مختصر التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث ٣٧
باب تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنَ الإِيمَانِ
٣٧ – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: “مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.
***********

١- المُراد بالقيام في الحديث صلاة التراويح كذا قاله أصحابنا وغيرهم من العلماء، والتحقيق كما نبه عليه النووي أن يُقال: التراويح محصلة لفضيلة قيام رمضان، ولكن لا تنحصر الفضيلة فيها ولا المراد بها، بل في أي وقت من الليل صلى تطوعًا حصل هذا الغرض، ومحل الخوض في التراويح في وقتها وعددها في بابه، وستمر بك إن شاء الله تعالى واضحة.
٢- سبق بيان معنى الإيمان والاحتساب قريبًا في باب: قيام ليلة القدر.
٣- دل هذا الحديث على غفران ما تقدم من الذنوب بقيام رمضان، ودل الحديث الماضي على غفرانها بقيام ليلة القدر ولا تعارض بينهما، فإن كل واحد منهما صالح للتكفير، وقد يقتصر الشخص على قيام ليلة القدر بتوفيق الله له فيحصل له ذَلِكَ.
٤- فيه حجة لمن جوز قول رمضان بغير إضافة شهر إليه، وهو الصواب، وستعرف الخلاف فيه في بابه.
٥- ظاهر الحديث غفران الصغائر والكبائر، وفضل الله واسع، لكن المشهور من مذاهب العلماء في هذا الحديث وشبهه كحديث غفران الخطايا بالوضوء ، وبصوم عرفة ويوم عاشوراء ونحوه، أن المراد غفران الصغائر فقط، كما في حديث الوضوء “مما لم يؤت كبيرة” ، “ما اجتنبت الكبائر” ، وفي التخصيص نظر، كما قاله النووي .

 لكن قام الإجماع على أن الكبائر لا تسقط إلا بالتوبة أو بالحد.

قَالَ بعض العلماء: ويرجى أن يخفف عنه بعض الكبيرة أو الكبائر.
اختصره ماجد بن محمد العريفي

يوم السبت ١٤-٨-١٤٣٧هـ