( 01:39:39 )
311- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ ، عَنْ مُسَّةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا – أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً – وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وُجُوهِنَا الْوَرْسَ. تَعْنِي : مِنَ الْكَلَفِ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” عن مُسَّةَ ” هذا الاسم لامرأة واحدة من رواتهم، وهي مُسَّةَ الأزدية، تروي عن أم سلمة وغيرها من الصحابية.
( 01:45:37 )
321- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ : لَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ : ” إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا “. فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ ؟
قال الشيخ صالح العصيمي :
قوله في هذا الأثر ، “فكيف تصنعون ” وهكذا “وإنما كرهتم هذا ؟ “
هذا أصل لأهل الأثر في مخاطبة الشيخ المعظم بالجمع، أصل لأهل الأثر لمخاطبة الشيخ المعظم بالجمع.
فإنه خاطبه قال “فكيف تصنعون بهذه الآية؟ ” ثم قال “وإنما كرهتم هذا “.
ومما ينبه اليه أن الآداب التي جرى أهل العلم على ذكرها ، الأصل فيها أنها مأثورة، وأثرها يكون بالنص، وتارة يكون بالعمل.
فالهجمة عليها بأن هذا تكلف، وأنه لا يوجد في الأدلة ما يدل عليه، ليس صحيحا؛ لأن أهل العلم لم يزالوا يذكرونها، ولا يعرف منكر من أهل العلم لها.
فالأصل في الآداب التي يذكرها أهل العلم الثقات في آداب الطلب، أنها أدب مسلوك يُجرى عليه.
ومن تتبع الآثار وتفطن لما فيها وجد شيئا كثيرا يدل عليه، كهذا الأثر الذي خطب فيه الواحد بما يدل على تعظيمه لأجل علمه.
( 01:48:53 )
324- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ – يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ – أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمَّارٍ ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، فَقَالَ : ” إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ “. وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا، وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
شَكَّ سَلَمَةُ وَقَالَ : لَا أَدْرِي فِيهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ يَعْنِي أَوْ إِلَى الْكَفَّيْنِ ؟
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” عن ذَرٍّ “، هذا الاسم عندهم لراو واحد هو ذَر بن عبد الله الُمرْهِبي،
[ وزِر ] بالمعجمة والراء هو زر ابن حبيش الكوفي فهما اسمان مفردان [ذَر ] و [ زِر ].
( 01:51:53 )
331- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله “عن ابن الهاد “، هذه الكنية لجماعة عندهم، وهي مع الإطلاق ليزيد بن عبد الله بن الهادي المدني