بحمدالله وفضله بلغت في قرائتي لتفسير السعدي إلى نهاية سورة يوسف وما استوقفني في تفسير هذه السورة هو ادب السعدي مع كلام الله، عندما قال “واعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل وأغلبها كذب، فهو مستدرك على الله، ومكمل لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبك بأمر ينتهي إلى هذا الحد قبحا، فإن تضاعيف هذه السورة قد ملئت في كثير من التفاسير، من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصه الله تعالى بشيء كثير.

فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم ينقل”

قال هذا الكلام في اول تفسيره لهذه السورة فلم يخالف فعله قوله، ففسر الايات دون زياد او استدراك، وعندما انتهى من تفسير السورة، وضع فصل في فوائد القصة، مع أنه ليس من عادته ان يضع فصل في تفسيره للسور.
يوم الجمعة الموافق 24-5-1437

ماجد العريفي