( 41:22 )
القارئ:
بَابٌ : مَا يُنْهَى عَنْهُ أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِ
36- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ – يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ الْمِصْرِيَّ – عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، أَنَّ شِيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِيِّ ، قَالَ : إِنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ اسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ. قَالَ شَيْبَانُ : فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ كُومِ شَرِيكٍ إِلَى عَلْقَمَاءَ، أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ إِلَى كُومِ شَرِيكٍ – يُرِيدُ عَلْقَامَ، فَقَالَ رُوَيْفِعٌ : إِنْ كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَنَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلْآخَرِ الْقِدْحُ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ” يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا ، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ مِنْهُ بَرِيءٌ “.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: -رحمه الله- “حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمْداني” : تقدم ان هذه النسبة الهمْداني، هي أكثر في الاولين، فإنها منسوبة الى قبيلة همْدان،
ويقع على هذا الرسم معجما مع التحريك، الهمَذاني. وهي أشهر في المتأخرين.
لأن الناس في صدر الاسلام كانوا ينتسبون الى قبائلهم ثم تفرقوا في البلدان والأوطان فخفيت كثير من الأنساب فصاروا ينتسبون الى بلدانهم،
ولم يقع في رواة سنن ابي داوود نسبة أحد من الرواة الى همَذان، بل كل ما فيه هو بالدال والاسكان الهمداني.
وقوله: “أن شِيَيْمَ ابن بيتان” : هو الْقِتْبَانِيِّ، وليس في الرواة من يسمى شييم سوى هذا الراوي، شييم ابن بيتان الْقِتْبَانِيِّ،.
وقوله: “أن مسلمة بن مُخَلَّدٍ” : تقدم أن هذا الاسم يقع مخففا مع فتح ميمه، مَخلد سوى راويين.
أحدهما: هذا الراوي وهو مَسلمة بن مُخَلَّدٍ.
والأخر: الحارث ابن مُخَلَّدٍ وكلاهما زُرَاقٍيُ أنصاري. وسبق أن ذكرنا أن من قواعد الأسماء أنها تارة تختص بقبيلة أو أهل بلد، كهذا الاسم فإنه معروف في الأنصار، فيذكر فيهم مُخَلَّد، وكما ذكرنا فيما سلف في الفرق بين أُسيد وأَسيد وأنه يعرف في قومنا العرب انهم يسمون أُسيدا وان منهم من يسمي أَسيدا بفتح همزته.
38- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرٍ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” حدثنا روح بن عبادة” تقدم ان عبادة عندهم في الاسماء واسماء الاباء بضم العين. وقع في راو واحد بفتحها. وهو محمد بن عَبادة الواسطي.
( 44:23 )
بَابٌ : الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ
40- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ” إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ ؛ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ “.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: “عن أبي حازم “: هذا الاسم حازم: هو عندهم في الكنى والاسماء بالحاء المهملة ولم يقع معجما سوى في اسم واحد وهو محمد ابن خازم الكوفي أبو معاوية صاحب الأعمش.
( 46:33 )
41- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ، فَقَالَ : ” بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ “.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَذَا رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ؛ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ.
قال الشيخ صالح العصيمي:
قوله: ” عن عُمارة بن خزيمة ” : هذا اسم عمارة، عندهم بفتح العين سوى راو واحد وهو أُبَي بن عمارة رضي الله عنه فانه بكسرها. وذكر الضم وأيضا والمشهور الكسر.