ماجد بن محمد العريفي

~ اقول بما قاله الله عز وجل في كتابه، وبما قاله رسوله بسند حجة

ماجد بن محمد العريفي

Monthly Archives: فيفري 2025

مسند أبي بكر -6-

27 الخميس فيفري 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

6- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ[1]، وَأَبُو عَامِرٍ[2]، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ[3]– يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ – يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ[4] – عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ[5]، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذَا الْقَيْظِ عَامَ الْأَوَّلِ : ” سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْيَقِينَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى “.

< قال أبو كندا: الحديث ليس بحجة، ففيه معاذ بن رفاعة وعبد الله بن عقيل >


[1] – عبد الرحمن بن مهدي:

[قال أبو كندا: حجة، متقن اللفظ، لا يُحدِّث إلا عن ثقة].

[2] – أبو عامر:

[ قال أبو كندا: ثقة ].

[3] – زهير بن محمد العنبري:

[ قال أبو كندا: ثقة، إلا إذا روى عنه أهل الشام، فما روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر فهي صحيحة، وما روى عنه مثل أبي حفص، وعمرو بن أبي سلمة فهي منكرة، وله أغاليط كثيرة. قال أبو كندا: وقد روى له البخاري في صحيحه عن أهل البصرة ].

[4] – عبد الله محمد بن عقيل:

[قال أبو كندا: ليس بثقة ].

[5] – معاذ بن رفاعة:

[قال أبو كندا: ليس بثقة ].

 

مسند أبي بكر -5-

24 الإثنين فيفري 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

5- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ[1]، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ[2]، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ[3]، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ[4]، عَنْ أَوْسَطَ[5]، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ. وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ _ أَوْ قَالَ: الْعَافِيَةَ _ فَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ قَطُّ بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ – أَوِ الْمُعَافَاةِ – عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

< قال أبو كندا: الحديث حجة، وهذه الرواية أقرب رواية للرسول ﷺ >[6]

 


[1] – محمد بن جعفر:

[قال أبو كندا: حجة في شعبة، وأثبت من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة، ومن أثبت الناس في ابن عيينة وفي غيرهما. ثقة، ويضعفه القطان في سعيد بن أبي عروبة، ويوثقه ابن معين في ابن أبي عروبة. ولم يسمع غندر من حجاج بن أرطاة إلا حديثًا واحدًا. وذكر صاحب كتاب المختلطين: وقال عبد الرحمن بن مهدي: سمع منه غندر – يعني في الاختلاط. ]

[2] –  شعبة بن الحجاج:

[قال أبو كندا: هو حجة، وهو أثبت وأنقى رجالًا من الثوري، وأثبت في الحكم من الأعمش، وسمع من عطاء بن السائب حديثين بعد الاختلاط، وهما عن عطاء عن زادان. وشعبة أسند من الثوري، وشعبة في الأعمش ثقة، إلا أنه يخطئ في أحاديث. وسمع من يزيد بن البراء حديثًا واحدًا. وسمع شعبة من أبي معشر حديثين أو ثلاثة. ولم يسمع شعبة من الحسن بن مسلم بن يناق. وسمع شعبة من الأعمش ومن أبي إسحاق قبل سفيان وأقدم، سمع منهم في حياة الحكم بن عتيبة. ولم يسمع شعبة من طلحة بن مصرف إلا حديثًا واحدًا من منح بمنيحة].

[3] – يزيد بن خمير بن يزيد الرحبي الهمداني:

[قال أبو كندا: ثقة، ولا أعلم لماذا قال عنه ابن حجر صدوق، وقد وثقه شعبة وابن معين والنسائي، وأثنى عليه أحمد ].

[4] – سليم بن عامر الكلاعي الخبائري:

[قال أبو كندا: ثقة]

[5] – أوسط بن إسماعيل بن أوسط:

[قال أبو كندا: ثقة، ذكره ابن منده في كتابه “معرفة الصحابة”، وقال: أدرك النبي ﷺ ولم يره، قدم المدينة بعد وفاته بعام، يُكنى أبا إسماعيل، وقيل: ابن إسماعيل، وقيل: ابن عامر. وذكره أيضًا أبو نعيم في كتابه “معرفة الصحابة”، وقال: أوسط بن عمرو البجلي أدرك عمر النبي ﷺ ولم يره، يُكنى أبا إسماعيل، وقيل: ابن إسماعيل، وقيل: ابن عامر].

[6] – قال أبو كندا: أعلم أن الدارقطني ومقبل بن هادي الوادعي قد نصّا على أن هذا الحديث موقوف على أبي بكر، ولكنني أخالفهم في هذا لعدة أسباب.

