
٢- قَالَ النووي: والظاهر المختار أن معناه: لنسألنهم عن

أعمالهم كلها. أي: الأعمال التي يتعلق بها التكليف، وقول هؤلاء الذين نقل عنهم البخاري (أن المراد) عن قول: لا إله إلا الله، مجرد دعوى للتخصيص بذلك، فلا تقبل.
٣- العدة: الجماعة قلَّت أم كثرت.
٤- والمبرور: هو الذي لا يخالطه إثم.
٥- إن قُلْت: كيف يجمع بين الآية السالفة في السؤال. وقوله – صلى الله عليه وسلم -: “لن يدخل أحد الجنة بعمله”؟ فالجواب: أن دخول الجنة بسبب العمل، والعمل برحمة الله.
٦- كيف نجمع بين الآية السالفة في السؤال والآية الأخرى وهي: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان } 

فالجواب: أن في القيامة مواطن -أعاننا الله الكريم على أهوالها- ففي موطن يسألون، وفي الآخر لا يسألون، كما سيأتي في تفسير حم السجدة عن ابن عباس ، وجواب آخر أنهم لا يسألون سؤال الاستخبار.
٧- بدأ في هذا الحديث بالإيمان ثم الجهاد ثم الحج. وفي حديث ابن مسعود بدأ بالصلاة لميقاتها ثم بر الوالدين ثم الحج وفي حديث أبي ذر لم يذكر الحج ، وفي حديث أبي موسى (السالف: أي الإسلام أفضل؟ قال: “من سلم المسلمون من لسانه ويده” (وفي حديث ابن عمرو) السالف: أي الإسلام خير؟ قال: ” (تطعم) الطعام” إلى آخره . وقد جمع العلماء بينها وبين ما أشبهها بوجوه، ذكر الحليمي منها وجهين: أحدهما: أنه جرى على اختلاف الأحوال والأشخاص، فاعلم أن كل قوم بما تدعو الحاجة إليه دون ما لم تدع حاجتهم إليه، وذكر ما لم يعلمه السائل وأهل المجلس من دعائم الإسلام (ولم يبلغه)علمه، وترك ما علموه. ولهذا أسقط ذكر الصلاة والزكاة والصيام في حديث الباب، وأثبت فيه الجهاد والحج.

ولا شك أن الصلاة والزكاة والصوم مقدمات على الحج والجهاد، فقد يكون الجهاد في حق شخص أولى من غيره، وهو من تأهل له أو عند التعين، 

وكذا نقول في بر الوالدين، وقد قال – صلى الله عليه وسلم -: “ففيهما فجاهد”.

الجواب الثاني: أن لفظة “من”: مراده، والمراد: من أفضل الأعمال كما يقال: فلان أعقل الناس، والمراد: من أعقلهم، ومنه الحديث: “خيركم خيركم لأهله” ومعلوم أنه لا يصير بذلك خير الناس،
٨- الرابعة: قدم الجهاد في (هذا الحديث على الحج) مع أن الحج أحد الأركان والجهاد فرض كفاية؛ (لأنه قد يتعين كما في سائر فروض الكفايات، وإذا لم يتعين لا يقع إلا فرض كفاية) وأما الحج فالواجب منه مرة فقط، فإن قابلت واجب الحج بمتعين الجهاد كان الجهاد أفضل لهذا الحديث؛ ولأنه شارك الحج في الفرضية، وزاد (فيه) بتعدي نفعه إلى سائر الأمة؛ ولكونه ذبا عن بيضة الإسلام، ولكونه بذلا للنفس والمال وغير ذلك.
٩- الآية دالة على نيل الدرجات بالأعمال، (وأن الإيمان قول وعمل، ويشهد له الحديث المذكور، وهو مذهب أهل السنة كما سلف في أول الإيمان) ، وهو مراد البخاري بالتبويب، وأراد به الرد على المرجئة كما سلف.
١٠- إن في هذا الحديث: جعل الإيمان من العمل، وفرق في أحاديث أخر بين الإيمان والأعمال، وأطلق اسم الإيمان مجردا على التوحيد، وعمل القلب، والإسلام على النطق، وعمل الجوارح، وحقيقة الإيمان مجرد التصديق المطابق للقول والعقد، وتمامه بعمل الجوارح. فلهذا لا يكون ناجيا مؤمنا إلا بذلك، فإطلاق الإيمان إذا على كلها وعلى بعضها صحيح، فالتصديق أفضل الأعمال (على هذا إذ هو شرط فيها.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت ٣٠-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٥

