( 00:50:19 )
445- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حدثنا حَجَّاجٌ – يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ – حدثنا حَرِيزٌ ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ – يَعْنِي الْحَلَبِيَّ – حَدَّثَنَا حَرِيزٌ – يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ – حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ الْحَبَشِيِّ ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ – يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ – وُضُوءًا لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التُّرَابُ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ عَجِلٍ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ : ” أَقِمِ الصَّلَاةَ “. ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ.
قَالَ : عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُلَيْحٍ ، حَدَّثَنِي ذُو مِخْبَرٍ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ. وَقَالَ عُبَيْدٌ : يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ.

قال الشيخ:
قوله “عَنْ ذِي مِخْبَرٍ الْحَبَشِيِّ”، هذا الاسم ذو مخبر الحبشي، لراو واحد عندهم هو هذا الصحابي رضي الله عنه، وهو ابن اخي النجاشي.
والاضافة الى كلمة ذي وقعت في اسم جماعة من الصحابة، كذي الجوشن، وذي الزوائد، وذي اليدين     ومنهم هنا ذي مِخْبَرٍ.


( 00:53:42 )
452- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ سَوَارِيهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ، أَعْلَاهُ مُظَلَّلٌ بِجَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَبَنَاهَا بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَبِجَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَبَنَاهَا بِالْآجُرِّ، فَلَمْ تَزَلْ ثَابِتَةً حَتَّى الْآنَ.

قال الشيخ:
قوله “عن فراس”، هذا الاسم عندهم لراو واحد من رواتهم، وهو فراس بن يحيى الكوفي.


(00:54:18 )
453- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، فَقَالَ أَنَسٌ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَإِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ : ” يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا “. فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ أَنَسٌ : وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ : كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خَرِبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ :
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ

قال الشيخ:
قوله “عن أبي التياح”، هذه الكنية عندهم لراو واحد، وهو أبو التياح الضُبعي واسمه يزيد بن حميد.


( 00:55:38 )
454- حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ فِيهِ حَرْثٌ وَنَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” ثَامِنُونِي بِهِ “. فَقَالُوا : لَا نَبْغِي بِهِ ثَمَنًا. فَقَطَعَ النَّخْلَ، وَسَوَّى الْحَرْثَ، وَنَبَشَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ : فَاغْفِرْ. مَكَانَ : فَانْصُرْ.
قَالَ مُوسَى : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بِنَحْوِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الْوَارِثِ يَقُولُ : خَرِبٌ. وَزَعَمَ عَبْدُ الْوَارِثِ أَنَّهُ أَفَادَ حَمَّادًا هَذَا الْحَدِيثَ.

قال الشيخ:
قوله في هذا الحديث “يا بني النجار ثامنوني بحائطكم”، وفي الرواية الأخرى” ثامنون به”، اسم لما يسمى اليوم بالتعويضات عن الأملاك المنزوعة.
فهي تسمية في خطاب الشرع باسم المثامنة في العقار أي دفع ثمن العقار بدلا عن الانتفاع بأرضه ونحوها.