ماجد بن محمد العريفي

~ اقول بما قاله الله عز وجل في كتابه، وبما قاله رسوله بسند حجة

ماجد بن محمد العريفي

Author Archives: ماجد العريفي

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٢٠

14 الثلاثاء جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

  باب قَوْلِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم -: “أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ”

وَأَنَّ المَعْرِفَةَ فِعلُ القَلْبِ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: ٢٢٥].
٢٠ -عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – إِذَا أَمَرَهُمْ، أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِى وَجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ: “إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللهِ أَنَا”. 
**********
١- فمعنى قوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} بما قصدتموه، وعزمت عليه قلوبكم، فكَسْبُ القلب عزمه ونيته، فسمي الاعتقاد فعلًا للقلب.

وأخبر تعالى أنه لا يؤاخذ عباده من الأعمال إلا بما اعتقدته

قلوبهم، فثبت أن (العقد)من صفات القلوب خلافًا للكرامية وبعض المرجئة حيث قالوا: إن الإيمان قول باللسان دون عقده بالقلب، وفي الآية دلالة للمذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور أن أفعال القلوب إِذَا استقرت (يؤاخذ بها)وأما قوله عليه الصلاة والسلام: “إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِى مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ به أَوْ تتكَلَّمْ” فمحمول عَلَى ما إِذَا لم يستقر، وذلك معفو عنه بلا شك؛ لأنه لا يمكن الانفكاك عنه بخلاف الاستقرار، وستأتي المسألة مبسوطة في موضعها إن شاء الله تعالى.
٢- وقولها: (أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ)، أي: يطيقون الدوام عليه. وقال لهم – صلى الله عليه وسلم – ذلك؛ لئلا يتجاوزوا طاقتهم فيعجزوا، وخير العمل ما دام وإن قل .
٣- وقولهم: (لسنا كهيئتك يا رسول الله)، قالوه رغبة في الزيادة في الأعمال؛ لما علموا من دأبه فيها مع كثرة ذنوبهم، وغفران ما تقدم لَهُ وما تأخر، (فعند ذَلِكَ)غضب – صلى الله عليه وسلم – إذ كان أولى منهم بالعمل؛ لعلمه بما عند الله، (وعظيم) خشيته له.(قَالَ)تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ} 
٤- وفي الحديث جمل من الفوائد والقواعد:

ما قررناه من القصد في العبادة وملازمة ما يمكن الدوام عليه والرفق بالأمة، فالدين يسر.
٥- أن الصالح ينبغي لَهُ أن لا يترك (جده) في العمل؛ (اعتمادًا) على صلاحه.
٦- لَهُ الإخبار بحاله إِذَا دعت إليه حاجة وينبغي أن يحرص عَلَى كتمانها؛ خوف زوالها من (إشاعتها).
٧- الغضب عند ردِّ أمر الشرع ونفوذ الحكم في حال غضبه.
٨- بيان ما كانت عليه الصحابة من الرغبة التامة في الطاعة والزيادة في الخيرات.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الاربعاء ٢٧-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٩

12 الأحد جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

 باب مِنَ الدِّينِ الْفِرَارُ مِنَ الْفِتَنِ
١٩ – عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: “يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتَّبعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ”. 
**********

١- قوله: “يُوشِكُ” هوأي: يسرع ويقرب،
٢- وقوله: “شعف الجبال” وهي رءوس الجبال، وشَعَفُ كل شيء: أعلاه، 
٣- وقوله: (“يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ”) أي: من (فساد ذاتِ البين) 
٤- وخصت الغنم بذلك؛ لما فيها من السكينة والبركة -وقد رعاها الأنبياء والصالحون صلوات الله عليهم وسلامه- مع أنها سهلة الانقياد، خفيفة المؤنة، كثيرة النفع.
٥- إنما ذكر شعف الجبال لفراغها من الناس غالبًا.
٦- فضل العزلة في أيام الفتن؛ لإحراز الدين؛ ولئلا تقع عقوبة فتعم، إلا أن يكون الإنسان ممن لَهُ قدرة عَلَى إزالة الفتنة، فإنه يجب عليه السعي في إزالتها، إما فرض عين، وإما فرض كفاية بحسب (الحال) والإمكان.
٧- وأما في غير أيام الفتنة (فاختلف)العلماء أيها أفضل: العزلة أم الاختلاط؟

فذهب الشافعي والأكثرون إلى تفضيل الخلطة؛ لما فيها من اكتساب الفوائد، وشهود الشعائر، وتكثير سواد المسلمين، وإيصال الخير إليهم ولو بعيادة (المرضى)، وتشييع الجنائز، وإفشاء السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتعاون عَلَى البر والتقوى، وإعانة المحتاج، وحضور (جماعاتهم)، وغير ذَلِكَ مما يقدر عليه كل أحد.

