( 01:04:27 )
بَابٌ : فِي كَرَاهِيَةِ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ
قال الشيخ:
قوله ” باب في كراهية …” هذه هي الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف .
فإنه ذكرها بقوله “باب في كراهية …” في اثنتين وعشرين ترجمة،
ووقع عنده في خمس عشرة ترجمة، قوله ” باب كراهية …”، ومخرجهما واحد،
ووقع عنده أيضا في أربع تراجم قوله ” باب ما يكره …” ثم يذكر شيئا،
فهذه التراجم الثلاث باب كراهية، وباب في كراهية وباب ما يكره، ترجع إلى أصل واحد وهو من المعاني التي لاحظها المصنف بها في المواضع التي أشرنا إلى عدها.
( 01:06:44 )
478- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” إِذَا قَامَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ، أَوْ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ؛ فَلَا يَبْزُقْ أَمَامَهُ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ تِلْقَاءِ يَسَارِهِ إِنْ كَانَ فَارِغًا، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ لْيَقُلْ بِهِ “.
قال الشيخ:
قوله ” عن ربعي ” هذا الاسم عندهم براوي واحد، وهو ربعي بن حِراش العبسي.
( 01:09:08 )
484- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ بَصَقَ عَلَى الْبُورِيِّ ، ثُمَّ مَسَحَهُ بِرِجْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لِأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ.
قال الشيخ:
قوله ” رأيت وَاثِلَةَ ” ، هذا الاسم عندهم لراو واحد، وهو وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ الليثي أحد أصحاب النبي ﷺ وآخرهم وفاة.
قال البدوي في عمود النسب
آخر من مات من الأصحاب له
أبو الطفيل عامر بن وَاثِلَةَ.
*
( 01:09:54 )
485- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا لَفْظُ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَتَيْنَا جَابِرًا – يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ – وَهُوَ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، فَنَظَرَ فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَتَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ قَالَ : ” أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَجْهِهِ ؟ “. ثُمَّ قَالَ : ” إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا “. وَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ دَلَكَهُ، ثُمَّ قَالَ : ” أَرُونِي عَبِيرًا “. فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ. قَالَ جَابِرٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.
قال الشيخ:
قوله “حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة” ، هذه الكنية عندهم لهذا الراوي فقط فلا يكنى من رواتهم أحد بأبي حزرة سواه، وهو يعقوب بن مجاهد القاص.
وأبو حزرة لقب في سورة الكنية وإلا فكنيته أبو يوسف.