( 47:18 )
قال القارئ
بَابٌ : فِي الِاسْتِبْرَاءِ
42- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى التَّوْءَمُ ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ التَّوْءَمُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ : ” مَا هَذَا يَا عُمَرُ ؟ “. فَقَالَ : هَذَا مَاءٌ تَتَوَضَّأُ بِهِ. قَالَ : ” مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً “.
قال الشيخ صالح العصيمي:
هنا ترجم المصنف في الترجمة السابقة “باب في الاستبراء “.
وتقدم في الترجمة الحادية عشرة ” باب الاستبراء من البول “، وهما ترجمتان متقاربتان.
والفرق بينهما أن الترجمة الأولى في ذكر عقوبة من ترك الاستبراء، وأن الترجمة الثانية في ذكر ما يطلب من الاستبراء،
فالترجمة الأولى تتعلق بالمنهيات، والترجمة الثانية تتعلق بالمأمورات .
ومن قواعد الفهم في العلم، أن الترجمتين المتقاربتين ترادفتا أو تباعدتا، في تراجم كتاب ما، فالأصل فيهما اختلاف معناهما.
فإن الدِهقان من أهل العلم لا يعيد المعنى عادة بترجمة أخرى غالبا،
فإذاذكرت ترجمة قريبة من ترجمة تقدمت فاعلم أن بينهما فرقا يحتاج الى كشف ،
فأمعن النظر لتقف على مراده.
(50:19 )
بَابٌ : الرَّجُلُ يَدْلُكُ يَدَهُ بِالْأَرْضِ إِذَا اسْتَنْجَى
45- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، وَهَذَا لَفْظُهُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ – يَعْنِي الْمُخَرِّمِيَّ – حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ فَاسْتَنْجَى. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ : ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ فَتَوَضَّأَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ أَتَمُّ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “حدثنا شَريك ” هذا الاسم عندهم يقع مُكبرا، ولم يقع عندهم شُريك في أحد من رواتهم.
قوله “عن أبي زرعة ” هذه الكنية عندهم لجماعة من الرواة، وكلها بضم الزاي، ولم يأتي قط زَرعة.
( 51:12 )
بَابٌ : السِّوَاكُ
46- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ، قَالَ : ” لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ، وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ “.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” عن أبي الزناد ” ، هذه الكنية عند الإطلاق هي لراو اسمه عبد الله بن ذكوان المدني، وهي كنية جرت مجرى اللقب، فهو يكنى أيضا بأبي عبد الرحمن.
وقوله “عن الأعرج ” هذا اللقب عندهم مع الاطلاق، هو لعبد الرحمن بن هرمز الأعرج.
( 54:32 )
بَابٌ : السِّوَاكُ مِنَ الْفِطْرَةِ
53- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ” ؛ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ.
قَالَ زَكَرِيَّا : قَالَ مُصْعَبٌ : وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” ونتف الإبط “: كما قرأ القاري بسكون باءه، وأما تحريكها فلحن. صححوا النسخة بسكون باءه.
وأهل العربية يضبطونها فيقولون الإبْط لا يحرك.