وذهب آخرون إلى تفضيل العزلة؛ لما فيها من السلامة المحققة لمن لا يغلب عَلَى ظنه الوقوع في المعاصي، ومنها الاحتراز من الفتن.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الاربعاء ٢٧-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٨

09 الخميس جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

١٨ – أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ – رضى الله عنه – وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: “بَايِعُونِى عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا ، وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ، وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلاَ تَعْصُوا فِى مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ به فِى الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ، فَهُوَ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ”. فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. 

*************

١- وأخرجه البخاري -أعني: هذا الحديث- في خمسة مواضع: هنا والمغازي والأحكام ، وفي وُفود الأنصار.

، وفي الحدود 
٢- ذكر البخاري هذا الحديث هنا؛ لأن الأنصار لهم من السبق إلى الإسلام بهذِه البيعة التي عقدت عَلَى الإسلام مع أن المهاجرين كانوا أسلموا ولم يبايعوا مثلها، فالأنصار هم المبتدئون بالبيعة عَلَى إعلام توحيد الله وشريعته حتَّى يموتوا، فحبهم علامة الإيمان -كما سلف في الحديث السالف- مجازاة لهم عَلَى حبهم من هاجر إليهم، ومواساتهم لهم في أموالهم، كما وصفهم الله تعالى، واتباعًا لحب الله تعالى لهم. قَالَ تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} وكان الأنصار ممن تبعه أولًا، فوجبت لهم محبة الله، ومن أحبه الله وجب عَلَى العباد حبه.
٣- النقباء -واحدهم نقيب- وهو الناظر عَلَى القوم. ونقباء الأنصار هم الذين تقدموا لأخذ البيعة لنصرة النبي – صلى الله عليه وسلم -.
٤- هذِه العقبة هي العقبة التي بمنًى التي تنسب إليها جمرة العقبة. وقد كان بهذِه العقبة بيعتان لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – بايع الأنصار فيهما عَلَى الإسلام، ويقال فيهما: العقبة الأولى والعقبة الثانية. وكانت الأولى أول بيعة عقدت عَلَى الإسلام، وكان المبايعون في الأولى اثني عشر رجلًا من الأنصار كما ذكره النووي- ويأتي (خلافه) – ثمَّ كانت العقبة الثانية في السنة التي تليها، وكانوا في الثانية سبعين رجلًا من الأنصار أيضًا، كما ذكره .

وإيضاح ذَلِكَ أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يعرض نفسه عَلَى القبائل، فلقي رهطًا من الخزرج ستة عند العقبة في الموسم فقال: “ألا تجلسون أكلمكم؟ “. فعرض عليهم الإسلام، وكانت يهود أهل كتاب وعلم، وكانوا (هم) أهل شرك وأوثان، وكانوا قَدْ غزوهم في بلادهم، فكانوا إِذَا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيًّا يبعث الآن قَدْ أطل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما كلم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أولئك النفر قَالَ بعضهم لبعض: تعلموا والله إنه لَلنبي الذي توعدكم به يهود، فلا يسبِقنَكم إليه. فأجابوه وصدقوه.

وقالوا: إنا تركنا قومنا وبينهم حروب، فننصرف وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه، فعسى الله أن يجمعهم بك، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك. فانصرفوا إلى المدينة، ودعوا إلى الإسلام حتَّى فشا فيهم، ولم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.

والستة هم: أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث-وهو ابن عفراء-، ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر، وعقبة بن نابي، وجابر بن عبد الله بن رئاب، ومنهم من يسقط جابرًا ويجعل بدله عبادة بن الصامت.

فلما كان العام المقبل قدم مكة من الأنصار اثنا عشر رجلًا منهم خمسة من الستة المذكورين فلم يكن فيهم جابر والسبعة الباقون: معاذ بن الحارث -وهو ابن عفراء أخو عوف-، وذكوان بن قيس -قتل يوم أحد- وعبادة بن الصامت، ويزيد بن ثعلبة، والعباس بن عبادة بن فضلة.

