( 07:08 )
القارئ:
بَابٌ : مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَوَضَّأَ
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “باب ما يقول ” ، تقدم أن هذه الترجمة من أمهات التراجم عند المصنف،
وأنه ذكرها في ست وعشرين ترجمة،
ووقع في ترجمة واحدة منه، قوله ” باب من يقول ” ، ومن إعادة القول تذكيرا، أن المراد بأمهات التراجم مدارات التراجم التي ذكرها المصنف -رحمه الله- مما يبين مخارج القول عنده في مواضع الفقه، فهو يلحظ معنا ما، من المعاني التي يُعلق بها العلم، فيعيد تكراره في تراجم مختلفة يجمعها ذلك الأصل.
فإنك إذا اعتبرت مثلا قوله ” باب ما يقول “، وجدت أنه يريد بذلك الأذكار والدعوات الواردة في محل ما.
( 0:8:18 )
169- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ – يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ – يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُدَّامَ أَنْفُسِنَا، نَتَنَاوَبُ الرِّعَايَةَ – رِعَايَةَ إِبِلِنَا – فَكَانَتْ عَلَيَّ رِعَايَةُ الْإِبِلِ، فَرَوَّحْتُهَا بِالْعَشِيِّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ” مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا قَدْ أَوْجَبَ “. فَقُلْتُ : بَخٍ بَخٍ، مَا أَجْوَدَ هَذِهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ : الَّتِي قَبْلَهَا يَا عُقْبَةُ أَجْوَدُ مِنْهَا. فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : مَا هِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ : ” مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ “.
قَالَ مُعَاوِيَةُ : وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ .
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- ” عن جُبير ” هذا يقع على هذه الصورة مصغرا، بضم جيمه فإن اقترنت به تاء التأنيث فهو بفتحها جَبيرة.
ومثله في عُمير وعَميرة فهذان الاسمان جُبير وعُمير يكونان مصغرين بضم أولهما. فإذا قرنا بتاء التأنيث صارا مُكبرين، فيقال عُمير وعَميرة وجُبير وجَبيرة.
هذه قاعدة مطردة في أسماء رواة الحديث.
(10:03 )
170- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، عَنْ حَيْوَةَ – وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ – عَنْ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ عَمِّهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الرِّعَايَةِ. قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ : ” فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ” : ” ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ “. فَقَالَ : وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “عن أبي عقيل ” هذا الاسم عقيل، هو عندهم بفتح عينه في الأسماء والكوني، إلا في راويين فوقع مصغرا بضم عينه، أحدهما: عُقيل بن خالد بن عقيل الأيلي، والأخر: يحيى بن عقيل البصري.
( 10:53 )
بَابٌ : الرَّجُلُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله:- رحمه الله- ” باب الرجل ” تقدم أن هذه ترجمة من أمهات التراجم عنده ، وأنه ذكرها على هذا الرسم باب الرجل، في ثلاث وثلاثين ترجمة، ووقع عنده أيضا ترجمة من هذا الجنس، يقول فيها ” باب في الرجل ” ثم يذكر كلاما أوردها في ثمان وستين ترجمة.
( 11:31 )
171- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : هُوَ أَبُو أَسَدِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْوُضُوءِ، فَقَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله:- رحمه الله- ” حدثنا الشريك ” هذا الاسم عندهم في الأسماء والكنى ، هو بفتح الشين ولم يأتي شُريك.