المجلس الأول في قراءة سنن أبي داود -رحمه الله تعالي-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم.
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34) هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40)
الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام ديناً
وبعث إلينا محمداً رسولاً صادقاً أميناً
نحمده حق الحمد،ونسأله التوفيق للرُشد
ونصلي ونسلم على سيد المرسلين وإمام المتقين
وخاتم النبيين
وعلى أله وصحابته الأخيار المنتجبين
وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين
أمابعد
فحدثنا الحسن بن عبدالهادي الحَسَني وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن الجبرتي
قال حدثنا أحمدبن إبراهيم بن عيسى
قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن بن محمدبن عبدالوهاب وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبدالرحمن بن حسن الجبرتي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا محمد بن محمد الحسيني وهو أول حديث سمعته منه
ح وحدثنا عاليا درجةً
الحسن بن عبدالهادي الحسني وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي وهو أولحديث سمعته منه
قال حدثنا محمد بن خليل الحسن وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا محمد بن أحمد البهي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا محمد بن محمد الحسيني وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا داوود ابن سليمان الخِيبتاوي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا محمد الفيومي المصري وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا يوسف بن عبدالرحمن الأرميوني وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبدالرحمن بن علي بن الملقن وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا جدي عمر بن علي بن الملقن وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا محمد بن محمد الميدومي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبداللطيف بن عبدالمنعم الحراني وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا عبدالرحمن بن علي بن الجوزي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا إسماعيل بن أبي صالح النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا أبي، أحمد بن عبدالملك النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا محمد بن محمد الزيادي وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا أحمد بن محمد البزاز وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثني عبدالرحمن بن بشر بن الحكم وهو أول حديث سمعته منه
قال حدثنا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته منه
عن عمرو بن دينار
عن أبي قابوس مولى عبدالله بن عمرو بن العاصي
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
عن رسول الله ﷺ أنه قال
” الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء”
وارحم الخلق الراحمين هو عبد الله ورسوله محمد الرحمة المهداة الى العالمين
وأحق الناس وأولاهم برحمته هم المعظمون سنته المتبعون هديه ومن الرسوم الدالة عليهم والمرشدة إليهم احتفائهم بسماع الأحاديث النبوية واجتماعهم في مجالس ذكر الأخبار المحمدية فتراهم فيها كأنما على رؤوسهم الطير لما يتلقون فيها من الخير،فهم بالأقبال عليها مشغولون وبالاتباع لها منشغلون.
فأول ما يلزم القاعد في مجلس الحديث أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يروى منه
ويقبل على المحدث ناظرا إليه لا يلتفت عنه من غير ضرورة
ولا يضطرب لضجة يسمعها
ولا يعبث بيديه ولا رجليه
ولا يمدهما دون علة أو تعب
ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده
ولا يكثر التنحنح والحركة
ولا يتكلم مع جاره
وإن عرض له أمر احتاج أن يذكره ولابد خفض صوته لأن لا يفسد السماع على نفسه أو على غيره
وإذا عطس خفض صوته
وإذا تثائب ستر فمه بعد رده جَهده.
وحظ سماع كتب الحديث المسندة من برامج الدعوة والارشاد خمسة برامج.
أولها: برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجرد.
وثانيها: برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجود.
وثالثها: قراءة كتب الحديث رواية.
ورابعها: قراءة كتب الحديث دراية.
وخامسها: شرح كتب الحديث المسندة.
فإن أعان الله وفسح في الأجل، فذاك المرتجى من الأمل، وإن لم يُقَدر فإن النية تبلغ ما لا يبلغ العمل.