ومن الأوس: أبو الهيثم بن التيهان، وعويم بن ساعدة، فبايعهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عند العقبة عَلَى بيعة النساء، ولم يكن أمر بالقتال بعد،
٥- قوله” وحوله عصابة” العصابة: الجماعة.
٦- البهتان: الكذب، لأنه يبهت من شدة فكره، ويبقى مَبْهُوتا منقطعًا. 

وقال الخطابى: معناه هنا قذف المحصنات وهو من الكبائر.
٧- إنما أضيف البهتان إلى الأيدي والأرجل وليس لها صنع في البهت لوجهين:

أحدهما: أن معظم الأفعال تقع بهما، ولهذا أضيفت الأفعال والأكساب إليهما. قَالَ تعالى: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: ٣٠].

وثانيهما: معناه: لا تبهتوا الناس بالعيب كفاح كما يقال: فعلت هذا بين يدي فلانٍ أي: بحضرته.
٨- قوله: “ولا تعصوا في معروف” هو نحو قوله تعالى: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} أي: في طاعة الله؛ وقيل: في كل بِرٍّ وتقوى.

قَالَ الزجاج: والمعنى: لا يعصينك في جميع ما (تأمرهن) به؛ فإنك لا تأمر بغير المعروف.
٩- قوله: “فمن وفي منكم” أي ثبت عَلَى ما بايع به، 
١٠- قوله: (“ومن أصاب من ذَلِكَ شيئا فعوقب به”) … إلى آخره المراد: غير الشرك.

أما الشرك: فلا يسقط عنه عذابه بعقوبته عليه في الدنيا بالقتل وغيره، ولا يعفي عمَّن مات عليه بلا شك.
١١- في الحديث دلالة لمذهب أهل الحق أن من ارتكب كبيرة ومات ولم يتب فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه. وحاصله أن من مات صغيرًا أو كبيرًا ولا ذنب لَهُ، بأن مات عقب بلوغه أو توبته أو إسلامه قبل إحداث معصية فهو محكوم له بالجنة بفضل الله ورحمته، ولا يدخل النار ولكن يَرِدُها.

كما قَالَ تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} وفي الورود: الخلاف المشهور. وسيأتي إيضاحه في موضعه -إن شاء الله-. وإن مات مُصِرًّا عَلَى كبيرة فهو إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه فدخل الجنة في أول مرة، وإن شاء عاقبه بالنار، ثمَّ أخرجه فأُدخل الجنة، ولا يخلد أحد في النار مات عَلَى التوحيد، 

وأخطأ من كَفَّر بالذنب وهم الخوارج، ومن قَالَ: لا بد من عقاب الفاسق وهم المعتزلة.
١٢- فيه دلالة لمذهب الأكثرين. كما نقله القاضي عياض أن الحدود كفارة لأهلها .
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الاحد ٢٤-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٧

07 الثلاثاء جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٧
 باب عَلاَمَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ

١٧ – عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ”. 
**********

١- هذا الحديث أخرجه البخاري (رباعيًّا عاليًا هنا) وفي فضائل الأنصار.
٢- الأنصار لقب إسلامي، سموا بذلك لنصرتهم النبي – صلى الله عليه وسلم – وهم ولد الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة العنقاء -لطول عنقه- بن عمرو مزيقيا -الخارج من اليمن أيام سيل العرم- بن عامر بن ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول، بن مازن، وهو جماع غسان بن الأزد، واسمه ذراء عَلَى وزن فعال بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد كهلان أخي حمير بن يعرب بن يقطن، وهو قحطان وإلى قحطان جماع اليمن، وهو أبو اليمن كلها، ومنهم من ينسبه إلى إسماعيل فيقول: قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل، هذا قول الكلبي.

وقال حسان بن ثابت الأنصاري:

إمّا سألت فإنا معشر نجبٌ … الأزد نسبتنا والماء غسان
٣- “آية الإيمان” علامته ودلالته و”حب الأنصار” من حيث كانوا أنصار الدين ومُظهريه، وباذلي أنفسهم وأموالهم، وقتالهم الناس كافة دونه علامة ودلالة قاطعة عَلَى الإيمان، فمن عرف حق الأنصار ومبادرتهم ونصرهم ومحبتهم لَهُ – صلى الله عليه وسلم – أحبهم ضرورة بحكم صحة إيمانه، ومن كان منافقًا لم يسره ما جاء منهم فيبغضهم.