21 الثلاثاء جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٥
باب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: ٥]

٢٥ – عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ”. 
*********

١- معنى (“تَابُوا”): خلعوا الأوثان، وأقبلوا عَلَى عبادة الله تعالى، ومنه قوله تعالى في الآية الأخرى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} .. إلى قوله: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} ، 
٢- وهذِه الآية التي ذكرها البخاري حُكي عن أنس أنها آخر ما (نزل) من القرآن ، 
٣- ومعنى: {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} المداومة عليها بحدودها.
٤- ومعنى: (“عَصَمُوا”: منعوا) ، والعصم: المنع، والعصام: الخيط الذي يشد فم القربة، سمي به؛ لمنعه الماء من السيلان.
٥- ومعنى قوله: “إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلَامِ” أنه إن صدر منهم شيء يقتضي حكم الإسلام مؤاخذتهم به من قَصاص أو حَدٍّ أوغرامة متلف أو نحو ذَلِكَ استوفيناه، وإلا فهم معصومون.
٦- ومعنى “وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ”: أن أمر سرائرهم إليه، وأما نحن فنحكم بالظاهر، فنعاملهم بمقتضى ظاهر أفعالهم وأقوالهم.
٧- في فوائده:

وجوب قتال الكفار إِذَا طاقه المسلمون حتَّى يسلموا، أو يبذلوا الجزية إن كانوا ممن تُقبل منهم.
٨- وجوب قتال تاركي الصلاة أو الزكاة، وفيه رد على قول المرجئة: إن الإيمان غير مفتقر إلى الأعمال.
٩- قتل تارك الصلاة عمدًا مع اعتقاده وجوبها -وهو مذهب الجمهور-. والصحيح عندنا أنه يقتل بترك صلاة واحدة بشرط إخراجها عن وقت الضرورة، وقال أحمد بن حنبل في رواية أكثر أصحابه عنه: تارك الصلاة عمدًا يكفر ويخرج من الملة .
١٠- لو ترك صوم رمضان حبس، ومنع الطعام والشراب نهارًا.
١٢- لو منع الزكاة أخذت منه قهرًا، ويعزر على تركها.
١٣- أن من أظهر الإسلام، وفعل الأركان كففنا عنه، ولا نتعرض إليه إلا لقرينة تظهر منه.
١٤- قبول توبة الزنديق، وإن تكرر منه الارتداد والإسلام، وهذا هو الصحيح، وقول الجمهور، ولأصحابنا فيه خمسة أوجه.
١٥- اشتراط النطق بكلمتي الشهادة في الحكم بإسلام الكافر، وأنه لا يكَفُّ عن قتالهم إلا بالنطق بهما.
١٦- هذا الحديث مبين ومقيد لما جاء (من) الأحاديث المطلقة، ومنها مناظرة عمر للصديق في شأن (قتال) مانعي الزكاة، إذ فيه: فقال عمر لأبي بكر: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ – صلى الله عليه وسلم -: “أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إله إِلَّا اللهُ. فَمَنْ قَالَ: لَا إله إِلَّا اللهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي دمه ومَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهمُ عَلَى اللهِ؟ ” فقال الصديق: والله لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ .
١٧- الحكم بالظاهر كما سلف.
١٨- أن الاعتقاد الجازم كافٍ في النجاة، وأبعد من أوجب تعلم الأدلة وجعله شرطًا للإسلام، والأحاديث الصحيحة متظاهرة عَلَى ذَلِكَ، ويحصل من عمومها العلم القطعي بأن التصديق الجازم كاف.
١٩- عدم تكفير أهل البدع.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الجمعة ٢٩-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٤

20 الإثنين جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

 باب الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ

٢٤ – عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الَحيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: “دَعْهُ، فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ”. 

********

١- قوله: (مَرَّ عَلَى رَجُلٍ) قَالَ أهل اللغة: مَرَّ عليه، ومَرَّ به أي: اجتاز.

