( 24:27 )
188- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ الْمَعْنَى، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : ضِفْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَحُزُّ لِي بِهَا مِنْهُ. قَالَ : فَجَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ. قَالَ : فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ وَقَالَ : ” مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ ؟ “. وَقَامَ يُصَلِّي.
زَادَ الْأَنْبَارِيُّ : وَكَانَ شَارِبِي وَفَى، فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِوَاكٍ. أَوْ قَالَ : ” أَقُصُّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ “.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” عن أبي صخرة جامع بن شداد “، هذه الكنية أبو صخرة هي لهذا الراوي عندهم، وهو جامع بن شداد الكوفي لا يذكر بها غيره.
*
( 26: 02 )
192- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ أَبُو عِمْرَانَ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا اخْتِصَارٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
ما معنى هذه الكلمة؟ “هذا اختصار من الحديث الأول، ” ؟
من مسالك الحفاظ في التعليل، التعليل بالاختصار، فيقولون “هذا حديث مختصر ” ، يريدون أن روايته، على هذا اللفظ غلط،
يقولون حديث مختصر يريدون أن روايته بهذا اللفظ غلط،
وأن من الرواة من اختصره فرواه على هذا اللفظ .
يستعمل هذا جماعة منهم أبو داوود والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان رحمهم الله،
كقول أبي حاتم في حديث “لا وضوء إلا من ريح أو صوت ” هذا حديث مختصر،
يريد أنه مختصر من قوله ﷺ “إذا وجد أحدكم شيئا في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ” فاختصره شعبة فرواه على هذا اللفظ.
فهم يريدون بقولهم حديث مختصر الإعلال.
وربما أرادوا تارة، مطلق الاختصار،
لكن ينبغي أن تعلم موقع هذا وموقع هذا، فالذي يرد خاصة في كتب العلل، إذا قال ” هذا حديث مختصر ” فإنه يريد أنه معلول بهذا.
( 28:35 )
بَابٌ : التَّشْدِيدُ فِي ذَلِكَ
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: – رحمه الله- ” باب التشديد في ذلك ” ، هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف رحمه الله، فإنه ذكرها في خمس تراجم.
والمراد بالتشديد التغليظ في الأمر،
والشدة تُمدح شرعا عند وقوعها في موقعها، فإن كانت في غيره ذُمت.
*
( 29:27 )
195- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ ، عَنْ يَحْيَى – يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ – عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ ، فَسَقَتْهُ قَدَحًا مِنْ سَوِيقٍ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي، أَلَا تَوَضَّأُ ؟ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ : ” تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ “. أَوْ قَالَ : ” مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ “.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : يَا ابْنَ أَخِي.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” عن أبي سَلَمَةَ ” ، هذا الاسم سلمة، هو عندهم في الاسماء والكنى واسماء الآباء بفتح لامه.
ووقع سَلِمة في ثلاثة رجال في ثلاثة مواضع :
أحدها: سَلِمة الجرم والد عمر، له ولابنه صحبة.
وثانيها: عبد الله بن سلمة المرادي، من الرواة عن علي رضي الله عنه.
وثالثها: بنو سَلِمة قوم من الأنصار لهم ذكر في أحاديث. فهذه المواضع الثلاثة هي بكسر اللام في سَلِمة وما عداها فهو سلَمة.
( 30:41 )
بَابٌ : فِي الْوُضُوءِ مِنَ اللَّبَنِ
196- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ قَالَ : ” إِنَّ لَهُ دَسَمًا “.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله ” عن عُقَيْلٍ،” تقدم أن هذا الاسم أحد الاسمين المختصين بالتصغير
وهو: عُقيل بن خالد بن عَقيل الأيلي.
والأخر: يحيى بن عقيل البصري.
*******