وهذا جارٍ في أعيان الصحابة كالخلفاء، وبقية العشرة، والمهاجرين، بل في كل الصحابة إذ (كل واحد منهم له) سابقة وسالفة، وغناء في الدين وأثر حسن فيه.

فحبهم لذلك المعنى محض الإيمان، وبغضهم محض النفاق،
٤- فمن وقع لَهُ بغض في واحد منهم -والعياذ بالله- لشيء من ذَلِكَ فهو عاص تجب عليه التوبة، ومجاهدة نفسه بذكر سوابقهم وفضائلهم، وما لهم (عَلَى كل)من بعدهم من الحقوق؛ إذ لم يصل أحد من بعدهم لشيء من الدين والدنيا إلا بهم، وبسببهم قَالَ تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} الآية ، نبه عَلَى ذَلِكَ القرطبي ففيه: الحث عَلَى حب الأنصار، وبيان فضلهم لما كان منهم من مناصحتهم لله تعالى ولرسوله وللمهاجرين وسائر المسلمين، وإعزازهم للدين، وإيثارهم به على أنفسهم وغير ذَلِكَ.

اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم الاحد ٢٤-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٦

06 الإثنين جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

باب حَلاَوَةِ الإِيمَانِ
١٦ – عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ”.
***********
١- هذا الحديث أخرجه البخاري قريبًا -اي في باب اخر من كتاب الايمان-

وأخرجه أيضًا في الإكراه.
٢- وهو حديث عظيم أصل من أصول الإسلام، وأصله من كتاب الله تعالى قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} .. إلى قوله تعالى: {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ}، ثمَّ هدد عَلَى ذَلِكَ وتوعد بقوله: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ} .
٣- وخص هذِه الثلاثة بالذكر؛ لأنها لا توجد إلا ممن تنور قلبه بنور الإيمان واليقين؛ فانكشف لَهُ الأحوال.
٤- قوله “حلاوة الإيمان”.

استلذاذ الطاعات، وتحمل المشاق في الله تعالى ورسوله، وإيثار ذَلِكَ عَلَى أغراض الدنيا.
٥- محبة العبد لربه -سبحانه وتعالى- تحصل بفعل طاعته وترك مخالفته، وكذلك محبة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام، وهي التزام شريعته.

قَالَ القاضي عِياض: ولا تصحُّ محبة الله تعالى ورسوله حقيقة، وحب المرء الأذى في الله وكراهة الرجوع إلى الكفر إلا لمن قوي بالإيمان يقينه، واطمأنت به نفسه، وانشرح لَهُ صدره، وخالط لحمه ودمه، وهذا هو الذي وجد حلاوة الإيمان، والحب في الله من ثمرات حب الله تعالى.
٦- قَالَ بعضهم: المحبة مواطأة القلب على ما يرضي الرب سبحانه، فنحب ما أحب، ونكره ما يكره. ونظم هذا المعنى محمود الوراق فقال:

تعصي الإله وأنت تظهر حُبَّه … هذا محال في القياس بديعُ

لو كان حبُّك صادقًا لأطعته … إن المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ
٧- عبر – صلى الله عليه وسلم – بقوله: “مما سواهما” دون من سواهما لعموم ما.

وما سواهما: هو جميع المخلوقات من ملك ونبي وغيرهما.
٨- فيه الحث عَلَى المحبة في الله تعالى والإخلاص فيها.
٩- وقد قَالَ مالك وغيره: المحبة في الله من واجبات الإسلام.
١٠- “يعود في الكفر” والمعنى أن هذِه الكراهة إنما توجد عند وجود سببها، وهو ما دخل قلبه من نور الإيمان، وكشف لَهُ عن المحاسن والطغيان، 
١١- ومعنى “يقذف في النار”: يصير فيها عافانا الله منها ومن كل البلاء.

اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت٢٣-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٤-١٥

01 الأربعاء جوان 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٤-١٥
باب: حُبُّ الرَّسُولِ – صلى الله عليه وسلم – مِنَ الإِيمَانِ

١٤ -عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ”. 