٢- وقوله: (يعظ أخاه) قَالَ أهل اللغة: الوَعْظُ: النُصْحُ، والتذكير بالعواقب، وقال ابن فارس: هو التخويف، 

٣- ومعنى: (يَعِظُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ) أي: ينهاه عنه، ويقبح له فعله، ويخوفه منه. فإنّ كثرته عجز، فزجره – صلى الله عليه وسلم – عن وعظه، وقال: “دعه” أي: عَلَى فعل الحياء، وكُفّ عن نهيه؛ “فإن الحياء من الإيمان”.

وفي رواية أخرى في الصحيح: “الحياء خير كله” وفي رواية: “الحياء لا يأتي إلا بخير”.

٤- وقال ابن قتيبة: معنى الحديث أن الحياء يمنع صاحبه من ركوب المعاصي كما يمنع منه الإيمان، فسمي إيمانًا كما يسمى الشيء باسم ما قام مقامه،

٥- وفي الحديث التنبيه عَلَى الامتناع من قبائح الأمور ورذائلها، وكل ما يستحيا من فعله.

اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الخميس٢٧-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٢

16 الخميس جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٢
باب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ فِى الأَعْمَالِ
٢٢ -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضى الله عنه ، – عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ. فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَا -أَوِ الْحَيَاةِ، شَكَّ مَالِكٌ- فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟ “. قَالَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرٌو “الْحَيَاةِ”. وَقَالَ: “خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ”. 
*********

١- المثقال: وزن مقدر، والله أعلم بقدره، وليس المراد المقدر، المعلوم، فقد جاء مبينًا، “وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرَّة” 
٢- الحبة من الخردل هنا مثل؛ ليكون عيارًا في المعرفة، وليس بعيار في الوزن؛ لأن الإيمان ليس بجسم يحصره الوزن أو الكيل، ولكن ما يشكل من المعقول فإنه يرد إلى عيار المحسوس؛ ليفهم، قاله الخطابي .
٣- المراد بحبة الخردل: زيادة عَلَى أصل التوحيد، وقد جاء في الصحيح بيان ذَلِكَ. ففي رواية فيه: ” (فأَخْرِجوا) من قالَ: لا إله إلا الله وعمل من الخير ما (يزن) كذا” ثمَّّ بعد هذا يخرج منها من لم يعمل خيرًا قط غير التوحيد .

قَالَ القاضي: هذا هو الصحيح أن معنى الخير هنا أمر زائد عَلَى الإيمان؛ لأن مجرده لا يتجزأ، إنما يتجزأ الأمر الزائد عليه، وهي الأعمال الصالحة من ذِكْرِ خفي، أو شفقة عَلَى مسكين، أو خوف من الله، ونية صادقة (في) عمل وشبهه. بدليل الرواية السالفة. وذكر القاضي عن قوم أن المعنى في قوله: “من إيمان ومن خير” وما جاء معه أي: من اليقين .
٤- (الحيا) المراد: كل ما يحيا به الناس، والحيا: (المطر، والحيا: الخصب)، فيحيون بعد غسلهم فيها فلا يموتون، وتخصب أجسامهم.
٥- الحِبَّة -بكسر الحاء وتشديد الباء-، وهي: اسم لبذر العشب، هذا هو الصحيح من الأقوال.
٦- فإن قُلْتَ: لم شبههم في الحديث بالحبة؟ قُلْتُ: (لأوجه) بياضها، وسرعة نباتها لأنها تنبت في يوم وليلة، وهو أسرع النبات، ومن حيث ضعف النبات.
٧- في الحديث أنواع من العلم منها ما ترجم له، وهو تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، فإنه المراد من: “خير” كما سلف.
٨- ومنها إثبات دخول طائفة من عصاة الموحدين النار، وقد تظاهرت عليه النصوص، وأجمع عليه من يعتد به. 
٩- ومنها إخراجهم من النار، ومنها أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار، وهو مذهب أهل السنة خلافًا للخوارج والمعتزلة . وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على ما ذكرناه عن أهل السنة، 
١٠- ومنها أن الأعمال من الإيمان لقوله – صلى الله عليه وسلم -: “خردل من إيمان”. والمراد: ما زاد عَلَى أصل التوحيد كما أسلفناه.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الاربعاء ٢٧-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٣

