16- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ[1]، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ – يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ – قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَإِنَّكُمْ تَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : ” إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ لَا يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابِهِ “. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ.
< قال أبو كندا: الحديث حجة وقيس صرح بأن أبا بكرٍ خطب فيهم >
17- حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْأَوَّلِ مَقَامِي هَذَا. ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: ” عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ رَجُلٌ بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ “، ثُمَّ قَالَ: ” لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا “.
< قال أبو كندا: الحديث حجة >
18- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ[2]، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ[3]، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ[4]، قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَاءَ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا، مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ ، حَتَّى أَتَوْهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ، وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ شَأْنِهِمْ، إِلَّا وَذَكَرَهُ، وَقَالَ : وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ” لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا، سَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ “، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ : ” قُرَيْشٌ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ “. قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ، نَحْنُ الْوُزَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْأُمَرَاءُ.
< قال أبو كندا: لا احتج بهذه الرواية فحميد بن عبد الرحمن لم يسمع من أبي بكر فالحديث موقوف >
[1] – زهير بن معاوية:
[ قال أبو كندا: حجة غير أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط ].
[2] – أبوعوانة – الوضاح بن عبد الله اليشكري- :
[قال أبو كندا: ثقة إلا في حديثه عن قتادة فهو ضعيف، وعطاء، سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط وبعده ولم يفصل بينهما لذلك تضعف روايته عن عطاء ].
[3] – داود بن عبد الله الأودي:
[قال أبو كندا: ثقة].
[4] – حميد عبد الرحمن:
[قال أبو كندا: ثقة].