30- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ[1]، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ” إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ “.

< قال أبو كندا: الحديث حجة >

31- حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُرَّةُ الطَّيِّبُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ “.

< قال أبو كندا: الحديث ضعيف جدًا، ففيه فرقد ضعيف، له مناكير، وقد نص المحدثون أن رواية فرقد عن مرة عن أبي بكر من المناكير التي يرويها فرقد، وأيضًا مرة بن شراحيل لم يدرك أبا بكر>[2]

32- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ” لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ، وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ “.

< قال أبو كندا: الحديث ضعيف جدًا، ففيه فرقد ضعيف، له مناكير، وقد نص المحدثون أن رواية فرقد عن مرة عن أبي بكر من المناكير التي يرويها فرقد، وأيضًا مرة بن شراحيل لم يدرك أبا بكر>

33- حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفَاقَ مِنْ مَرْضَةٍ لَهُ فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ.

< قال أبو كندا: لا احتج بهذه الرواية، سعيد بن ابي عروبة لم يرو عن ابي التياح >


[1] – يزيد بن هارون:

[قال أبو كندا: هو ثقة، إلا أن سماعه من الجريري بعد الاختلاط، وسماع يزيد من المسعودي بآخرة. وسمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. قال يزيد بن الهيثم عنه: كتب عن الجريري بعد ما اختلط. أحسبه أنه قال: سمعت يزيد قال ذلك. وسمع يزيد من ابن أبي عروبة قبل أن ينكر بالكوفة، وسماعه من الجريري مختلط. وقال عنه أيضًا: قال يزيد بن هارون: سمعت سعيد بن أبي عروبة حين مر بنا، وسمعت من سعيد بن أبي عروبة سنة ثلاث وثلاثين، أو سنة اثنتين وثلاثين. قال أبو كندا: اختلط سعيد بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله سنة اثنتين وأربعين ومائة، ومات هو سنة ست وخمسين، وقيل: سنة سبع. وهذا يدل أنه سمع منه قبل الاختلاط. أحمد بن حنبل: قال أبو طالب عنه: كان حافظًا متقنًا للحديث، صحيح الحديث عن حجاج بن أرطاة، قاهرًا لها حافظًا. وقال أبو بكر بن الأثرم: سمعت أبا عبد الله ذكر سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة فضعفه، وقال: كذا وكذا حديثًا خطأ. وقال عبد الله: قال أبي: سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة في الصحة إلا ثلاثة أحاديث، أو أربعة. وقال عبد الله عنه: سماع يزيد من المسعودي بآخرة].

 

[2]قال أحمد شاكر: وفي صيغة هذا الإسناد إشكال يجب بيانه، فإن عفان هو ابن مسلم الصفار، وهو شيخ أحمد بن حنبل وتلميذ همام بن يحيى، فليس المراد ما يوهمه ظاهر الإسناد: أن همامًا يروي عن فرقد السبخي وعفان معًا كلاهما عن مرة الطيب، فإن هذا غير معقول. إنما عفان عطف على يزيد، أي أن أحمد بن حنبل روى الحديث عن يزيد بن هرون وعفان كلاهما عن همام عن فرقد السبخي، قالا يعني يزيد وعفان في روايتهما أن فرقدًا قال: حدثنا مرة الطيب. أهـ

قال أبو كندا: وعلى قول أحمد شاكر يصبح السند:

حَدَّثَنا يَزِيدُ، قالَ: أخْبَرَنا هَمّامٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ.

وعَفّانُ، قالَ: حَدَّثَنا هَمّامٌ، قالَ: أخْبَرَنا فَرْقَدٌ،

عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيِّئُ المَلَكَةِ».

وهذا ما أثبتته طبعة الرسالة، فكتبته هكذا بهذا التصرف.