١٥ – عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم -: “لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ”. 
********

١- الحب: الوداد، وأحبه فهو محبوب.
٢- جواز الحلف من غير استحلاف إِذَا كان لمهم.
٣- معنى الحديث: لا يكمل إيمان أحدكم حتَّى يكون بهذِه الصفة، فمن لم يكن هكذا فهو ناقص الإيمان. قَالَ الخطابي: معناه لا تصدق في [حبي حتى] تفني في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي عَلَى هواك وإن كان فيه هلاكك.
٤- قَالَ أبو الزناد: وهذا الحديث من جوامع الكلم الذي أوتيه عليه أفضل الصلاة والسلام؛ إِذ أقسام المحبة ثلاثة: محبة إجلال إعظام كمحبة الولد للوالد، ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الوالد لولده، ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس، فجمع – صلى الله عليه وسلم – أصناف المحبة في محبته.
٥- قَالَ القاضي عياض: ومن محبته – صلى الله عليه وسلم – نَصْرُ سنته، والذَّبُّ عن شريعته، وتمني حضور حياته فيبذل ماله ونفسه دونه.
٦- قُدِّم في الحديث الوالد عَلَى الولد، ومحبة الإنسان لولده أعظم من والده غالبًا؛ لأن كثيرًا من الناس لا ولد له وكل أحد له والد، فلذلك قدم الأعم ثمَّ خصَّ. 
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت ٢٣-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٣

25 الأربعاء ماي 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٣
 باب مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.
١٣ – عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ”. 
*********

١- معناه: لا يكمل إيمان أحدكم حتَّى يحب لأخيه في الإسلام ما يحب لنفسه.
٢- والقيام بذلك يحصل بأن يحب له حصول مثل ذَلِكَ من جهة لا يزاحمه فيها، بحيث لا تنقص النعمة على أخيه شيئًا من النعمة عليه. وذلك سهل عَلَى القلب السليم، وإنما يعسر عَلَى القلب الدغل. عافانا الله أجمعين، فيحب الخير لأخيه في الجملة دون زيادة الفضل.
٣- وقال أبو الزناد والقاضي: ظاهره التسوية وحقيقته التفضيل؛ لأن كل أحد يحب أن يكون أفضل، فإذا أحب لغيره ما يحب لنفسه كان هو من المفضولين.

اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت ٢٣-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٢

25 الأربعاء ماي 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

 باب إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلاَمِ

١٢ – عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو – رضى الله عنهما – أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – أَىُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: “تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ”. 
**********

١- هذا الحديث أخرجه البخاري و في باب: السلام من الإسلام ، وفي: الاستئذان في باب: السلام للصرفة وغير المعرفة .
٢- قَالَ الخطابي: فجعل أعلاها الإطعام الذي هو قوام الأبدان، ثمَّ جعل خير الأقوال في البر والإكرام إفشاء السلام الذي يعم ولا يخص بمن عرفه حتَّى يكون خالصًا لله تعالى بريئًا من حظ النفس والتصنع؛ لأنه شعار الإسلام، فحق كل مسلم فيه شائع، وقد روي في حديث: أن السلام في آخر الزمان يكون للمعرفة .(1) 
٣- وفيه: الحث على مكارم الأخلاق والجود، وخفض الجناح للمسلمين والتواضع، 
٤- وقيل: ليس شيء أجلب للمحبة وأثبت للمودة وأسل للسخائم، وأتقى للجرائم من إطعام الطعام، وإفشاء السلام.
٥- وأول ما قدم النبي – صلى الله عليه وسلم -، وتكلم أن قَالَ: “يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام “، وزاد ابن ماجه: “وصلوا الأرحام، وهذِه عادة العرب الكرام ينعقد به عليكم العهد والذمام”.
٦- معنى “السلام عليكم” أي: لكم، أو اسم الله عليكم أو معكم.
٧- وأما الكافر فلا يبدأ بالسلام؛ للنهي عنه في “الصحيح”

##########

(1) هذه الفائدة كتبها الشارح في الحديث السابق وعزا لها في هذا الحديث، فرأيت الانسب ان لا اذكرها في الحديث السابق، وانقلها في هذا الحديث.

