38- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ[1]، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ” أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا مِنَ الْيَقِينِ وَالْمُعَافَاةِ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ “.
< قال أبو كندا: لا احتج بهذه الرواية، فالحسن لم يسمع من أبي بكر>
39- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ[2]، قَالَ : وَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ[3]، عَنْ عِكْرِمَةَ[4]– مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَضْرَحُ كَحَفْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ يَحْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَلْحَدُ، فَدَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : اذْهَبْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وَلِلْآخَرِ : اذْهَبْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ. قَالَ: فَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ، أَبَا طَلْحَةَ، فَجَاءَ بِهِ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
<قال ابو كندا لا يحتج بهذه الرواية ففيها حسين بن عبد الله ضعيف>
40- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ[5]، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ[6]، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ[7]، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَيَالٍ، وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَا بِأَبِي شِبْهُ النَّبِي لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِي قَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.
< قال أبو كندا: الحديث حجة >
41- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ[8]، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ[9]، عَنْ عَامِرٍ[10]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ، فَاعْتَرَفَ،عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَهُ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ، فَرَدَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ. قَالَ: فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ، فَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ.
< قال أبو كندا: هذه الرواية ضعيفة ففيها جابر الجعفي ضعيف رافضي مدلس وقد عنعن وهو من الطبقة الخامسة التي لايقبل تدليسها وهنا عنعن>
[1] – الحسن البصري:
[قال أبو كندا: هو فقيه عابد ثقة، يحدث بالمعنى، إلا أنه كان يرسل كثيرًا ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز، ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. وقد روى بالإرسال عن طائفة: كعلي، وأم سلمة، ولم يسمع منهما، ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع، ولا من عبد الله بن عمرو، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من عمران، ولا من أبي برزة، ولا من أسامة بن زيد، ولا من ابن عباس، ولا من عقبة بن عامر، ولا من أبي ثعلبة، ولا من أبي بكرة، ولا من أبي هريرة، ولا من جابر، ولا من أبي سعيد. قاله يحيى بن معين. وقال البخاري: لم يعرف للحسن سماع من دغفل. وقال غيره: لم يسمع من سلمة بن المحبق، ولا من العباس، ولا من أبي. وقال يحيى القطان: أحاديثه عن سمرة، سمعنا أنها كتاب. قال الذهبي: قد صح سماعه في حديث العقيقة وفي حديث النهي عن المثلة من سمرة. وقال قتادة: ما شافه الحسن بدريًا بحديث. قال يحيى القطان في أحاديث سمرة رواية الحسن: سمعنا أنها من كتاب معن القزاز. قال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. قيل له: ففي بعض الحديث: حدثنا أبو هريرة. قال: ليس بشيء. قال الذهبي: والحسن مع جلالته فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه، وكان كثير الجهاد، وصار كاتبًا لأمير خراسان الربيع بن زياد. وقال سليمان التيمي: كان الحسن يغزو، وكان مفتي البصرة جابر بن زيد أبو الشعثاء، ثم جاء الحسن فكان يفتي. وقال أبو كندا: ولم يسمع من عقيل بن أبي طالب].
[2] – محمد بن إسحاق:
[قال أبو كندا: ليس بثقة، وإن وُثِّق فهو في الزهري فقط، وهو مُدَلِّس، ورُمي بالتشيع والقدر. ولا أحتج به في الزهري أو غيره، لأن رواياته دائمًا تكون زائدة عن الروايات الحُجَّة وكأن رواياته فيها تمليح وتبهير.
وقد وضعه ابن الصلاح في الطبقة الثالثة، وابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ويعجبني أنه من الثالثة، وهذه الطبقة لابد أن يُصرِّح بالسماع ولا تُقبل عنعنته].
[3] – حسين بن عبد الله:
[قال أبو كندا: ضعيف].
[4] – عكرمة – مولى عبد الله بن عباس – :
[قال أبو كندا: ثقة مناصرا لمذهبه الأباضي]
[5] – محمد بن عبد الله بن الزبير:
[قال أبو كندا: ثقة إلا في سفيان]
[6] – عمر بن سعيد:
[قال أبو كندا ثقة]
[7] – ابن أبي مليكة:
[قال أبو كندا ثقة]
[8] – الأسود بن عامر:
[قال أبو كندا ثقة]
[9] -جابر الجعفي:
[قال أبو كندا: كان أول أمره ثقة، فلما أمِنه الناس تغيَّر، فأصبح يكذب ويدلس، وهذا ديدن الرافضة. فروايات شعبة عنه صحيحة فقط. وهو من الدرجة الخامسة من المدلسين عند ابن الصلاح وابن حجر].
[10] – عامر الشعبي:
[قال أبو كندا: حُجَّة ويروي بالمعنى، لكنه لم يسمع من بعض الصحابة فلينتبه له. لم يسمع من أسامة، وعائشة، وكعب بن عجرة، الحارث بن قيس، زيد بن ثابت، أبي سعيد الخدري، أم سلمة، أم هانئ (وقيل روى عنها أربع أحاديث)، أبي جبيرة، الفضل بن عباس، سمرة بن جندب، علي بن أبي طالب، ابن مسعود، معاذ بن جبل. لم يسمع من عاصم العدوي إلا حديثًا واحدًا (وقيل لم يسمع منه). وقد كان يُستفتى وأصحاب الرسول ﷺ على قيد الحياة، ووُصف بعالم زمانه].