وخص رمضان بأحدها وهو برنامج قراءة كتب الحديث بالسرد المجود وكانت فاتحة مجالسه في رمضان سنة 1433هـ، وفيها قرأ موطأ الإمام مالك ابن انس برواية يحيى الليثي
ثم قرأ في رمضان سنة 1434هـ كتاب السنن للحافظ ابن ماجة رحمه الله
ثم قري في سنة 1435هـ كتاب السنن الصغرى للحافظ أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله
ثم قرأ في رمضان الماضي سنة 1436هـ كتاب الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ﷺ للحافظ أبي عيسى الترمذي رحمه الله
وبُيْن من قبل أن المقصود تحقيقه في البرنامج المذكور هو قراءة أمهات الكتب الحديثية مع الاكتفاء بالوفاء بغرضين
فالغرض الأول: إيضاح معاني تراجم الأبواب المفتقرة للتوضيح دون تبين ما تعلق بها من الأحكام
والغرض الثاني: ذكر قواعد تعين على معرفة رواة الحديث وهي القواعد المفردة المتعلقة بالراوي نفسه دون ملاحظة سياق الإسناد الذي وقع فيه
وهذه القواعد المذكورة مما يتعلق بالرواة نوعان:
أحدهما: قواعد خاصة، تختص بكتاب واحد كالموطأ أو بكتابين كالصحيحين أو بجملة من الكتب كالكتب الستة
والنوع الثاني: قواعد عامة، تعم جميع الرواة
كقولنا إنه ليس من رواة الحديث أحد اسمه أبيض إلا رجل من أصحاب النبي ﷺ هو أبيض بن حمال المأربي رحمه الله
ومدار البيان والتبيين في هذه السنة 1437هـ
كتاب أخر من دواوين السنة وهو:
كتاب السنن، للحافظ سليمان بن الأسعد الأزدي أبي داود السجستاني، المتوفى سنة 275هـ
برواية صاحبه أبي علي محمد بن أحمد اللؤلؤي رحمه الله المتوفى سنة 333هـ.
والطبعة المعول عليها هي
الطبعة التي نشرها وعنى بها الشيخ عصام بن موسى هادي
وخلصها حسب وسعه مجتهدا فيما قدر له في ضبط النص
ووقع كغيره في عدم الفصل بين تداخل روايات أخرى مع رواية أبي علي اللؤلؤي
فالسنن أبي داوود الموجودة بأيدي الناس على اختلاف طبعاتها فيها هذه الثلمة
إذ ادخلت فيها روايات رواة في روايات رواة آخرين
فأنت تجد أن أشهرها وهي رواية اللؤلؤي التي بأيدي الناس قد مزجت بروايات تارة من رواية ابن داسه وتارة من رواية ابن العبد وتارة من رواية الرملي
والمناسب في إخراج كتب الحديث أن تفرد في ضبط نصها على الرواية المعتمدة منها عند المحدثين ثم تجعل زيادات الروايات واختلاف النسخ في حاشية الكتاب لتستفاد
واتصلت بي ، رواية هذه النسخة من رواية أبي علي اللؤلؤي من وجوه متعددة عن جماعة من الشيوخ من عواليها ما أخبرني به
عبيد الله بن عبد الرحمن السلفي المعروف بأبي الحسن الكشميري رحمه الله قراءة عليه في بيته
قال أخبرنا أبي
قال أخبرنا نذير حسين بن جواد علي بن جواد علي الدهلوي
قال أخبرنا محمد إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي قال أخبرنا جدي، عبدالعزيز بن أحمد الدهلوي
قال أخبرنا أبي أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي
قال أخبرنا أبو طاهر ابن إبراهيم الكوراني ثم المدني قراءة عليه بعضه وإجازة باقية
قال أخبرنا حسن بن علي العجيمي
قال أخبرنا محمد بن العلاء البابل سماعا عليه أكثره وإجاز باقية
قال أخبرنا سالم بن محمد السنهوري إجازة
قال أخبرنا محمد بن أحمد الغيطي
قال أخبرنا زكريا بن محمد الأنصاري إلا يسيرا آخره فإجازه
قال أخبرنا إبراهيم بن صدقة الحراني
قال أخبرنا عمر بن عبد المحسن الحموي إلا يسيرا آخره فإجازه
قال أخبرنا يوسف بن عمر الخُتني
قال أخبرنا محمد بن محمد البكري
قال أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد
قال أخبرنا إبراهيم بن محمد الكرخي ومفلح بن أحمد الدومي سماعا ملفقا
قال أخبرنا أحمد بن علي الخطيب
قال أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي
قال أخبرنا محمد بن أحمد اللؤلؤي
قال أخبرنا سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني رحمه الله صاحب السنن بأسانيده في هذا الكتاب.
وهذه السلسلة منتظمة من هذه الرواة ليس واحد منها إلا وهو معروف الترجمة بل والموضع الذي حدث به وروي عنه الكتاب معروف عند أهل الصنعة الممازجين لها.
نستعين بالله سبحانه وتعالى ونبدأ في قراءة سنن أبي داوود.