16 الخميس جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

٢٣- أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: “بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ”. قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: “الدِّينَ”.
*******

١- هذا الحديث أخرجه البخاري هنا، وفي فضل عمر، 
٢- قَالَ ابن بطال: معلوم أن عمل عمر في إيمانه أفضل (من عمل من)بلغ قميصه ثديه، وتأويله – صلى الله عليه وسلم – ذَلِكَ بالدين يدل عَلَى أن الإيمان الواقع عَلَى العمل يسمى دينًا كالإيمان الواقع عَلَى القول.
٣- وقال أهل التعبير: القميص في النوم: الدين، وجره يدل عَلَى بقاء آثاره الجميلة، وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليُقتَدى به. قَالَ القاضي: (أخذوه) من قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} يريد نفسك، وإصلاح عملك ودينك، عَلَى تأويل بعضهم؛ لأن العرب تعبِّر عن العفة بنقاء الثوب والمئزر، وجَرُّه عبارة عما فَضُل عنه وانتفع الناس به، بخلاف جَرِّه في الدنيا للخُيلاء فإنه مذموم .
٤- في الإشارة إلى بعض فوائده:

 أن الأعمال من الإيمان؛ فإن الإيمان والدين بمعنًى.
٥- تفاضل أهل الإيمان.
٦- بيان عظم فضل عمر – رضي الله عنه -.
٧- تعبير الرؤيا وسؤال العالم بها عنها.
٨- إشاعة العالم الثناء عَلَى الفاضل من أصحابه إِذَا لم يخش فتنة بإعجاب ونحوه، ويكون الغرض التنبيه عَلَى فضله؛ لتعلم منزلته، ويعامل بمقتضاها، ويرغب في الاقتداء به، والتخلُّق بأخلاقه.
يوم الخميس ٢٨-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢١

14 الثلاثاء جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

باب مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِى النَّارِ مِنَ الإِيمَانِ.

٢١ – عَنْ أَنَسٍ – رضى الله عنه -، عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لله، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِى النَّارِ”. 

*********

١- هذا الحديث تقدم شرحه في باب: حلاوة الإيمان .

اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الاربعاء ٢٧-٧-١٤٣٧هـ

← Older posts
Newer posts →

اشترك

  • Entries (RSS)
  • Comments (RSS)

الأرشيف

  • جانفي 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أوت 2025
  • جويلية 2025
  • ماي 2025
  • أفريل 2025
  • مارس 2025
  • فيفري 2025
  • سبتمبر 2024
  • أوت 2024
  • جويلية 2022
  • ماي 2022
  • أفريل 2022
  • فيفري 2022
  • جانفي 2022
  • ديسمبر 2021
  • نوفمبر 2021
  • أكتوبر 2021
  • سبتمبر 2021
  • أوت 2021
  • جويلية 2021
  • جوان 2021
  • ماي 2021
  • أفريل 2021
  • جانفي 2021
  • ديسمبر 2020
  • نوفمبر 2020
  • أكتوبر 2020
  • نوفمبر 2017
  • أكتوبر 2017
  • سبتمبر 2017
  • أوت 2017
  • جويلية 2017
  • جوان 2017
  • ماي 2017
  • أفريل 2017
  • مارس 2017
  • فيفري 2017
  • ديسمبر 2016
  • سبتمبر 2016
  • أوت 2016
  • جويلية 2016
  • جوان 2016
  • ماي 2016
  • أفريل 2016
  • مارس 2016
  • أكتوبر 2015
  • أوت 2015
  • جوان 2015
  • أفريل 2015
  • مارس 2015
  • فيفري 2015
  • نوفمبر 2014
  • أكتوبر 2014
  • أوت 2014
  • جويلية 2014
  • جوان 2014
  • أفريل 2014
  • مارس 2014
  • فيفري 2014
  • جانفي 2014
  • ديسمبر 2013
  • نوفمبر 2013
  • أكتوبر 2013
  • سبتمبر 2013
  • أوت 2013

التصنيفات

  • Uncategorized

منوعات

  • أنشئ حسابًا
  • تسجيل الدخول

المدونة على ووردبريس.كوم.

  • اشترك مشترك
    • ماجد بن محمد العريفي
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • ماجد بن محمد العريفي
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط