4- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ[1]، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بِـ: بَرَاءَةٌ، لِأَهْلِ مَكَّةَ: ” لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ “. قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: ” الْحَقْهُ، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ “. قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ. قَالَ: ” مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي”.
< قال أبو كندا: لا أحتج بهذه الرواية، فإسرائيل سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط وبعده، ووكيع لم يصرح بالسماع من إسرائيل ولم يُشر إلى ذلك، وكذلك إسرائيل لم يصرح بالسماع من أبي إسحاق ولم يُشر إلى ذلك >
[1] – زيد بن يثيع:
[ قال أبو كندا: ثقة، وهو من الطبقة الثانية، ووثقه اثنان، ولم يقدح فيه أحد].