أولًا: قول أبي بكر “قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ” يدل على أنه سيروي ما قاله الرسول ﷺ ولكنه أخذته العبرة فبكى، هنا ذكر الراوي بكاءه، فلو لم يذكر الراوي بكاءه لتصل الكلام برسول الله ﷺ، وبعد أن بكى أبو بكر أكمل ما قاله الرسول ﷺ.

ثانيًا: لو لم يكن هذا قول الرسول ﷺ لم يقل أبو بكر في بدايته “قام رسول الله …”.

ثالثًا: روى أحمد روايات لا تعتبر حجة، ليبين أن القائل هو الرسول ﷺ وليس أبو بكر، وهي: ٦- سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، يقول على منبر رسول الله ﷺ: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فبكى أبو بكر حين ذكر رسول الله ﷺ، ثم سُرِّي عنه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذا القيظ عام الأول: “سلوا الله العفو والعافية، واليقين في الآخرة والأولى”. ١٠- إن أبا هريرة، قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه على هذا المنبر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ في هذا اليوم من عام الأول. ثم استعبر أبو بكر، وبكى، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية؛ فاسألوا الله العافية”. ٣٨- أن أبا بكر خطب الناس، فقال: قال رسول الله ﷺ: “أيها الناس، إن الناس لم يعطوا في الدنيا خيرًا من اليقين والمعافاة، فسلوهما الله عز وجل”. ٤٦- قام أبو بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ بعام، فقال: قام رسول الله ﷺ مقامي عام الأول، فقال: “سلوا الله العافية؛ فإنه لم يعط عبد شيئًا أفضل من العافية، وعليكم بالصدق والبر؛ فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب والفجور؛ فإنهما في النار”. ٤٩- قال: إن أبا بكر خطبنا، فقال: إن رسول الله ﷺ قام فينا عام أول، فقال: “ألا إنه لم يقسم بين الناس شيء أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا إن الصدق والبر في الجنة، ألا إن الكذب والفجور في النار”. ٦٦- عن أبي بكر، قال: قام أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله ﷺ بعام، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ عام أول، فقال: “إن ابن آدم لم يعط شيئًا أفضل من العافية، فاسألوا الله العافية، وعليكم بالصدق والبر؛ فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب والفجور؛ فإنهما في النار”.

رابعًا: ثم إن قوله في هذه الرواية “عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ” يشهد له أن الرسول ﷺ قاله، ما رواه البخاري عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: “إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا”.

خامسًا: وقوله في هذه الرواية “ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله تعالى” يشهد له ما رواه مسلم عن أنس، أن النبي ﷺ قال: “لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا”. حدثنيه علي بن نصر الجهضمي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، مثله، وزاد: كما أمركم الله.

سادسًا: وقوله “ولا تدابروا” يشهد له ما رواه البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ “ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا”.

سابعًا: وقوله “عليكم بالصدق؛ فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب؛ فإنه مع الفجور، وهما في النار” يشهد له ما رواه مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: “عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا. وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا”.

ثامنًا: وقوله “سلوا الله المعافاة _ أو قال: العافية _ فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية – أو المعافاة” يشهد له ما رواه أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر يقول: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي: “اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي”. قال: يعني الخسف.

 

مسند أبي بكر -4-

23 الأحد فيفري 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

4- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ[1]، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بِـ: بَرَاءَةٌ، لِأَهْلِ مَكَّةَ: ” لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ “. قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: ” الْحَقْهُ، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ “. قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ. قَالَ: ” مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي”.

< قال أبو كندا: لا أحتج بهذه الرواية، فإسرائيل سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط وبعده، ووكيع لم يصرح بالسماع من إسرائيل ولم يُشر إلى ذلك، وكذلك إسرائيل لم يصرح بالسماع من أبي إسحاق ولم يُشر إلى ذلك >


[1] – زيد بن يثيع:

[ قال أبو كندا: ثقة، وهو من الطبقة الثانية، ووثقه اثنان، ولم يقدح فيه أحد].

 

مسند أبي بكر -3-

22 السبت فيفري 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

3- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ[1]– يَعْنِي الْعَنْقَزِيَّ – قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ[2]،عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ[3]، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي. فَقَالَ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهيرَةِ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي، هَلْ أَرَى ظِلًّا، نَأْوِي إِلَيْهِ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً، وَقُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ، هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَسَمَّاهُ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ، فَصَبَبْتُ عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: هَلْ أَنَى الرَّحِيلُ؟ قَالَ: فَارْتَحَلْنَا، وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ، إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا. فَقَالَ: ” لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا “. حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ. قَالَ: ” لِمَ تَبْكِي؟ ” قَالَ: قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ. قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ” اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ “. فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ، وَوَثَبَ عَنْهَا، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي، مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي، فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ” لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا “. قَالَ: وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُطْلِقَ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ، يَقُولُونَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ” أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ “. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ. قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ عَلَى أَثَرِي. ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ الْبَرَاءُ: وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ. قَالَ إِسْرَائِيلُ: وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ.

< قال أبو كندا: هذه الرواية لا يُحتج بها، فإسرائيل سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، وأبو إسحاق عنعن >

 


[1] – عمرو بن محمد العنقزي:

[قال أبو كندا: ثقة].

[2] – إسرائيل بن يونس:

[قال أبو كندا: إسرائيل ثقة. وإسرائيل فوق أبي بكر بن عياش. وإسرائيل أثبت في أبي إسحاق من شيبان. وإسرائيل أثبت حديثًا من شريك. وإسرائيل لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، ولا من سلمة بن كهيل، ولا من زبيد، ولا من طلحة بن مصرف. وقال ابن حنبل: إسرائيل، عن أبي إسحاق فيه لين، سمع منه بأخرة، وقال أبو طالب: سئل أحمد: أيهما أثبت: شريك، أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل كان يؤدي ما سمع، كان أثبت من شريك. قلت: من أحب إليك: يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ قال: إسرائيل، لأنه كان صاحب كتاب. وسئل أحمد بن حنبل، فقيل: أيهما أحب إليك شريك، أو إسرائيل؟ فقال: إسرائيل هو أصح حديثًا من شريك إلا في أبي إسحاق، فإن شريكًا أضبط عن أبي إسحاق، وما روى يحيى عن إسرائيل شيئًا. فقيل: لم؟ فقال: لا أدري، أخبرك، إلا أنهم يقولون من قبل أبي إسحاق لأنه خلط ].

[3] – أبو إسحاق – عمرو بن عبد الله بن عبيد- :

[قال أبو كندا: ثقة، اختلط بآخره، سمع منه ابن عيينة بعدما تغير. ولم يسمع أبو إسحاق من علقمة شيئًا، ولكنه قد رآه. أبو إسحاق سمع من المسور؟ قال: ما سمعت. ولم يسمع أبو إسحاق من ذي الجوشن. وحدث عن أشياخ لا يُعرفون. وهو من الدرجة الثالثة من طبقات المدلسين عند ابن صلاح وابن حجر، وشعبة والثوري من أثبت الناس فيه ].

مسند أبي بكر الصديق -2-

21 الجمعة فيفري 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

الوسوم

#مسند #أحمد #أبوبكر

2- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ[1]، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ[2]، وَسُفْيَانُ[3]، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ[4]، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ[5]، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ[6]، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرِي اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ” مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ “. قَالَ مِسْعَرٌ: ” وَيُصَلِّي “. وَقَالَ سُفْيَانُ: ” ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا غَفَرَ لَهُ “.[7]

< قال أبو كندا: لا أحتج بهذه الرواية، ففيها أسماء بن الحكم مجهول >

 

 


[1] – وكيع بن الجراح:

[قال أبو كندا: حجة، وسمع من سعيد بن أبي عروبة بآخره، ولم يسمع من عبيد الله بن عمر، ولا من عثمان بن الأسود شيئًا. ولم يسمع وكيع حديث الدجال ـ حديث أبي الزعراء ـ، ولم يسمع وكيع حديث ابن عابس، خطبة عبد الله. وسمع من الأوزاعي وثور. كان يُحدث بآخر عمره من حفظه فيغير ألفاظ الحديث، كأنه كان يُحدث بالمعنى، ولم يكن من أهل اللسان. وسمع من المسعودي قبل الاختلاط].

 

[2] – مسعر بن كدام:

[قال أبو كندا: حجة متقن، ولم يسمع من إياس بن سلمة بن الأكوع شيئا؟ ].

 

[3] – سفيان الثوري:

[قال أبو كندا: حجة، وصاحب مذهب، وربما دلس، فهو لم يسمع من إبراهيم التيمي، ولم يسمع من الحكم، ولا عدي بن ثابت، ولا شمر بن عطية، ولا من القاسم بن عبد الرحمن، ولم يسمع من ابن أشوع (سعيد) غير هذا الحديث، (يعني حديث شريح بن النعمان، عن علي في الضحية: لا مقابلة ولا مدابرة). ولم يسمع من أبي عون إلا حديثًا واحدًا عن عبد الله بن شداد. وحديث (ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع) لم يسمعه سفيان من أبي الزبير. وسمع من محمد بن زياد بن حدير. وتدليس سفيان لا يضر، فهو في الطبقة الثانية من المدلسين عند ابن حجر وابن الصلاح].

 

[4] – عثمان بن المغيرة:

[قال أبو كندا: ثقة ].

 

[5] – علي بن ربيعة الوالبي:

[قال أبو كندا: ثقة ]

‏

[6] – أسماء بن الحكم الفزاري:

[قال أبو كندا: مجهول ]

 

[7] – قال أبو كندا: وحتى نعلم الفرق بين الحجة وغير الحجة، كل روايات الثقات يذكرون أن الرسول ﷺ وضع شرطًا وهو “لا يحدث فيهما نفسه”، وأما رواية الصدوق فلم يذكر ذلك.

 

مسند ابي بكر الصديق -1-

14 الجمعة فيفري 2025

Posted by ماجد العريفي in Uncategorized

≈ أضف تعليق

1- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ[1]، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ – يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ [2]– عَنْ قَيْسٍ[3]، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } . وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ” إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ “.

    < قال أبو كندا: الحديث حجة، وفي رواية عند أحمد أشار قيس إلى السماع >


    [1] – عبد الله بن نمير:

    ‏[قال أبو كندا: ثقة، من أثبت الرواة عن هشام بن عروة، ولم يسمع من زيد بن وهب إلا حديثًا واحدًا، ورأى عاصم بن عمرو البجلي ].

     

    [2] – إسماعيل بن أبي خالد:

    ‏[قال أبو كندا ثقة وروايته عن أبي أوفى ضعيفة، ومن أثبت الناس في الشعبي. لم يسمع من: ١- إبراهيم التيمي. ٢- أبي جبيرة. ٣- أبي جحيفة. ٤- أبي ظبيان التيمي. ٥- أبي وائل. ٦- أنس بن مالك. ٧- سعد بن عبيدة. وأدرك إسماعيل اثني عشر نفسًا من الصحابة، منهم من سمع منه ومنهم من رآه رؤية، ورأى أنسًا ولم يسمع منه].

     

    [3] – ‏قيس بن أبي حازم:

    [قال أبو كندا: ثقة، ولم يسمع من: ١- أبي جبيرة. ٢- أبي الدرداء. ٣- بلال. ٤- سلمان الفارسي. ٥- عقبة بن عامر (مشكوك في سماعه)].

    ‏

    اشترك

    • Entries (RSS)
    • Comments (RSS)

    الأرشيف

    • جانفي 2026
    • ديسمبر 2025
    • نوفمبر 2025
    • أكتوبر 2025
    • سبتمبر 2025
    • أوت 2025
    • جويلية 2025
    • ماي 2025
    • أفريل 2025
    • مارس 2025
    • فيفري 2025
    • سبتمبر 2024
    • أوت 2024
    • جويلية 2022
    • ماي 2022
    • أفريل 2022
    • فيفري 2022
    • جانفي 2022
    • ديسمبر 2021
    • نوفمبر 2021
    • أكتوبر 2021
    • سبتمبر 2021
    • أوت 2021
    • جويلية 2021
    • جوان 2021
    • ماي 2021
    • أفريل 2021
    • جانفي 2021
    • ديسمبر 2020
    • نوفمبر 2020
    • أكتوبر 2020
    • نوفمبر 2017
    • أكتوبر 2017
    • سبتمبر 2017
    • أوت 2017
    • جويلية 2017
    • جوان 2017
    • ماي 2017
    • أفريل 2017
    • مارس 2017
    • فيفري 2017
    • ديسمبر 2016
    • سبتمبر 2016
    • أوت 2016
    • جويلية 2016
    • جوان 2016
    • ماي 2016
    • أفريل 2016
    • مارس 2016
    • أكتوبر 2015
    • أوت 2015
    • جوان 2015
    • أفريل 2015
    • مارس 2015
    • فيفري 2015
    • نوفمبر 2014
    • أكتوبر 2014
    • أوت 2014
    • جويلية 2014
    • جوان 2014
    • أفريل 2014
    • مارس 2014
    • فيفري 2014
    • جانفي 2014
    • ديسمبر 2013
    • نوفمبر 2013
    • أكتوبر 2013
    • سبتمبر 2013
    • أوت 2013

    التصنيفات

    • Uncategorized

    منوعات

    • أنشئ حسابًا
    • تسجيل الدخول

    المدونة على ووردبريس.كوم.

    • اشترك مشترك
      • ماجد بن محمد العريفي
      • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
      • ماجد بن محمد العريفي
      • اشترك مشترك
      • تسجيل
      • تسجيل الدخول
      • إبلاغ عن هذا المحتوى
      • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
      • إدارة الاشتراكات
      • طي هذا الشريط