اتممت اليوم بفضل الله ومنته تفسير سورة ال عمران ، فلولا الله ومنته على خلقه ما صار العالم عالما ولا صار الحافظ حافظا والقارئ قارئا ، أعطيات وهبات يقسمها الله على خلقه يقسما بالعدل كل لمايناسب تكوينه الجسماني والنفسي ، فمن صبر وشكر كان له الأجر ، ومن ضجر وفجر فإلى سقر ، “فكل ميسر الى ماخلق له”
نعود الى تفسير السعدي ، قال السعدي رحمه الله في بداية ال عمران ” نزل صدرها إلى بضع وثمانين آية في مخاصمة النصارى وإبطال مذهبهم ودعوتهم إلى الدخول في الدين الحق دين الإسلام كما نزل صدر البقرة في محاجة اليهود كما تقدم”
قلت : لم يتضح لي ذلك في سورة ال عمران ، “ومع ذلك أظن أني السعدي على صواب ففرق بين عالم متبصر يقرأ ليفسر ، ورجل عامي يقرأ لمجرد القراءة .
وقال ايضا رحمه الله ” اعلم أن طريقتي في هذا التفسير أني أذكر عند كل آية ما يحضرني من معانيها، ولا أكتفي بذكر ما تعلق بالمواضع السابقة عن ذكر ما تعلق بالمواضع اللاحقة؛ لأن الله وصف هذا الكتاب أنه (مثاني) تثنى فيه الأخبار والقصص والأحكام،”
هذه خطة البحث التي وضعها على نفسه -رحمه الله -في تفسيره ،
طبقها في سورة ال عمران إلا في آية واحده وهي “اية ٨٤ في آل عمران ، لم يفسرها وإنما ارجع تفسيره لآية في البقره” هل هو سهو وجلَّ من لا يسهو .
واستشهد السعدي في تفسيره بقول ابن القيم وأطال فيه مع ذكر أبيات من الشعر عند اية٩٦ و ٩٧ وهي اية الحج ، وهذا على غير عادته في تفسير .
رحم الله الشيخ السعدي فقد فسر القرآن بأسلوب عصري رصين يفهمه العامي ويعجب به العالِم