اختصره بتصرف 

ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت٢٣-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث١١

21 السبت ماي 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

 – باب أَىُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟

١١ – عَنْ أَبِى مُوسَى – رضى الله عنه – قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: “مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ”.
*******

١- معنى (أيُّ الإسلام أفضل؟): أيُّ خصاله، وجاء في هذا الحديث أنه: “من سلم المسلمون من لسانه ويده” وفي الحديث الآتي: أيُّ الإسلام خير؟ قَالَ: “تطعم الطعام، وتقرأ السلام” .. إلى آخره.

والجمع بينهما أنه بحسب اختلاف حال السائل، فظهر من أحدهما قلة المراعاة لليد واللسان. ومن الآخر كبر وإمساك عن الإطعام، أو تخوف – صلى الله عليه وسلم – عليهما ذَلِكَ، أو الحاجة في وقت سؤال كل واحد منهما أمس بما أجاب به.
اختصره ماجد محمد العريفي

السبت٢٣-٧-١٤٣٧هـ

مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ١٠

21 السبت ماي 2016

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

باب المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
١٠ – عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو – رضى الله عنهما -، عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ”. 
***********

١- فمعنى قوله – صلى الله عليه وسلم -: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” المسلم الكامل الجامع لخصال الإسلام، من لم يؤذِ مسلمًا بقوْلٍ ولا فعْلٍ، وكذلك المهاجر الكامل، فأَعْلَمَ المهاجرين أن يهجروا ما نهى الله عنه، ولا يتكلوا على هجرتهم.

ويحتمل أنه قَالَ ذَلِكَ لما شق فوات الهجرة عَلَى بعضهم، فأعلمهم أن هذا هو المهاجر المطلوب الكامل.
٢- والهجر لغةً: ضد الوصل.

والهاجرة: وقت يهجر فيه العمل، والمهاجر هو الذي فارق عشيرته ووطنه.
٣- وخصَّ اليد بالذكر؛ لأن أكثر الأفعال بها، وكذا اللسان؛ لأنه يعبر به عن ما في النفس.
٤- وفيه: الحثُّ عَلَى ترك أذى المسلمين بكل ما يؤذي، وسِرُّ الأمر في ذَلِكَ حسن التخلق مع العالم، 
٥- وفيه رد عَلَى المرجئة، فإنه ليس عندهم إسلام ناقص .
اختصره ماجد بن محمد العريفي 

يوم السبت ٢٣-٧-١٤٣٧هـ

← Older posts
Newer posts →

اشترك

  • Entries (RSS)
  • Comments (RSS)

الأرشيف

  • جانفي 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أوت 2025
  • جويلية 2025
  • ماي 2025
  • أفريل 2025
  • مارس 2025
  • فيفري 2025
  • سبتمبر 2024
  • أوت 2024
  • جويلية 2022
  • ماي 2022
  • أفريل 2022
  • فيفري 2022
  • جانفي 2022
  • ديسمبر 2021
  • نوفمبر 2021
  • أكتوبر 2021
  • سبتمبر 2021
  • أوت 2021
  • جويلية 2021
  • جوان 2021
  • ماي 2021
  • أفريل 2021
  • جانفي 2021
  • ديسمبر 2020
  • نوفمبر 2020
  • أكتوبر 2020
  • نوفمبر 2017
  • أكتوبر 2017
  • سبتمبر 2017
  • أوت 2017
  • جويلية 2017
  • جوان 2017
  • ماي 2017
  • أفريل 2017
  • مارس 2017
  • فيفري 2017
  • ديسمبر 2016
  • سبتمبر 2016
  • أوت 2016
  • جويلية 2016
  • جوان 2016
  • ماي 2016
  • أفريل 2016
  • مارس 2016
  • أكتوبر 2015
  • أوت 2015
  • جوان 2015
  • أفريل 2015
  • مارس 2015
  • فيفري 2015
  • نوفمبر 2014
  • أكتوبر 2014
  • أوت 2014
  • جويلية 2014
  • جوان 2014
  • أفريل 2014
  • مارس 2014
  • فيفري 2014
  • جانفي 2014
  • ديسمبر 2013
  • نوفمبر 2013
  • أكتوبر 2013
  • سبتمبر 2013
  • أوت 2013

التصنيفات

  • Uncategorized

منوعات

  • أنشئ حسابًا
  • تسجيل الدخول

المدونة على ووردبريس.كوم.

  • اشترك مشترك
    • ماجد بن محمد العريفي
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • ماجد بن محمد العريفي
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط