( 39:32 )
210- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ – يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْ الِاغْتِسَالِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ : ” إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ “.
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ ؟ قَالَ : ” يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ ؛ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ “.
قال الشيخ صالح العصيمي :
قوله ” عن سهل بن حُنَيْفٍ ” هذا الاسم حُنَيْفٍ، يجيء عندهم مصغرا ولا يأتي حَنيف.
باب في الحائض ومؤاكتها
212- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ – يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ – حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ قَالَ : ” لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ “. وَذَكَرَ مُؤَاكَلَةَ الْحَائِضِ أَيْضًا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
هنا هذا الراوي اسمه حَرَامِ بن حَكِيمٍ.
هل مر معكم أحد من رواة أو الرجال من أعلام العرب اسمه حلال؟ الجواب: لا.
لماذا العرب تسمي حراما ولا تسمي حلالا. . . . حلال؟ لأن من مسالك العرب في اسمائها التسمي بالأسماء الدالة على الشدة والقوة، وكراهيتهم الرخاوة في اسمائهم، فيسمون حَرَام؛ لما فيه من المنع، ويمتنعون من حلال؛ لما فيه من الأذن.
والعرب لهم في اسمائهم قواعد تستنبط من تصرفاتهم، تارة بالألوان التي اختاروها ، فهم يسمون أسود كثيرا ولم يسموا أبيض سوى نفر يسير، وتقديم الأسود عندهم في الاسم على الأبيض له نكتة.
وكذا يسمون حراما ولا يسمون هنا حلالا؛ للنكتة التي ذكرنا.
( 42:06 )
213- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سَعْدٍ الْأَغْطَشِ – وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ – عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ – قَالَ هِشَامٌ : وَهُوَ ابْنُ قُرْطٍ أَمِيرُ حِمْصَ – عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ. قَالَ : فَقَالَ : ” مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ “.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَيْسَ هُوَ – يَعْنِي الْحَدِيثَ – بِالْقَوِيِّ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله عن “سعد الْأَغْطَشِ ” هذا اللقب عندهم الْأَغْطَشِ لراو واحد. وهو سعد بن عبد الله الْأَغْطَشِ.
( 43:57 )
بَابٌ : فِي الْجُنُبِ يَعُودُ
218- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَكَذَا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” حدثنا حُميد ” ، هذا الاسم حميد عندهم يقع مصغرا بضم حائه ولا يقع عندهم حَميد بفتح الحاء لا في الاسماء ولا في الكنى، كأبي حُميد الساعدي.
( 45:06 )
220- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : ” إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ، فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا “.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” عن أبي المتوكل ” هذه الكنية عندهم لراو واحد يذكر بها. وهو علي بن داود الناجي .
( 47:11 )
بَابٌ : فِي الْجُنُبِ يُؤَخِّرُ الْغُسْلَ
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله:- رحمه الله- ” باب في الجنب ” هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف، فإنه ذكرها في ثمان تراجم كل ذلك يقول “باب في الجنب “ثم يذكر كلاما. فوقع عنده في ترجمتين قوله باب الجنب ثم يذكر ما يريد.